17 أكتوبر 2009

لا تتردد .... !!!!!!


اخطفني .....
اخطفني بعيدا عن الارض وحلق بي لعوالم الحلم ورحابه الامل وافق الامنيات الممكنه ..
اخطفني بعيدا عن العبء والهم والقيد والعقل الراجح واسر الظروف الضاغطه والحسابات المنطقيه ومخاوف الفشل المحتمل ....
لا تدعني افكر ، اتردد ، اتمنع ، ارفض ، لاتدعني افقد نفسي وافقدك ...
اترك تحت مخدتي وردتك يذكرني عبقها بانفاسك
ارسم فوق مرايتي قبلتك تذكرني بشوقك
اترك بين كتبي القديمه قصاصات شعرك وكلمات نثرك وعقود الفضه وخلخال الفيروز وورده حمراء وكل المحبه
اترك داخل حجرتي عبيرك وفي سيجارتي وهج غرامك وفي فنجان قهوتي توابلك مشاعرك ومذاق ايامك ...
تسلل لنافذتي لحجرتي لنفسي لقلبي واحتلني ولاترحل ....
اطلقني في مدارك قمرا لايقوي علي الابتعاد او الرحيل ...
ارسمني نجمه في سماءك
اطلقني فراشه في حقول زهورك
قطره ندي في صباحك
انين ناي في مساءك
دعوة طيبه وقت الاحتياج
همسه حنان وقت ضيقك ......
اسرق النوم من عيني ومكن الارق من ليلي
احتل احلامي ولونها بالوانك انت وازرعها بساتين ياسمين ومروج خضراء واقواس قزح مضويه وفرحه
ارعبني بكوابيسك واشباحك وانتظرني علي حافه النافذه وقت الفجر وافتح احضانك ارتمي فيها حين استيقظ هرعه ..
اخطفني ...
ابعدني عن المكان والزمان واحتجزني اسيره للمشاعر والاحاسيس والامنيات الممكنه
تسلل تحت جلدي واترك بصماتك وصدي كلماتك ووهج انفاسك واسكني ...
تسلل داخل شرايني بمشاعرك وعواطفك وحنانك فادمنك ولااقوي علي انسحابك من جسدي ...
اخطفني ....
بعيدا عن الارض وجاذبيتها وقوانينها اللعينه ..
بعيدا عن الواقع وقيوده وعن الهم واعباءه
اخطفني بعيدا واخبئني داخل قلبك نفسك روحك
لاتمنحني فرصه المقاومه ولا امكانيه الفرار ...
اخطفني ولاتتردد ......
فانا الضحيه الوحيدة المستعده للاختطاف والمحرضه علي الجريمه والمعترفه بذنبها وحبها وادمانك ...
اخطفني ولاتتردد ...... فتضيع وقتك وفرصتنا !!!!!


16 أكتوبر 2009

مجرد لحظه سعاده عابرة .... ومرت ....!!!





هو بالنسبه لها الامل في بقيه العمر وايامه القادمه ..
وهي بالنسبه له وقتا لطيفا لايمانع في قضاءه معها ....


هو بالنسبه لها الحلم الذي فقدت الامل في تحققه فكاد يتحقق ...
هي بالنسبه له سيده الطف من بقيه النساء ...

هو بالنسبه لها الايام التي ستاتي تسعدها تغير كآبه ايامها وملل لياليها ..
هي بالنسبه له وقت سعيد مر وسيمر ...

هي تتالم حين تقابله لانه سيتركها ، وحين يغيب عنها لانه ليس معها ، وحين تفكر فيه لانه لايفكر فيها..
هو يسعد معها ولاينتظرها لكنه يستمتع بصحبتها ....

هي تري دنياها بعينيه ، تحب مايحبه وتكره مايكرهه وتنظر لنفسها بعينه وتحب نفسها من اجله...
هو يري دنياه بعينيه ولايعرف عن دنياها شيئا وكثيرا ماينسي شكلها
وحين يراها يصمت ماخوذا يضن عليه باعجابه ..

هي تخصص كل وقتها له تنتظر نداءاته بسعادة وتستدعيه قسرا لخيالها ان غاب عنها وتبكي فراقه شوقا..
هو يدسها وسط جدوله المزدحم ولايغير مواعيده من اجلها
ولايعتذر عن انشغاله عنها فوقته ملكه هو ولاشآن لها به
وان غابت عنه يضيع وقته بصحبه اخري ...

هي لاتفكر الا فيه ..
هو لايفكر الا في نفسه ويفكر فيها احيانا لانها تسعده ..

هي مستعدة تغير حياتها من اجله تشتريه وتبيع العالم ..
هو قد يفسح لها مكانا في حياته وربما يشفق عليها من خساره العالم
فيغلق ابوابه في وجهها ...

هي تخاف تفقده ...
وهو سعيد بوجودها لكن حياته كانت ومازالت مستمره في وجودها وغيابها ...

هي امرآه معذبه بحبه ..
هو رجل سعيد بصحبتها ...

هي امرآه معذبه بوجوده الموجع في حياتها ..
هو رجل عابر في حياتها يدرك انها مجرد لحظه سعاده عابره مرت ورحلت وانتهي الامر !!!!!

15 أكتوبر 2009

مدينة لم تكلمني شوارعها !!!!



انها مدينه عمليه جدا ، ليس لها الا لغه واحده لاافهم اي كلمه من مفرداتها ، لغه الارقام والاصفار والبنوك والحسابات السريه !!!
مدينه خاويه من اهل خريطتها ، مليئه بالغرباء الغريبين ،الغرباء الاغراب الذي لايعرفوا بعضهم ولا يهتموا اساسا بوجود الاخرين حولهم ، غرباء اتفقوا الا يقتربوا من بعضهم البعض ، كل غريب يخاف الغريب الاخر ، كل غريب يخفي من وراءه اسرار وحكايات مجهوله وربما جرائم وكثير من الاصفار وحساب لن يعرفه رقمه الورثه لايفتح الا ببصمه العين التي ستموت مع صاحبها ليترك اصفاره خلفه لقيطه بلا اصحاب !!!
مدينه مليئه بالغرباء الصامتين ، ولماذا نتكلم ، فالحديث مساحات اقتراب لانرغب فيها ، لانرغب كشف الاسرار ، ولا فضح المستور ، ولا اختراق الخصوصيه ، نعم هذه هي الكلمه التي ابحث عنها ، انها مدينه الخصوصيه الموحشه ، خصوصيتي حدودها واسعه جدا فكل غريب يسير داخل اسوار خصوصيته لايري الاخرين ولا يبتسم في وجوههم ولا يقترب منهم والا هدد خصوصيته هو بالاختراق غير المحسوب فصباح الخير قد تجر وراءها حديث طويل يكشف ملا يرغب احد في كشفه لذا حتي صباح الخير ليس لها اي داع ... انها مدينه ا
لخصوصيه حتي الموت بين مجموعه من الغرباء المتناثرين علي طول الطرقات وجنباتها لااحد يري الاخر فكل منهم يقبض علي خريطه تقوده للبنك الذي سيستره ويستر اسراره ويخفي جرائمه ويبعد عنه المتربصين والمتلصصين والاخرين عموما !!!
مدينه عمليه جدا ، ليس لها قلب ، لا تحبك ولا تسمح لك تحبها ، لا تبتسم لك ولا تري ابتسامتك ، لا تفتح احضانها لاي غريب ولا ترحب به ولا تنتظره ولا تكترث بوجوده ، ليس لها قلب او احضان تفتحهم ترحب بك فقط تفتح خزائنها السريه لمن يملك ولاتحب احضان الغرباء تخشاها وتخاف منهم ، مدينه بلا قلب ، لا تري العشاق تحت اشجارها ولا الاحبه علي شط بحيرتها ، لاتري قبله مسروقه ولا نظره حب مختلسه ولا لمسه يد عفويه ، لامكان فيها للعواطف فالعواطف تخترق الخصوصيه وتقرب المسافات وتكشف الاسرار وتهدد الامان ، العواطف تهدد المدينه ذاتها ، تلك الم
دينه الحدوديه كان من انشأها فكر في طريقه فرار سريعه ان لزم الامر واختباء فوري ان احتاج لذلك فرسم حدودها فوق حدود عده دول فان لم تحمك المدينه اهرب وامامك حدود كثيره تهرب منها فيرتبك من يبحث عنك او يطارك وتضييع الدماء بين التخوم والخطوط واللغات المختلفه ، مدينه بلا عواطف وبلا قلب بلا تاريخ او قصص او حواديت او مذاق خاص ، ليس لها هويه مميزه ، ليس لها طعام تشتهر به او نبيذ تخصصت في صنعه او مزار سياحي يسعي الناس اليه ، ليس لها تاريخ حيدت نفسها الف مره بين كل الفرقاء وجمعت اموالهم وامنتهم فحرمت نفسها من الشهداء واعاده البناء وحواديت الجدات واسطر الدموع واكاليل الغار والنصر والفرحه !!!
مدينه حياديه لاتعرف الحب ، تجمع كل القواعد والقوانين المحليه والدوليه وتجمع الغرباء وتجمع الاموال ولا تحب احد ولاتسمح لاحد يحبها فالحب ضعف والمال قوه والمدينه تحتاج اموال العالم ولاتحتاج قلوبهم او حنينهم او اشتياقهم او ذكرياتهم ، لاتحتاج لما قد يضعفها ويهدد خزائنها السريه بالاقتحام والاختراق والسطو !!!
مدينه بارده تزينها بحيره ساطعه صافيه بلا احباء بلا عشاق بلا اطفال يلعبوا علي شواطئها بلا مراكب شراعيه ملونه تجري فوق مياءها محاطه بجبال خضراء يزينها القمم الجليديه ونافوره تندفع للسماء كانها رمز للمدينه التي يسعي كل روادها للجلوس علي قمه العالم وبنوك ومحلات الماس وماركات عالميه وفنادق وسياحه مؤتمرات ، مدينه تذكرك دائما انها مدينه الاغنياء الاثرياء كانك ستنسي فتحاصرك بالمجوهرات والساعات الثمينه وارقي الماركات العالميه في كل شيء ، اشجارها متشابهه كانها استنسخت من شجره واحده مقلمه بدقه كان ماكينه طباعه طبعت كل الشجرات مقاس وشكل ولون وحجم واحد ، تزينها الورود العاجزه عن اشاعه البهجه رغم جمالها ، لكن احد لم ينظر للورود بحب بل احسوها لازمه لاستكمال الهيئه الانيقه التي تحتاجها المدينه اغراءا واغواءا للغرباء القادمون !!!
مدينه ترتدي نظاره سوداء فوق عينيها لاتسمح للغرباء الكثر بقراءه اسرارها ، فتسير في شوراعها تائها لا تفهم لغتها ، شوارعها لاتكلم الغرباء ولا تكلم اهل المدينه المختبئين من وحشتها خارج حدودها ، شوارعها لا ترتبط مع احد بقصه ولاتمنحه ذكري ترجعه اليها ولا تربطه بها ولا ترتبط به !!!
مدينه عمليه بارده تحافظ علي الخصوصيه حتي الموت لاتفهم الا في صناعه المال وفن الاصفار ، لم يخرج منها موسيقار مشهور او رسام مبدع او مغنيه شهيره او راقص متميز ، مدينه لاتنتج ابداع ولا تثمر فن ولا تلد احباء ولاتسمح لك تحبها ولا تغريك لتعود اليها ولا تهتم اساسا بوجوك فان كنت صعلوك عابر فهي لاتحتاجك ولن تناديك وان كنت مليونير او ملياردير قدمت اليها فانت تعرف طريقك لاتحتاج ارشاداتها ، لذا هي مدينه لاتخاطب احد ولا تكلمه !!!
مدينه تقف عاهراتها في بعض الشوارع يتحدثن في التليفون المحمول بصوت هامس ، عاهرات بلا فحش ، عاهرات بلا بهرجه مغريه ، عاهرات بلا اغراء او انوثه او رزيله ، عاهرات يعرفن ان عملائها سيمارسوا معهم الفحش بطريقه عمليه جدا منظمه جدا كاحتياج طبيعي لايحتاج لاغراء او وهم او جمال ، هي مهمه عمليه لغريب نزل مدينه عمليه بلا قلب ، حتي العهر فيها عملي جدا وكان عاهراتها موظفات في مصلحه حكوميه تلون ملامحهن الجديه والعمليه والنظام ووعد بكتم الاسرار الماليه !!! مدينه اجبرت عاهراتها وزبائهن علي احترام قواعدها الصارمه في التعامل بين البشر لاميوعه لا خلاعه لا دلال ، الامر اوله واخره مأموريه عمليه وانتهي الامر !!!!
زرت هذه المدينه عشرات المرات ، اجوب شوارعها ابحث عن حجر رشيد الذي سيفك طلاسم الغازها وفي كل مره الف الف وادور حتي تبلي كعابي واخرج منها اكثر جهلا بما يحدث فيها !!! انها مدينه لا ولم تكلمني شوارعها الخرساء ، لم يبوح لي شاطيء بحيرتها بقصصه ، لم يبتسم في وجهي المارين في شوارعها ، لم تمنحني مذاقا خاص لقهوتها حتي احن اليها حين ابعد ، لم تمنحني لسعه خاصه لنبيذها حتي اشتاق اليه واليها ، لم تدعوني علي مائده طعامها الخاصه حتي اشتهي زيارتها كلما لكت مذاقها الخاص في فمي ، مدينه خرساء بارده بلا روح بلا تاريخ بلا قلب بلا عواطف !!!
انها مدينه لاتكترث بي وانا ايضا لااكترث بها ولااحبها ولااشتاق اليها ابدا !!!


14 أكتوبر 2009

الصندوق المسحور ........!!!!!




دخلت الصندوق بقدميها
كان صندوق قديم مركون بجوار الحائط المتهالك
صندوق لم يفتحه احد من زمن بعيد
الكل كان يخاف من ذلك الصندوق لايعرفوا ماذا بداخله ربما مجهول مخيف ربما طيب لكن المجازفه مخيفه فتركوه مغلق وفروا جميعا !!
اقتربت منه وفتحته ، تصورته سيعزف موسيقي وتخرج منه الجنيات الطيبه تحملها لعوالم السعاده الرحيبه
لكن الصندوق فارغا خاويا لا اشباح فيه ولا جنيات ، لايعزف موسيقي ولا يضحك
فارغا خاويا ساكنا صامتا .... استهواها ... فكرت تنام فيه .. سالت نفسها مالذي سيحدث
لم تكترث بالبحث عن الاجابه ، لم تشغل راسها بالتفكير فيها وقررت تلعب

حدقت في الصندوق خاويا استهواها اكثر دخلته بقدميها وهي تؤكد لنفسها انها ستدخله للتجربه فقط ثم ستخرج منه بسرعه
لم تكن تعلم ان ذلك الصندوق ملعون مسحور منقوش علي جدرانه ان من يدخله اسير ومن يخرج منه اسير
واحترس لاتفتحه ابدا ولا تطلق منها اللعنات المحبوسه
لكنها لم تكن تعلم ولاتجيد فك طلاسم الجدران ولا فهم لوغاريتمات سحره ..
دخلت الصندوق بقدميها تلهو ..
وكورت جسدها ونامت فيه ..
احتل السحر الاسود بدنها وروحها ونفسها واحتلها
نسيت لماذا دخلت نسيت انها ستخرج
تصورت نفسها ولدت داخل هذا الصندوق وستموت ان خرجت منه وستموت فيه
لاتقوي علي الحياه بدونه ولا تجد مبرر للخروج منه

نعم انه السحر الاسود الذي سلبها لبها وعقلها وحيويه روحها وابقاها اسيره الصندوق القديم سعيده كانها تحبه وكانها تمنت الدخول فيه وما فكرت ابدا في الخروج منه !!!!
اغلقت الغطاء الثقيل ونامت ، لم تخاف ، احسته مثل العالم الخارجي لامعني له ، احسته مثل حياتها خاويا
اغلقت اذنيها لاتسمع الا فحيح الهواء في الصندوق
اغلقت عينيها لاتري الا السواد المحيط بها في الصندوق
قررت انها تحب الصندوق وانها سعيده في الصندوق وانها لن تخرج ابدا من الصندوق
ومرت اياااااااااام واياااااااااااااام
وسمعها يضعف لانها اغلقت اذنيها
ونظرها يضعف لانها اغلقت عينيها
وعضلاتها ترتخي وتتيبس لانها لاتتحرك ...
وعقلها فقد ذاكرته ونسي شكل العالم خارج الصندوق ونسي طعم الحياه خارج الصندوق
وعاشت اسيره الصندوق مبتسمه في الظلام لايري ابتسامتها الا هي وربما لم تكن تبتسم لكنها كانت تعتقد انها تبتسم وانها سعيده
عاشت اسيره الصندوق تغني بصوت داخلي لايخرج من احبالها الصوتيه التي نسيت الكلام
عاشت اسيره الاعتقال الطوعي الذي سعت اليه وحافظت علي قضبانه تقيدها وعلي قيوده تخنقها تروج وهما انها تحلق من كثره السعاده في سماء الصندوق ، والحقيقه انها كانت مسجاه مثل الموتي يفرقها عنهم نبضات قلب بارده بطيئه لا تؤكد انها حيه فعلا !!!
ومرت سنوات وسنوات و............ انكمش جسدها ووهن فالظلام والصمت والوحده المخيفه والثبات والسكون
هدوا حيلها وبددوا قوتها وسرقوا حيويتها !!!
مرت سنوات وسنوات و.............. نسيت طريقه الكلام وكيفيه الاصغاء وشكل الضوء والاحساس بالعالم الخارجي !!!
نسيت ملامح الاخرين وملامحها ، نسيت وجود الاخرين ونسيت وجودها ... فقط تفكر في الصندوق وحب الصندوق وسعاده الصندوق!!!
وفي يوم غريب جدا غير متوقع ........ فتح احدهم غطاء الصندوق واطل براسه داخله وابتسم مستغربا يسألها لماذا تحبسين نفسك في هذا السجن !!!
سمعت صوته فاحسته اجمل الاصوات لانها كانت نسيت جميع الاصوات ، شاهدت وجهه فاعتبرته اجمل الوجوه لانها كانت نسيت شكل الملامح والتعبيرات ، فهمت ابتسامته اعجابا تسال نفسها ولو لم يكن يحبني لماذا فتح الصندوق ولماذا ابتسم ولماذا اكترث بحالي!!!
فتح الصندوق واطل براسه وحين ابتعد بقيت راسه في راسها اسيره معها داخل الصندوق !!!!!!!!!!
تخاطبه لاتكترث بانه رحل لان راسه داخل الصندوق ..

تنصت له لايتحدث تتشاجر معه لا تصدق انه رحل لان راسه داخل الصندوق ..
تبتسم له فلا يرد الابتسامه فتحزن لاتدرك انها اعتقلت راسه داخل راسها داخل الصندوق ..
تناديه يدخل لها الصندوق ولاتخرج له فهي تخاف من العالم الخارجي تحس نفسها لم تستعد له جيدا ولم تتسلح بما يناسبه من الاسلحه لكنها في الصندوق ملكه الصندوق وملكه العالم داخله ..
لكنه لايدخل الصندوق ولا يبادلها الابتسامه ولا يتحدث اليها ولا يسمعها لانه خارج الصندوق وهي مازالت
اسيره الصندوق تتمني ان تكسره لكنها تخاف فقدان الصندوق تخاف ان تحطمه ولاتكسب شيئا !!!!!!!!!
لم يفتح الصندوق ثانيه مؤمنا ان علي جدرانه نقشت طلاسم وشعوذات السحر الاسود التي اختطفتها ، خاف علي نفسه من سحرها وفر بعيدا ، كان يتمني خروجها لكنها لم تخرج فهي تنتظره يخرجها وهو ذهب بعيدا وهي مازالت منتظره !!!
وفي اللحظه التي قررت فيها الخروج من الصندوق لتبحث عنه القي احدهم بالصندوق في البحر !!!
ماتت وهي تنتظره يخرجها من الصندوق بعد ان ضيعت عمرها كله ولم تحاول ابدا ابدا ان تخرج نفسها من الصندوق المسحور اللعين!!!!!!!!

اهداء للاسيرات ... اخرجن فاحدا لن يخرجكم !!!!

11 أكتوبر 2009

رائحة خاصة !!!!



للمطارات رائحه خاصه جدا ....ربما رائحه الهواء الصناعي الذي يضخوه فيها طيله الوقت .. هواء له رائحه حديديه يغلق حويصلاتك الهوائيه حين يتسلل لرئتيك وانت محتجز داخل المكان الضخم الكبير لاتملك التنفس الا بالهواء الحديدي الذي يمنحه لك !!!

ربما رائحه النظافه المبالغ فيها الي الحد الذي يفقدك الاحساس بالتواصل مع المكان ويحرمك من الالفه معه فهو مكان نظيف بافتعال مستمر يرش بالمطهرات والمبيدات والمواد الكيميائيه فيؤكد عليك احساسك بالاغتراب عنه فليس فيه ذره واحده من رائحتك ولن يكون ,هو مكان صناعي مزيف هواءه حديدي مختلط بالنظافه المفتعله يذكرك دائما بغربتك عنه !!!

ربما رائحه المسافرين المتوترين لاسباب مختلفه اهمها انهم سيركبون ذلك الجسم الحديدي الطائر لايعرفون هل سيحط علي الارض ثانيه ام انهم ذاهبين لاقدارهم الحتميه , ربما رائحه المودعين الذي يودعون احبائهم بدموع معلقه في الاعين لاتسقط فهذا مسافر للدراسه وياعالم حيرجع امتي ومين يعيش , وهذا مسافر للعلاج من مرض او عرض خطير لايقوي طبنا المتواضع علي علاجه او لان حالته ميئوس منها فلا مفر من تجربه طب الاخرين , وهذا مسافر للعمل في بلاد الغربه والقهر والكفيل ويلعن ابو الظروف السودا اللي جبرته علي الغربه , وكل مسافر يرحل عن احباءه ويتركهم خلفه لايعرفون مالذي تخبئه لهم جميعا الايام , هذا غريب قادم من مكان بعيد ذاهب لمكان ابعد والمطار بالنسبه له محطه بين غربتين يترك طائره وياخذ اخري المطار بالنسبه له مجرد " فصله" بين طريقين , وهذا قادم من بلاد غريبه لبلاد غريبه ويدخلها من بوابه الترحال والاغتراب , مطارها الدولي !!!

المطار مليء بروائح البشر الغرباء المتوترين , رائحه هؤلاء المسافرين والمودعين و الادرنالين الذي لايكف عن التدفق في دمائهم وقطرات العرق المنبثقه من خلايا جسدهم وكفوف ايديهم , هذا كله يختلط مع بعضه ويمنح المطارات تلك الرائحه الخاصه جدا , ربما رائحه البنرين والكيروسين وشحم السيارات التي لاتكف عن الحركه خارج المطار تنقل ركاب وحقائب وبضاعه من والي جسد الطائره , ربما رائحه القهوه والشاي والوحده والغربه , كل هذا يختلط مع بعضه ويمنح المطارات كل المطارات رائحه خاصه جدا اكرها جداجدا للاسف !!!!!!!!!!!!!

اكره المطارات مهما كان المبرر الذي ادخله بسببه , ربما مسافره للعمل وحيده قلقه علي بناتي , ربما مسافره معهن للسياحه والسعاده , ربما مسافره للعمره , ربما مسافره لعلاج ابنتي ... ربما اذهب المطار لاودع ابي المسافر لعمليه خارج مصر , ربما اذهب للمطار لاستقبل ابنتي عائده من كورس تدريبي , ربما اذهب اوصل احد اصدقائي المسافر للدراسه , ربما اذهب استقبل صديقتي الحبيبه بعد طول غياب !!! هذا كله لا يفرق , اي ماكان السبب الذي ادخل فيه المطار سواء داخل مصر او خارجها , في اوربا باريس جينيف لندن في الصين في الكويت في الجزائر في النمسا في انجلترا في الفلبيين , هذا كله ليس مهم كنت ومازلت اكره المطارات , لم تنجح اي رحله من رحلاتي الكثيره ان تصالحني علي المطار ذلك المكان المصمم اساسا للرحيل والوداع والدموع , ففكرته ذاته مكان بارد لاينتمي اليه احد , الجميع فيه غرباء ذاهبين او عائدين جميعهم لايفكروا الا ان يخرجوا منه بسرعه ويرحلوا خارج بواباته البارده , هذا المكان فكرته لاتعجبني , مكان خصص للوجع للغرباء لتنظيم الرحيل والغربه !!!

اكره الاماكن البارده التي لاتمنحك ألفتها والمطارات هي اكثر الاماكن بروده , اكره الاماكن المؤقته التي لاتحتفظ بانفاسك بين جدرانها تستقبلك وتودعك ونوافذها مفتوحه تغير هواءها طيله الوقت والمطارات هي اشد الاماكن تأقيتا فانت تذهب اليها لترحل وهي تستقبلك لتودعك , اكره الاماكن المصطنعه التي لاتملك ابدا تاخذ راحتك فيها فيها شيء مزيف متوهج بالكذب , هذه هي المطارات تبتسم كانها تحبك وهي لاتعرفك ولاترغب في معرفتك كل ماتطمح فيه ان تسلبك اموالك لاسباب ومبررات مختلفه انها تخدعك كالعاهره تدعي الحب والسعاده حتي تسلبك بقيه نقودك التي تخبئها تحت جلدك وانت عاري , اكره الاماكن المغلقه المحكمه والمطارات هي اكثر المناطق احكاما لاتملك الخروج او الدخول الا بموافقه رجالها وباختام واوراق رسميه ونظرات شك ونظرات ريبه , انت في المطار في قبضه من يبحث عنك في قبضه من لن يدعك تذهب في قبضه من يشك فيك من يتربص بك انت في قبضه الاحكام الخانق كل حركاتك بحساب ومحسوبه عليك , اكره الاماكن الكاذبه التي يبتسم كل روادها للاخرين ابتسامات كاذبه شكليه من فوق الشفتين وفقط للايحاء لهم بانك مرحب بك واننا كنا ننتظرك كمثل الملاهي الليليه التي يبتسم فيها القوادين والبلطجيه وبنات الليل للزبون الذي يفكر كل واحد منهم فيه بطريقه مختلفه لكن الابتسامات المزيفه واحدة ...

ربما بدأت كراهيتي للمطار وقت ذهبت في الستينيات طفله لاودع عمتي وطفلها المسافرين للخارج لعلاجه من مرض نادر وعادت عمتي وعاد معها جثه اوشكت علي الرحيل وبكينا ونحن نودعهما وبكينا اكثر ونحن نستقبلها !!! ربما كرهته اكثر حين ذهبت في الثانيه عشر اودع ابي الذي سافر للعمل في احدي دول الخليج وقتها بكيت واعتصرني الحزن لاافهم لماذا يرحل ويرتكنا وكنت احبه وافتقده قبل رحيله واحسست المطار وحشا عملاقا يقتلع ابي من احضاننا وغاب ابي خمسه سنوات وعاد وبقي المطار وحشا لااحبه !!! ربما كرهته اكثر حين سافرت ازور ابي ومعي شقيقتي الاصغر وكنت في الرابعه عشر وهي في العاشره وسافرت معها وحيدتين وقبضت علي كفي تخاف الضجيج والزحام والافلات مني وقبضت علي كفها استشعر مسئوليه عنها واحسستنا صغيرتين بين الاقدام العملاقه ينظر لنا الجميع نظرات تعجب يكاد يسألنا لماذا تسيرا وحدكما كانه ينتظر منا ان نقص عليه تاريخ حياتنا وصمتنا وسافرنا وعدنا وبقيت اكره المطار المكان العملاق الذي يشعرني بالضأله والتوهه , ربما كرهته اكثر حين عدت من تلك الرحله فوجدت امي تنتظرنا تتشح بالسواد وكانت اختها قد اختارت اسبوع سفرنا القصير لتموت فيه شابه في ربيع عمرها دون ان تودعنا واغلق المطار حلقاته علي قلبي اخرج منه دامعه واعود اليه دامعه وتتعدد الاسباب لكن الدموع وفيره فياضه كثيره !!!

اكره المطارات لكني مجبره علي التعامل معها والذهاب اليها والخروج منها , وهذا في ذاته يكرهني فيها اكثر واكثر , فكثيرا ماتكره مكان فتقرر الا تذهب اليه ثانيه , تكرهه وتقاطعه وتقسم براس الغاليين الا تطئه قدمك ثانيه , لكني مع المطارات لااقوي علي تلك القطيعه ولا ذلك الخصام , مع المطارات اكرهها واجبر مرارا وتكرارا علي التعامل معها و الاختناق كرها برائحتها السخيفه و متابعه الاوجه المرهقه والاجساد المتعبه , اتأمل جبرا الدموع الجافه في العيون والابتسامات المرسومه علي الاوجه والهروله التي يجبر عليها جميع المرتادين بين وداع ورحيل ولحاق بالطائره والبحث عن بوابه الخروج , مجبره علي التعامل مع المطارات وانا اكرهها فاكرهها اكثر !!!!!!!!!!

ورغم اني سافرت كثير جدا وسافرت لاطراف الارض ومدنها البعيده ودخلت مطارات كثيره مزدحمه انيقه متأنقه صامته صاخبه , وسافرت لوحدي احيانا ومع بناتي احيانا ومع صديقاتي احيانا , سافرت سياحه وسافرت للعمل وسافرت العمره وسافرت للمؤتمرات وتغير كل شيء الا اني اكره المطارات !!!!!!! اكرهها جدا ومازلت اكرهها !!!!!!!!


09 أكتوبر 2009

ليس مجرد فيلم !!!!!!!



منذ اكثر من ١٣ سنه ... كنت في الاتوبيس .. متجهه للاسكندريه ....
استيقظت فجرا وارتديت ملابسي بلا اهتمام كل مااركز فيه هو مرافعتي التي ساقولها في القضيه الكبيره التي ساترافع فيها !!!
كانت قضيه كبيره ومليئه بالتفاصيل قضيت اسبوع قبل يوم الجلسه اكتب في مذكرتها وارتب مستنداتها المعقده!!!
كانت قضيه متشابكه الوقائع تحتاج لشرح بسيط يصل بموكلي للبراءه بدلا من الحبس الذي تطالب به النيابه له باعتبار ارتكب جرم التهريب واضر بالاقتصاد القومي و" خرب الدنيا " ، كنت قرآت اوراق القضيه جيدا واعلم بمنتهي الدقه ثغراتها اعلم من اين سانفذ بالمتهم خارج القضبان ، اعرف ماذا ساقول ؟؟ وماهي النقاط التي ساجذب وجدان القاضي له وماهي الثغرات التي ساحرف انتباهه عنها وفي النهايه احلم بالبراءه والاتعاب الكبيره التي ساتقاضها ، الحقيقه كنت قد انفقتها فعلا في خيالي ، المتهم سياخذ براءه وانا ساحصل علي الاتعاب و...... مثل بائعه اللبن التي سارت للسوق تفكر في ثروتها المرتقبه التي ستجنيها وتكنزها حين تبيع اللبن وتشتري كتاكيت وتبيعهم وتشتري خراف وتبعيهم وتشتري بقر وتبيعهم وتشتري منزل وقطعه ارض و.... افاقت حين تعثرت علي الارض وانسكب اللبن وتبددت الاحلام ، ايضا انا كنت قد حصلت علي الاتعاب في خيالي وانفقتها بطريقه بارعه "علي داير مليم " !!!
ركبت الاتوبيس وسرعان ماغططت في النوم وهذه هي ميزه الاتوبيسات ، لااقود سيارتي بنفسي ولا اتعرض بخلاف ضغوط القضيه لضغوط القياده علي الطرق السريع والسيرك المنصوب فوق حارتها ، افضل الاتويس ، عال ، امن نسبيا ، ادخل فيه واستكمل نومي الليله الماضيه الذي اضاعته مني القضيه ، وحين اصل للاسكندريه ، اشرب ثلاث فنجانين من القهوه وابدآ يومي في منتهي الراحه !!!
ركبت الاتوبيس ونمت ، بجواري احد المحامين العاملين معي ومن ضمن اصدقائي المقربين ، كنت اتفقت معه ان ننهي الجلسه ونذهب لمطعم سمك شهير " ناكل ونهيص " !!!!! تركت له حقيبه يدي وحقيبه اوراقي ونمت !!!!
واثناء نومي تناهي لسمعي بعض العبارات المآلوفه ، فتحت عيني ، فهمس لي " نامي ده فيلم " فادركت ان سائق الاتوبيس قد ادار الفيلم الذي سيسلي الركاب طيله طريق السفر ، فاما النوم واما الفيلم و" كل واحد براحته " !!!
نمت وشخرت ، اعرف هذا حتي لو انكر كل المحيطين بي ادبا اني اشخر ، لكني اعرف نفسي حين انام مرهقه متوتره فلابد من سينفونيات النوم تشير لجثه نائمه ... لكني لم استغرق في نومي تماما ، فوقائع القضيه التي كانت تشغلني استيقظت في عقلي واخذت تلف فيه وتدور وانا احاورها واترافع وافتح عيني اسمع صوت احمد زكي ولبلبه وانام اعود للقضيه وانتبه لمحاضر وضباط وبوليس ومحامين ومرافعات وافيق جبرا فلاامل في النوم والمحاكم تطاردني في نومي ويقظتي ، واركز مع فيلم " ضد الحكومه " واطلب نسكافيه ثقيل وانسي القضيه واتابع احداث الفيلم ، محامي فاسد " بيلعب بالبيضه والحجر " لكنه بارع يجلب لموكليه البراءّ بكل الطرق ، وتتسارع احداث الفيلم والاتوبيس ينهب الطريق ويجري و.......... يصرخ احمد زكي في نهايه الفيلم " جميعنا فاسدون لااستثني احدا حتي بالصمت العاجز المتواطيء قليل الحيله " ويشرح قبلها وبعدها ، انه كان وكيل نيابه وابن المرحله الناصريه ، لكنه هزم مع هزيمتها وادرك بفطنته طبيعه المرحله الجديده التي دخلت عليها البلد فلعب مثل الجميع واجاد التعامل مع الياتها ونجح وتفق علي نفسه ، حتي افاق علي ابنه يكاد يقتل في حادث عبثي ، ابنه الذي لم يكن يعرفه لكنه ادراكه لوجوده طهره من ذنوبه واثامه واعترافه بالخطيئه امام المحكمه والجمهور طهره اكثر واكثر وادان عاطف الطيب وبشير الديك واحمد زكي الجميع " جميعنا فاسدون لااستثني احدا حتي بالصمت العاجز المتواطيء قليل الحيله !!!"
وانفجرت في البكاء ، بكاء بصوت عالي ، كانهم يخاطبوني انا شخصيا ، انفجرت في البكاء اشعر نفسي واحده من ضمن هولاء الفاسدين اللذين صمتوا عن كل مايحدث حولهم وعجزوا عن اي فعل بقله حيلتهم الواضحه ، احسستهم يخاطبوني انا شخصيا ، احسستهم يدينوني انا شخصيا ، انا المحاميه الذاهبه للدفاع عن مهرب سينجو من جريمته علي يدي وببراعتي وانا اعلم في يقيني الداخلي اعلم انه مهرب وفاسد ويضر بالاقتصاد القومي و" ابن كلب " ، احسستهم يتهموني بالفساد ولم تقوي كل حججي المرتبه علي اخراجي من زمرة الفاسدين الذين يدينوهم ، لابد لكل متهم من محامي ، ووجود محامي مع المتهم حق دستوري له ، وان العبره بالاوراق لا بالحقائق ، واني اؤدي وظيفتي و.... كل هذا لغو فارع لم يصمد امام عاطف الطيب وبشير الديك واحمد زكي ، كل هذا لغو فارغ اعرف انا اول من يعرف انه زيف نبرر به لانفسنا الاختيارات اللعينه التي نخجل من الافصاح عن حقيقتها ، كل هذا لغو فارغ و" جميعنا فاسدون " !!!
وانزعج المحامي صديقي الجالس جواري لايفهم سر دموعي ، وحين افصحت له عن احاسيسي انزعج اكثر لاني اشغل راسي بما لايجوز شغله به و" انت عندك قضيه مهمه " وتمنيت لو عطل الاتوبيس ولو مات المتهم ولو وجدت الطريق مغلق بحادثه كبري تمنعني من الوصول للمحكمه ، نعم وقتها كنت عاجزه عن رفض القضيه واعادتها للموكل الذي منحني ثقته ونام في منزله امنا لانه في يد محاميه بارعه ، لم يعرف ان عاطف الطيب وقف له بالمرصاد وافسد مرافعتي وذكرني بما كنت افر منه كانه لايحدث ، وقررت تآجيل القضيه وعدم الاستمرار فيها واعادتها للموكل ....... وصلنا اسكندريه وعيوني حمراء من كثره البكاء احسني احمل ثقلا علي قلبي وتملكني الغثيان وكدت اخرج كل ما في جوفي وتوارت وقائع القضيه من عقلي ونسيت مرافعتي ولم يعد يدوي في اذني الا عباره احمد زكي " جميعنا فاسدون " و.... ولاني افقت قررت بحسم عدم الاستمرار في القضيه بصرف النظر عن المشاكل التي ستحدث ...
لكن القدر لم يمهلني تآجيل القضيه وتدخل بحسم فلم يحضر القاضي يومها للمحكمه وتآجلت القضيه وعدت سعيده للقاهره وسرعان اعدت القضيه للموكل ومعها مقدم الاتعاب الذي كنت قد انفقته فعلا ولم يفهم الموكل اسبابي ولم يفهم المحامين المشتغلين معي مالذي الم بي وانا كنت " ست العاقلين " و " حافظه القضيه صم وحتاخدي براءه " ولم يفهم احد مالذي حدث لي الا عاطف الطيب واحمد زكي حين وعدتهم يومها وانا في الاتوبيس باني لن اكون ابدا بعد ذلك اليوم من " الفاسدين " !!!
ولم يكن فيلم " ضد الحكومه " مجرد فيلم اقتل به بعض الوقت ، بل كان رساله حقيقيه ارسلها عاطف الطيب لتنبيه الغافلين وقد وصلتني الرساله ومازلت احتفظ بها في قلبي !!!!!! انه ليس مجرد فيلم !!! انه قيمه ومعني وصدق ورساله !!!!!!

" انا اتحدث عن علاقتي بالفيلم واحساسي به ، لااتحدث عن المحاماة ولاعن المحامين ، لاابرء نفسي ولا ادين الاخرين ،وكل واحد براحته وينام علي الجنب اللي يريحه ، فقط احكي مالذي نجح هذا الفيلم في صناعته بي " !!!!

08 أكتوبر 2009

يخلق من الروح اربعين ... ارواح هائمه !!!!!!!




تلاقينا ... هل نشبه باقه زهور ؟؟؟؟ هل نشبه علبه شوكولاته ؟؟؟ هل نشبه صدفات القتها الامواج علي شط البحر ؟؟؟؟ هل نشبه النجوم الساطعه في السماء ؟؟؟؟ هل نشبه قوس قزح الساطع ؟؟؟؟؟ الامر المؤكد اننا نشبه انفسنا !!!!!


تلاقينا ... بلامبرر بلا تفسير بلا سبب ...... هناك الملايين مثلنا معنا حولنا قبلنا بعدنا .... لكنا دون اراده او اختيار او انتقاء تلاقينا ...
صدفه ربما ضربه حظ عشوائيه محتمل ترتيب قدري الارجح ... لكنا تلاقينا .... مختلفين حتي النخاع ، لااحد فينا يشبه الاخر ، بعضنا اناث وبعضنا ذكور ، مختلفي الاعمار ، مختلفي الاشكال ، بعضنا جامح بعضنا عاقل بعضنا رومانسي بعضنا صامت لاينطق بلسانه بعضنا لايكف عن الحديث بعضنا يراه الاخرين خفيف الظل بعضنا نشعر به راجح العقل حكيم ، بعضنا منفتح النفس يتواصل مع الاخرين وبعضنا فار من نفسه لايقوي ولايرغب في اي تواصل ، لكنا رغم كل الاختلافات والتناقضات تلاقينا ، كآنا كنا نبحث عن بعضنا البعض ، كآنا كنا نتوق لصحبتنا ، نتمني تواصلنا ، نسعي لتفاعلنا .......

تلاقينا كاننا امضينا دهورا قبل اعمارنا نبحث عن بعضنا البعض ، كاننا قضينا حقب طويله قبل وجودنا نفتش عن وجودنا ....
تلاقينا في البدايه بلا وجوه ، بلا مظاهر ، بلا وجود مادي ، تلاقينا ارواح مبعثره في سياق كبير مليء بالشوارد ، لكن تلاقينا الفطري التلقائي العفوي السهل البسيط وانجذاب ارواحنا لبعضها البعض كشف لنا عن تطابقات كثيره ماكنا نتصور وجودها بينا ، رغم كل الاختلافات تطابقنا ، رغم كل المساحات الشاسعه بينا اقتربنا بسرعه الضوء والتصقنا انجذبنا لبعضنا البعض والتصقنا ، قبل ان ندرك مالذي يحدث اجتاحنا الطوفان فهرولنا نحمي بعضنا البعض ودخلنا كهف واحد كبير لانسال مالذي ادخلنا ولالماذا دخلنا ، دخلنا الكهف الكبير والتصقنا احتمينا ببعضنا البعض من شرور الاخرين تساندنا علي بعض فاحتملنا الوحده وتشاركنا الهم واقتسمنا الالم والحزن ، فالتصقنا اكثر وبكينا دون خجل وضحكنا دون ارتباك وفتحنا صناديق ذكرياتنا السوداء وخلعنا اقنعه الزيف الاجتماعي وكشفنا جروحنا المتقيحه ومسحنا دموع بعضنا البعض وقهقهنا سويا دون سبب او مبرر فالتصقنا اكثر واكثر ...

تلاقينا في البدايه وفي النهايه ارواح معذبه !!! ارواح انهكتها الدنيا وقست عليها الحياه ومزقتها الهموم وقهرتها الاوجاع وضغطت عليها التجارب البارده والجفاء والكذب والوحده والرحيل والهجر ، ارواح انهكتها الدنيا وقسي عليها البشر ، لم يفهمونا لم يتواصلوا معنا لم يشعروا بنا لم ينصتوا لنا كآن قدرنا وجعهم كان قدرنا وجودهم القاسي ، تلاقينا ارواح معذبه تبحث عن انسانيه لاتجدها في كل عوالم البشر التي تعيش فيها ، تبحث عن انسانيه تتجاوز الفوارق تتقبل الاختلاف تتفهم الاوجاع تقدر الخصوصيه ، تبحث عن انسانيه حقه ، تلاقينا ارواح معذبه ، عرف كل منا الاخر بقلبه مس كل منا شغاف روح الاخر تلامس مع نفسه ، اقتربنا ، بخجل بوجل بارتباك بشك بخوف ثم اقتربنا وانصهرنا وانفجرت بداخلنا عيون الحب وفيضاناته كان كل منا يعرف الجميع منذ سنوات قرون دهور من قبل التاريخ كان وجع كل واحد منا هي اوجاعنا وهمنا وفرحه كل واحد منا هي بهجه حياتنا ... تلاقينا ارواح ادركت حقيقتها ارواح وقلوب وشاهد كل منا الاخرين بقلبه ببصيرته واحببنا بعض كآن دماءنا جرت في دماء بعض كآننا عائله انثي ام الجميع وكل ذكر اب الجميع وجميعنا اشقاء واخوه بينا صله رحم ودم وصله صداقه وحب وصله فهم وتواصل وتحولنا لاناس حقيقين ، حين التقينا امنا بصدق حدسنا ودقه بصيرتنا ورهافه ارواحنا التي احست واحبت وانتهي الامر !!!!!!
وتساندنا علي الكتف وقت الحزن ونمنا في الاحضان وقت البكاء وقهقنا وزرغردنا وقت الفرح وتحولنا لحقيقه !!!! وصدقت من قالت " يخلق من الروح اربعين " !!!
المبدعه !!!!!!! مها ....... لاتقوي علي وصفها ، ربما كتله مشاعر رومانسيه مرهفه ، ربما امومه وتحمل واهتمام حقيقي ، ربما حزمه احزان ، ربما ربطه افراح ، انسانه خرجت بروحها من جسدها المآسور بظروف لاتحب الحديث عنها للعالم الرحيب ، صارت الام والصديقه والراجل الجدع ، هي الحبل السري بين تلك المجموعه الذي يربطهم برحم الام ويغذيهم بوجوده الحقيقي ، فتحت لهم بيت والف حديقه وجمعتهم حولها ، لم توزع عليهم الا الحب فنبتت حدائقها بالفرحه ، مبدعه ، ذات قلم خاص مداده الحنان والونس والقلب المكسور ، مبدعه اعتادت الفرار من قيود القهر لرحابه اوراقها ، لايملك احد ابدا احتجاز روحها التي تحلق فوق كل العوالم تشيد عوالمها الخاصه وهي واضحه جدا وغامضه جدا وصادقه جدا ، لاتنقب من وراء ظهرها عن اي شيء ثق انك لن تجده ، انت دائما ستجد ماهي مستعده لمنحه لك ولاتكن طماع فما تمنحه لك اكثر كثيرا من قدرتك علي التقدير !!!!
الحكيمه !!!!!
نها ........ غريبه هذه " النها " تتصور احيانا بسذاجه انك تعرفها ثم تفاجئك ، وتتصور بتشاؤم احيانا انك لاتعرفها ثم تفاجئك ، حموله هكذا اشعر وحيده بلا شكوي لاتنتظر من احدهم شيئا لكنها مستعده دائما لمنح الجميع قلبها ومشاعرها ودمها ، محبه حتي تنضب انهار الحب في الدنيا جافه موجعه كآنها بساط مسامير ، قد تذبحك من شده الحب لكنها تشاركك بكاءك ان تالمت من حده نصلها ، لها وجه نظر في كل شيء لكن من انت حتي تكشف لك عن وجهات نظرها واراءها الحقيقيه في الحياه !!! مجنونه لحافه الهاويه ولاخر الطريق لكنها تمارس جنونها الاحمق بمنتهي العقل كآنها الحكيمه وهي فعلا الحكيمه ، مختلفه جدا !!! وهذا يكفي!!!
المحب !!!!!!! حويحي ....... الواد المهم ... كتله المحبه المصهوره بالعطاء الصامت ، لاينتظر تقديرا ولا يبحث عن مسرح يرقص عليه ، يخفي وجهه بذراعه لايريدك تراه بل تحس به ، فكل مايملكه في الحياه للاخرين هي المحبه والمحبه والمحبه ، صادق صامت ، لايؤمن بجدوي الحديث او فائدته ، ربما براعه اللسان تقتل ربما ذكاء المتحدث يخدع ، هو ينظر في قلبك مباشره ووقتها لن يجديه ايه اعذار ولن تخدعه ايه اكاذيب فهو سيكشف حقيقته بهدوء وصمت ، لن يقترب منك ابدا ان لم تعجبه ، لذا هو يصمت طويلا ، يفحص يتآمل يكتشف يبحث عن طمآنينه ينقب عن صدق وحين يثق في اختياره ينهمر عليك كالسيل الجارف محبه لايعرفها قلبك ولم يتحملها من قبل !!!
الطيبه !!!!!
رباب ...... روح مقيده تبحث عن منفذ لوجودها ، تكره من قيدها لكنها لاتقوي علي التمرد عليه شفقه بحاله ، روح حقيقيه تحلق فوق الاسر والهم والاوجاع ، طيبه وعطوفه ... تسير لك الف مشوار وحين تصل اليك من شده تعاطفها معك تبكي قبلك وتخجلك فتربت عليها وتحتضنها وتنسي اوجاعك ربما هذه طريقتها في حبك ومدواه جروك لكنها طريقه ناجحه ناجحه ، روح مقيده تراقب الارواح الطليقه وتفرح لفرحها لاتجد بداخلها حنق او مراره بل طيبه فكل مايسعدك يسعدها وكل مايوجعك يقتلها ، هي صديقتك التي لن تتوان ابدا عن احتواءك لكن بطريقتها الخاصه الطيبه ..
البريئه !!!!!!! نسرين .. انسه كبيره بريئه كالاطفال ، لم تسمح للدنيا توجعها مهما قست عليها ، لم تستسلم للحزن الذي حاصرها وانكرته ، لم تقاومه لم تهرب منه لم تغضب من حصاره ، بل انكرته ، كآن مايحدث لم يحدث ، بريئه لكنها ليست ساذجه ، بريئه بعمق ، تفهم كل مايحدث حولها لكنها تتجاهله بعبقريه الاطفال الذي يشعرون بكل شيء ويفهمون كل شيء لكنهم يفروا من فهمهم للهوهم البريء يخلقون عوالمهم الملونه ويصدقهوها ويدعوك بمنتهي الحب لتشاركهم لهوهم بطريقتهم للتهوين عليك والتخفيف عنك ، لاتقلل من قدرها ابدا لكن افهم طريقتها في الحياه تلك الطريقه التي ابتدعتها واحبتها وعاشت بها والتي منحتها اجمل مافي الحياه ووقتها معظم شرورها !!!
الشقي !!!!!!! شيتوس .. اسلام .. الشاب الشقي المرح الجدع ، استدعيه حين يضايقك احد ولن تكرر النداء ، ستجده في ظهرك ولن يسآلك لماذا تتشاجر او ماذا حدث ، فهذا ليس وقت الاسئله ، الشاب الشقي المرح الذي لايملك الا مرحه وشقاوته يقدمهم لك وقت الهم يرفاها عنك ، انه لايقوي علي الاحزان وليس خبيرا بها ، لكنه سيضحكك بمنتهي القوه لان كل ماسيقوله لك وكل ماسيفعله معك ليس الا رساله حب مغلفه بالشقاوه التي يجيدها !!!
العاقل !!!!!!!
مازن ... لااعرف متي كبر ، لااعرف هل كان طفلا ، كل مااعرفه انه صار ومنذ زمن بعيد ربما من بدايه وجوده في الحياه صار الرجل العاقل ، يبتسم وقت يقهقه الاخرين ، يشاكسك بطريقه رزينه ، لايحب الضجه ولا يقوي عليها ، فالضجه تذهب بالعقل والحكمه والعقل هو كنز كنوزه ، يصغي جيدا لكل مايقال لكنه لاينطق الا اذا لزم الامر لكنه دائما موجود ان احتجته وان حتي فكرت في احتياجه ، لن يسايرك ابدا في حمقك ولن يمنحك نصائح فارغه ولن يهرب من عبئك ، بل هو دائما ينتظر اللحظه المناسبه التي تحتاجه بحق وستجده واقفا كالسنديانه الضخمه يحمي ويقي ويحتوي بمنتهي العقل !!
الموجود !!!!!! ميدو ..... الموجود دائما ... الحضن الكبير الذي لايغلق ابوابه ابدا ، الاصغاء حتي الموت ارهاقا مادمت تحتاج تواصله ، النصيحه النادره التي يخجل الاخرون من قذفها في وجهك لكنه ابدا لايوجعك ، قليل الكلام لان كثرته ابدا لاتفيد ، فياض المشاعر ، بل كتله المشاعر الصافيه ، الموجود دائما ، يشاركك ماتحتاج المشاركه فيه ، ان كتبت يقرآ ان بكيت يجفف دموعك ان ضحكت يقهقه ان ناديته حضر ان تعذر عليه الحضور شاركك احلامك وابعد عنك الكوابيس ، ان غاب يبقي موجود ومن قال ان الارواح تفارق ، روحه تؤنسك تحتويك تؤكد لك دائما انك لست وحيدا ولايمكن ان تكون ، لايلقي عليك احماله ابدا يخاف عليك ويخشي وجعك لكنه يقتسم معك الفرحه فرحتك وفرحته بكل الطرق الصبيانيه اللذيذه !!
ميشيل ... فضل ... ايمان مختار ... نهله ... نهاد .... نوني .. حور .... احبكم لكني لم اكتشف بعد كل كنوزكم فلم اجروء الكتابه عنكم وقررت احبكم وكفي !!!!!!
انها ارواح هامت وارهقتها الحياه حتي تلاقت وحين تلاقت جرت دماءها في عروق وشرايين بعض وتكاتفوا علي الدنيا يهونوا اوجاعها ويتشاركوا فرحتها ويخففوا قسوتها ويعيشوا الحياه بكل قدرتهم علي الوجود والعطاء والمحبه وتشابهنا واقتربنا وانصهرنا وتشاركنا كل لحظاتنا فصارت اجمل !!!!!

07 أكتوبر 2009

نعيش في نفس المدينه !!!!







نعيش في نفس ا
لمدينه الكبيره الصاخبه ، تقتلنا فيها العوادم والتلوث والصخب القاتل ، نستيقظ في نفس الصباح وننام في نفس الليل ، ربما تشرق الشمس عليك ابكر مني ثانيه لكن القمر يبقي في شرفتي اكثر من نافذتك ثانيه ، ربما تتوضآ لصلاه المغرب وانا انهي صلاتي ، ربما تستيقظ حتي الفجر في رمضان لكني افيق من نومي والحقك في الركعه الثانيه ، نشتري نفس الصحف ونكره نفس الاخبار ونسخر من كل الاكاذيب والزيف ونضحك علي نكته قديمه قالها احد العابرون في ميدان انا اخرج منه وانت تدخله ، نشجع نفس فريق الكوره واصفق انا حين يدخل جونا في خصمه وانت تصرخ بفرحه حتي تتحشرج الفرحه في صدرك ، ربما كانت خالتك تسكن في ذات العماره القديمه التي كانت تسكن فيها عمتي ، ربما امي مدفونه في نفس المدفن الذي ترقد فيه امك ، ربما نذهب للحسين نبحث عن طمآنينه القلب فاقف بجوار الضريح ادعو وانت تبحث عن حذائك الذي تركته علي باب الجامع حين دخلت ، ربما نقف علي رصيفين متقابلين اشرب انا عصير قصب في يوم قائظ و تجلس انت علي المقهي تتلذذ بحبيبات البن الخشنه التي تمضغها استمتاعا ، ربما شاهدنا نفس الحادثه التي ماتت فيها السيده العجوز حين عبرت الطريق فجآ حين كنت انت في الاتوبيس الداخل للموقف وكنت انا في الاتوبيس الخارج لتوه منه !!!! نستيقظ فزعين حين يعبر قطار الليل يصرخ مدويا ، وقتها اتذكر امي وابكي واقرآ لها الفاتحه وتتذكر انت ليالي الحرب الزرقاء وصفارات انذارها وتقرآ الفاتحه لابو صديقك الذي استشهد وتركه صغيرا ، ربما نقف امام مقله اللب معا انا اشتري لب اسمر وانت تشتري حمص لابنه اخيك ويمنح كل منا ظهره للاخر ، ربما وقفت انا امام باب السينما اشاهد صور الممثلين انتظر خروج جمهور الحفله السابقه الذي تندس بينه تمسح دموع تآثرك بمشهد النهايه ، ربما كنت احدق في المركب الشراعي الجميل الذي يتبختر في النيل وقت الغروب وكنت انت تجلس فيها مستمتعا بهدهده النيل لجسدك المرهق تحدق في الشط نصف نائم ...

نعيش في نفس المدينه الكبيره الموحشه المتوحشه ، تجرح عيوننا نفس المناظر الموجعه ، طفل صغير يستجدي العطف والشفقه والجنيه في اشاره المرور ، عجوز نصف ميت ملقي علي الرصيف يعف عليه الذباب غائب عن الوعي لايجد مايستحق ان يفيق له ، جبل قمامه كبير ينشر روائحه الكريه في صدور الجميع ، رجل شرير يعذب قطه ويضربها بقدمه ويضحك ، امرآه لعوب تعرض جسدها العجوز علي الماره في وسط النهار ، سيده قبيحه بشعر احمر مثل شواشي الذره ، رجل يعلق عشرات النياشين المعدنيه ويقف في اشاره المرور يصرخ في السائقين ، طفل يمسك اخر من شعره ويضربه بقسوه حتي تسيل الدماء من انفه ، رجل سافل يتحرش بامرآه منقبه لايحترم خصوصياتها ، سائق تاكس يسرق الراكب وياخذ بقيه العشره جنيهات ويجري ، طفل انيق يبكي فزعا لايجد مربيته الاجنبيه التي تركته ودخلت بير السلم في احد العمارات القديمه تبحث عن قبله شارده يتوق لها سايس الجراج المراهق ، رجل عجوز يبكي علي الارض بعد ان ارتطم به شاب صفيق ونشل محفظته وساعته الاثريه ، فتاه محبه تقف تلمع الدموع في عينها تنتظر الحبيب الذي وعدها ياتي لكنه يغط في نومه لايكترث بالتعليقات السمجه التي تسمعها من الماره في الشارع ، امرآه هرمه تنقب في كوم الزباله تبحث عن لقمه عيش ، طفل صغير يحبو بين السيارات لاتكترث بحياته المرآه التي استآجرته وسيله موجعه للشحاته ، رجل انيق يسير في الشارع بعجرفه ويتشاجر مع نفسه ويصرخ مع اشباحه كآنهم سيقتلهم ويضحك علي منظره بعض الماره قساه القلوب !!!!

نعيش في نفس المدينه الرقيقه الحنونه ، ترق قلوبنا ونفوسنا لذات المشاعر الحميمه المبعثره حولنا ، فتاه وشاب صغير يقفا علي سور الكوبري يتناجيان ، رجل يقف فجآ بسيارته يمنح سيده عجوز بعكازها وساقها المريضه فرصه انسانيه لعبور الطريق ، مجموعه فتيات جميلات يضحكن بصخب وفرحه وقت خروجهن من المدرسه ، مظاهره حب ترفع اعلام الوطن يهتفون باسمه حين كسب فريقهم القومي مباراته وحصل علي البطوله ، بائع خضار ينادي علي بضاعته بصوته العذب بنغمات محببه للقلب ، صوت الربابه وعازفها يطوف الشوارع يغني ينتظر تقديرا لفنه ، بائعه الفل علي كورنيش النيل تبتسم في وجه الاحبه تغريهم بعقودها العطره ، فتاه صغيره تجري لحضن ابيها وهو خارج من السجن ، زوجه وفيه تجلس بجوار زوجها المريض تبتسم في وجهه رغم حالته الميؤوس منها تشجعه علي المقاومه ، شاب يقود سيارته ويختطف خلسه قبله من الفتاه الجميله التي تجلس جواره ويحبها ولايجد مكانا يعبر لها عن حبه ويرتوي من حبها ، زوجه تنتظر زوجها الغائب في المطار وحين تراه تلقي بنفسها بين احضانه وتبكي شوق الغياب الطويل ، مجموعه اصدقاء يجلسوا تحت سفح الهرم يتضاحكون ، زفه عروسه يزينها فتيات جميلات نضرات يخرجن من عند الكوافير يرقصن ويطبلن ويزغرطن ، رجل طيبه يصطحب زوجته الحبيبه ويجلسا فوق الكوبري يشربا حاجه ساقعه ويضحكا !!!

نعيش في نفس المدينه الكبيره الصاخبه المزدحمه الموحشه المتوحشه الرقيقه الحنونه ...... نتوه بين العشرين مليون مواطن الذين لانعرفهم ... نشبههم ولانشبههم ... نتكلم لغتهم بلهجتنا الخاصه ، نشعر مشاعرهم بطريقتنا المميزه ، نتوه بين العشرين مليون مواطن اللذين لانعرفهم ... قد نكون الان بالذات نسير في نفس الشارع ، ربما نجلس علي مقعدين متجاورين في نفس قاعه السينما ، ربما اقف امامك في طابور الاسانسير في احد البنايات الكبيره ، نلتقي في احد المحلات اشتري هديه لابي وتشتري هديه لصديقك ، ربما سبقتني وصعدت السلم قبلي في احد المصالح الحكوميه ، ربما نسير في نفس الشوارع المزدحمه ، نعبر نفس الكباري ، نستنشق نفس الهواء يخرج من رئتني يدخل رئتيك ، نشعر في ذات اللحظه باشعه الشمس الحارقه ، يداعبنا في نفس الثانيه ضوء القمر الحاني ، نفتح الراديو مصادفه ونغير في المحطات ونقف معا علي نفس الموجه نسمع نفس الاغنيه وتتسلل كلماتها لنفوسنا تطربنا ، نموت مللا في اشاره مرور مزدحمه من الاشارات الكثيره التي تشل مدينتا ، ربما ادخل من الباب الشمالي لحديقه الحيوان وانت في ذات اللحظه تخرج من بابها الجنوبي ، ربما احدق في النيل ليلا وانت تشتاق اليه ، ربما تجلس في احد البارات وحيدا وانا امر امامه اسال نفسي لماذا لاادخله ، ربما نشاهد نفس الفيلم في التلفزيون وابكي انا تآثرا وتضحك انت سخريه من نفس المشهد ، ربما ننام كل منا في وقت من الليل ، لكنها لحظه واحده التي نستيقظ فيها نشعر عطشا ووحده ، ربما تحب الياسمين واحب انا الفل ، لكن كلانا يحب زهره اللارنج ورائحه النعنان وثمره الجميز وانين الناي ودعاء الكروان ...

نعيش في نفس المدينه الكبيره الصاخبه ، لااعرفك ولاتعرفني ، لم نلتقي ابدا ، وربما لن نلتقي ابدا ، لااعرفك ولا تعرفني ، لكني اعرف انك موجود ، اعرف ان تشاركني الهواء والصخب والفرحه والهم ، ااعرف انك رومانسي مجنون متمرد غاضب طيب حنون مثلي ، اعرف انك موجود تبحث في كل الوجوه عني مثلما ابحث في كل الوجوه عنك ، اعرف انك موجود تفكر في كما افكر فيك ، لاتستمتع بوقتك الا في حضوري تنتظري ولا اسعد بوقتي الا في حضورك اناديك ، اعرف انك موجود اقاسمك احلامي البسيطه ، ساذهب لجزيره البط معك في حديقه الحيوان وستشتري لي سميط وجبنه ، سادعوك لحفل افلام الكارتون في سينما مترو وتعزمني علي ايس كريم ، سنسير في شوارع القاهره القديمه انت تحكي وانا اسمع ، سنذهب لحفل فلكوري راقص ساصفق وانت ستصفر وسنضحك ، ستشتري لي كل عقود الفل مع البائعه العجوز وسامنحك كل وردات القرنفل التي يطارد بها الصبي الشقي العشاق علي الكورنيش ، سنذهب لمباره كوره في الاستاد ونسب الحكم حين ينحاز ضد فريقنا ، سنذهب للاوبرا مرتدين ااشيك ملابسنا نستمتع بفن لانفهم كلمات اغانيه ، سنرقص في الشارع علي نغمات الدي جي مع عروس نحبها وعريس نتمني له الخير ، سنجلس في الظلام صامتين لانحتاج كلام ولا ننتظر شرح ، وقتها كل ماستشعر به ساشعر به ، وكل مااحب اقوله ستفهمه وكل ماتحب قوله ساشعر به ، اعرف انك موجود كما تعرف اني موجوده ، سابكي بين يديك مطمئنه واثقه من فهمك وستتشاجر مع الدنيا امامي براحتك وعلي طبيعتك ، ستشاركني رقصي واشاركك فرحتك ، سنصغي لاحد الالحان المؤثره ولن نخفي ملامح ضعفنا عن بعضنا البعض ، سنضحك بصوت صاخب لا نكترث باراء الناس فينا ، سنسير كثيرا في الزحام وحين نتعب سنجلس علي الرصيف ونمد ساقينا امامنا ونسخر من انفسنا ومن نظرات الناس لنا ونضحك عليهم وعلينا ....

اعرف انك موجود ، وسط الزحام وسط البشر وسط الوجوه الغريبه وسط النفوس المتعبه وسط الارواح الشارده وسط الضحكات والدموع والهم والبهجه وسط الرقص والعويل والضحك والنواح والغضب والسماحه ، اعرف انك موجود ، ستظل طرقنا تتقاطع وملامحنا تتشابهه وارواحنا تقترب وافكارنا تتماس ولا نلتقي الا تحت سماء تلك المدينه الصاخبه !!! وفي يوما ما ساجدك امامي انسان لم القاه ابدا لكني اعرفه جيدا ، اعرفه قبل اولد وقبل اوجد وقبل ان تخلق دنياي وحياتي ، ساجدك امامي ونس وطمآنينه وراحه وحلم ، ساجدك امامي وجها مالوفا ونفس طيبه تااااهت كثيرا حتي حطت علي كفي ونامت !!!
وحتي ياتي ذلك اليوم اطمئنك علي حالي.... انا سعيده انك موجود رغم انك مش موجود !!!!!!

06 أكتوبر 2009

وقت الغروب !!!!!!!





تجلس في الشرفه وقت الغروب كل يوم تنتظره!!!
كل يوم وقت غروب الشمس تنتظره!!!
وحين لاياتي وتغيب الشمس وتتسلل الظلمه للدنيا ولنفسها..
تتاكد ان يوما
اخر مر من حياتها بلا معني وبلا فرحه وبلا قيمه !!! تعيش حياتها من زمن بعيد تنتظره!!!
وعدها ولم يصدق !!! لكنها لم تيآس من حضوره لم تبرآ من غرامه لم تنساه
تعيش حياتها من زمن بعيد تلتمس له الاعذار تدافع عنه واثقه من مشاعره التي احتلتها ولم تغادر ابدا ووصدت الابواب
امام حياتها تؤجل عيشها حتي ياتي !!! وهو سيآتي !!!
تعيش حياتها كآنها لاتعيشها ...
لاتشعر
بطعم المساء ولا يعجبها وتنام باكيه ، تستدعيه في الاحلام فرحه تستدعيه في الكوابيس فزعا ، لكنه رحل ولن ياتي !!! تستيقظ صباحا تحس اليوم رماديا ولا تعجبها الشمس وتعيش يوم ماسخ اخر بلا مذاق لانه لايشاركها احداثه !!!
تعيش حياتها كانها لاتعيشها ...
حين تقترب لحظه الغروب ميعاد حضوره المرتقب ..
تنتشي يتسلل ا
لحماس لقلبها الامل لنفسها ،
تتصوره يو
م انتظارها الاخير ..
تعد نفسها للحياه التي رفضت تعيشها حتي ياتي .. تتجمل وترتدي اجمل اثوابها ، تزين شعرها المتماوج بمشابك ذهبيه ، تتعطر ببقايا قنينه العطر التي اهداها لها ايام الاكاذيب ..
وتلون شفتاها بالشوق ..
تجلس علي مقعدها القريب من السور تتكآ عليه تتابع الماره تتبسم كآنه سيآتي تتسارع دقات قلبها كانها تراه تلمع عيناها بدموع عتاب معتق كانها ستنساه حين تراه ..
و...... تغوص الشمس في البحر ، فتكاد تصرخ لاتخذلني كفاك الايام التي مرت ، تغوص الشمس اكثر ويتوراي بدنها في الماء المالح ، تشهق كان ماء البحر سيحرق قلبها المحترق اكثر واكثر.....
تغوص الشمس ولايبقي الا شعاع شارد فار من الظلمه ..
تقف في الشرفه متوتره تكاد تلقي بجسدها في الفراغ ، تحلق فوق الشارع تدقق فيه النظر تبحث عنه ، تكره ساعتها وعقاربها المتسارعه القاسيه فهاهو ميعاد حضوره المرتقب يوشك علي الرحيل ..
تلملم الشمس شعاعها الشريد وتغرق في البحر ...
تفر دمعه الحسره من عينيها ويتهاوي بدنها علي المقعد الحزين الذي شاركها كل اوقات حسرتها وقهرتها والمها وحلما وانتظارها !!
ترفع المشابك الذهبيه من شعرها ، تمزق شفتيها تمحو عنها طلاء الوهم ، تخلع رداء غرامها الذي لم يراه الحبيب الراحل ..
ترتدي جلباب كالح لايقل عن حالتها النفسيه سوادا .....
تغلق الشرفه وتبقي في ظلمه نفسها والصاله حزينه تلومه ، لا ياتي ولا يكف عن مراوغتها بالامل ولا يرحم يآسها ويتركه يستبد بنفسها.. تلعنه الف مره لانها قابلته واحبته وفهمته ولانه فر من احضانها ووعدها بالعودة ونسيها ولم يعود ...
تلعنه الف مره لانه افسد صباحياتها وليالي ايامها .. لانه افسد احلامها ولم ياتي ..لانه امات قلبها المخدوع بالوهم وانساه وجوده ..
تلعنه الف مره لانه وعدها ولم يفي ، وانتظرته ولم يحضر .......
ترهقها المشاعر الموحشه والامل المخادع والسعاده الكاذبه ، تقرر النوم انهاء لليوم السخيف الذي عاشته ،
تضع راسها علي مخدتها يائسه تتمني الموت و....... تلمح ابتسامته في الظلام حنونه طيبه كانها يتمسك بوعده كانه سيحضر غدا ..
تبادله الابتسامه وتبثه حبها وتنام راضيه تحلم بقدومه ..
تتمسك باملها في حضوره ... وتستيقظ لتنتظره !!!

02 أكتوبر 2009

كوني نفسك !!!!! الم يحن الوقت ؟؟؟؟؟



من انت ؟؟ انت الت
ي فرت من الزمن الموحش للزمن المتوحش تحاولي انقاذ نفسك من غبائهم فقتلتيها بغباءك !!!
انت التي قبلت المعادله المعووجه الظالمه نفسك الحيه مقابل وجودك المقبول ، فضحيت بنفسك وكرهت وجودك وانتحرت الف مره حتي ادمنت الانتحار وعشقت دماءك تسيل علي الارض وروحك تخنق ووعيك يغيب وقبلت كل ماتكرهيه وانكرت كل ماتحبيه وعشت محنطه تحت الاضواء الساطعه في صوبه زجاجيه بارده في صدر متحفهم اللعين !!!
انت التي قرآت كتب الموتي وخضعت لنواهيهم وسكنت لقسوتهم ونسيت الالم وادمنت البلاده وحين انكشف الزيف وبعثت ثانيه حزنت كل الحزن علي الايام التي ولت بلا روح بلا وجود بلا حياة !!!!
انت التي بحثت في اعين الموتي عن قيمتك فلم تجدي الاموتهم يقتل وجودك و شاهدت ظلك في عيونهم الزجاجيه البليده فلم تري الا شبحا هزيل مبتسم ابتسامه حمقاء بارده غبيه يحمل علي صدره اوسمه الرضا ونياشين الخنوع وجوائز الموات ، فهم موتي متيبسين لايمنحو
ن قتلاهم الا وجعا مستمرا يذكرهم طيله الوقت انهم ماتوا فعلا حتي لو يتنفسوا فوجودهم الحقيقي لم يعد له قيمه او معني فالحياه لاتتذكر الموتي فهم مجرد ارض مهدتها القسوه والدموع والقبح للفناء الابدي والا قيمه !!!!
انت التي انكرت وجودها وقيمتها وافكارها ومشاعرها واحاسيسها وابتسمت كما طلبوا منها اولياء الامر والاوصياء والحكماء والعقلاء حتي لايطبع الزمان في ذاكرته صورتها بلا ابتسامه فيقتلها الف مره لانها عبست في وجهه فجاءت ابتسامتك صفراء شاحبه لاتعبر الا عن خواء نفسك التي فرغتيها من كل مايميزها ارضاء لقواعدهم وقيودهم واعرافهم واحترامهم خضوعا لتجهمهم لمخاوفهم لضعفه
م كآنك لم تخلقي الا لارضائهم وحين ارضيتهم نسوك فلم يعد لك اي قيمه ليتذكروك او حتي ينتبهوا لوجودك فكرهت ابتسامتك وكرهت نفسك وكرهتيهم وتهتي !!!
انت التي توجعت من حياتك من تمردك من جنونك من قهر الاخرين لوجودك لافكارك لاحلامك ، فقهرت نفسك واستسلمت لهم كآنك سترضيهم فخضعت لهم وقتلت وجودك ، انت التي خافت من نفسها وعليها فدفنتها تتصور مراسم تحنيطها احتفالات خلود وتخليد قتلتها بيدك ان
ت وظللت العمر كله تائهه تبحث عن نفسها في كل الوجوه في كل الروائح في كل القصص في كل الدموع والضحكات والاحزان والافراح ، تبحث عن نفسها التي دفنتها في قبر انيق زينته بالورود والرياحين وعلقت علي بابه لافته انيقه هنا ترقد نفس حائره قهرت حتي لاتكون وحتي لاتفسد علينا حياتنا ، وانتظرت رضاء قاتليك فلم يرضوا وتجاهلوك فضعتي !!!!
انت التي استعارت اخري وعاشت في ثوبها تحت جلدها داخل شراينها ، عاشت اوهامها اكاذيبها ضحكت بصوتها بكت بدموعها احبت من مال اليه قلبه
ا كرهت من نفرت منه وانكرت نفسها ، انت التي ادخلت روحها عنوة وقهرا داخل الاخري ، قررتي انها هي وانك هي ، قررت بتعسف انك تحبيها وانك تؤمني بها وانك فرحه بوجودها وحياتها ، وفي لحظه صدق ، انسخلت روحك من الجسد المزيف وبحثت عنك فلم تجدك ولم تجد نفسك فهامت بين السحب تبكي امطارا موخزه تناديك وتنادي نفسها ولامجيب الا صدي الصمت الموحش !!!
انت التي فرر
ت من الاحزان للاحزان ، عذبتك احزانك فخلقت لنفسك عالم وهمي بلا مشاعر بلا احاسيس هواءه ثقيل وعشتيه كآنه فرحه بكل الاكاذيب والزيف الذي يحيطك آلمهم ويخنقك وياسر عفويته وحيويتك وتمردك وجنونك ، انت من فررت من الاحزان التي توجع البقعه الحساسه الحقيقيه في قلبك فقتلت قلبك ونفسك وهمت بلا هويه تائهه معذبه بالبحث عن الدفين في قلبك تتجاهليه تنكريه تفري من صدقه الموجع لعالم الكاذب المريح فانتهيت !!!!!!!!
انت الفراشه الملونه التي لم تحلق فوق الزهور بل صبرتها بين صفحات الكتب القديمه ، انت العصفور المغرد الذي لم يغني لانه القفص الذهبي الذي اعتقلتيه فيه ذبح احباله الغنائيه ، انت البحر الهادر الذي اعطيتيه ظهرك فلم تقفزي بين موجاته العاتيه بل رسمتيه رسما رديئا فوق ورقه مكرمشه والقيت بها بمنتهي الاهمال في احد الادراج المنسيه ، انت الامطار العاصفه التي اغلقت الشرفه ولم تلهي تحت قطراتها فجدبت روحها ، انت القمر الحاني الذي افسدت حنانه باضواء المصابيح الصفراء خانقه كئيبه فاحتجب ولم يظهر لك ولا في الاحلام ، انت قصائد الحب التي الغتها الرقابه ومحت كل سطورها ، انت شجره جوز الهند التي قصفت اوراقها وجففت ثمارها وقتلتيها ولم تستظلي بظلها ولا تشربي رحيقها ، انت وريقه الياسمين التي جففتها تحت الشمس الحارقه فف
قدت عطرها وذبلت ، انت قهقات الضحك الصاخبه التي اعتقلتها بين جدران الصمت البارده ، انت الخطوات الراقصه اللعوب التي قهرتها بجمود الاحترام والادب ، انت الاغاني الشعبيه المزركشه المكبوته داخل اروقه الصالونات الفاخره ، انت النكات السافله المخنوقه بادب القرود وزيف الاخلاق الراقيه ، انت الحنان الذي لم تفهم ايماءاته فاستبدلتيه بالغباء والقسوه ، انت الحكمه التي فهمها الاخرون جنونا فانكرت وجودها وعشت معهم بلاده العقل الفارغ ، انت الانطلاق المقيد بضرورات الاحترام الاجتماعي ، انت الصراخ المخيف وسط الاصماء لا يدركوا معني احتجاجاته ، انت الطفله التي قصوا جدائلها والبسوها كعبا عاليا ولوثها ملامحها بالجمال الفج الرديء والانوثه المبكره فذبحوا برائتها ، انت الاحلام الجامحه التي احتجزوها في اطر التعقل والواقع المرير والاستحاله ، انت قوس قزح الممحو بالعواصف السوداء ، انت الالوان الساخنه مقتوله بالرماديات المتعدده ، انت صهلله الصاجات وحنين الكمانجات وبوح النايات في اذن صماء لاتميز ، انت الصباح المستبعد برايات الليل الطويل ، انت الافكار الحره بين عقول البلداء ، انت الحميميه المشتعله مقهوره بالبروده والصقيع وصوت العقل وغباء المشاعر ...... انت الحيويه التمرد العطاء الحياه !!
مرت سنوات وانت هاربه وانت مغيبه وانت غبيه !!!

مرت سنوات وانت لست انت وروحك مخنوقه ونفسك مدفونه وحياته مبدده !!!
الم يحن
الوقت لتكوني نفسك .....
كوني نفسك وكفاك فرار ....
كوني نفسك .... فنفسك لك من البدايه وحتي النهايه !!!!!!
كوني نفسك ............ فرغم الفرار والانكار والهروب والحزن ليس لكي في النهايه ومنذ البدايه الا نفسك !!!
كوني نفسك ... اخلعي حذائك وامش علي الارض حافيه ... فكي المشابك من جدائلك واغرسيه ورودا ونجوم ساطعه ونغمات صاخبه ... امسحي مساحيق التجميل المزيفه من فوق وجهك ولونيه بالوان انوثتك الموؤده ... ارفعي صوت المذياع وغني واصرخي .... حلقي في السماء وطيري ... ارقصي واضحكي ... اقفزي وسط الامواج عارية .. شخبطي علي الجدران وارسمي قلب ونجمه وفرحه وضحكات ... حلي قيودك وكسري اغلالك ومزقي حجب الصمت التي تاسرك خلفها ... كوني نفسك وتخلصي من الخوف ومن الاخرين ...
كوني نفسك فليس هناك وقت للندم !!!