18 سبتمبر 2009

لو تعرفي .....!!!




لو تعرفي انا قد ايه موجود تملي في سكتك
وحلم داف لسه تحت مخدتك
انا قوتك حريتك حنيتك
وتهورك وحكمتك والفتك وغربتك
ورغبتك في الحياه

وهل افترقنا مش صحيح الحلم غير كل شيء
الروح تبوح باسرار اللقا لحظه ميلادنا كل يوم

ليه ترسمي الكون الوسيع صندوق ورق
استسلمي واحلمي بكون جديد ومختلف
واللي نلاقيه هو المهم
واي شيء بنخسره ماهوش مهم
ومستحيل الحلم ممكن يتبدي من غير وصال بين البشر
ونجوم كتير بتتولد حين نلتقي ونجوم تموت لو نفترق

لو تعرفي انا قد ايه موجود تملي في سكتك
وحلم داف لسه تحت مخدتك
انا قوتك حريتك حنيتك
وتهورك وحكمتك والفتك وغربتك
ورغبتك في الحياه

"علي الحجار .. لو تعرفي "

فنجان القهوة ... !!!



اغار من فنجان القهوة

اغار من اهتمامك به

سعيك اليه


معاملته برقه وحنان


اغار من فنجان القهوة


تحتفي به في طقوس بديعه


ترتدي بذلتك الانيقة الكاملة


تتعطر


تلقي الجريدة جانبا لاتسرق اهتمامك منه


تجلس معتدلا مبتسما


تتذوقه بطرف شفتيك

وبمنتهي الحب ترتشفه قطرة قطرة


اغار من فنجان القهوة


فغيره لا يضبط مزاجك !!!!


صفحه من كتاب الايام الصعبه .. غربه ٢٠٠٧ !!!


كنت في دوامه رهيبه ...
مغتربه في بلاد لااحبها .. اعيش ظروفا معقده ..
وحيده - وابنتاي - الا من بعض الاقار
ب المحببين لقلبي لكنهم منشغلين بحياتهم وعملهم وعاجزين عن احتوائي رغم كل مجهودهم المضني ...
ابنتي الصغيره تنام مشقوقه الظهر بعد عمليه معقده في عمودها الفقري .. ابنتي الكبيره في اجازه من عملها لمرافقه شقيقتها وقت العمليه لكنها هي الاخري محاصره بالوحده والاغتراب .. الاتصالات لاتنقطع من القاهره وانا اجيب كل المتصلين بعبارات واحده " الحمد لله ، ربنا كريم ، الدكتور طمئننا " مللت من المكالمات لكنها الحبل السري الواهي مع الوطن ، لو صمت التليفون لضعت لكن كثره رنينه لم تحل مشكلاتي ....

ارغب في البكاء واقهر نفسي واصمت لان قوتي كما ينبغي ان تكون يحتاجها الجميع ، ياتيني صوت ابي يفتعل حيادا لا تنطلي خدعه علي ، فانا اعرف ابي جيدا وهو متوتر قلق علي حفيدته الصغيره ، تحدثني عمتي في التليفون وحين تسمع صوتي تنفجر باكيه تعتذر عن
البكاء لكنها خائفه علي ولاتقوي علي كبح دموعها ، اتنهد طويلا واؤكد لها اني بخير وان ابنتي بخير فتصرخ بمنتهي الحميميه " بركه الف بركه " وتنهي حديثها وابقي وحيده !!!
احب غرفتي وبيتي واحب فراشي وكتبي اسيره طقوسي النهاريه الشاي في فنجان انيق والقهوه بدون وش والجرائد النهاريه واذاعه الاغاني وبث طاقات التفاءل داخل نفسي ، لكني الان مغتربه بلا طقوس اعيش شهرين من حياتي في ضيافه اقارب اصدقاء ودوين بذلوا اقصي مجهودهم للتهوين علي وتخفيف وطآه التجربه عن قلبي ، لكني جاحده لم استطع الانصهار في كرم مودتهم والاستمتاع به ، بل بقيت غربتي توجعني كالدبابيس في القلب ...
عشت شهرين من حياتي غرفه غريبه اكره لون ملايه السرير واحس ملمسها خشنا واحسها لاتحبني لكني انام عليها كل اليوم لااملك حلا ، اشرب الشاي في مج لااحبه لكن اسعد نفسي به واجلس مبكرا والجميع نيام اجلس وحيده في غرفه بالدور الارضي جدرانها زجاجيه تلقي بي وسط حديقه مهمله من اصحابها غرفه كالصوبه الزجاجيه مليئه بالزرع والاوراق الخضراء المتدلاه فوق راسي وبعض
الزهور الصغيره بعيدا قرب السقف ، اجلس علي كنبه تخص اصحابها لم يالفها جسدي ولم تمنحه الراحه ، اتصفح الجرائد ، اقبض علي التليفون المحمول اراقبه كانه سينطق لكنه لاينطق ففارق التوقيت يؤكد لي ان الناس في وطني نيام كانهم هانئين البال وانا الوحيده التي تعيش غربتها بالتوقيت المحلي انا ، اكره الكلمات من الشمال لليمين ولاامنح اذني ابدا لمن يرطن كاني اقول له لست تشبهني ومهما ترسل لي لن استقبل فاجهزه استقبالي مضبوطه علي موجات القاهره ...
اكره المدن التي تشبه لوحات القصور تلك المدن المتآنقه ببشرها المتعالين واشتاق للقاهره وعربيه الفول التي احلم بالاكل فيها ، اشتاق للقاهره ولابي وعمتي واصدقائي وقبر امي والحنين المذاب في الهواء في المدينه المتعبه ببشرها المنهكون لكنها تنبض بالحيويه والصدق ، وحيده في دوامه لااملك حق الشكوي ولا حق التذمر ، فقوتي التي يجب ان تتبدي في ابهي صورها لازمه للجميع لابي في القاهره ليطمئن ويعرف ينام لابنتي التي اخاف عليها لكني انهرها حين اراها خائفه ، انه قدرنا ، واشكر الله طيله الوقت بدموع معلقه في مقلتي لانه منح ابنتي المرض الذي يشفي فابتلانا ثم لطف بنا والحمد لله رب العالمين ...
انظر في ساعتي اجد الوقت ثابتا لا يتحرك وانا التي رحلت عن بلاد الغربه وعدت للوطن وزرت ابي وشربت معه الشاي ثم نزلت مشيت في وسط البلد واتفرجت علي المحلات ثم اتصلت بامي لاخبرها اني سازورها في مكتبها ثم اشتريت كتابا كنت ابحث عنه وشممت رائحه الطعميه السخنه وتمنيت لو اكلتها وحدها حاف مع قطعتين صغيرتين من المخلل ورغيت مع امي وضحكنا كثيرا وقبلتني في خ
دي قبله طويله واحتضني فبقت في انفي رائحه امومتها الحنونه كل هذا ولم يمر من الوقت الا ربع ساعه ، اه يازمن الغربه دقائقك انصال حاده تقتلني الف مره كل دقيقه ....
كرهت الوقت والنهارات الممله وانتظرت الليالي تجري حتي تنتهي العزله الاجباريه واعود لحياتي لاصدقائي لعملي لاهلي لبيتي وبيتي ليس مجرد جدران واثاث ومقتنياتي الخاصه ، انه مكاني الذي حططت فيه بعد طول اغتراب بعد رحله تيه طالت وطالت ، فبيت ابي وبيت امي وبيوت الاقارب لم تكن بيتي حتي لو كذب الجميع وادعوا هذا ، والبيت الذي عشت فيه سنوات طويله من حياتي ثم رحلت منه فجآ " لان الفيلم خلص " لم يكن بيتي هذا مااكتشفته بعدما رحلت فبيتي هو المكان الذي لايملك اخر مهما كانت سطوته او قوته او مبرراته ان يجمع ملابسي واشيائي الخاصه في حقيبه وصندوقين ويتركهم ويتركني خلف الابواب الموصده وحينما اقتربت من الخمسين اكتشفت ان كل الجدران التي عشت بداخلها لم تكن بيوتا وانما كان محطات رحيل وغربه وان بيتي - هذا الذي اعيش فيه منذ قرابه ثلاثه سنوات - هو بيتي الوحيد جدرانه من لحمي ولوحاته من احلامي والوانه من جنوني بيتي الذي لايملك احدا فتح بابه واخراجي ولا يملك احد ا
لدخول فيه عنوه رغما عن ارادتي ، بيتي ... افتقد حياتي ونفسي وبيتي ....
نظرت في الساعه مره ثانيه كانت العقارب بليده ساكنه فكل التحليق الذي ابعدني عن الغربه استغرق بتوقيتهم خمسه دقائق . ساموت هنا اذن ، فالشهرين الذي يتعين علي قضائها سيمرا دهورا لن اتحمل وساموت هنا بعيده وحيده وسيعود جثماني مسجي للوطن .. لكني ساخدعهم جميعا وحين يحط التابوت فوق ارض الوطن ساكسره واجري ساعود للحياه ثانيه حين يتدفق في رئتاي نسيم الوطن الممزوج بالحب والحنان والصدق والراحه فلا راحه لانسان خارج وطنه - هكذا اظن - ربما الجمله ليست دقيقه ، فلا راحه لي خارج وطني هكذا الجمله دقيقه وتخصني وليس لي شآن بالاخرين ممن ادمنوا الاغتراب عن الوطن حتي داخل حدوده الجغرافيه فالانتماء قرار وليس جغرافيا والاغتراب ايضا !!!
استمرت التليفونات لا تكف عن الرنين واتعمد اتكلم طويلا مع من كلف نفسه ليسال عني ، لااكترث بقيمه المكالمه وفقا لنظام "الجوال " ولااطاوعه حين يتكلم بسرعه ليغلق الخط بسرعه وكفايه تكاليف اقبض علي هاتفي ورقمي المصري وادفع كثيرا لكنه ثمن الحنين الذي يكويني فلا اهتم ولن اتناصح الان بالذات فلست مدبره ولن اكون فمبال في الغربه !! كنت انفق كثيرا والنقود الاجنبيه التي
ادخرتها للعمليه والقابعه في الجيب السري للحقيبه تتطاير بسرعه الفيمتو ثانيه وتحويل قيمه اي شي بعملتنا المصريه تعذيب لانه يذكرك انك تنفق حصاد شهور طويله في ثوان معدوده وسجايري قربت تخلص وعلبه السجاير بحوالي خمسين جنيه مصري والتدخين مضر بالصحه لكني احب السجائر ولن اغلق قضبان السجن حول نفسي اكثر ماهي مغلقه وساشتري السجاير وطظ في الفلوس المصري والاسترليني وكله ....
اصابني الملل في قلبي وياويلي حين يمل قلبي تضيق الحياه مثل خرم الابره ولااجد لنفسي مخرجا منفذا ، كل شيء بقي دمه تقيل ، الشاي النهاري لا يعجبني طعمه هكذا صرحت لنفسي فحكمت علي روحي بانعدام المزاج المستمر وياليتني كذبت علي نفسي وخدعتها وقلت مااجمل هذا الشاي لكني لم اجيد الكذب اكثر من هذا ، والغرفه الزجاجيه التي اجلس فيها طبقت علي نفسي وحين تمطر الدنيا سيولا في البلاد الغريبه لااجد رغبه في الوقوف تحت المطر وانسي بقيه الاغنيه " يامطره روخي روخي .. روخي روخي " فمطرهم لا يبهجني ودخل البرد علينا وانا مازلت ارتعد من الوحده والوحشه فلم يجد لبرودته مكان داخل نفسي وفي البلاد الغريبه عم خليل مابيقطفش ورد لانه بيقطفه فقط في برد بلادي " الدنيا برد الدنيا برد عم خليل بيقطف ورد" ه
كذا كنا نغني في مشتول ، بلدتنا الريفيه ، نجري في حديقه المنزل الواسعه انا وبنات عمومتي مطردوين من المنزل وقت التنضيف والجو برد وجدتي العجوز تقف بجلبابها القطيفه وشالها الصوف وسط البلكونه تصرخ فيها " اللي حترجع قبل مانخلص تنضيف وقعتها سوده " فنهرول مصطنعين الخوف نجري في الحديقه مرحين فرحين بالحريه نجري لنتدفي فبرد البلده قارص في الشتاء والجو مفتوح وغيمه الصباح برطوبه الحقول المحيطه بالبيت تمنحك احساسا اكثر بالبرد فنغني " عم خليل بيقطف ورد " لكن برد مشتول غير برد الغربه ، برد مشتول حميم مثل الوطن والمنقد وقوالح الذره التي نشعلها في وسطه تدفئنا وتسعدنا اما برد الغربه فلاسع يجتاح النفس اولا ويحتجزك اسير الجدران كان كل الاعداء ينتظروك في الخارج سيقطعوا انفك ويجمدوا اطرافك ويمنحوك شايا باردا سخيف الطعم واين انت ياجدتي ببراد الشاي الصاج الابيض علي الكنبه في البلكونه و" عودين نعناع ياوله " فتنتشر رائحه الالفه في حياتنا ، هل تقوي اعواد النعناع في حديقتك علي ابتلاع الغربه وقتل رؤوسها الكثيره واشاعه الالفه في كتب الخرائط والامبراطوريه التي لا تغيب عنه الشمس ؟؟؟ ....
وابتسم في وجه ابنتي اقويها علي المها لكني احيانا ومن شده فزعي عليها اصرخ فيها تتحمل وانا اعلم اني قاسيه وسخيفه وانها تتحمل الالم
وانها صغيره وقويه لكني خائفه عليها وكانها لو صرخت " اي" سانهار تحت تآوهاتها وحين سانهار ستنهار الدنيا ، هكذا كنت ابرر لنفسي قسوتي معها واجبارها علي التمارين الموجعه اللعينه ومطالبتها بالخروج من فراشها الدافىء والتمشيه الاجباريه في الحديقه زي ماقال الدكتور ، وكانت تقوم وتتمشي وكنت اخاف عليها لكني لااملك شيئ الا احتساء الشاي الرديء في المج وافتقاد حياتي وهانت كلها يومين ونروح ... وحيده وبردانه وكاذبه لان اليومين بتوع الغربه خمسميت سنه لا مليون سنه كل ثانيه بعمر قاسي ووجع مستمر و" عايزه اروح بلدي " لكن بلدي بعيده حتي علي الخرائط التي لم توهمني ابدا اني ساعود بسرعه ، بلدي بعيده رغم احتلالها وجداني ...
وامسك التليفون واطلب كل الناس ، ابثهم حبي واتمني لو ابكي لكن دموعي اللعينه مجمده لاتسقط ، اطلب كل الناس الا امي ، عاجزه عن التواصل معها ، التمس من روحها ان تاتيني في الحلم ، وانام مبكره كاني علي موعد مع امي ، واثقه انني سابكي بقوه حين تدخلني حضنها ، لكن البكاء ضعف لانقوي علي تحمله في تلك الايام العصيبه ، فتتجاهل روح امي ندائاتي والحاحي ولا تاتي تزورني ابدا في الغربه وتبقي الاحلام بارده مثل البلاد التي تاسرني ، كنت اضحك كثيرا بصخب وصوت عالي لكن ضحكي فارغ كصوت الريح بين العمارات العاليه لايقول شيئا ولا يبهج ....
طمئني الدكتور علي حاله ابتني وقال لي انها " اوكي وستيبل وفيري جود " وصلي صلي علي النبي صلي وطلبت مصر والحمد لله والناس في بل
ادي صائمين لايستيقظوا مبكرا لكني بمنتهي الازعاج والانانيه اوقظهم وابنتي "فيري جود" لكنها تتالم فاصم اذني وقلبي عن المها وانت "فيري جود" وطبيعي تتالمي ، وانا كاذبه واكره المها اللي مش طبيعي لكني لااملك شيئا اقول لها الا تلك العبارات الفارغه ، ابنتي قويه وصلبه وتعاملت مع العمليه والجرح والالم باعتبارهم ضروره لاستكمال حياتها بشكل لائق وجميل فقررت بمنتهي المصالحه مع نفسها التحمل والتحمل حتي تصل لبر الامان ..والف شكر والف حمد لك يارب لانها والحمد لله وصلت لبر الامان ..
ومازلت وحيده اسير في الشوارع المحيطه بالمنزل استمتع لاغاني علي الحجار وعبد الحليم ومحمد قنديل واشحذ البكاء لكني لم ابكي كان دموعي نضبت ولن اراها ثانيه واحسستها توحشني ، اسير في الشوارع افكر في امي واطمئنها علي حفيدتها واتمني ابكي لكن البكاء عزيز ، احدق في الوجوه غريبه لاتمنحني اي احساس ابحث عنه ، اقف امام فتارين المحلات متواطئه علي بقيه النقود التي ذهبت بها كاني اقسمت العوده بدونها ، لكن نفسي المسدوده تنقذ نقودي وتحرمني البهجه الوهميه التي كنت ساشتريها فاعود خاويه الوفاض ....
كنا في رم
ضان ومصر تسمع الشيخ محمد رفعت والنقشبندي وتتابع المسلسلات وتحل الفوازير وتاكل القطايف ونحن في رمضان اخر مصطنع كانك شيدت خيمه واسميتها خان الخليلي واعتقلتها في احد الفنادق الفارهه ، لن تكون ابدا خان الخليلي ، كيف ستنبعث في جوانبها رائحه الاصاله والبخور والطيبه التي تظلل خان الخليلي الحقيقي الاصلي ، عشت في بلاد الغربه رمضان مصطنع ، خيمه رمضانيه سميت باسم الوطن لكنها تتحدث بلكنه اجنبيه وعربيها مكسر ، فعشنا كل الطقوس والعبادات بلا بهجه ، اذان الشيخ محمد رفعت لايخلع القلب وابتهالات النقشبندي لاتبكي والقطايف اللي بناكلها مش قطايف ليه معرفش ....
ومازالت ابنتي تتاوه ومازلت اصرخ فيها وانظر للايام الثابته لا تتحرك اتوسل اليها ان تذهب وتنتهي لاعود لنفسي ، ونذهب للطبيب فيبتسم في وجوهنا ويؤكد لي بكل ثقه " فيري جود فيري جود " وبسرعه سالته نقدر نسافر فابتسم " اوف كورس " وكدت اعانقه اشكره ليس فقط لان ابنتي "فيري جود" بل لانه منحني تصريح العوده لنفسي !!
بسرعه لملمت
الحقائب واتصلت بالقاهره اصرخ في كل الناس " خلاص احنا جايين " وصرت احب الشاي في المج وخرجت تمشيت في الحديقه احسستني ظلمتها فهي ليست مهمله كما وصفتها تعسفا واشرقت الشمس بجد وبحق وحقيقي كانها تصالحني وحين انهمر المطر صممت اقف تحته واترك شعرا حرا وكدت اخلع الجاكته واكتفي ببلوفر خفيف وادور تحت المطر وكدت انادي ابنتاي يرقصا معي لكني تراجعت فابنتي الصغيره مازالت تعاني وتتاوه واخاف عليها وربنا يستر ونوصل بالسلامه ..
وفي ليلتي الاخيره لم انم لحظه ، اتصل بمنزلي اوصي الطابخه تعد لي كل الاكل المصري فتسالني " هو برضه حضرتك مش بتاكلي اكل مصري " اوافقها واصمت لن اشرح لها لن تفهم ، الاكل المصري في مصر مصري بجد ، ربما الخضروات ملوثه ربما الفاكهه مرشوشه ربما الفراخ واخده هرمونات ربما اللحمه مجمد بالتلاجات وانتهت مده صلاحيتها لكن كل هذا يمنحني مذاقا مصريا خالصا احبه وافتقده واشتاق اليه ، اما الاكل في بلاد الغربه تلك البلاد التي تحافظ علي صحه مواطنيها وتخاف عليهم وكله " اورجانيك في اورجانيك " فمذاقه غريبه ليس بمصري مثل خيمه خان الخليلي في فنادق الخمسه نجوم ، افتقد الاكل المصري بتاعنا بكل اللي فيه واللي عليه لكنه يشبهنا واحبه حتي لو كان حيموت !!!
عملت ابنتي العمليه اول يوم رمضان منذ عامين بالضبط ١٣ سبتمبر ٢٠٠٧ وقال لي الطبيب انها تحتاج لمتابعه لمده عامين ، اشعه علي ظهرها وعمودها الفقري كل شهر ثم كل ثلاثه ثم كل سته شهور وبعد السنتين مايعدوا " فورجتت " يعني انسوا العمليه خلاص !
! والسنتين عدوا واحنا النهارده ١٨ سبتمبر ٢٠٠٩ !!! وعملنا الاشعه مره واتنين وخمسه ، ارسلها للطبيب الانجليزي الذي اخبرني بعدم جدوي زيارته فالاشعات تكفي وشكرته مرتين ، ارسلها له فيطمئني انه كل شي " فيري جود " ولا اتجرع كآس الغربه ثانيه حتي الثماله وكفاني ماشربت ...
ومرت السنتين وابنتي بفضل الله وتوفيقه " فيري جود " لكني لم انسي ولن انسي !!! ا
تصلت بالقاهره وانا في المطار اخبرهم خلاص حنركب الطياره وحين ارتفعت الطائره عن الارض نظرت لابنتاي وشكرت ربي علي كل نعمه ونمت طيله الرحله لم استيقظ حتي وصلنا وكيف استيقظ وامي حبيبتي صاحبتني طيله الرحله ترغي وتحكي وتاخذني في حضنها وتهمس في اذني " الحمد لله يااموره " فعلا الحمد لله الف حمد وشكر ليك يارب .....
ووجدت ابي في المطار وجمهور من المستقبلين احبائي واصدقائي يهجمون علينا بالقبلات والاحضان واصرخ فيهم " حاسبوا ضهرها " لكني فرحه بعودتي وبوجودهم وبنتي الحمد لله زي الفل .......
وحي
ن نمت ليلي الاولي في بيتي بعد العوده بكيت كما لم ابكي في حياتي ، فالبكاء المخزن طيله ايام العمر بسبب العمليه والغربه او لاسباب اخري هجم علي يومها وانهمرت سيولي وفيضاناتي اخرج الهم من فوق قلبي .....
وفي الصباح شربت الشاي في فنجاني الانيق وحاولت اتذكر الغربه وهمها والعمليه والخوف منها لكني فقدت الذاكره ومرت كل الاحداث امام عيني كالاطياف الملونه لا توجعني و........ حمدالله علي السلامه ... ادركت وتيقنت اني عدت بيتي بابنتي سالمه غانمه بفضل الله وتوفيقه وحولي احبائي والعيد بعد يومين ...........
والان بعد سنتين ورمضانين وبنتي الحمد لله مازالت "فيري جود" ولان العيد بعد يومين زي بالضبط يوم مارجعت وقتها قررت احكي عن تلك الايام الصعبه !!!! والف شكر والف حمد ليك يارب !!!!

صفحة من كتاب الايام الصعبة، اللي بني مصر كان في الاصل حلواني




كنت البس بالطو كاروهات ...
واقف في وسط المحل ارص صاجات الجاتو فجآ سمعت صرخه وصوت ضربه علي الصدر " يانهار اسود " انزعجت جدا والتفت خلفي وسرعان ما ضحكت !!!
كانت صديقه لامي دخلت المحل تشتري جاتو وعندما شاهدتني واقفه
وسط المحل ارتدي زي البائعات " اتسرعت " شرحت لي فيما بعد انها تصورت ان ابي وامي ماتوا وهي لم تعلم واننا " افتقرنا " ولهذا السبب فقط نزلت ابيع جاتوه كيف اصرف علي نفسي وعلي اختي الصغيره ..
اخذتها في حضني وهدآت روعها واخبرتها ان ابي وامي بصحتهما واني نزلت
للمحل تحديا لابي بعد مشاجره عنيفه معه طالبني فيها بالانصياع التام لاوامره ونواهيه مقابل انفاقه علي وان طاعته واجبي والانفاق علي واجبه ، شرحت لصديقه امي اني غضبت من كلامه واحسسته تهديدا لم يعجبني وقررت تحديه واعلنتها صريحه في وجهه اني لن اخذ منه نقود مره ثانيه وسابحث عن عمل لاصرف علي نفسي وكان ماكان ........
كنت في اجازه السنه الاولي للجامعه في طريقي للسنه الثاني
ه ، وكنت متمرده ومليئه بالتحفز ، واحسني كبرت علي الاوامر المستمره التي يحاصرني ابي بها ، وكنت غاضبه من رفضه لاصدقائي في الجامعه واعتبار صداقتنا " قله ادب " لا تليق ببنات العائلات المحترمه مثل عائلتنا ، حاولت اقناعه بان الدنيا اتغيرت وان كل من في سني في الجامعه يقبل الصداقه بين البنات والشباب وان اصدقائي محترمين وان وان ... لكن ولا حياه لمن تنادي .....
قرر ابي ايمانا بنظريه " اك
سر للبنت ضلع يطلع لها ٩٥ " قرر ان يكسر ارادتي وعظامي ويطحني بمشاجرات مستمره وغضب وخصام وتهديدات عنيفه منتظرا الاعتراف بخطئى وقطع علاقتي باصدقائي باعتبار ان الامر لايساوي اغضاب بابا حبيبي !! لكني وقت ذاك - لم اعتبر الامر بهذه السهوله - بل اعتبرته قهرا لارادتي وتحجيم لوجودي وسيطره عنيفه علي شخصيتني وقررت دخول المواجهه بكل صعوبتها وتحمست جدا باعتباري باعمل ثوري رهيب - تحدي بابا - !!!!!
وامسكت الجرائد وقررت البحث عن ع
مل لايحتاج مؤهل خاص ...... وطبعا انحصر بحثي بين بائعه وبائعه !!!! بائعه ملابس !! بائعه في محل جزم !!! بائعه جاتوه !! وقررت اخوض التجربه وانزل ااقابل اصحاب المحلات بمنتهي الشجاعه - المزيفه طبعا - واشرح لكل منهم اني ابحث عن عمل في اجازه الصيف ، محل الملابس كان محل صغير مريب صاحبه بشنب لزج ونظرات قبيحه وعليه قررت من الاول اختصار التجربه والسلام عليكم !!! محل الجزم بصراحه مارحتوش لاني باقرف اوي من رائحه الرجلين ولان الناس للاسف مابتغسلش رجليها دايما قلت خلاص دي حتبقي وقعه سودا الناس حتقلع جزمها القديمه اللي عايزه تترمي طبعا وتقيس الجزم الجديده وكله في وشي يانهار اسود و... اجري ياجدع !!!
بائعه جاتو الموضوع اغراني جدا .... اسم المحل معروف وكبير ... وفي شارع شهير وقريب من بيتنا يادوب
ك ٤ محطات - ماهو ايامها كنا بنركب الاتوبيسات طبعا - والقصه سهله .... لبست واتشيكت ودخلت المحل ..... البياعات جريوا علي " ايوه يافندم اؤمرينا " فتحت الاعلان وشرحت لهم مقصدي .. بسرعه تغيرت معاملتهم ونظرتهم واكاد اجزم اني سمعت حوارهم الداخلي " ومالك عامله في نفسك كده ليه ماانتي زينا حتته بياعه " و.... قابلت مالك المحل رجل وقور محترم وشرحت له ...... وفورا رحب بي ومنحني الوظيفه و٢٠ جنيه مرتب !!!!! يانهار ابيض وليله فللي !!! ٢٠ جنيه في الشهر وانا كنت باخد مصروف ٥ جنيه في الشهر من بابا وعامله فيها بنت قنصل الوز !! وفجآ حسيت اني مليونيره !! وها ها ها ياسي بابا ولا الحوجه لفلوسك ده انا حاقبض ٢٠ جنيه كل شهر !!!!! ها ها ها !!!
وشرح لي الرجل عملي بسرعه ومواعيدي اما فتره صباحيه تنتهي في الرابعه او فتره مسائيه تنتهي في العاشره وطبعا وبدون تفكير اخترت الفتره الصباحيه فمواعيدي في المنزل كانت حتي الساعه الثامنه مساءا ولا اصبحت " بنت قليله الادب بارجع الساعه ١٠ بليل في انصاص الليالي " ونادي اخته سيده محترمه وعهد لي بها وقال لها " دي اختك " و
شرح لي " انت غير كل البنات خدي بالك " ولم افهم سر اهتمامه بي ، لكن نظرات الحقد والغل التي حاصرتني بها البائعات الاخريات اكدت لي ان فيه " حاجه انا مش فاهماها " لكن مش مهم !!! تاني يوم نزلت من البيت قبل ميعاد الشغل بساعه وركبت الاتوبيس درجه اولي واديته قرشين " بحالهم " وشويه وكرسي فضي وقعدت !! وطبعا ماسكه شنطتي تحت باطي بقوه رهيبه لان الاتوبيس اكيد مليان " نشالين " ورميت راسي بره الاتوبيس اتفرج علي الشارع كاني سايحه وفي منتهي السعاده وطريق المليون جنيه يبدآ ب ال ٢٠ جنيه المرتب بتاعي !!!!!
ولبست البالطو الكاروهات واتعلمت ارص الجاتو وعرفت انواعه واساميه وعرفت ان " الميل في " غير " الاكلير " غير " الباركيت " وده تارت فاكهه
وده تارت فراوله وده " باباه بالكريمه" وده " باباه بالفاكهه " ودي " تشيز كيك " وده " تشيز كيك بالتوت " وكانت علاقتي قبل كده بالجاتوه اني بحبه واحب اكله واللي معرفش اسمه اشاور عليه وماما تديه لي وخلاص!!!

ويوما بعد يوم - وابي صامت لايتشاجر كانه يتحداني ويراقبني وانا عائده الساعه ٥ ميته من التعب واقفه علي رج
لي من الساعه ٨ صباحا للساعه ٤ واتوبيسات وهيصه - طبعا في الاول احتست وبقيت تايهه زي العيال مش عارفه اتصرف لكن يوم في يوم بدات افهم هذا العالم الذي دخلته .... محل حلواني يبيع جاتوهات وتورت واخواتهم وده في القسم الغربي ايضا يبيع حلويات شرقيه في القسم الشرقي ويبيع شوكولاته وملبس ويبيع نواشف بسكويت ومنين واخواتهم ويبيع كرواسان وباتيه "ماكانش لسه الدانش دخل مصر ولا حد يعرفه " !!!!
كل قسم له بائعيه ، وكل قسم له الشيف ب
تاعه اللي بيشتغل تحت ايده اسطوات صغيرين ومرمطونات وكل قسم له بياعينه وبياعاته ، والشيف يفنن والاسطوات الصغيرين ينفذوا تعليماته والمرمطونات تقوم بالاعمل الاقل شآنا يعني الشيف يضبط المقادير ويحدد الطريقه والاسطوات تنفذ وتضرب وتقلب وترص وتساوي وتقطع والمرمطونات تسمح وتنضف وتشيل وتحط وفي الاخر .... تطلع البضاعه في صاجات شكلها جميله وبتلعلط ، هنا يبتدي دورنا احنا البياعات ، نقف جنب التلاجات نبيع ونرص في العلب ونحطها علي البنك عند الاسطي اللي بيلف ، وبعدها نساوي التلاجه ونرتب الصاجات نحط ده علي ده ونشيل الصاجات الفاضيه ونخش نجيب صاجات مليانه من جوه .....
وجوه ده موضوع لوحده ، جوه ده المطبخ ، اللي بيتعمل فيه اي حاجه وكل حاجه ، فريق بيشتغل في الجاتو وهاتك يافن ، اضرب الكريمه البيضا ، وراها الكريمه البمبه ، ابشر بندق ، فين الشوكولاته المبشوره علشان وش الجاتو
ه والمربي تيجي في اذانات كبيره وبالمعلقه الخشب واديها ارمي قنطار مربي علي وش الملفي ، وشويه مربي تقع علي الارض عادي ندوس فوقها والدنيا تلزق عادي برضه ووطي النار علي الكيك ليتحرق والشوكلاته السايحه شيلها من علي النار خلاص حتلسع ، ورش سكر البورده فوق السابليه ، ومن جاتوه لجاتوه المطبخ يتقلب ، فيه جاتو يتعمل من الكيك والكيك يتخبز في صاجات الكحك وبعدين يتشق وشيك عدل ياروح امك وارمي الكريمه اردمها بالوش التاني من الكيكه وبعدين سكاكين طول السيوف تقطع - طبعا الشيف اللي يقطع - قالب الكيك الكبير يتقطع حتت جاتوه قد بعض بالضبط ومافيش هدر ولا فتفوته ، فيه جاتوه يتعمل قوالب ، عجينه تترص في قوالب والقوالب تخش الفرن وبعدين اقلب القالب واحشيه مره شوكولاته ومره كاستر ومره الزق قالبين في بعض يطلع سابليه و..... خليه نحل ما بتهداش .... نبطشيه من ورا نبطشيه ... والجاتو يتعمل ويترص في التلاجه والتلاجه تفضي والجاتو يتباع ......
بنات بتلف شوكول
اته قاعده علي الارض واخده الشوكولاته في حجرها وتلحس صباعها وتسحب الورقه المدهب وتلف الشوكولاته ، يفضلوا قاعدين علي الارض والشوكولاته حواليهم جبال وكل ماجبل يخلص يترمي عليهم جبل تاني ، وطبعا مافيش حاجه تمنع ان طباخ السم يدوق السم وبنات الشوكولاته زي ماكنا بنسميهم يلهطوا كل شويه كبشه شوكولاته وعادي ومحدش واخد باله ...... ناس بتعجن الكرواسان والباتيه ، وقطع مره طويل ومره مكبب ومره مثلث و....... تشم ريحه الباتيه ريقك يجري ولاني ساذجه وعبيطه - وقتها - قررت اخدت باتيه وادفع تمنها وكان يوم اسود ، المحل فضل يومين يضحك علي وهاتك ياتريقه علي التلميذه اللي بتدفع من مصروف ماما ، وكل مايشوفوني يضحكوا ، اتاري النظام اللي نفسه في حاجه ياخدها وعلي قد بطنك ما تستحمل لكن محدش ياخد فتفوته معاه بره المحل ولا تبقي نصيبه سودا والشيف يرقعه قلم علي صرصور ودنه لانه حرامي وطفس وكل وشبع لكن مد ايده برضه !!!!
والقسم الشرقي شغا
ل نار ... صواني بسبوسه وصواني كنافه ، صواني يعني صينيه كبيره تتقطع حتت وقت البيع ، لكن فيه برضه طباق والطبق ده هو الصينيه الصغيره اللي تشتريها علي بعضها ، والكنافه انواع مبروم ومعدول وفزدق ولوز وساده وكريمه ، والبقلاوه سوري ومصري وكريمه وقشطه وبيضه وصفرا ، والبسبوسه لوز وبندق ساده وبجوز هند ، صواني صواني صواني اطباق اطباق اطباق .... !!!
وانا واقفه علي رجلي في المعرض - المعرض ده اللي بيتباع فيه الجاتوه - مستنيه الزبون وفيه اتفاق عرفي ، محدش ينط علي زبون حد ، لو الزبون جايلك يبقي خلاص كله يبعد ، لو وقف محتار ااقرب واحده تروح له ، وابتسامه لطيفه وعيني وحاضر واؤمر ، وتر
ص بنظام وذوق وكده كويس يافندم وده لسه طازه ده لا ماتخدش منه مش كويس جرب دي علي ضمانتي لو بتحب الشوكولاته يبقي دي وابتسامه تانيه ولو لزم الامر والزبون او الزبونه دمها خفيف يبقي ضحكه لطيفه علي اي حاجه تقولها و...... اي خدمه يافندم وطبعا ايديها في جيبي ومرسي يافندم وعيني علي صوابعها ماسكه بقشيش كام !!!!!
والبقشيش ده طلع موضوع لو
حده ، ٢٠ جنيه مرتب و٣٠ جنيه بقشيش تتجمع من قرش وقرشين وخمسه صاغ وعشره صاغ والزبون المتريش يبان عليه ويبقي سعدك لو جه ناحيتك كل البنات تثبت مكانها متغاظه والزبون المقلحف باين من شكله وجزمته الوسخه وياقه قميصه المعفنه وحيطلع عينك وفي الاخر مرسي يامزمازيل وباي باي ومافيش مليم بقشيش .. ما قلنا زبون مقلحف ... وفي العيد نبيع كحك وبتي فور وغريبه وبسكوت والبقشيش يتضاعف فلوس جديده وحتي الزبون المقلحف القيحه يجي يوم العيد مستحمي وتمام ويدفع بقشيش ونزغرط ونحيه ماهو زبون المحل بقي وواجب نخلي بالنا منه !!!
النبطاشيه ٨ ساعات وساعات ٩ واقف علي رجلك لما ضهرك يزن وكعابك تنمل وبعدين ماتحسش بيها وممنوع حد يقعد في المعرض ، كل ساعتين نخش جوه نريح رجلينا - طبعا لو ماف
يش زحمه - نقعد جنب بنات الشوكولاته ، اللي مابيبطلوش رغي ولت وعجن وتريقه واذا مالقوش حاجه يتريقوا عليها يتريقوا علي نفسهم ، ودي تحكي خناقتها مع امها ودي تحكي غيره خطيبها اللي خنقها والتالته تحكي عن الوليه حماتها ام لسان موس وقارشه ملحتها كده لله في لله وطبعا تبص لها زميله من زمايلها وتلعب حواجبها لا يعجبها الحديث وتقلدها لله في لله ، تحدفها بشوكولاته غاضبه ايوه لله في لله ماقلت لكم قبل كده وليه عقربه !!!
وحواديت من حواديت وت
ريقه علي شيف البسبوسه وشفتم شنبه ملزقه بتفافه ، واعجاب بالاسطي الجديد بتاع الجاتوه ، واد قمر عايز الواحده تقطعه ،،، ضحك وسخريه وسفاله وبساطه وجدعنه و..... كلهم يداروا علي بعض لو واحده زوغت تبقي في الحمام ولامؤاخده ولو واحده عايزه تتكلم في التليفون تكلم الواد بتاعها يبقي ابله ياابله ، ابله دي اخت صاحب المحل ، ابله اكلم امي اتطمن عليها اصلها بعافيه شويه وابله تاكلها بمزاجها وتديها التليفون وهي تؤكد عليها " بقولك ايه ماتطوليش ياروح ابلتك فاهمه " تهز الفتاه راسها وتخطف التليفون والو ايه فينك ولا معبرني وهمس ضحك ثم وحياه النبي ماعدش بيخيل علي الكلام ده وضحك وبقيه البنات بتابع المكالمه وهاتك ياضحك وتريقه و..... خلاص ياحلوه ، تخطف الابله السماعه وتصرخ البنت سلام بقي ، ثم تضحك للابله مصطنعه البراءه الحمد لله ماما كويسه ، تصدر لها الابله صوت غريب لم افهم معناه وتقول لها علي ابله ياروح ابله امشي يابت لاسفخك قلمين وبالنباهه الفطريه افهم ان اسفخك دي يعني اضربك !!!!!
وتمضي الايام افطر كرواسان وباتيه ومافيش مانع احلي بجاتوه والم بقشيش واجمد الصاغات برايز والبرايز جنيه واقبض اول مرتب عشرييييييييين جنيه !!! ومعايا عشره من البقشيش اصلي مصرفه وباركب تاكسيات ماهي فرجت بقي !!! وياواد يا
مليونير !!! وابي يتابعني غاضب لايكلمني وامي تبذل كل مجهودها لاثنائي عن الجنان ده " واقفه تبيعي لمين للجرابيع " ولاارد عليها " مالهم الجرابيع " وتصورتني انتصرت علي ابي وهزمت قوته وتحديته وخلاص بقي اسمع كلامه براحتي مااسمعش كلامه برضه براحتي انا ومزاجي ... وابي صامت يراقبني ولا يتكلم !!! وفي المحل صاحب المحل يعاملني بادب ورقه رغم ان لسانه طويل وطول النهار يشتم في البنات والاسطوات بالاب والام واشياء اخري الا انه فانا اتفضلي ياانسه براحتك ياانسه .... والشغل عاجبني وصاحبت بنات الشوكولاته وعرفت كل قصصهم بنات غلابه معاهم دبلون مالقوش شغل غير القعده السوده دي !!!!
وتقترب الدراسه ... واخطر امي برغبتي في استئناف
العمل مع الدراسه وانا حره حانظم وقتي . لا توافقني وتتشاجر معي وتهددني بابي " حاسيبه يتصرف معاكي " لكني قويه ومستقله ماديا وقادره علي الصراع واذهب للعمل غاضبه مكشره يستوقفني صاحب المحل ، مالك ياانسه ، احكي له ، اصل ماما واصل بابا ، يبتسم بذوق ، طيب ماهي ماما عندها حق ، انت طالبه في حقوق وحقوق عايزه مذاكره كتيره ياانسه ، لما الجامعه تفتح شوفي مذاكرتك وفي الصيف ابقي تعالي ، قال لي كلامته الاخيره بطريقه حاسمه كانه يآمرني ، ازددت تكشير وغضب وقررت ااقعد في البيت ويلعن ابو الدنيا .....
ودخلت جوه يومها لم اخرج ، وتشاجر اتنين اسطوات مع بعض وكان يوم اسود
ومنيل البنات تصوت وتشتم مع كل طرف شويه والاسطوات شايلين عيون نار بيتخانقوا بيها وعين النار دي زي الكاسروله موصوله مباشره بخرطوم طويل علي انبوبه بوتجاز عملاقه ، لا منظم ولا كلام فاضي منه ، وعيون النار مولعه والاسطوات بتتخانق تضرب بعض بيها ببراعه النار تطير في وش كل واحد منهم شويه لكن لاتمسك في هدوم حد ولا حد يتحرق والبنات تصوت وانا اترعب ، النار ، الانابيب حتفرقع ، عيب كده ، تضحك البنات علي كلامي ويقلدوني ياي ياي ياي ساخرات من كلامي واخاف فعلا واصوت ....
ولا تنتهي المعركه الا لما يخش الشيفات الكبار فيها ، كل واحد يضرب الاسطي بتاعه قلمين وشلوطين والنار تتطفي والبنات تبطل صويت وكله يرجع شغله ولا كان فيه حاجه !!!!
وخلاص الجامعه حتفتح !!! وصاحب المحل يزن علي روحي الكليه وفي الصيف تعالي ، وامي تتخانق معايا لازم تبطلي الهبل ده وترجعي الجامعه لحسن وقعتك سودا وبابا صامت كانه ينتظر ماذا سافعل !!!

وفي اليوم الاخير اسلم علي بنات الشوكولاته واعيط واسلم علي الشيفات واعيط واسلم علي الاسطوات واعيط واحضن الابله وانزل فيها بوس واشكر صاحب المحل وانا قاعده بانهنه وباي باي ياانسه ......
واقف امام المحل لاانتظر شيئا لكني لاامشي ... تقف سياره فارهه امام المحل اعرف هذه السياره ، ينزل منها شخص اعرف هذا الشخص ، انكل طه وانط في حضنه وهاتك يابوس ، انكل طه صاحب بابا الروح بالروح وصدفه سعيده ، يضحك انكل طه ، ويسحبني من يدي ويخش المحل وتنتفض الابله من مكانها ترحب بانكل طه ، تعرفها منين ياانكل لايرد علي ، وجري يجيي صاحب المحل واهلا ياباشا ، اسال انكل طه تعرفه منين ياانكل ؟؟؟ وسرعان ماافهم مالذي كان يحدث من خلف ظهري واعود البيت غاضبه اغلق باب حجرتي واخاصم امي واخاصم بابا اللي اساسا لا يكلمني !!!
وافهم كل القصه ، هذا المحل ملك انكل طه ، وعندما عرف بخناقتي مع بابا قرر ان يساعد بابا في حل مشكلتي ،واتفقوا اني اروح اشتغل واتبهدل علشان اتربي واتعلم ان الله حق ، وعلي طول المحل عمل اعلان عايزين بياعات وانا روحت قابلت صاحب المحل اللي هو مدير المحل اللي بيتشغل عند انكل طه وخدت الوظيفه وتعالي ياانسه وارجعي ياانسه واتاريني بشتغل في محل انكل طه وبابا مطمن علي لان الابله اخت المدير ليس لها عمل الا رعايتي واخد بالها مني وبابا بيعرف اخباري في المحل قبل مااروح و.......... وناداني بابا واحتضني وانا ابكي متغاظه لانه ضحك علي وهو يضحك لاني اتبهدلت وانا سيبتك تجربي وتعاني وتتبهدلي وتكسبي مش ده اللي كنت عايزاه ....
و... اقاطعه متغاظه بس انا اتعلمت حاجات كتيره ، يضحك بابا طيب تعرفي بقي تعملي لينا جاتوه زي اللي شفتيه بيتعمل قدامك !!! وخرجت من الاوضه حرنانه غضبانه من بابا وماما وانكل طه وقبل اصل اوضتي ناداني بابا وقالي لي وهو يضحك ساخرا فين المرتب والبقشيش دي كلها فلوسي !!!!!!
وينفجر ضاحكا ويخذني في حضنه !!!!
وانتهت رحله التحدي !!!
لكني تعلمت ، تعلمت صناعه الجاتوه وتعلمت معامله الناس وتعملت ان البيع فن وان الزبون علي حق وان الرزق ده من عند ربنا !! وتعملت ان الاستقلال الاقتصادي شيء اساسي للحريه والتمرد ..... وعرفت اني باحب بابا جداجدا !!!!!

وصحيح اللي بني مصر كان في الاصل حلواني .......
اهدي هذا النوت لروح انكل طه ولبنات الشوكولاته والشيفات والاسطوات وجميع زملائي ممن عشت معاهم جزء من ايامي الصعبه !!!

" نصحني احد الاصدقاء الا انشر هذه النوت باعتبار انه لا يليق بالاستاذه الكبيره ان تكون قد باعت جاتو !!! لكني اختلفت معه في الراي لاني احب هذه التجربه وافتخر بها ولانها علمتني اشياء كثيره واضافت لي .. وماالانسان الا مجموعه تجارب يعيشها تجعل لحياته قيمه!!"

في الحلم انتظرك !!!!!!


في الحلم انتظرك !!!!!!

عندما يسكن الليل
ويتواري القمر خلف السحب وينام الكروان
وتغلق عبادة الشمس وريقاتها وتنام

وقت تصمت الريح وتفوح رائحه الياسمين سانتظرك ....
ساتحمم بضي القمر
اتعطر بنسيم البحر

ارتدي ثوبا فضفاضا ازرق

ادس هلال ساطع بين خصلات شعري الغجريه
ازين جيدي بعقد احجاره نجوم السماء الساطعه
والون شفتي بطلاء لامع بطعم الكريز وانتظرك!!!!!
ساجلس علي الارجوحه ..
امام كوخ الازهار التي لملمتها من فوق سفح الجبل ساعه الغروب.
اغني وانتظرك
انصت لموسيقي الوجود
حالمه ناعمه صوت العصفور وغناء الكروان وهديل الحمام
وسابتسم .......
سآتآرجح تاره لاعلي لاخطف نجما اكمل به عقدي ...
وتاره اعود لمكاني احدق في بدايه الطريق البعيد عله لمح خيالك اتيا ..
في الحلم انتظرك ......

ستاتي في ميعادك بالضبط مبتسما ...
معك كتاب طلبته منك وزهره قرنفل حمراء وسمكه ذهبيه في ماء رقراق..
تخرج لي من جيبك قطعه شوكولاته سوداء وتهديني عقد من المرجان
ستمنحني كف دافء ونظره عين حانيه ولحظه جنون متقده

واعتراف بالاشتياق ...
ستجلس بجواري ونتآرجح ....

وتقص علي احداث يومك واحكي لك تفاهاتي الصغيره ..
وستدعوني للرقص فنرقص
ستتشابك ايدينا وتتوافق خطواتنا وسندور ونطير ونتمايل وسنبقي معا ..
وفي الحلم ستضحك واضحك

وفي الحلم لن تتاخر علي وتميتني مللا وانتظارا ..
في الحلم لن اراك عابسا منهكا تشكو من حياتي المرهقه
ستترك اكتئابك وهمك خارج الحلم وتآتيني سعيدا ...
في الحلم ستاتيني سعيدا ....
فارجوك لا تتاخر وتفسد لحظه السعاده التي انام كثيرا وانتظرها !!!!!!!

16 سبتمبر 2009

صانع البهجه !!!!!!!


انه صانع البهجه والالم ......
انسان عادي لايميزه شيء .. قد تصادفه في محطه المترو او وانت تعبر اشاره المرور لن تنتبه له لن تلحظه وحتي
اذا منحته نظره عابره ستجده يشبه كل البشر وعلي الارجح ستنساه سريعا ...!!!
لكنه انسان خاص جدا ان تواصلت معه واقتربت منه ستحس ومنذ الوهله الاولي انك تعرفه تفهمه انك قابلته الف مره كانك تحدثت معه كانه اصغي اليك كانك قضيت الليل معه
علي شط البحر تتحدثا حتي نمتا فوق الرمال من شده التعب , سيمنحك بسلاسه وبساطه شعور حميم يخترقك يغزوك ....
و........ حين تفيق من اندهاشك الاول ستكون قد احببته وافتقدته وستبحث عنه وتسعي اليه وتنتظره وتغضب حين لاياتي رغم انه لم يعطك ميعاد ولم يعدك بالحضور , وحين تعرفه اكثر ستحبه اكثر وتخاف منه اكثر واكثر ستفهمه بسهوله وتكتشف مواطن قوته ومواطن ضعفك بسرعه وستدرك انه كالضوء المتوهج الص
اعق وستري ابدان الفراشات الصرعي تحت قدميه لم يقتلها لكنها انتحرت عامده بالاقتراب منه والالتصاق فيه وتفكر في مصيرك وتخاف علي نفسك وتقرر الا تقترب منه ابدا لا تدرك انه قد احتلك فعلا وانك تتنفسه وادمنته وانتهي الامر !!
انسان بسيط واضح مثل علبه الالوان البارده والساخنه العاقله والمجنونه الساطعه والداكنه ، يحمل كل تناقضاته بسهوله يعترف بها لايخجل منها لايقدم نفسه بصوره مغايره عن حقيقته يعيش منتهي العقل ومنتهي الجنون في ان واحد يتارجح مع السعاده والبؤس في ذات اللحظه يضحك حتي تفر الدموع من عينيه ويبكي حتي يتحول عويله لهستيريا ضاحكه ويرقص فرحا ويرقص مذبوحا من الالم سيواجهك بعيوبك حبا ويوجعك اشفاقا عليك ويبكي بجوارك حين يؤلمك ويشفق عليك من ضعفك ويستلهم روح القوه من داخلك وحين تفر منه لن يطاردك كان الحياه علمته ان براح الفرار ضرورة لاستجماع القوه والتقاط الانفاس وسيتلمس لك الاعذار ويدافع عنك ويحميك وحين تعود لن يعاتبك يحتضنك بحنان وقبل نهايه اليوم سيوجعك ثانيه بصراحته ويعبر لك عن حبه بطريقه ايجابيه مؤلمه !!!
انه انسان خاص جدا .....يحب الحياة ويعيشها بحماس بصدق باندفاع ينقب عن كنوزها يكتشف خباياها يحل الغازها لايقنع بما تمنحه له طواعية ولا يقبل مايحصل عليه بلا عناء يحبها يعيش كل لحظه فيها بتفاني كانها لحظته الاخيره ينهل منها مالا يجعله يندم ابدا علي اهدار اي ثانيه من وقتها الثمين فكل ثانيه عنده عمر كامل يعيشه بوعي وادراك لقيمته لاثره لجدواه لكنه وبنفس الحماس والقوه والاندفاع يعزف عن الحياة حين تغضبه ، حين تعطيه ظهرها وهو لايستحق ، حين لاتفهمه وهو الواضح كسماء الايام الصح
و ، وقتها يفر منها ويختبيء من نفسه ومن الوجود كانه لم يخلق بعد يتجمد كانه دفن في اعماق القطب الشمالي يصمت كان لسانه انتزع من داخل حلقه يتقوقع كحبه رمل دفعتها التيارات العاتيه داخل محاره خاليه ويعيش ايامه صامتا بلا حيويه بلا فاعليه يلعق جراحه كالقطه الجريحه ويتوجع بالشعر والنثر والصراخ المجنون كانه يتعجل الانتصار ويكره الهزيمه التي تحاصره وحين يتعافي بترياق سمومه ويغرز بيده المرتعشه سيخ النار الموجع الشافي في نفسه قلبه بدنه روحه ويخرج رصاصات الالم ويتالم كي لايتالم ويتوجع كي يشفي ويبكي بصوت عالي في الغرفه الموصده عليه وحيدا و...... حين تتحول حبه الرمل الصغيره بمعادلات الاحتجاز والقسوه للؤلؤة ثمنيه يخرج من كهفه مقبلا علي الحياه التي احبها وصدته وفر منها وعاد اليها مقبلا علي الحياه وعلي بشرها احباءه ممن فقدهم وافتقدوه يعود اليهم بالبالونات الملونه واكياس الحلوي وموسيقي زوربا وقصص الجده الطيبه وحل اللوغاريتمات الصعبه وعقود الياسمين ويمنحهم التفاءل ويعلمهم الصبر والقدره علي التحمل ومواجهه الصعاب ويكشف له جراج جسده وروحه يطمئنهم ان الروح المحبه للحياه لاتموت من كثره الطعنات ويضمد جراحهم المتقيحه بفعل الزمن والاهمال والتجاهل المهين ويصالحهم علي دنياهم وحين يناموا مطمئنين يلملم ابيات شعره ونايه وطيارته الورقيه ويرحل لاينتظر شكرا ولا يتوقع امتنانا فهو روح الحياة التي تدب في اجسادهم تحييهم وفي حياتهم ووجودهم الفاعل المؤثر اكبر قيمه لوجوده !!!!!!!
انه صانع البهجه والالم !!! الذي يحب بصدق ويعشق باندفاع فيعطي حبيبته السعاده التي لم تكن تنظرها ولاتعرفها ولم تسمع عنها , كأن كل الدنيا وقعت في غرامها يرضيها يهدهدها يغازلها باحن الكلمات وينطق اسمها بارق النبرات بصدق وتلقائيه بلا تصنع بلا زيف وحين يمنحها نفسه وروحه ويمارس معها الحب عاشقا حقيقيا يختطفها ياسرها يحتجزها بين شراينه وتحت جلده وداخل بطين قلبه يسعدها حتي الثماله ويمنحها قوس قزح وهاج يلون لحظاتها معه .. لكنه صادق وحقيقي يعيش معها اجمل مشاعره وحين تنضب مشاعره او تتحول لا ينافق ولايكذب ولا يتجمل وبمنتهي القسوه والوجع يرحل لا يقصد ايلامها لكنه يذبحها من الوريد للوريد بانصال صراحته وانفضاضه عنها ويبكي لالمها ويكاد يقتل نفسه لحزنها ويتمني لو نضبت دموعها و صمت نحيبها لانه ابدا لا يقصد صدا ولا يقصد وجعا لكنه بمثل اندفاعه اليها بقوه انفضاضه عنها ولو حاول البقاء معها اشفاقا عليها لن تشرب من احضانه الا ملحا ولن تري في عينيه الا موات سيقتلها مليون مره بمنتهي الوحشيه !!! انه صانع البهجه شعاع النار الحارق والنور الحاني معا الذي يمنح الحياه كل اطيابه ويمنحها - للاسف - كل شروره في نفس الوقت !!! هو الذي حين يكره لايكره لانه لن يعرف الانسان الذي استخرج منه قبح ووحشه الكراهيه سينساه وينسي معه الكراهيه سيبكي موته وسيفتقده لكن لن يكرهه وحين يلتقيه مصادفه لن يتجاهله لانه لن يعرفه وحين يذكره بنفسه لن يتذكره لان ذاكرته الشريره تموت مع ابطالها وهو لايسامح ولا يصفح ولا يعتذر ولا يعاتب , هو ياخذ بالبشر بعيوبهم بضعفهم يحبهم علي طبيعتهم ويتمني منهم ان يحبوه علي سجيته بكل طاقات البهجه المنيره في روحه وكل دوامات الالم الموحشه التي تحتل نفسه !!!
هو انسان خاص جدا ... يشبه الاعشاب البريه في انطلاقها , النجوم الساطعه في وهجها , قطرات الندي في طزاجتها , اسراب الطيور المهاجره في تحملها , وريقات الياسمين في رقتها , الانصال المشحوذه في حدتها , رائحه البرتقال في عذوبتها , رائحه الدماء الساخنه في عنفها , يشبه الاعاصير الهادره في قوتها , يشبه نفسه !!! لااحد يقوي علي تقبل الحياه وفهمها والتفاعل معه مثله تصعد به امواج المحيط الهادره للسماء السابعة ملكا متوجا لممالك السعاده والنجاح والتالق والرضا ثم تنزل به اعتي الزلازل لتحت الارض صعلوكا رث الثياب ينام تحت الكباري ويلتحف صفحات الجرائد القديمه لكنها ايام حياته في الحالتين يعيشها ويحبها ويعتز بها لا يفتقد السماء السابعه ولا ينقم علي باطن الارض لا يتباهي بحاله وقت تمنحه الحياه اجمل ابتساماتها ولا يكرهها حين تكشر انيابها الحاده في قلبه هي ايام حياته يعيشها يفهمها يبحث عن تفسير للارجوحه التي تلقيه لاعلي ثم تتركه يسقط مهشم العظام يحاول يفهم لانقاذ احباءه - ولا اقول نفسه - من مصير التأرجح الموجع وعذاباته المحيره يحاول يفهم وحتي يفهم يعيش الحياه بكل الاندفاع والجنون والحماس والحيويه ويضحك ويغني بصوت عالي ويرقص بسعاده ويطبطب علي الاخرين ويمنحهم روحه ويحبهم , لااحد يقوي علي العيش مثله لان احدا لايملك صندوق ذكرياته ولا قصص ماضيه ولا صلابه تجاربه الموجعه ولا قدرته علي البكاء بلاخجل ولا قوه الاعتراف بالهزيمه ولا امكانيه التعلم منها , لااحد يقوي علي العيش مثله صعلوك فنان مجنون جاد مفلس محب معطاء فليست كل الاشجار مثل شجرته تطرح ثمار كل المواسم في أن واحد !!!!
انسان عادي بلا ملامح خاصه لكنه فنان مجنون متنكر في ثوب عاقل وعاقل رزين يرتدي قناع المهرج مفلس يتعامل مع الحياه برفاهيه الاثرياء , قد تراه مستغرقا مع الاطفال يقص عليهم حدوته قبل النوم , قد تراه واقفا ببذلته الرسميه الانيقه وسط ماء البحر يلهو برماله واصدافه اللامعه , قد تراه يرقص تحت المطر باستمتاع حافيا , قد تراه يصلي علي كورنيش النيل وقت الفجر , قد تراه نائما فوق الرمال في صحراء موحشه لايكترث بثعابينها ولا عقاربها , قد تراه يغوص في اعماق البحار يبحث عن رساله غرام لم تصل لصاحبتها , قد تراه يقبض علي كف فتاه صغيره تائهه يبحث عن اهلها , قد تراه يزور شيخا هرما يمسح دموع شيخوخته ووحدته ويحلق له شعر ذقنه الطويل الابيض , قد تراه يلكم شابا ازعج فتاه بغزله الذي لايعجبها , وقد تراه في المولد يتمايل بجسده خلف اصوات المداحين ونغماتهم الشعبيه الاخاذه وقد تراه جالسا في الصف الاول في الاوبرا يرتدي بذله فاخره مأخوذا بموسيقي تشايكوفسكي وبجعاته الرشيقات , قد تراه يطارد الفتيات الحسنوات اعجابا وغزلا بطفوله وبراءه , وقد تراه اخرس عاجز عن النطق حين ينبض قلبه بالعشق وقدد تراه انانيا لايحب الا نفسه يذبح ببساطه ويؤلم بسهوله ويحطم كل الجدران التي تحاول اسره واحتجازه ولو كانت جدران قلب حبيبته وثنايا احشاءها , قد تراه يبكي وحيدا لان احزانه الدفينه لايعرفها احد وقد تراه يغني بصوته النشاز مبتهجا لان افراح عمره لم يشاركه احد فيها حتي الان ...
صانع البهجه والالم .........
هو انسان خاص جدا ...... ينشر السعاده اينما حل يضحك بصخب ويغني بصوت عالي ويوزع قبلاته ومحبته وحنان قلبه علي احباءه والغرباء وحين تكسره الايام القاسيه و تهزم حماسه و توهن حيويته يعود لرحم امه يبكي وحيدا يبحث عن حبلها السري ويتكور علي نفسه خائفا من وحشه الغرباء القساة ووقت يتعافي بمجهوده الذاتي يخرج بمخاضه الموجع للحياه كعاصفه ربيعيه منعشه معه الفراشات الملونه والعصافير المغرده وابتسامات الصبايا ونغمات السلم الموسيقي ودقات الصاجات وقهقهات الضحك الرائق الصافي والاذن المصغيه وينصب ولائم الفرحه للمشتاقين للموحودين لضحايا الايام الثقيله الموجعه يدعوهم لوجبات من السعاده والبهجه يزين ايامهم بالوان الطيف ويبدد وحشه لياليهم بحنانه ودفئه ويعالجهم بالموسيقي والصدق من توحدهم توحشهم صمتهم الاخرس ويصغي لاوجاعهم وشكواهم وانينهم المكتوم ويهدهدهم علي صدره ويخبئهم في حضنه من القسوة ويخفيهم من انياب الهم الكاسره ويمازحهم ويمسح دموعهم في مناديل مزركشه يخرج منها الحمام الابيض والاعلام الملونه وفي نهايه الحفل يرحل صعلوكا مفلسا وحيدا يسير لبيته البعيد بخطوات راقصه مبتهجا لانه منح الحياه واحباءه فيها ماكان يتمني ان تمنحه له ولو للحظه واحده !!!!
انه انسان خاص جدا ....... هذا قدره وقدر محبيه , يمنح البهجه والالم في نفس اللحظه يروي احباءه العسل والمر من نفس البئر , المتعه والعذاب من ذات القبس , لايملك احدا حريه الاختيار ولايملك احد رفاهيه الانتقاء فاما تاخذه كله بسعادته بالمه بحنانه بقسوته واما تفر مرتعدا من وجوده الطاغي وتحرم نفسك من كل البهجه التي يفيض عليك بها وبمنتهي التلقائيه ...
لم يساله احد من اين جاء ولايعرف احد لاين سيرحل .....
لايعرف احد متي سياتي ومتي سيذهب ....
لكن الجميع ينتظروه ويحتاجوه في حياتهم طمأنينه وونس !!
انه يمنحك الكثير والكثير لكن ابدا لا يمنحك كل نفسه !! انه انسان خاص جدا .... تتمني الا تقابله ابدا!!!!

14 سبتمبر 2009

توته هرمة ...............!!!



شجره توت هرمه وقمر ساطع كبير وموسيقي حالمه ونسيم عليل واحلام لاحدود لها .....
هذه اللوحه لم تفارقني سنوات طويله ....
عشت تفاصيلها ايام وايام ... واحتفظت بها في ذاكرتي سنوات وسنوات ..
كانت غرفه نومي صغيره ضيقه مجنونه مثلي ، مكدسه بالاثاث الذي احبه والكتب التي اتمني قراءتها ولوحات تنتظر لحظه فراغ لاعلقها علي الحوائط العاريه ، اقفز من بابها علي السرير الذي اجلس عليه اتكآ علي المكتب لاذاكر دروسي ....
غرفه ضيقه لها نافذه كبيره بعرض الحجره كلها حين تفتحها تدخل منها التوته بلا استئذان ، نافذه مطله علي شجره توت هرمه كبيره عاليه وافره الاوراق لاعلاقه لها بالجغرافيا والخريف فاوراقها الخضراء لاتسقط ولا تذبل ولا تجف ، شجره توته هرمه ماتطل عليها حتي تختطفك داخل افرعها بين اوراقها تختطفك وتحنو عليك وتهدهدك سهرت ليالي اذاكر ووشوشات التوته لاتكف عن اذني ... كنت اسمعها واكاد ارد عليها ...
حسب حالتي النفسيه افهم حديثها ، هذا اليوم هي سعيده تغرد وذاك اليوم تعيسه حزينه تبكي قطرات ندي ، هذا اليوم هجرها القمر وغابت اشعته الفضيه عن اوراقها فكلحت ، واليوم التاني حرقت السنه اللهب الشمسيه براعمها فتعرت ، ايام متعاقبه مختلفه تتشابهه لكن لاتتطابق حتي ياتي ذلك اليوم الذي ينام فيه القمر بين اغصانها فتتوهج وتحتضنه بافرعها الوفيره فتكون لوحه غريبه من التوحد بين الضوء الحاني والخصوبه الفائره يغلفهمها موسيقي حالمه تتآرجح نغماتها وتتراقص علي ايقاع الافرع الهائمه والقمر الساطع ، لوحه تدفع الد
ماء للشرايين والسعاده للنفوس والحب للقلوب المتعبه .......
انه اول مشهد رومانسي ادركته احسسته !!!
قبله كان القمر مجرد قمر والشجره مجرد شجره والموسيقي مجرد دمدمات لاتسعد ، وحين تواطئوا علي الشجره والقمر والموسيقي دب الحنين في قلبي واحسستني اشتاق لحنان جارف وحب فياض وقلب صادق ، حين تواطئوا علي ادركت ان حياتي ينقصها مالم ادركه من قبل ، ينقصها دفء وونس وحميميه منحهم لي التوته والقمر والموسيقي معا!!!!

ومرت الايام وعدت وغادرت البيت وتركت الحجره وعملت بيت جديد وتركته لاخر وفتحت عشرات النوافذ واغلقتها ونظرت لمئات الاشجار وشاهدت القمر الف بل الف الف مره وسمعت موسيقي حالمه ورومانسيه ومجنونه وصاخبه ولكن .......... لم اري اجمل من شجره التوت الهرمه تحتضن القمر تسطع اوراقها ببهاءه ولم اسمع من موسيقي الوجود الجميل التي كانت تتسلل من الراديو بين افرع الشجره مكسوه بحنان القمر واشعته الحميمه فتتحول لشيء لايوصف لايوصف لكنه جميل ومبهج وحنون!!!!
وعشت بهجه الحب وانكساراته وهزائمه ووجعه ونسيت الحب وكرهته ثم صالحته واعتبرته محيطا هادرا اقف علي شطئانه اصفق لمن يعوم واصرخ علي من يغرق واحزن لمن شرب كل الملح واسعد لمن عثر علي عروس البحر فاسعدته لكني ابداابدا لاابارح الشط ولاالمس الماء ولا اغرق تحت الامواج ولا اترك بدني وقلبي فوق سطح المياه تعلو بي وتهبط ......
عشت بهجه الحب واكتويت بنيرانه البارده ونسيته ولكني ابدا ابدا لم اسعد ولم ترتوي نفسي ولم يجتاحني الامان والطمأنينه والونس والبهجه مثلما احسست حين احتضني التوته الهرمه وقمرها الوناس وموسيقاها الدافئه ..........
ويا توته القلب احن اليك فالقمر دونك لايسطع والموسيقي دونك لاتطرب والحب دونك لا يسعد !!!

07 سبتمبر 2009

لا تحلم الا به !!!!!!


كانا صديقين ، اخين ، شريكين .......
اتفقا علي زواج الابن والابنة حين ولدت الصبيه وبلغ الصبي سنواته الثلاث !!
وقررت الامهات ان تفسح لمشاعر صغارهما طريقا للنمو ...
وكبرا الصغيرين لايعرفا في المستقبل الا حبهما الذي سيجمعهما في بيت واحد ...
وفرح الجميع بذلك الحب الذي سيمزج علاقه الصداقه بالنسب بالمصاهره بالدماء في العروق ...
وكبر الصبي وغار عليها .. ووكبرت الصبيه واحبته ....
وتحول حب الاطفال بمباركه الصديقين لقصائد واغاني وقبلات مسروقه واحلام ورديه .....
فجآ تشاجر الصديقين واحتدم الخلاف بينهما وامسكا دفاتر الحسابات وتشككا في ذممهما الماليه ومشاعرهما والصداقه والثقه ...
ولعنت النساء اليوم الذي تصادقا فيه وسبت كل منهما الثانيه خلف ظهرها ثم في وجهها ونشبت كل منهما اظافرها في وجه الثانيه تمزقه واغلقت الابواب المفتوحه وقطع الوصل وضاع الود وحملت الانصال في الاكف وسادت القطيعه !!!
واعلنت الحرب ضد الغرام ضد الاحلام ضد القلوب وضربت الفتاه علي وجهها حين تجرآت وقالت احبه ونفي الشاب للعمل بعيدا حين افصح عن تمسكه بها ....
وهزم الصديقين اللذين كانا قلوبهما الشابه بالضربه القاضيه وتفرق الاحبه !!!
وبقيت الصبيه تحب الصبي !!! وبقي الصبي لايحلم الا بالصبيه !!!
لكنهما لم يتزوجا ......
فزواجهما قرره اخرين وفراقهما قرره اخرين .........
وفي مآتم ابو الصبيه التي صارت جدة، اقترب منها الصبي الذي صار جدا بنظره تفهم مغزاها جيدا ...
فاشاحت بوجهها عنه ولم تتقبل عزاه ، تصورها غاضبه لانه كسر القطيعه وذهب للمآتم !!!
لم يفهم انها غاضبه منه انه تآخر عليها كل تلك السنوات حتي مر عمرها بعيدا عنه !!!
وخرج من المآتم مهزوما ..
فصرخت وبكت وولولت ...
واساها المعزين في ابيها ففرت منهم
قدرها طيله الحياه انه لااحد يفهمها الا ذلك الرجل المهزوم ،
كرهت المعزين الاغبياء حين لم يواسوها في قلبها الذي افترسته الوحشه ومزقه الهجر ومازال يمزقه !!!
وفي الليل نامت في فراشها فلم تحلم الا به ، مثل كل ايام عمرها السابقه !!!

لاتحزني !!!!!!!




صديقتي ........
زهره بنفسجيه نبتت في صحراء صفراء
فمنحت صحراءها واحات الطيبه وعيون الكوثر ..

اشاعت عطرها الفواح في الاثير
فبكت السحب امطارا عطريه واسعدت المشتاقين ..
دوت ضحكتها فوق الاوراق البيضاء
فتلونت ببراءه الاطفال وعفويه رسوماتهم وشقاوتها
زهره بنفسجيه .....
منحت حبها الصادق العميق ترياقا
لكل ضحايا الوحده والقهر والزمن الجاحد والمشاعر المتيبسه
ولم تنتظر ردا ، لم تنتظر حضنا ، لم تنتظر فهما
من قال ان القمر الساطع حين يرسل
اشعته الحانيه للمعذبين ينتظر وساما
منحت قلبها النابض بالصدق
لكل المتآوهين بالهجر بالبعد بالصد بالجفاء بالقسوة
لم تنتظر عرفانا ، تقديرا ، عطاءا
فالشمس التي تشق غمام السحب الرماديه
تقهر كآبتها وتسطع في هذا سعادتها وكفي
زهره بنفسجيه ....
تغلف حزنها الازرق ببهجه اللافندر وعط
ره المعتق .....
تضحك كثيرا تتصور انها ستخدعنا ..
تتصور ان انين قلبها الموجوع لا يصم اذاننا
تتصور ان قطرات دموعها في الليل وحيده لا تبلل اجفاننا ..
تتصورنا لانري كوابيسها في الليل
نشاركها اوجاعها ..
وتحاول تخدعنا شفقه بنا ورآفه علينا
فتضحك اعلي واعلي !!!!!

صديقتي ..زهره بنفسجيه ....
عرفته
ا قبل ان اعرفها .....
فتاه تمل
آ الدنيا صخبا
واه من الصخب حين تصنعه القلوب الوحيده
تملآ الدن
يا حميميه
وهي التي تشتهي احضان الحبايب تحتويها وتهد
هدها وتضم جراحها
تملآ الدني
ا عطاءا
واكفها فارغه لا يقارعها من تحتاجهم حتي السلام

تملآ الدنيا صخبا لكنها ايضا تملئها سعاده وصدق وحنان
تبعث
ر في الهواء مودتها
ولا تكترث بمن سيلتقط من الاثير رسالتها
فالسعاده التي تشتهيها ولم تعثر عليها
ترسلها للاخرين من قلبها

رسائل حب مغلفه في اوراق مفضضه وشرائط بنفسجيه
وتنام قريره القلب لانها احبت البشر واحبتهم

وهي التي لاتعرف الا تحبهم وتمنحهم حبها ..
زهره بنفسج
يه ....
ان دسستها وسط خصلات شعرك سعدت
وان صبرتها داخل كتابك فوق جمله تحبها سعدت
ان قذفت بها في النيل وقت
الغروب
علا صوت النايات الطيبه تزغرد سعدت
ان زينت بها عنقك مع عقد حباته زبرجد سعدت
ان رويتها بماء الحب وتركتها فوق مرآتك
في زهريه اينعت عطرا في غرفتك سعدت
ان القيتها فوق مخدتك
ونمت زارتك الجنيات الطيبه في الحلم وسعدت
عجبا لزهره بنفسجيه لاتجيد شيئا في الحياه الا حب و اسعاد الاخرين !!
!!!

يااجمل زهره بنفسجيه .... لاتحزني
فانت لاتعرفي قدرك في قلوبنا بحق ..
ولن اقول لك شيئا ..
فالحياه طويله بيننا ياصديقتي ..
لتكتشفي بنفسك مالن نقوله له ابدا !!!
يااجمل زهره بنفسجيه ... لاتحزني !!!
فالحزن اصفر وانت قهرتيه من زمن بعيد
واشعت اللافندر في الحياه حميما !!!

06 سبتمبر 2009

دقوا المزاهر يالا يااهل البيت تعالوا ... !!!!







تزوجا بلا حب ... !!!
من قال ان الحب ضروري للزواج ، الزواج يلزمه اعجاب وموده وشروط اجتماعيه وماليه ورغبه من الطرفين لانشاء مؤسسه تحقق لكل منهما اهدافه من ذلك الارتباط ...
الزواج يلزمه اعجاب الرجل بجسد العروس واعجاب العروس بجيب العريس ووظيفته وتوافق الاسرتين اجتماعيا وسعادتهما بالنسب ، يلزمه
حسابات منطقيه وهما قد حسبوها كويس جدا وقررا الزواج ، ولم يفكرا في الحب ، الذي لايعمر بيت ولا يشبع او يسمن من جوع ، الحب في السيما والاغاني وبس !!!!
العريس يبحث عن سيده تنتشله من ضياع العزوبيه ومغامراتها ، تفتح منزلا يجد فيه طعاما ساخنا ، تغسل له ملابسه التي حيره غسيلها وتكويها له ، سيده تنجب له اطفالا يحملوا اسمه ويسعدوه دليلا حقيقيا علي الرجوله التي تترك بصماتها في الدنيا صغار يصرخون بلقبه المرتقب الذي يستحيل عليه الحصول عليه الا من خلال ت
لك المؤسسه " بابا " ، سيده تكون مستعده - اذا رغب - ان تمنحه جسدها كل ليله فيآتيه وينام مرتاح .. وليحقق اهدافه كلها اختار زوجه لطيفه الشكل صوتها منخفض صامته لا تدوش رآسه بحديثها الذي لايهتم به ، وضح لها منذ اللقاء الاول شروطه الاساسيه للارتباط بها ، تطيعه ، القرار في اي شيء قراره ، لايحب النكد ولا الشجار ، هو سيكون اسرتها واهلها وكل مالها في الحياه فلا تقل له يوما ماما ولا بابا ، تحب اسرته وتحترمهم وتندمج وبسرعه بينهم ومعهم ، اوضح لها انه سيقوم بكل واجباته الزوجيه ، سينفق عليها ، سيخرج معها ، سيشيل همها ، سيسعدها ...هذه هي اهدافه من تلك المؤسسه ، لم يبحث عن الحب فيها ، فالحب الذي اسعده وعرف مذاقه لايصلح ابدا للاحتواء داخل قيود المؤسسه الاجتماعيه !!!
العروس تبحث عن رجل يقيها شر العنوسه التي تهددها واهلها بالفضيحه الاجتماعيه ، رجل يخصب رحمها قبل توقف ساعتها البيولوجيه وعطبها ، رجل ينتشلها من اوامر ابيها وصرامه امها ويفتح لها بيتا خاص تلعب فيه ربات بيوت ، رجل يعمل طيله النهار فتعيش ساعات يومها حره تتحدث في التليفون وتستقبل صديقاتها وتتابع المسلسلات التي تحبها بلا ضغوط ، رجل يسمح لها في غيابه ان تعيش حره ، مش حره قوي لكن حره شويه ، تلبس تقلع تنام تصحي براحتها ، رجل يقدر علي تحقيق طلباتها الماديه فيكسيها ويسافر معها للمصيف ولايبخل عليها لشراء هديه عيد الام لوال
دتها ووالدته ، ولتحقق اهدافها كلها اختارته من بين المتقدمين لها رجلا هاديء المزاج لم يحاصرها بعواطفه التي لن تصدقها لانه لايعرفها بحق ، فهما لم يتكلما كلمتين قبل الخطوبه ولم يتكلما كلمه واحده بعدها ، رجل ناضج لا يدفعه شبابه وعنفوانه لحماقات الغيره وحب التملك واوضحت له شروطها ، يكون مسئول عنها ، لايحملها اعباء الحياه لاي سبب ، لن تقدم للاطفال في المدرسه ولن تذهب مع امه للطبيب ولن تذهب ابدا لشراء مستلزمات البيت من غيره ، اختارته يؤمن بان الانوثه ضعف والرجوله قوه فلن يلقي باعباءه عليها ولن يقتسم معها راتبها لانه المسئول الوحيد عن الانفاق عليها كما يقول الشرع ، هذه هي اهدافها من تلك المؤسسه ، لم تبحث عن الحب فيها ، فالحب قهرها مرات وخذلها مرات اكثر ولم يحقق احلامها ولم يفتح لها ابدا المؤسسه الاجتماعيه !!!
وهكذا اتفقا علي كل شيء الا الحب ، رسما خططهما علي الورقه البيضاء وتعاهدا علي تحقيقها ، وفي النهايه كل الستات مثل بعضهما وكل الرجال مثل بعضهم و..... هي جوازه ولا اكتر !!!!!! و دقوا المزاهر يالااهل البيت تعالوا ........
وفي ليله زواجهما الاولي اكتشفا انهما عاجزين عن تقبيل بعضهما ، شفتاها لم تسعده ، شفتيه لم تعجباها ، احسا رائحه غريبه تنبعث من جوفهما ، فقررا وبلا مناقشه ، استبعاد القبلات من مؤسستهما ، ومن قال ان القبلات ضروريه للحياه الزوجيه السعيده !!!!
وبعد عده شهور ، ضجر هو من لعب دور الزوج المثالي ، واخذ يتهرب من مشاهده التلفزيون معها ، ويتآخر
في عمله ويقابل اصدقاءه من واء ظهرها ويعاكس الفتيات المارات امامه في الشارع متحسرا علي حريته التي فقدها ، وحين قررت تزور امها حرضها علي المبيت هناك لانه "حابات عند امي انا كمان " وبالطبع لم يذهب لامه لكنه تصلعك في اماكن اللهو القديمه التي حرمه الزواج من ارتيادها ، هي ذهبت لامها وتمنت لو تبقي طويلا ، فهناك قضت الليل بطوله تتحدث مع صديقاتها في التليفون وجربت رقم حبيبها القديم وحين سمعت صوته ارتبكت والقت السماعه ورددت علي مسامع نفسها " انا ست متجوزه " !!!
وبعد عده شهور اخري ، ملت هي من الطبيخ والغسيل والمكواه ، احست ارهاقا رهيبا ، فهي تدور في ساقيه حياتها معصوبه العنين ، تذهب عملها وحين تعود تدخل المطبخ ويمر اليوم وتنتظره بثياب النوم الشفافه والروج الاحمر لكنه ينام قتيلا ويعتذر لها في الصباح لانه مرهق من طيله ساعات العمل ، قررت الا تطبخ ، وحين احتج افصحت عن رغبتها في البقاء في المنزل بشرط ان يمنحها مصروفا سخيا بديلا لراتبها الذي ستتنازل عنه من اجل بيتها ومملكتها والتفرغ له !!! ووافق فهو لايحب عملها وسعدت بمصروفها الجديد ... واستمرت الحياه !!!
ومرت اياما متشابهه ، منحته فيها طفله الاول ثم الثاني ثم الثالث ، وصار رجلا وابا وشيخ قبيله ... وتحول البيت لكارثه ، اطفالا صغار يصرخون طيله الوقت ، وهي تصرخ في وجههم وتضربهم كلما عجزت عن احكام سيطرتها عليهم ، فيبكوا فتبكي ، وحين يعود للبيت يجدها داميه العنين منكوشه الشعر بملابسها التي غادرها بها صباحا ، واطفالها الثلاث بجوارها هذا يصرخ وهذا يآكل وهذا يكسر اي شيء يجده في يده ، فيغادر البيت مسرعا غاضبا يسب عيشتها الممله التي لا تقدر متاعبه في العمل ويتركها تبكي سوء حظها الذي اوقعها مع رجل لا يقدر متاعبها مع اولاده !!!!!!
ويجلس علي المقهي لا يرغب في العوده لمنزله يتمني نومها واطفالها وقت عودته ، لايفكر في اكل او شرب او لقاء جسدي ، كل مايفكر فيه نوما هادئا وراحه بال متحسرا علي ايام العذوبيه التي ذهبت !!!
وتبقي هي في البيت تصرخ في اطفالها حتي يناموا من كثره البكاء وقتها تتحمم وتتمني الا يعود زوجها حتي تستمتع بمشاهده التلفزيون وحدها دون طلبات او ضجيج وتتحسر علي بيت ابيها والعز الذي كانت تعيش فيه لا تفعل شيئا احلامها اوامر !!!!!
وبعد سنوات اخري ....
تمني لو يحتضن امرآه دافئه يحبها فيمزق شفتيها بقبلاته المحمومه ..
تمنت لو يحتضنهارجل يشتاق اليها يبثها كلمات غرامه فتمزق شفتيه بقبلاتها الساخنه ...
وبقيا علي حالهما ، لايطيقا بعضهما البعض ، ينام كل منهما وحده ، هي تنام في غرفه ابناءها حتي توقظهم للمدرسه صباحا لا تزعجه ولترتاح من ترفيصه ورائحه الغازات التي يخرجها من جوفه وهو نائم .. وهو ينام في غرفتهما التي كانت وصارت غرفته وحده يستمتع بنوم هادئ لا يوقظه صراخها النهاري ولا شخيرها الليلي المزعج !!!
وبقي الاطفال الرباط الوحيد بيهم ، يشتروا لهم ملابس العيد ، يذهبوا معهم لحفلتهم المدرسيه ، يتشاجرا معا حين يسقط احدهم في مدرسته ويتبادلا الاتهامات بان كل منهما السبب لانه " لايتحمل المسئوليه واناني " ولانها " مش عارفه تربي عيالها وانانيه " يتصوروا معهم الصوره العائليه السنويه ويرسمها علي وجهيهما ابتسامه مصطنعه !!! ويزداد التباعد بينهما اكثر واكثر .....
وحين تجلس امام التلفزيون وحيده وهو لم يعد للمنزل بعد ، وتشاهد احد الافلام الرومانسيه التي يتعذب البطل فيها بحب حبيبته ، تبكي ، وحين يلمس البطل ذقن حبيبته ويكاد يقبلها ، تبكي بصوت اعلي ، وحين تسمع لهاثهما وهم يمارسا الحب ويصرخا من فرط اللذه ، تنفجر في البكاء وتتمني لحظه واحده من ذلك الحب الذي لم تعرفه لكنها تتمناه ، وتبقي امام التلفزيون تحدق في الصوره وتبكي وتبكي حتي يعود زوجها قرب الفجر متعب محبط زهقان ، يجدها داميه العينين منكوشه الشعر فلايسآلها عما بها بل يهمس لنفسه " اعوذ بالله ست نكديه"!!!
وحين يجلس علي المقهي مع اصدقاءه ، يسمع منهم قصصهم الغراميه ومغامراتهم النسائيه ، فيصف احدهم ملابس النوم الشفافه التي ارتدتها له الحبيبه ومذاق القبلات العذبه التي امطرته بها وجسدها الناعم وابتسامتها الجميله والليالي الدافئه التي قضاها في احضانها ، يحتله الهم ، فشبابه ضاع وهو اسير امرآه نكديه لا تفهم في فن النساء شيئا ، وحين يصرح له الاخر بتفاصيل الليله الحمراء التي قضاها مع احدي العاهرات التي التقاها مصادفه فاعجبت برجولته وفحولته وعرضت نفسها عليه ، حين يصرح له بماذا فعلت تلك اللعوب وكيف جعلت صراخه يصل للسماء وكيف فتتت جسده وكيف سرت الكهرباء من قمه راسه لاخمص قدميه ينتفض بين ذراعيها ، وقتها يلعن الزوج ابو الاستقامه ويكره " الحيطه " التي تنام في منزله لاتشعر برغباته المشروعه ويقرر ان يمنح نفسه لاول سيده تعرض نفسها عليه !!!
وتمر سنوات اخري ..... يزداد بينهما الجفاء والبرود .... ويكبر الاطفال ويزداد همهم واعباءهم ....
وتصبغ السيده شعرها الذي " طقطقه " شيل الهم ، ويصبغ الرجل شعره وشنبه الذي " طقطقه " النكد المستمر !!!
ويلعنا جهرا وسرا الايام السوداء التي جمعتهما !!!!
ويترهل جسد السيدة فلا تكترث لان جسدها لم يعجب زوجها ابدا ، ويزداد الرجل وزنا فلا يهتم لان الرجل لا يعيبه الا جيبه !!
وتبقي هي تبكي امام الافلام العاطفيه التي تذكرها بكل ماحرمت منه !!!
ويبقي هو يبكي حسره علي كل احلامه العاطفيه التي لم تتحقق !!!
نعم نجحت المؤسسه ، والاكل دائم طازج ساخن ، والغسيل نضيف ، نعم منحهما الله اطفال ثلاث يشتهي الغرباء تراب اقدامهم ، نعم هو ينفق عليها ويكسيها ويشتري لها ماتحتاجه ، نعم يمارس هو احيانا واجباته الزوجيه بكفاءه تسعده ويصر علي اتيانها في تلك اللحظه التي اهاجته فيها اخري جميله لا يملك الوصول اليها ، وحين يفرغ يمنحها ظهره ولا تشتكي !!! ونعم تطلب هي احيانا حقوقها الزوجيه بوجه مكشوف تذكره انه لم يقترب منها منذ شهور فلا يكسفها ويمنحها ماتطلبه واكثر ،وحين تنتهي تمنحه ظهرها ولا يتذمر !!!
نعم هما لايتشاجرا الا قليلا ، وفي مشاجراتهما تتراجع هي بسرعه لانه يحطم المنزل غضبا ويتراجع هو بسرعه لانها تملآ الدنيا صراخا فلا يجدا الا الهدنه المستمره بينهما سبيلا جميلا للتعايش ، نعم هما زوجين مستمرين في حياتهما الزوجيه الناجحه !!!
نعم مؤسستهما كبرت ونجحت فغيرا الشقه باخري اكبر وفي منطقه ارقي واشتروا سياره ثانيه واشتركا في احد النوادي الشهيره واولادهما ينجحوا في مدارسهم ومدخراتهما ازدادت في البنك و....... نعم كل هذا واكثر لكنهما محرومين من الحب من التفاهم من الحنان من الاحتواء من الانتماء من المشاركه لايسمعا اغنيه معا ولا يتناقشا في موضوع معا ولا يشاهدا فيلم معا ولايشكو له متاعب عمله ولا تسر له باوجاعها النفسيه ولا يجلسا معا الا صامتين ينتظرا المشاجره التي ستبدد الصمت بينهما !!!
نعم مؤسستهما كبرت ونجحت لكنهما فشلا فشلا ذريعا فهو لايعرف كيف تشعر وهي لا تعرف كيف يحس و كل منهما يحلم بقبله عذبه تعيد لشفتيه الحياه لا يمنحها له الاخر وكل منهما يتمني ان يفر من تلك الحياه لحضن يحبه !!
لكن كل منهما لم يفر من نجاحه الاجتماعي العظيم وبقي اسير حرمانه العاطفي الدائم !!!!!
هل صحيح الحب ضروره لاستمرار ونجاح الزواج ؟؟؟؟؟؟ من قال هذا ؟؟؟؟