05 مايو 2015

قراءة في دلالات فيلم هابط .....




انا بقالي 4 ايام باتفرج علي " فيلم سيدة المطار "
وباتفرج علي ردود الافعال المختلفة للجمهور والمشاهدين  ....
وفي هذا النص ، احاول تشريح وفهم ماحدث في ذلك الفيلم ومعناه ودلالاته الاجتماعية التي تمسنا كلنا وتمس الوطن ، بصرف النظرعن الحاله الفرديه وماحدث وماسيحدث فيها ...
فيلم سيدة المطار له عدة ابطال ، السيدة والضابط والمصور واخرين لم نراهم  (الشرطه النسائيه التي فتشتها وقبضت عليها ) وهناك ايضا بطولة للجمهور (اللي هو احنا بكل تناقضاتنا بكل اختلافاتنا ) وليه الجمهور بطل من ابطال الفيلم ، لانه هو المرسل اليه للرساله التي تضمنها الفيلم والتي صور من اجلها ....
اذن للفيلم ابطال ، كل منهم تصرف بطريقته مع احداث الفيلم .. وكل منهم يستحق نعلق عليه ونقيمه سلوكه وتصرفاته في تلك الدقائق القليلة التي شاهدناها ...
مع ملاحظة ، ان تقييم السلوك لكل بطل من الابطال يختلف تماما حسب طبيعه الجمهور المتلقي ، لذا تراوحت وتغايرت ردود الافعال تجاه ماشاهدناه ، وتناقض ردود الافعال حسبما عرفنا كلنا ، يأتي من اختلاف كل شخص من  المتلقين شخصيا في ثقافته وتربيته ونظرته للحياه من ناحيه ، ويأتي ايضا من اختلاف نظره كل شخص من المتلقين لمصر وعلاقته بها وماذا يرغب لها ، ولايمكن فصل كل هذا طبعا عن يناير 2011 ، وربما بشكل ادق عن سنوات ابعد من يناير 2011 التي كان يجهز فيها المجتمع المصري ليناير 2011 وبالاساس عن طريق الاعلام ودوره .....

اولا / سيدة المطار
 
شاهدنا جميعنا جزء من فيلم مصور عبارة عن بضعه دقائق متفرقه في عده اجزاء ، تظهر ( توحش وتجبر وتكبر ) البطله في مواجهه الدوله التي احتجزت في مطارها لسبب لم نعرفه وقت مشاهدتنا للفيديوهات  ، كل مافهمناه ، ان هذا السبب الذي منعت البطله بسببه من اللحاق بطائرتها لم يعجب البطله ولم تقبله ، فاذا بها تخرج انيابها ومخالبها في مواجهه بعض الاشخاص ( الممثلين للدوله ) ممن ساقهم حظهم العثر لتلقي موجات غضبها وانفلاتها البالغين ...
وقيل تفسيرا لما شاهدناه في الفيديوهات ( والعهده علي الراوي ) انها اي البطلة " وصلت المطار متأخرة " عن الميعاد المناسب للالتحاق بالطائرة التي كانت حاجزه عليها ، وان موظف شركه الطيران " بصرف النظر عن اسمها "  اخبرها بأنها لن تستطيع تسافر للتأخر عن المواعيد  المقررة للتفتيش واجراءات السفر ( البوردنج والتشيك ان ) وان هذا الكلام لم يعجب البطله  وانها اعتدت " قوليا " علي موظف شركة الطيران الذي احالها بدوره لضابط الشرطه الذي حاولت البطله بكل الطرق استفزازه قولا وفعلا وحاولت ايضا ان تعمل " فضيحه " في المطار ليس في مواجهه الضابط شخصيا فقط ، بل " الفضيحه " في مواجهه الدوله (التي يمثلها موظف شركه الطيران ويمثلها الضابط ) اجبارا لها علي الانصياع لرغبتها في اللحاق بالطائرة التالية ، واستخدمت في سيناريو تلك الفضيحه تصرفات جسديه والفاظ وتهديدات ووعيد ( ليس في مواجهه الضابط او موظف الشركة ) بل في مواجهه الدوله ، متصورة ان ذلك سيسفر عن " لي ذراع الدولة" وربما " كسر رقبتها " للانصياع لها والخضوع لرغباتها  .....
دعونا نحلل سلوك البطله وردود افعالها حسبما شاهدنا في الفيديوهات وحسبما قص علينا سلوكها  ...
1 - تأخرت عن الميعاد المقرر من شرطه الطيران للانتهاء من اجراءات السفر ، علي اهميه ذلك الميعاد بالنسبه لكل المسافرين الذي في العاده يصلوا قبله بساعات للمطار خوفا ورهبه من توفيت ميعاد الطائرة ..... السلوك الطبيعي للشخص المعتاد بلغه القانون هو الالتزام بذلك الميعاد المقرر من شركه الطيران بل الوصول قبله ببعض الوقت للمطار ، علما من الكافه ان الطائرة لايمكن تنتظر احد ولا يمكن يسمح لاحد بالالتحاق بها دونما المرور باجراءات التفتيش والسلامه ولايمكن تودع حقائبه في بطن الطائره دون فحصها امنيا حرصا علي سلامه كل الركاب ، من المعلوم للكافه انه لايمكن كسر تلك الاجراءات او التجاوز عنها لصالح اي شخص لانها اجراءات ضروريه ولازمه وهامه ومستحيل تجاوزها ، اذن الاصل في الشخص المعتاد ان يلتزم بذلك الميعاد ، مع اضافه عنصر هام لايمكن الاستهانه به ان اجراءات السلامه والتفتيش والسفر تتزايد عاده وتحتاج وقت اطول في كل مطارات الدنيا في الاوقات التي تكون في تلك المطارات والدوله مهدده باعمال ارهابيه قد يستخدموا اي من الركاب بشكل انتحاري للقيام بعمل ارهابي ، هنا يصبح الوقت المطلوب للاجراءات اطول والاجراءات نفسها اكثر دقه وتعقيد وهذا الامر طبعا مطروح بشده علي مطاراتنا كلها لما تعانيه مصر من ظروف نعلمها ونعيشها جميعا ...
نعود ونقول الشخص المعتاد بالمعني القانون يلتزم بتلك القواعد ويحرص علي احترامها والانصياع لها بدقه ، هذا هو الشخص المعتاد ، اذن من هو " الشخص عير المعتاد " بلغه القانون الذي يستهين بتلك القواعد ويستخف بها ، هو الشخص اللي علي راسه ريشه او في بقه معلقه دهب اللي اتعود مايصحاش علي ميعاد المدرسه ورغم كده باب المدرسه يتفتح له واللي اتعود يروح متأخر محاضره الجامعه ورغم كده الدكتور اللي بيدي له درس تكون عينه مكسوره قدامه فيسمح له يخش المحاضرة ، هو الشخص المدلل الفاسد المستقوي بهيلمان او قوه او نفوذ او ثروة ومال او جميعهم والذي يمنحوه احساسا نفسيا انه فوق القواعد وانه لا ولم يخضع لها مثل " الناس العاديين " كما يصف الاخرين باستخفاف واستهانه .... الشخص اللي علي راسه ريشه هو اللي يستخف بالقواعد والاجراءات ويعتبر نفسه اعلي منها بسلطته وقوته ونفوذه ( هو شخصيا او اهله او معارفه اوعلاقاته ) وحين يصطدم بهيبه تلك الاجراءات والقواعد وصرامتها ونفاذها عليه مثله مثل الاخرين ، يفقد صوابه ، يفقد صوابه لانه يفيق علي حقيقه بسيطه ومستفزه له جدا انه احيانا يكون مثله مثل الاخرين وان الدوله احيانا تخلع عن رأسه الريشه التي يتباهي بها وتوقفه في الصف مثله مثل الاخرين الذي اعتاد النظر له باحتقار وتعالي ، هنا في تلك اللحظه ، الشخص المدلل الفاسد المستقوي المتجبر بالنفوذ والسلطه والمال والعلاقات ، في تلك اللحظه التي يفقد صواب ويطيش سلوكه ، ليس فقط رفضا للقواعد والاجراءات بل رفضا لمساواته بالاخرين الذين تعلم الاستهانه بهم والسخريه منهم لانهم " مكسورين الجناح " مش زيه " علي راسهم ريشه " ، وعندما يفقد صوابه ويطيش سلوكه نتيجه " قهره " من وجه نظره باجباره علي الانصياع للقواعد والاجراءات مثله مثل الاخرين ، في تلك اللحظه ينتفض متعنتا يصرخ " ماتعرفش انا مين " وهي جمله يقولها " ابن اللي بارم ديله او ابن قنصل الوز " تنبيها وتهديدا للاخرين وقتما يشعر انهم لم ينتبهوا بل وينصاعوا ويخضعوا بل ويخافوا ويرتعدوا للمكانه التي يشغلها وللريشه التي تتأرجح علي رأسه ، هنا في تلك اللخظه يصرخ فيهم " ماتعرفش انا مين " جمله تهديد لمن يتجاسر ويقف في طريقه ويحاول اجباره علي الوقوف في الصف مع الاخرين بالتجاهل للمكانه التي يتصور قائل تلك العباره انه يحظي بها وان تلك المكانه ستحميه وتمنعه من الخضوع للاجراءات والقواعد والقانون بل للدوله نفسها ....
نعود لفيلم سيده المطار ، سيدة المطار عندما ادركت ان القواعد والاجراءات التي تطبق علي جميع المسافرين ستطبق عليها ، وان الدوله ارسلت لها رساله علي لسان ممثيلها ( موظف شركه الطيران وضابط الشرطه ) ان زيك زي غيرك واللي حيسري علي غيرك حيسري عليك حضرتك ( بمنتهي الاحترام ) فقدت صوابها وطاشت واظهرت كل التعالي والتجبر والتكبر وحاولت صنع فضيحه للدوله في مطارها التي هددت  ( بهده فوق بعضه ) وابتذلت نفسها بحركات نسويه فاضحه مع خلع بعض ثيابها والتعري قاصده مستهدفه ( هت الدوله وممثليها ) لاجبارهم علي الانصياع لها خوفا من فضائح اكثر سترتكبها لو لم يخضعوا لها ، بل وصاحبت ذلك بالفاظ رثه قبيحه فجه بصوت عالي وحركات تمثيليه ، كل هذا بقصد عمل فضيحه بجلاجل للدوله في مطارها الدولي متصوره ان الدوله سترتعد فرائصها مثل " الارمله كسيره الجناح " فتخضع لها ولصوتها العالي ولفضائحها وهو بالطبع مالم يحدث ....
هذا مارأيته من سلوك بطله فيلم سيدة المطار ، تكبر وتجبر علي القواعد والاجراءات المفروضه علي الجميع ، لانها ليست مثل الجميع وعلي راسها ريشه ، ثم فقدان اعصاب وطيش وانفلات لفظي وقولي مع التهديد والوعيد لاجبار الدوله علي الخضوع لها تحت ابتزاز الانفلات والشتائم ثم التهديد بالفضيحه وممارسه الفضيحه فعلا " هتا " للدوله ورجالها ، وصولا - حسب تصورها الساذج - لاجبار الدوله علي الخضوع لرغباتها ، وكأنها طفل صغير فاسد قليل التربيه " يدبدب بقدميه " علي الارض ويسب امه " انه مش بيحبها " و" يتمرمرغ في الارض " وصولا لاجبار امه علي تحقيق رغباته التافهه وكف يد تربيتها عنه ....
هذا مارايته من سلوك بطله فيلم سيدة المطار .....
وقد انتهي الفيلم ، بتفتيش السيدة والعثور معها علي مخدر الحشيش وعرضها علي النيابه وحسبها ....
بمعني اخر ، انتهي الفيلم باصرار الدولة علي سريان اجراءاتها وقواعدها وقوانينها علي السيده المدلله وتصرفت بشكل مسئول وعاقل يفصح عن حرصها علي هيبتها وسطوتها علي كل مواطنيها اي ماكانوا من هم فلم تخضع الدولة للسيده رغم كل سلوكها المنفلت وتهديدها والفضائح التي ارتكبتها والتي هددت بيها ، بل وايضا تمادت الدوله في تطبيق القانون عليها وتفتيشها واحتجازها .... الي اخر المعروف لدينا جميعا ..
2- تفاوت رد فعل المشاهدين والجمهور لمسأله " العثورعلي مخدر الحشيش مع تلك السيدة في المطار " وسأؤجل مناقشه ردود الافعال المختلفه بعض الوقت ، لكني ساقف امام السؤال الاستنكاري الساخر الذي يسوقه البعض دليلا علي تلفيق الداخليه لوجود مخدر الحشيش مع تلك السيده في المطار حين قالوا ( وهو معقول واحده تقول يالا نروح القسم ، يكون معاها حشيش ؟؟ ) وحين قالوا ( وهو معقول واحده راحه المطار عارفه انها حتتفتش ، يكون معاها حشيش ؟؟) ... يقول بعض المشاهدين هذين السؤالين استنكارا ورفضا لما قالته سلطات التحقيق من ضبط السيده وبحوزتها مخدر الحشيش ، ودعما لوجه نظرهم المعاديه لوزاره الداخليه ورجالها بما فيهم طبعا الشرطه النسائيه التي عثرت علي مخدر الحشيش بحوزتها ، وليسمح لي من طرح هذين السؤالين الاستنكاريين بكل معانيهما ان اجيب عليهما بالاتي ...
""من علي رأسه ريشه "" يتصور نفسه اعلي من القانون وسلطته وسطوته وهيبته وقواعده الصارمه ورجاله ، فهو يملك من السطوه والهيبه والنفوذ والقوه والمال ، من يجعله يخضع القانون ورجاله حسب تصوره لنفوذه وقوته اما بذهب المعز اما بسيفه ، لذا ، فان بطله فيلم سيده المطار حين قالت للضابط " يالا نروح القسم " كانت واثقه من انها اذا دخلت قسم الشرطه ستكون محميه بنفوذها وهيبتها ولن تخضع طبعا لاي اجراءات تمس تلك النفوذ والهيبه ، وبالتالي حتي لو كانت تعلم ان في حقيبتها او وسط ملابسها مخدرات ، فهي واثقه ان احد لن يجرؤ يفتشها ولو جرؤ احدهم وفتشها فان النفوذ والقوه والهيبه التي تحتمي بهم سيفسدوا اثر ذلك التفتيش اما بتجاهل ماعثروا عليه او شراء الذمم لانكاره ..... وقتما قالت " يالا نروح القسم " كانت تري نفسها اعلي من القسم ومن القانون ومن رجاله وكان يحركها الغضب وفقدان الصواب لمنعها من السفر ويحركها الاستهتار والاستقواء علي الدوله الي حد انها لاتكترث بالذهاب للقسم ولو كان معها مخدرات لانها اقوي من القانون والقسم ... هذا من ناحيه ..
من ناحيه اخري ، فان من قال " معقوله تروح المطار وهي معاها مخدرات " يسأل السؤال الاستنكاري ببراءه ويطبق عليها معيار الرجل المعتاد بالمعني القانوني ويطابق بينه وبينها ويري انه يستحيل عليه ان يذهب للمطار " لحنك السبع " وفي حوزته مخدرات اذن هي مثله لن تفعل ذلك ، وهو وقع سائل هذا السؤال في خطأ منهجي مهم ، الا وهو ان تلك السيده لم تعامل نفسها ابدا باعتبارها مثل الرجل المعتاد بالمعني القانون ، وانها لاتفكر ولاتتصرف بطريقه الاخرين وان الاخرين ايضا لايفكروا ولايتصرفوا بطريقتها ، فاذا اخرجناها من حسابات وتصرفات وطريقه تفكير الرجل المعتاد بالمعني القانوني ولم نطابق بيننا وبينها ولم نعتبر ان مالا نقبله هي ايضا لن تقبله وان مالم نقوي عليه هي ايضا لم تقوي عليه ، لو فكرنا فيها وفي سلوكها باعتبارها وليد القوه والسلطه والنفوذ والتجبر والثروة ، لوجدنا ان اي شيء تفعله ممكن ومعقول ، ايوه معقول تروح المطار ومعاها مخدرات ، لانها واثقه انها ستعامل معامله مختلفه عن الاخرين ولن تخضع للقواعد التي يخضع لها الاخرين سواء كان تفتيش او اجبارها علي احترام القانون او غيره ، بل ان ذهابها المطار ومعها مخدرات هو في ذاته فعل يتشابه مع كل مااتته من سلوك في المطار وقتما تصورت انها ستخضع للقانون مثلها مثل الاخرين ، هي ذهبت للمطار ومعها مخدرات لانها تري نفسها محميه وفوق القانون مثلما وقفت في المطار تتحدي هيبه الدوله ورجالها بالالفاظ الخارجه والتصرفات الوضيعه وخلع الملابس وغيره والتهديد والوعيد لانها ايضا تري نفسها محميه وفوق القانون ... السلوكين يتشابها في المضمون والمعني ، انا علي راسي ريشه وفوق القانون ومحدش يقدر يقرب مني !!!! وعندما اكتشفت انها مش فوق القانون ولا حاجه فقدت صوابها واتت مارأيناه جميعا من سلوك وتصرفات .... واكم من مخالفين للقانون ، تصرفوا بطريقه فجه غير معقوله صعبه التصديق وهم يخالفوا القانون ، مراهنين علي ان الجمهور الذي سيسمع قصتهم لن يصدقها لانه سيعتبر نفسه في مكانه وابدا لن يتصرف مثلهم بذلك الفجور والعنفوان ومن ثم يمنحهم حكم البراءه لعدم التصديق دون الانتباه انه ليس مثلهم ولايجوز قياس سلوكهم المنحرف المتجبر علي سلوكه الطبيعي الخاضع بالفطره وبالضرورة للقانون والقواعد والمنطق والعقل ....
اذن ، وجود السيده في المطار في حد ذاته ، او قولها للضابط يالا نروح القسم ، لايعني علي الاطلاق ولايمنع ان يكون موجود معها مخدرات ، سيما انها تعلم انها ستسافر علي الخطوط الداخليه التي قد تكون اجراءات تأمينها اقل حده من الخطوط الدولية  وربما يكون الفساد فيها والسماح بالتجاوز بسيف المعز وذهبه اكثر امكانية ....
ومن ثم التقول بتلفيق الضابطات لوجود المخدر مع السيده علي سند من تلك الاسئله الاستنكاريه ، انما تقول فارغ يعتمد علي ان ان المتلقي والقاريء والمستمع لن يفكر في معني الكلام بل سيسايرهم في تلك الاسئله الساذجه ومعناها ببراءه او انه قد يصادف هوي وميل عند المستمع والقاريء للتقول علي الداخليه واعاده انتاج فيلم " التلفيق " استعداء للناس عليها ...

ثانيا
ضابط الشرطه

شاهدنا جميعا رد فعل ضابط الشرطه مع السيدة المنفلته المتجبرة في الفيديوهات التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي وفضائيات الاعلام ..
وقد اختلف رد فعل الجمهور علي سلوك الضابط لاشكال مختلفه .......
1 - من رأي انه " جبان " قبل ان تهنيه امرأه ساقطه كما وصفوها ولم يأخذ حقه بيده وقبل الاهانة .. وانقسم اصحاب ذلك الرأي لفريقين ، اولهم يري انه لايليق بضابط شرطه ان يقبل مثل تلك الاهانه وكان عليه يأخد حقه بيده ولو خلع البدله الميري ، والفريق الثاني فكر بطريقه ذكوريه محضه ، انه لايليق ولايقبل من رجل ان يقبل اهانات من امرأه ساقطه تحت اي مبرر او ذريعه وكان يتعين عليه باعتباره رجل وذكر ان "يعلمها الادب " ويوريها ان الله حق ....
2 - ومن رأي انه " جبان " خاف من سطوتها وقوتها وان رد فعله كان سيتغير تماما لو كان مكان تلك السيده ، رجل او امراه فقير قليل الحيله وان الضابط كان سيتغير رد فعله وقتها عن رد فعله مع تلك السيده المتجبره وكأنهم يقولوا انه خضع لتهديدها ووعيدها ( هاهد المطار ) و ( ماتعرفش انا مين ) ...
 3- من رأي انه #ضابط_المطار_محترم واعتبروا ان سلوكه المنضبط رغم جموح سيده المطار وانفلاتها ، احترام يلزم احترامه وتقديره ...
والحق اني اتفق مع الرأي الثالث واضيف عليه وجهي نظري الاتية ...
1 - ان ضابط المطار ، لم يتصرف مع السيده المنفلته باعتبارهما مجرد رجل وسيده يتشاجرا في الشارع وانه عليه ان يعلمها الادب ويرد علي تطاولها وانحطاطها بما يحافظ علي ذكورته وكرامته ، رغم ان السلوك الاجتماعي العادي في الشارع ( وفي معظم الاحوال ) يمنع الرجال الحق عن الرد علي امرأه او التطاول عليها باليد او القول ، باعتبار ان الرجوله الحقه تمنع من التطاول علي امرأه ولو كانت منفلته او ساقطه ومرات عديده سمعنا رجال محترمين يقولوا لنساء منفلتتات او ساقطات او قليلات الادب ( لولا ان ست كنت عرفتك مقامك ) اذن يري المجتمع ان الرجل الحق المحترم لايرد علي " قله ادب " النساء بقله ادب ولا تطاولهن بتطاول ، بالعكس الرجل الحق المحترم يضبط نفسه وسلوكه ولاينزلق لهاويه الاعتداء علي امرأه ولو كانت منفلته او ساقطه ...
2 - اعود واكرر ، ان ضابط المطار ، لم يتصرف مع السيده المنفلته باعتبارهما مجرد رجل وامرأه يتعاركا في الشارع او خماره ، بل تصرف باعتباره رجل مسئول ممثل للدوله وهيبتها في تلك اللحظه والدوله لاتتعارك مع المواطنين ولا تبادلهم السب بالسب ، بل تطبق عليهم القانون وتقتص منهم علي الاعتداء عليها وعلي رجالها بتطبيق القانون ، ضابط المطار تعامل مع الواقعه باعتباره ممثل للدوله عليه يتصرف بطريقه مسئوله مهما كان انعدام مسئوليه الطرف الاخر امامه ، وكان كالقابض علي الجمر يمنع نفسه عن الانفلات ونسيان وضعه والدوله التي يمثلها والانفلات مثلها ومجاراتها والرد عليها بالطريقه الانسانيه اللائقه ، ضابط المطار تصرف باعتباره ممثل للدوله وفي مطارها الدولي ، واضعها نصب عينيه اعتبارات كثيرة تخص الدوله وصوره ممثليها ورجالها ومصمما علي تطبيق القانون علي المتهمه التي تطاولت علي الدوله ممثله في شخصه قصاصا للدوله من قله ادبها وانفلاتها ، وهو هنا كان يتحمل بشكل شخصي ماتوجهه له السيده المنفلته متجاوزا عن شخصه لصالح الدوله التي يمثلها ، هذا من ناحيه ...
3- من ناحيه اخري ، راعي ضابط المطار عدم الانزلاق للكمين المنصوب له من قبل السيده المنفلته التي وقتما فقدت اعصابها وجمحت في سلوكها قررت تنال من الدوله ممثله في شخصه ، وحاولت استفزازه وافقاده اعصابه وهي تعلم ان هناك من يصور كل مايحدث ، ليتحول الامر - لو فقد اعصابه لاعتداء من الشرطه علي مواطنة ، سينسي وقتها كل مااقترفته من اعتداءات علي الدوله وعليه وتتحول من جانيه منفلته لمجني عليها ضحيه ، وهو كمين مفهوم ومقصود ومطلوب في وقت تستعدي فيه اطراف كثيره المواطنين ضد الدوله وضد الداخليه ، تستعديهم بحوادث مفتعله بقصد مراكمه الغضب والانفجار ، ضابط المطار المحترم  لم يراعي فقط الدوله التي يمثلها بل وراعي ايضا وزاره الداخليه التي هو احد رجالها ، راعي عدم الانزلاق في الكمين المنصوب وعدم انفلات مشاعره والتصرف بطريقه تورط الوزاره ورجالها في فيديوهات تستعدي الشعب عليهم او تحاول ذلك ، ضابط المطار ، تصرف بطريقه محترمه ومن موقع المسئولية ، حفاظا علي هيبه الدوله التي يمثلها وعلي وزاره الداخليه التي ينتمي لها وعلي زملاءه وعلي عدم الوقوع في الكمين المفتعل الذي نصبته له سيدة المطار ، والحق انه - رغم غضب البعض - والافتئات عليه ووصفه بما لايليق وليس فيه ، الحق انه قدم نموذجا عمليا لكيف يكون تصرف رجل القانون في مواجهه الخارجين علي القانون سواء بمحاوله الاعتداء عليه شخصيا او علي الدوله التي يمثلها او الوظيفه التي يشغلها ، فواجب رجل الداخليه تطبيق القانون وليس القصاص الشخصي لنفسه مما قد يعتبره البعض اعتداء شخصي عليه ...
4- ان ضابط المطار ، لم ينصاع لتهديدات السيده المنفلته ولم يخضع لها ويمكنها من مخالفه القانون في نفس الوقت طبق عليها القانون بصرامه وقتما استدعي الشرطه النسائيه لتفتيشها و...... ان ضبط النفس والتصرف بما يليق بكرامه الوظيفه التي يشغلها وهيبه الدوله التي يمثلها ، انما تصرف محمود يلزم احترامه ، فهو لم يخضع للتهديد و " يفوت " لها ، ولم يتجاوز عن الاعتداء عليه ولم يصمت ، بل سعي لتطبيق القانون عليها وهو ماحدث فعلا ؟؟؟ كيف تصفوه بالجبن او تنالوا منه او تسيئوا اليه ؟؟؟؟؟؟
5- اما ما يقوله البعض ، بشأن ان ضابط المطار قد صمت للسيده ولم يرد علي اهاناتها لانها " من علية القوم " ولو كانت فقيره مهيضه الجناح لرد اليها الاهانات ، فهو قول تافه مثل قائليه ويتجاهل ماحدث فعلا ، فالضابط لم يصمت للسيدة بل طبق عليها القانون وهذا واجبه ووظيفته وسلطته ، ولم يكن سلوكه يختلف لانها من علية القوم او مهيضه الجناح ، من يقول هذا القول ، انما يتصور ان واجب الضابط ان يعتدي مباشره علي من يعتدي عليه وليس يطبق القانون ، ويتصور انه لم يقم بواجبه خوفا من نفوذ سيده المطار وانه كان سيقوم بواجبه - حسب تصورهم - لو كانت المعتديه مهيضه الجناح بلا نفوذ ، وهذا قوله قول غث تافه ، لان ليس من واجب ضابط المطار ولاغيره من الضباط وليس من وظيفته ان يرد الاعتداء عليه باعتداء علي الجاني بنفسه وبيده ، بل وظيفته ان يطبق القانون باجراءاته وقواعده وهو مافعله ولم يكن سلوكه ليختلف سواء كانت الجانيه من عليه القوم او مهيضه الجناح فقيره لاحول لها ولا قوة ..
6 - ان من وصف ضابط المطار باوصاف غير لائقه تمس شجاعته واحترامه ، انما يطالب بتحول الوطن لغابه ياخذ فيها كل شخص مايتصوره حقه بدراعه وقوته الشخصيه دون الاحتكام للقانون ، ناسين ومتجاهلين ان تحول المجتمع لغابه يعني في النهايه تمكين اصحاب النفوذ اكثر واكثر علي ملح الارض وبقيه الشعب ، تمكينهم من الاجتراء عليه والافتئات علي حقوقهم بصرخه " ماتعرفش انا مين " ولانه يعرف ، يعمل حسابه ويخاف ويخضع وينكسر !!! ضابط المطار تصرف بطريقه مسئوله بالسعي لتطبيق القانون وحمايه المجتمع من الانفلات والفوضي واخد الحق بالدراع وهو مسلك محترم جدير بالثناء والتحية ....

ثالثا
الجمهور

تفاوت رد فعل الجمهور ، حسب طبيعه الجمهور نفسه وافكاره وثقافته واختلط رد فعل الجمهور مع رد فعل الاعلام علي نفس الواقعه ...
1 - من يكره الشرطه ويكره الدوله ويسعي للفوضي ، قرروا يكدبوا الشرطه وواقعه العثور علي مخدرات مع سيده المطار ، لاعاده انتاج فكره التلفيق من الشرطه والتحريض عليها من الجمهور ، وفي سبيل ذلك التكديب نشروا اقوال تافهه واسئله ساذجه باعتبارها دليل علي براءه سيده المطار وكذب الشرطه ، بل ووصل الامر مداه ، عندما نشر احد المواقع تصريح لشقيق سيده المطار يقول ان اخته لم تكن تحمل مخدرات ، وهو التصريح الذي حاول كارهي الشرطه والدوله الارتكان عليه دليلا لتلفيق الشرطه لمسأله المخدرات ضد سيده المطار وكأنه كان المفترض من شقيقها انه يعرف مالذي تحمله شقيقته في حقائبها وكأنه من المفترض انه سيقول انها تحمل مخدرات ويمنح سلطات الاتهام دليل ضدها !!! ووصل الامر بهؤلاء لاصدار مجموعات هاتشتاجات تطالب الحريه لسيده المطار وكأن اعتداءها علي ضابط الشرطه حق وعلي الدوله واجب يلزم مكافأتها عليه باهدار احكام القانون واطلاق حريتها ...
2 - بعض الاعلاميين وبعض الناس ، قرروا ينفوا عن سيده المطار ماشاهدناه باعيننا باعتبارها انها " بنت ناس " .... الي اخر ماساقوه في هذا الموضوع ، وشرحوا انها ابنه عائله ثريه واعتبروا ان انتماءها للعائله الثريه يعني انها بنت ناس ويعني انه لايصدر عنها ماشاهدناه بعيوننا ، مروجين لفكره انه تم استفزازها لحد قالت ماقالته رغم انها بنت ناس ... والحق ان فكره " ابن الناس " فكره يلزم تصويبها مجتمعيا ، فابن الناس ليس هو ابن العائلات الثريه ، ابن الناس او ابن الاصول كما يقول المجتمع هو الذي يحترم المجتمع ويحترم نسقه القيمه ويلتزم بمكارم الاخلاق وضوابطها ويعرف العيب والصح والغلط ، وهو سلوك يلتزم به معظم المصريين ، سواء كانوا من ابناء العائلات الثريه او العائلات المعدمه الفقيرة ، فابن الناس هو المحترم بصرف النظر عن وضع اهله وقدر ثرائهم ولايعتبر الانتماء للعائلات الثريه شرط او صفه ضروريه لكون الشخص او الشخصه اولاد ناس بالمعني الاجتماعي ، لذا اقول لهؤلاء ، يامن تحاولوا تكذيب ماشاهدناه بعيوننا من سيده المطار نفيا عنها الانفلات والجموح ومخالفه القانون بزعم انها ابنه ناس وابنه عائله ثريه ومتعلمه في احد الجامعات الكبيرة ، اسمحوا لي اقول لكم كل ماقلتوه لايلزمنا ، فكونها ابنه عائله ثريه ومتعلمه في احد الجامعات الاجنبيه الكبيرة لم يعصمها من الانفلات والجموح وانحطاط الاخلاق التي رأيناها جميعا بعيوننا في الفيديوهات المتداولة .... وهل ابناء الناس ( اثرياء كانوا او فقراء ) يتفوهوا بمثل الالفاظ التي صرخت بها مره واثنين سيدة المطار ، وهل يتصرفوا مثلها ويتعروا مثلها ويأتوا من السلوك المعيب مثلها؟؟؟
لاتخيفونا باهلها واسرتها ونفوذها ، فهم لم يعرفوا للاسف يحسنوا اخلاقها واساءت لهم قبلما تسيء لاي شخص اخر ....
يبقي في النهايه مايشير اليه فيلم " سيدة المطار" من دلالات اجتماعيه خطيره تستوجب الدراسه والعلاج ، فالثراء لدي البعض تحول لمبرر للتكبر والتجبر والاعتداء علي القانون والدوله ، ووصل ببعض المواقع الاعلاميه لنشر تهديدات لااعلم قدر صحتها علي لسان والد سيدة المطار يقول انه سيغلق مصانعه ويسرح العمال لو لم يفرج عن ابنته ، والحق اني لااظن عاقل او نصف عاقل يصدر عنه مثل ذلك التصريح ، فضلا عن انه كرٍأٍسمالي سيحقق خسائر عظيمه لو اغلق مصانعه وسرح العالم وحرم من المكاسب العظيمه التي يجنيها من وراء صناعته ولايتصور انه سيحول العمال لديه لقوه ضاغطه علي الدوله لتخضع لنفوذه وتمنع تطبيق القانون علي ابنته المنفلته ، الثراء لدي البعض تحول لوسيله للانفلات الاخلاقي والاجتماعي ولقوه للاعتداء علي الدوله ورجالها والقانون ، وهو امر يستحق منتهي الحسم من الدوله وعلي الاثرياء الذي اعتبرهم معظمهم مصريين وطنيين ان يحسنوا تربيه اولادهم ويشرحوا لهم فضل الوطن عليهم فلا يقفوا ذات يوم ويصرخوا بعنجهيه فارغه ( انتم ماتعرفش انا مين ) ، ( لا ياسيدي مانعرفش ومايفرقش معانا ) .... ايضا تحول الخلاف السياسي مع الدوله المصريه الي كراهيه للدوله وللشعب والتعالي عليهما ، وهي الكراهيه التي تبحث عن اي مخالف للقانون او معتدي علي الدوله لتحوله لبطل تمجد في سلوكه المنفلت واخلاقه المنحطه وتمنحه بطوله وضيعه باعتباره اعتدي علي الدوله ويشارك في تفجير الفوضي ضدها بسلوكه المنحط ولو كان لايعلم ، علينا الانتباه دائما للفارق بين الخصومه السياسيه وبين تفجير الفوضي واصحابها وعلينا عدم الوقوع في شرك وكمين منح البطولات الزائفه لاعداء الدوله ولو كانوا قتله ومجرمين وسفاحين وشمامين وناس وضيعه حقيره لمجرد انهم اعداء الدوله التي يعاديها الفوضويين الارهابيين ويسعوا لتقويضها فوق رؤوسنا جميعا ، ان الانحراف السياسي والنفسي لدي هؤلاء يستحق الدراسه والفهم لتحديد امكانيه التعامل معه وتصويبه ومنع الاخرين من الانجراف له وبالذات الشباب صغير السن الذي تستهويه المغامرات والتجارب مهما كان شكلها واثرها وحقيقتها .....
الامر الاخير الذي احب اوضحه واسلط الضوء عليه ، الغضب الكامن داخل نفوس بعض رجال الشرطه واحساسهم بالهزيمه المتمكنه من ارواحهم بعد مؤامره يناير ومحاولتها كسر رجال الشرطه والجهاز نفسه ، بعض رجال الشرطه ورغم ثوره 30 يونيو والصلح الحقيقي بين المصريين والشرطه ، مازال في نفوسهم غضب ومرارة شخصيه لاتليق بهم ولا تتناسب مع تضحياتهم وجهدهم وعطائهم لصالح مصر ، وهذا الغضب يدفعهم في بعض الاحيان للجموح ولوم زملائهم علي ضبط النفس وتطبيق القانون وكأنه يتمنوا منهم ثأر لهم جميعا لم يستطيعوا من وجه نظرهم القيام به ، وفي الحقيقه اني اشعر حزنا جارفا لهؤلاء الرجال الابطال لاني اعرف قد تضحياتهم وعطائهم لصالح الوطن وقدر المؤامره الحقيره التي احكمت حولهم والاهانات التي حاصرتهم ولحقت بهم ، اشعر حزنا جارفا لان هؤلاء الابطال رغم كل عطائهم لصالح الوطن الا في قلوبهم غصه وحزن باعتبارهم تعرضوا لما ماكانوا يستحقوا يتعرضوا له ، اشعر حزنا لان كل التقدير والحب والاحترام الذي يحمله المصريين لجهاز الشرطه ورجالها والذين عبروا عنه منذ 30 يونيو وحتي اليوم ، لم يبرأ وجعهم ولم يشفي جراحهم ولم يطيب خاطرهم بشكل شخصي ، وهو اجمل واحسن من كل هذا ، وبعض هؤلاء ، لاموا ضابط المطار وقتما لم يرد الاعتداء علي السيده المنفلته بشكل شخصي ووصفوه بما لايليق به ، وكأن اعتداء تلك السيده المنفلته علي زميلهم ذكرهم بكل ماتعرضوا له جميعا من الخونه والجواسيس والعملاء اثناء وبعد مؤامره يناير 2011 ، وكأنه تمنوا من ضابط المطار ان يثأر لهم جميعا ويرد عنهم جميعا الاعتداء الذي وقع عليهم من يناير وحتي ماقبل 30 يونيو ، لهؤلاء الضباط ورجال الشرطه اقول ، رغم فهمي لغصتكم الانسانيه وبعض الحزن الدفين في قلوبكم جزاء وجراء كل ماتعرضتم له من مؤامره يناير 2011 وماصاحبها من سفاله وانحطاط وسوء اخلاق من المأجورين العملاء الخونه الجواسيس الذي اعتبروا اسقاط الشرطه المصريه مهمه لازمه وضروريه لاسقاط مصر ، فانقضوا عليكم بكل مالايليق ولا يقبل ، الا ان المصريين جميعا قبلوا رؤوسكم وقتما تشاركتم انتم وهم ثوره 30 يونيو ووقتما دافعوا عنكم وعن تضحياتكم وعطائكم للوطن ولهم ، الا اني حبا واحتراما وتقديرا لكم ، لااقبل منكم ابدا ان تنزلقوا للكمائن والمصائد التي يعدها لكم اعداء الوطن باسم الرجوله والدفاع عن النفس ، انتم رجال القانون ، عليكم تسعوا دائما لتطبيقه فوق الجميع بصرامه وقوه متجاوزين علي المكم الشخصي الذي هو جزء من تضحياتكم العظيمه لصالح هذا الوطن وشعبه ....
كلمه اخيرة ....
ان هذا الوطن يحتاج منا جميعا لجهد كبير لاصلاح حاله وشعبه وشحذ روح الوطنيه المصريه واحترام الدوله ومؤسساتها ، وعلينا جميعا الانتباه لكل مايحدث مع الانتباه للكمائن التي يسعوا اعداء الوطن لايقاعنا فيها ، في نفس الوقت علينا نتعامل مع مايحدث من شذوذ وانفلات باعتبارها مجرد حوادث فرديه لايجوز تعميمها والتعامل معها في مقاسها الصحيح ...
كلمه بعد الاخيرة ....
اناقش " الفيلم " حبا في مصر وفهما لما يحدث فيها ومايلزم علاجه والتصدي له والتعامل معه من اجل مصر اجمل واحسن وقد الدنيا ... لايعنيني الاشخاص ولا التفاصيل ، يعنيني فقط مصر ومستقبل مصر ....

  

01 أبريل 2015

من الفيس بوك .... صاحبة السعادة

صاحبة السعادة ....

















يتصور البعض ان اسعاد يونس في برنامجها الجميل صاحبه السعاده ، تجتر الماضي وتحتجز المتفرج فيه ، وكأنها تخطفهم للماضي وتبقيهم فيه ، بل ويروج بعض المنافسين والجهلاء ان الماضي الذي تعيد اسعاد احياءه والحنين له سرعان ماسينتهي اثره علي المتفرج فيشبع منه ويعرض عنه ....
الحق ان تلك الرؤية للبرنامج الجميل يفصح عن عدم ادراك لذكاء وبراعه وصدق واخلاص اسعاد يونس وفريق العمل معها صناع البرنامج وصناع السعاده ، نعم اسعاد تستدعي الماضي الجميل بفنونه برقيه وبحنينه بدفئه بوهجه ، تستدعي الماضي الجميل وتعيد احياءه واحياء ابطاله امام المتفرجين ، لكن ذلك ليس بقصد دعم زياره المقابر والاسر في الزمن المنصرم ، بقدر ماهو بقصد اخر اكثر نبلا وذكاءا وبراعه ووطنيه ، اسعاد وفريق العمل معها يعترض علي القبح الذي نعيشه ، علي البرود والفجاجه ، علي الانحطاط وفساد الذوق ، لكنها لا تأتي بمتحذلقين يلقوا علي اسماع المتفرجي بمحاضرات عن القبح وانحطاط الذوق العام ، لاتأتي بمنظرين يلوموا المتفرجين ويسخروا منهم ويتشاجروا معهم علي انحطاط ذوقهم وفساد مزاجهم وعلي البرود والفجاجه ، اسعاد تحب المتفرجين وتشفق عليهم مما يعيشوا فيه ويعانوا منهم ، وقررت هي وفريق العمل ان يطبطوا علي ارواح المتفرجين ويشحنوهم بجرعات من السعاده التي توصل لهم رساله واضحه ان ماتعيشوه هو القبح وماتحبوه هو الدفء والجمال والرقي ، هذا مانستدعيه من الماضي وهذا مايسعدكم ، دعكم من القبح والفجاجه ، تشبثوا بالرقي والذوق والرهافه والفن والسعاده ، اسعاد تشفق علي متفرجيها وتحبهم فتاخذ بيدهم سلمه سلمه صوب تنقيه ارواحهم وجلاء بصيرتهم وتوريهم تجربه عمليه لكيف كانت السعاده وكيف كان الفن ، تقدم لهم نموذج محلول لكيف يكون الابداع الجميل ، تقدم لهم القدوه ليس بشكل نظري ولا تنظيري ولا كلام فلسفي ،بل تقدم لهم القدوه بشكل عملي ، فينتهي المتفرج من تلقاء نفسه وبعد ماتتطهر روحه مره مره حلقه حلقه من اثام وذنوب الحاضر بجمال الماضي ورقيه ونبله ، ينتهي المتفرج ودونما يدري بنبذ القبح والفجاجه والانحطاط والتشبث بالجمال والرقي والابداع الصادق الجميل .... اسعاد تحب متفرجيها وتصنع لهم السعاده ليس باستحلاب الماضي واجتراره بقدر مارسم ملامح جميله لمستقبل سهل صنعه يسعدهم ، مستقبل يلون ايامه الابداع والرقي والصدق والجمال كمثل الماضي الذي عاشوه ...
اسعاد ، لاتعتقل متفرجيها في الماضي ، بل تعرض عليهم الماضي لتقول لهم ان الطريق الجميل للمستقبل ممكن وهذه ملامحه وهذا شكله ، صدق وابداع وفن ورقي واحترام ودفء ومشاعر صادقه ودفء وحميمة ...
انها صانعه السعاده لهم في المستقبل وليس في اسرهم في الماضي ...
يعجبني الذكاء والبراعه في حمل الرساله وتوصيلها ...
يعجبني حب الجمهور المتفرج ويعجبني اراده تعبيد الطريق امامه للمستقبل الجميل والوصول للسعاده فيه .....
هذا مااراه في البرنامج 
ليس حنين للماضي ، بل رسم طريق جميل للمستقبل بطريقه حانيه غير مباشره وبلا فجاجه ولاتنظير ولا فلسفه ولا صخب ، وكأنها تقول للمتفرجين ، شايفين السعاده سهله ازاي ، شايفين القبح والتعاسه اللي انتم فيها ، عرفتم سببها ايه ، طيب شايفين السعاده سهله ازاي ، للمستقبل ، تعرفوا تعملوا شيء جميل زي اللي عشتوه قبل كده ، طيب تعرفوا اول طريق صناعه المستقبل ايه ، رفض الحاضر القبيح والتعالي عليه وعلي صناعه ومفسديه ، طيب تعرفوا انتم بترفضوا الحاضر ليه ، لانه قبيح ، الماضي كان اجمل والمستقبل تملكوا تصنعوه اجمل بنفس البراعه والابداع والرقي والتحضر والنبل والفن الجميل ....
هذا مارأيته في البرنامج ورساله اسعاد وفريق عملها ..
اسعاد ايضا تأتي للمتفرج بمن يشبه ، انسان عادي يشبه صادق جميل فيما يقدمه يوصل له السعاده بشكلها البسيط ، الرساله السعاده سهله وبسيطه وصادقه ....
اكرر ، يعجبني الذكاء والبراعة في حمل الرساله وتوصيلها واستخدام ادوات مستحدثه لحفر المضمون في ارواح المتفرجين 
واحب من يحب عمله ومن يحب جمهوره ويري انه يملك رساله يحترمها لجمهور يحبه ويحترمه ....
برافوا يااسعاد انت وفريق العمل اللي معاكي ، برافوا ياصناع السعاده للمصريين ..
وبالمناسبه رساله اسعاد وفريق العمل ليس ف
قط للمتفرج 
بل للاعلام كله ، هذا هو طريق الوصول لقلب المتفرج وروحه 
هذا هو الطريق للسعاده ، الصدق وحب المتفرج والحنو عليه واحترامه ...
هذا طريق السعاده ورساله صناع السعاده ...

16 مارس 2015

مصر .... لاتموت




مصر ... لا تموت

قالها امس الرئيس السيسي 
في ختام المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ 
قال 
""ان مصر بلد ربنا خلقها لكي تعيش"" 
وفي قوله هذا كان يسير علي نهج الملوك العظماء 
لحضارتنا العظيمة 
قالها مثل اجدادنا القدامي 

مصر ... لا تموت 

قالها ملك مصر العظيم رمسيس الثاني
في وصيته لابنه مرنبتاح ملك مصر القادم
قبل ان يموت
قال رمسيس الثاني
" انت يا ملك كيميت القادم
اعرف انك ورثت عن أجدادك مملكة عظيمة
لا تغيب عنها الشمس أبداً
فهي أرض الإله المقدسة
التي جعلها نوراً للعالم
ولا يرضي الإله ان تموت أرضه أبداَ
حافظ عليها من أعدائها
كما حافظ عليها أجدادك من قبل "
مصر أرض لا تموت ..
وشعب ...لا يندثر
ونور قد يخفت ولكنه لا يظلم أبداً
نص منقول من الفيس بوك 
لكنه اعجبني 

هي دي مصر 2015



هي دي مصر ياعبلة 
مصر المستقبل من شرم الشيخ 
في نهايه كلمه الرئيس السيسي في ختام المؤتمر الاقتصادي 
هي دي مصر 
شباب وبنات قمرات 
ناضجين وكبار 
شيوخ وحكماء 
اجيال مصريه متعاقبه في حب مصر 
اجيال مصرية متعاقبه 
الشيوخ يبنون المستقبل للشباب والشابات 
والشباب والشابات يقدرون الشيوخ وجهدهم وحبهم للوطن وعطاءهم 
هي دي مصر 
النيل علي ملامح الشباب 
والاهرامات علي ملامح الناضجين والكبار 
والحضارة العظيمة علي ملامح الشيوخ والحكماء 
ووسطهم جميعا ، قرص الشمس المصري " اتون " 
وسطهم يشع طاقه ايجابيه ودفء وونس 
يشع حب للوطن وعطاء 
يشع اصرار ومقاومه واصرار علي الانتصار 
يشع وطنيه وعشق للوطن واراده وطنيه للعبور بمصر للمستقبل 
هي دي مصر 
مصر التي لاتموت ولن 
مصر التي تستيقظ 
مصر التي تبني تجربتها المصريه لتلحلق بالمستقبل الجميل 
هي دي مصر ياعبله 
مصر 2015 


22 فبراير 2015

حافظوا علي انسانيتكم .....

 قصيدة في عشق مصر 


في الاربع سنين اللي فاتت 2011 ، 2015
عمري مااتفرجت علي اي مشهد " موجع " او " مخيف " او " متوحش " من اي نوع ...
لامظاهرات ولا ضرب ولا حرق ولا اي حاجه من دول...
وطبعا في السنه الاخيرة ، عمري مااتفرجت علي اي فيلم لداعش ولا حتي صورها....
ليه ؟؟؟
لاني عايزه افضل انسانه ، انسانه لاتفسد انسانيتي بما يجعلني بليدة او بلا احساس ، بما لايجعلني فظة ، غبيه المشاعر ، متوحشة ...
عايزه افضل انسانة ، مش عايزه افقد الانسانيه دي قطره قطره نتيجه لكل الاحداث السوده الموترة اللي عايشينها ، وكل يوم اتحرك خطوه بعيد عن الانسانيه تجاه الهامش ، كل يوم خطوه خطوه اتحول بعيدا عن الانسانية وعالمها الرحب للتوحش والبلاده والتحجر وعالمهم الموحش القبيح ...
علشان كده ، في اصعب الاوقات ، كنت باسمع اغاني ، ااقفل التلفزيونات والتوك شو والغم وافصل واسمع اغاني ، اغاني تفكرني اني لسه عايشه ولسه باحس ولسه باحب الحياه ، في اصعب الاوقات ، كنت اتفرج علي افلام رومانسيه ، شويه هفهفه في زمن التوحش والقبح ، في اصعب الاوقات ، افصل واكتب او اصور او اقوم اعمل حاجه حلوه في المطبخ ، الناس كانت بتستغربني ، لكن انا ماكنتش باستغرب نفسي ، كنت عارفه انا باعمل ايه ، انا باحافظ علي انسانيتي من التجريف من الضياع ، كنت خايفه لو سبت نفسي للقبح والتوحش اصحي الصبح مااعرفنيش ، الاقي روحي واحده تانيه متوحشه بليده ، الاقي روحي واحده تانيه قبيحه معرفهاش ومااحبهاش ، وكنت دايما اقول لكم حافظوا علي انسانيتكم ، حافظوا علي مايستحق الحفاظ عليه ...
لما جه الزفت مرسي حكم مصر ، بكل الوضاعة الدناءة الحقارة ، رفضت تماما طول السنه اتفرج عليه ولااسمع اي حاجه بيقولها ، ولاعمري ضحكت علي هبله وتفاهته ولا عمري قبلت فكره انه رئيس مصر او رئيسي ، كنت باحمي روحي من المأساه التي يعيشها الوطن بالانكار لوجوده مع ضروره محاربته ومحاربه جماعته وفكره حفاظا علي مصر وحفاظا علي انسانيتنا ووطنيتنا ، كانت الناس تتفرج عليه وتشوفه وتشعر بالغضب والاهانة والعار وتعيط من كتر الضحك علي التافه الامعة البليد الذي سرق كرسي حكم مصر ، كنت اشعر الناس حتنفجر من الغضب من كل حركاته المهينه الحقيرة للوطن العظيم الذي لايستحق ان يكون هذا الامعة التابع رئيسا له ، انا عمري مااتفرجت عليه ولا سمعت كلامه ولا سلمت ودني ولا روحي لاي تفاهه ولا هبل ولا قبح ولا طائفيه ولا زفت من اللي بيقوله ، كنت باقول للناس ماتتفرجوش عليه ماتسمعوهوش ماتسلموش ارواحكم له ، عايزين يجيبوا لينا شلل وماكنتش باهزر ، ايوه ناس كتير تعبت جسديا في السنه السوده دي ، ازمات قلبيه وذبحات صدريه ، قلوبهم مااستحملتش ان هذا الامعه وتلك الجماعه الارهابيه يحكموا مصر ، هل وقتها كنت باقول ماتتفرجوش عليه واستسلموا له ، لا كنت باقول ماتتفرجوش عليه وقاوموه وحاربوه وناضلوا ضده ومعا لنسقطه وجماعته وحكمه ، تعالوا نستلهم روح مصر علشان نشيله من حكم مصر ، مش نسمع كلامه ونشوف هبله فنتكسح مكاننا ونفقد القدره علي الفعل والمقاومه والنضال ، كنت باحافظ علي روحي من شره من بلادته من عمالته من خيانته ، كنت باحافظ علي روحي قويه لتحارب من اجل مصر وليست محطمه مهزومه بسبب وجوده وكلامه ...
طيب ، نيجي بقي لداعش .....
من يوم ماظهرت داعش علي الخريطه السياسيه وعلي حياتنا وانا لااصدق ما يحدث ، اراه بعض زيف وبعضه كذب وبعضه تأليف وبعضه ترويج للرعب والهزيمة ، اذا بالغنا جدااااااااااااااا في قوه العدو وسطوته وبطشه وعنفه ، تنتشر روح الهزيمه والاستسلام ، لما كنت باشوف الفيديوهات اللي بيجيبوها من العراق ومقصود منها اشاعه الرعب ، 4 من الدواعش قتلوا 200 لم اشعر رعبا بل كنت اشعر استغراب وعدم وتصديق ، يعني ايه 200 يستسلموا ل 4 علشان يقتلوهم واحد واحد وهما مستكينين مهزومين ، كنت باتفرج علي الفيديوهات واحاول افهم سبب الاستكانه ، ايوه فهمت ، سبب الاستكانه الاحساس بالعجز المطلق والهزيمه التامه ، لما اكون حاسس ان مافيش فايده واني مسحوق واني ضعيف ولاشيء قدام القوه المطلقه في اللحظه دي استكين واخضع واتلاشي تماما ، ده اللي داعش وجهازها الاعلامي السينمائي الامريكي الهوليودي بيعملوه ، مش هما اقويا زي مابيقولوا ؟؟ لا ، هما بيروجوا بافلام وفيديوهات وصور انهم اقويا اقويا وانهم لايهزموا ، وامريكا بتساعدهم في نشر الاكذوبه دي ، ليه ، لان امريكا عايزاهم وبتستخدمهم لمصالحها ضد شعوبنا ، فعايزه شعوبنا تصدق انهم اقويا قوه رهيبه وانهم لايهزموا علشان تعرف تستخدمهم ، لما كانت بتيجي فيديوهات داعش وصور الذبح والحرق والاخراج الهوليودي البارع وحركه الكاميرات السريعه والبطء والسرعه في عرض اللقطات ، كنت اعرف ، انه بصرف النظر عن قوه داعش والتي لاارها قويه ولايحزنون ، كنت اعرف ان المقصود من هذا اثر سلبي عظيم علي نفوسنا ، من انتم لتقاوموا ، من انتم لتحاربوا ، من انتم لتتصدوا لهم ، هم وحوش ادميه ، اكله لحوم البشر ، يحرقوا ويذبحوا ويضربوا بمنتهي الجبروت والقوة ، انسحقوا امامهم ، هذه هي الرساله الدفينه في كل ماتفعله داعش وقصدها تجاه شعوبنا ، وطبعا كثيرين كانوا يشعروا خوفا وكثيرين يشعروا رعبا وكثيرين يشعروا قله الحيله امام هذا الجبروت الجديد ، هذا ماتسعي اليه امريكا راعيه الارهاب ، هذا ماتسعي اليه امريكا داعمه الارهاب ، تسعي لضرب بلادنا وتدميرها ، تسعي لتخريبها وتفتيتها ، في البدايه سلطت علينا العملاء والخونه والطابور الخامس الليبراليين ودعاه التحرر وحقوق الانسان ، اتت بهم من معاهدها واكاديمياتها خونه عملاء مدربين للحديث عن الحريه والانسانيه والتمدن وحقوق الانسان وجميعها وسائل كاذبه قصد منهم اشاعه الفوضي واسقاط الدوله وتنفيذ مخطط استراتيجه الدم ، وعندما فشلت الرتل الاول من عملاءها وجواسيسها ولم تصدقهم الشعوب ولم تنطلي حيلهم الركيكه علي الشعوب ، دخلت علينا امريكا بالرتل الثاني من العملاء الجواسيس ، الاخوان الارهابيين المتشدقين بالدين حافظي القرأن كما يحلوا لهم يصفوا انفسهم ، الرتل التاني من العملاء الجواسيس ، تقدمت بهم امريكا ليلعبوا لعبه الديمقراطيه والصندوق الانتخابي وشراء الاصوات وبيع الدين في عقول ونفوس البسطاء ، نعم فاشيست نعم ارهابيين لكن سعت امريكا تتسلل بهم لحكم بلادنا عن طريق الصناديق الانتخابيه وتصورت في لحظه ما انها افلحت ، في تلك اللحظه هب الشعب المصري ينتفض علي جواسيسها وعلي الصندوق الانتخابي في ثوره عظيمه اسقطت الجوايسس الاخوان من حكم مصر ، وادركت امريكا انه حان وقت الرتل الثالث والاخير من جواسيسها وعملاءها والمرتزقه الذين دربتهم علي القتل والاساءه للاسلام ، فانبثقت الارض عن داعش ، عصابات المرتزقه القتله المجرمين ، اطلقتهم وسط شعوبنا مدعومين بالسلاح والعربيات الفاخره وادوات الاعلام التي تبيع وجودهم وسط شعوبنا لبث الرعب في النفوس ، داعش التي ارتكبت كل الجرائم ضد الانسانيه في زمن قصير مابين قتل وحرق وبين تفجير وهدم ومابين حرق التاريخ والحضارة وحرق الكتب بأسم الدين ، داعش هي الورقه الاخيره في جعبه امريكا قبل هزيمتها المدويه وسقوطها الاخير ، واهم شيء سعت اليه هذه الداعش هو بث الرعب في النفوس ، باستعاده كل صور العنف المخزنه في عقول البشريه ، هم المغول والتتار الجدد ، هم الاقوياء مطلقي اليد في البلاد التي نزلوا فيها يقتلوا ويذبحوا وياسروا ويبيعوا النساء ويضربوهم ويهتكوا عرضهم ويستبيحوهم ، هم يهدموا الكنائس ويأسروا المسيحين ويأذوهم ايذاء مروع علي خلفيه انتماءهم الديني وديانتهم ، واستخدمت داعش الاعلام والافلام التسجيليه ومشاهد الذبح والقتل وسيله للترويع واظهرت اسراها دائما في لحظات ماقبل موتهم في استكانه وخضوع وكأنهم مذنبين معترفين بذنبهم الذي تقتلهم داعش بسببه ، وكأنهم نادمين ، وكأنهم عاجزين حتي عن الصراخ قد استكانتهم وخضوعهم لجبروتها وقوتها وبطشها ....
لم اتفرج ابدا علي افلام داعش ولن اتفرج عليها ، لاانكر وجودها بل اعترف به واطالب بمحاربته والتصدي لاجرامه ، ولكن دونما اسمح لهم يدمروا روحي ومعنوياتي ، دونما اسمح لهم يمزقوا البشر امام عيني فاما احس ضعفا مقيت او بلاده رهيبه لاتوازن ويمكنني تحمل مااراه امامي ....
في السنوات الاربع الاخيره ، حاولت امريكا وجواسيسها وعملاءها بكل صنوفهم ، ليبراليين ودعاه حقوق انسان وحريه وديمقراطيه او اخوان ارهابيين خونه او داعش مرتزقه قتله ، حاولت بهم جميعا قتل انسانيتها وتدمير روحنا المعنويه وقوتنا الداخليه ، حاولت هز يقيننا باوطاننا وقوتنا ووجودنا ، حاولت هذا لانها تعرف انه لاسبيل لها لهزيمه اوطاننا الا بعد هزيمته ارواحنا وقهر انسانيتنا وفرض البلاده واليأس علي وجودنا ....
قلت ومازلت اقول ، نحن نخوض حرب كبيره ، حرب وجود ، لعب فيها الاعلام بكل وسائطه وطرقه دورا رئيسيا ، لعبه دور الرصاصه في القلب والدانه فوق البيوت والصواريخ في المدن ، لعب الاعلام دور رهيب لتدمير ارواحنا وافساد عقولنا وتغييب وعيينا ليتمكن منا ومن اوطاننا الجواسيس والخونه والمرتزقه والقتله .... نحن نخوض حرب كبيرة وعلينا في تلك الحرب نحافظ علي قوتنا علي انسانيتنا فهي التي تذكرنا بالعالم الجميل الذي نسعي اليه والوطن الجميل الذي يتعين علينا الحفاظ عليه والحضاره العظيمه التي لابد من حمايتها ، علينا الحفاظ علي انسانيتنا فهي التي ستسمح لنا نحارب وننتصر ونقاوم وننتصر وننضال وننتصر ، لو هزمت انسانيتنا وسحقت تحت اقدام الخونه وسيوف المرتزقه وكاميرات العملاء وبرامج الطابور الخامس ، لو هزمت انسانيتنا ضعنا وضاع الوطن ....
لذا اقول واقول واقول ، حافظوا علي انسانيتكم وقوتكم وارواحكم حره عفيه بهيه لتنتصروا ..
لاتسلموا عقولكم ولا قلوبكم ولا ارواحكم لامركيا والخونه والعملاء وداعش والاخوان وكل المرتزقه الخونه ..... في هذه اللحظه وقتما تحرروا عقولكم وارواحكم من تأثيرهم المقصود ، في تلك اللحظه نكون قد انتصرنا فعلا والباقي مقدور عليه ..........
الانسانية والحفاظ علي ارواحكم وقوه قلوبكم ويقينكم هو احد اهم اسلحه مصر للانتصار ..
..... حافظوا علي انسانيتكم ، فهي رصيد مصر  وقوتها  للانتصار الحاسم والنهائي 

11 فبراير 2015

كانت مؤامرة وكسرناها ....



25 يناير 2011 ، كانت مؤامرة دوليه حقيرة باستخدام عملاء محليين وخونة ، باستخدام الحلم الرومانسي لبعض الشعب ، باستخدام اعلام مأجور داخلي وخارجي ....
كانت مؤامرة دولية حقيرة ....
وكانت تهدف تدمير مصر ......
وتصوروا انهم اوشكوا ينجحوا ويتمكنوا ، لااتكلم عن الاخوان الحقراء الارهابيين فقط ، ولا علي النشتاء الاناركيين الفوضويين واليسار الاخواني ، بل اتكلم عن الدول الراعيه للارهاب لمشروع خريطه الدم واعاده تقسيم المنطقه ، تصوروا انهم اوشكوا ينجحوا وانهم كادوا يرفعوا اعلامهم في عين القاهرة .....
لم يتصوروا ولم تتصور مراكزهم الاستراتيجيه وخبراءهم وجواسيسهم ، لم يتصوروا ان لهذا الوطن اصحاب ورجال ، عرفوا بالمؤامره منذ بدأوا رسمها ، وعرفوا ميعادها وافسحوا لها المجال للتطبيق علي الارض قاصدين كشف العملاء والخونه والجواسيس والارهابيين ، قاصدين ازاحه الغشاوه عن عين بعض الشعب وقلبه ليروا كيف خدعوا وكيف تلاعبوا بهم ...
لم يتصور اصحاب المؤامرة ان مصر يوم 11 فبراير 2011 عملت " ميتة " !!!! 
وبس ............. الباقي احنا كلنا عارفينه وعشناه ...
وبعد ماتصور الخونه ان مصر ماتت ورفعت الرايه البيضا واستسلمت وانهم تمكنوا منها ، انتفضت مصر وقامت تكسر المؤامرة وتسجل انتصارها العظيم في 30 يونيو....
اهم حاجه ، ان مصر انتصرت وستكمل انتصارها وحتبقي قد الدنيا ....
اهم حاجه ، ان الشعب فتح عينيه وشاف كويس مين حبيبه ومين عدوه ...
اهم حاجه ، ان الشعب ادرك ان وطنه مهدد بالخطر فهب يدافع عنه وانضم مع مؤسساته الوطنيه لدعمها ولدعم مصر ...
اهم حاجه ، ان الشعب عرف ان الاخوان الارهابيين وقتله ومجرمين 
اهم حاجه ، ان الشعب عرف ان البرادعي عميل امريكا لصناعه خراب وتدمير مصر 
اهم حاجه ، ان الشعب عرف ان النخب السياسيه ورقيه ومعزوله ولاعلاقه لها بالشعب الذي يتحدثوا عنه ...
اهم حاجه ، ان الشعب عرف ان الشعارات حاجه والواقع حاجه تانيه ، وان الشعارات الجميله خدعتهم والواقع المرير فتح عينيهم ...
اهم حاجه ، ان الشعب خرج يوم 30 يونيو 2013 لانقاذ مصر وتحريرها من الاخوان والاحتلال الاخواني والمؤامره الكونيه الامريكيه ...
اهم حاجه ، ان الشعب فرز وبوضوح من هو معه ومع مصر ومن ضده ومع الامريكان والاخوان ..
اهم حاجه ، ان الشعب عرف وبعد مادفع ثمن غالي ان مصر تستحق ندافع عنها بارواحنا ودمنا وحياتنا ....
اهم حاجه ، ان مصر كسرت المؤامرة الدوليه ليس فقط في مصر بل في المنطقه العربيه كلها 
تحيا مصر 
يحيا رجال وابطال مصر 
يحيا جيش وشرطه مصر 
يحيا المخابرات العامه والحربية واجهزه الامن القومي والامن الوطني 
يحيا قضاء مصر والازهر والكنيسة 
يحيا الشعب المصري الوطني 
يحيا كل مصري اعطي مصر عمره وحياته ووقته وجهده وعقله لانقاذها من المخطط والمؤامرة بل عمل وبذل جهد لتدمير المؤامره ليس فقط في مصر بل في المنطقه كلها....
تحيا مصر 
تحيا مصر 
تحيا مصر ويحيا المصريين ....

31 يناير 2015

مرثية فرح .....

الي الجنود الذين استشهدوا في سيناء 
في مذبحه رفح الاولي والثانية 
كفر القواديس 
العريش 
الجنود الذين لانعرف اسمائهم 
لكنهم اجمل ابناء مصر 



كان حليوة وابن موت ، جدع والجدعان قلة ، كان شجاع قلبه جامد ، كان بيحب مصر زيي ويمكن اكتر  ، ياما قالي عمري فداها لو ندتني  ، وانتي طبعا تعذريني وتفهمي وتفرحي بيا كمان ، وتقولي ابن بطنك صار بطل ورفع راسك و راسها للسما ..
لما راح سينا قاللي ودعيني ، جايز ارجع وجايز افضل هناك ، ودعيني ياامه وباركيني ،وببركه دعاكي حاوطيني ، لما كنت باودعه ، كنت عارفه انه خرج من حضني ومش راجع اكيد ، اصله ابني و انا عارفاه عنيد ، اصله قلبه من حديد ، عارفه لما التار يركب دماغه ، عارفه وجعه لما زمايله ماتوا ، لما دموعه سالت لانه مامتش قبلهم  ، لما قال دين في رقبتي دمهم ، وانا قد الدين وقد الحرب ياامه ، عارفه ان صمم ينتقم ، يحارب ويقتل او يتقتل  وسط معركه نخرج منها منصورين ، البلد فرحانه وكل الناس فرحانين  ... 
عارفه ان قلبه الاخضر بدلته الايام لطلقة ، طلقه تطلع من زناده توفي الدين القديم ، طلقه حيه بتدور علي مجرم اسمه مكتوب عليها ، تقطع ايده وحياته اللي في يوم مدها ، علي مصر اللي كان وحيفضل بيحبها .. 
قلبه الاخضر بدلته الايام لطلقة ، مش حتهدي لغايه لما يبتسم ، يبتسم ساعه رحيله وهو فرحان سعيد ، انه حارب انه مات ، انه ماقبلش السكات،  انه خد تار زمايله ، وروي الارض العطشانه دمه ، لاجل تكتب فخرها ، دمه كان مهرها ، لاجل تفضل طاهره حرة  ، ضحي بحياته عشانها ، كتب اسمه بدموعي علي صفحه فرحها ، وقالي ياامه اوعي تنسي تزغرطي ، اصل حاموت موته تشرف ، لاجل وطني لاجل بلدي لاجل ارضي ، اللي مات جدودونا برضه لاجلها ، اصل الارض دي عروسه ، ياما طمع فيها ناس ، واحنا ياامه بحياتنا ، ليها اوفي الحراس ، وايه يعني لما اموت وهي تفضل ، وايه يعني لما دمي يجري يرسم ابتسامه فخر علي وشها ، ابقي موت حي ياامه ، ابقي كسبت اني نمت في حضنها ، انها فتحت دراعاتها علشاني ، وقالت لي انت ابني الغالي ، وقالت نام في حضني ياضنايا ، يامشرفني ، ومت ياامه وانا مشرفها وفرحان ، وانت كمان ياامه اوعديني ، لما اموت تزغرطي لان ابنك شرف الارض الطاهره وكتب بدمه اسمه علي فرحها ....
كنت عارفه اكيد ، ان ابني عنيد ، وانه رايح ينتصر ، ولما استشهد زغرطت ، وقلت فرحانه لك ياضنايا ، قالوا مات قلت حي ، حي ولسه قاعد في حضني نفسه نفسي ، قلبه قلبي ، روحه روحي ، لسه حي وفرحانه انه بطل ، واللي واجعني انه رحل ، ياضنايا فرحانه لك بس فراقك وجعني وحابقي ابوس الارض اللي حضنتك لما توحشني...
انت حي والله حي وبكره اللي دفعت مهره جاي جاي ، جاي حلو ، جاي اخضر زي قلبك ، جاي طاهر زي روحك ، جاي منور زي نورك في السما ، جاي فرحه ، جاي شايل سلامك وكلامك وبيوصل فرحتك لما دمك ودم اخواتك رسم علي وش الارض الغاليه نصرتك ....