‏إظهار الرسائل ذات التسميات اديني من وقتك ساعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اديني من وقتك ساعة. إظهار كافة الرسائل

31 أغسطس 2012

الترقي .. والتلقي



الساعة 31 
( 31 اغسطس 2012 ) 


وصار الصبر على الصعاب للوصول ألى الترقى ..ومن الترقى يكون التلقى ..فيتلقى المترقى علما أرقى من علوم البشر ..فيترقى مره أخرى ..فيتلقى المزيد ..وهكذا ..فيصير من الترقى التلقى ..وبالتلقى يكون الترقى ..أوهكذا قال علماء الصوفيه ( 1 )


عبارة اعجبتني في نص طويل واحسستها تخاطبني ...
احسستها تخاطبني انا بالذات في هذا الوقت ..
ربما لاني اشعر حيرة ، استشعر احيانا فقدان البوصله ، او لاجدوي كل مانعيش فيه ونعيشه !!! 
ربما لااني احرق راسي فهما للاخرين محاوله تفسير سلوكهم وتصرفاتهم وماينطقوا به ومايصمتوا عنه !!! 
ربما لاني ابحث عن حبال اقوي تربطني بالارض التي اعتدتها راسخه واعتدتني عليها ثابته ، لكنها تميد تحت قدماي رغم عن انفي .. شيء ما غريب ، يحتاج لمعادله تعيد تفسيره وشرحه !!! 

اتجول بين الافكار المختلفه علني اجد عباره او كلمه افتح بها الدروب المستعصيه !!! 
وكانت تلك العبارة التي نشرتها في صدر النص ، عباره وسط نص سياسي ، يشرح اشياء هامه كثيرة ، لكني تجاوزت كل مايشرحه وانتقيت تلك العباره وغصت معها وفيها قراءه وادراك وتفسير وشرح !!!! 

وصار الصبر على الصعاب للوصول ألى الترقى ..
ومن الترقى يكون التلقى ..
فيتلقى المترقى علما أرقى من علوم البشر ..
فيترقى مره أخرى ..
فيتلقى المزيد ..
وهكذا ..
فيصير من الترقى التلقى ..
وبالتلقى يكون الترقى ..
أوهكذا قال علماء الصوفيه .... ( 1 )

الصبر علي الصعاب للوصول للترقي بالمعني الصوفي المشروح في العبارة ، الصبر علي الصعاب ، سبيل للترقي وبعدنا يكون التلقي بما يناسب الدرجة التي ترقيت اليها وفيها حسب قدرتك علي الصبر وحسب قدرتك علي التحمل ، تترقي حسبما تستحق والاستحقاق ياتي من قدرتك علي تحمل الصعاب والصبر ، وحين تتلقي بما يتناسب تلك الدرجه وتصبر علي الصعاب مرة جديده ، تترقي .............. وهكذا ...


لتفهم ، لتعلم ، لتصبح اكثر حكمه ، ابواب العلم وبوابات دروبه  مفتوحه تنتظر اقدامك ، بشروطها ، الصبر علي الصعاب ، التحمل ، الجلد ، التأني ، بذل الجهد ، كل هذا يدفع بك خطوه للامام ، وحين تفلح وتخطوها بعد التحمل والصعاب ، تصبح جاهزا لمزيدا من الفهم والعلم ، عقلك وروحك ونفسك مستعدا لمزيد من الفهم والادراك والحكمه ، وقتها تتقدم للخطوه الثانية ، علما ارقي ، ارقي وربما اشق ، تلقيه صعوبه في ذاته ومشقه في ذاته ، تتلقاه بكبد وصعوبة ومشقه وارهاق وفوق كل هذا صبر طويل ، مازالت في خطواتك الاولي في طريق التلقي وطريق الترقي ، والعلاقه بينهما جدلية ، والمفتاح بينهما هو الصبر علي الصعاب ، صعاب التحمل وبذل الجهد لتترقي ، صعاب التحمل والفهم والدأب والانتباه ، لتتلقي ..

هنا لااتكلم عن الصوفية ، كما قال علماءها ، وكما ورد في تلك العباره ، بل اتكلم عن الحياة عموما ...
اما تستحق تترقي وتتلقي فتتحمل الصعاب مدركا انها السبيل للاحسن الذي تتمناه ، بل وتدرك انها السبيل الوحيد ، او انك لاتستحق الترقي ولن تدرك مالن تتلقاه لانك مازلت ادني من ادراكه ، فتقنع بما انت فيه والمكانه الدنيا التي تقف فيها راضيا او متذمرا لكن لاتستحق الا هي ...
هذا واحد من اهم قوانين الحياة التي نعيشه ولاندركه !!! 

ربما علماء الصوفية كانت عقولهم اكثر سطوعا بحكم روحانية حياتهم وعدم انشغالهم بالماده وانغماسهم في تفاصيل الحياه اليوميه وترفعهم عليها ، ربما الارواح الزاهده والنفوس المتعالية علي الصغائر قويت تري القانون الذي ينظم الحياه كلها بوضوح اكثر ، بينما استغلق الفهم علي الكثيرين لانهم في المراتب الادني منشغلين بالتفاصيل والصراعات فخيم كل هذا علي عقولهم لحد تعذر عليهم فهم كل شيء فعاشوا وماتوا او اوشكوا وهم لم يفهموا شيئا لا هذا القانون ولاغيره !!! 

لو كانت الحياة جبلا عاليا 
ولو كنت طفلا صغير يحبو 
وكان الاختيار الوحيد امامك لتعيش بالمعني الفلسفي العميق ، بمعني استحقاق العيش وليس مجرد العيش التافه كالزواحف ، الاختيار الوحيد هو تسلق الجبل واجتيازه ، لتعبره للحياه ، او بمعني اخر للفهم والادراك والتواجد ..
لو كانت هذه فقط اطراف المعادله التي تعيشها ...جبل عال وطفل صغير ... ومعضله تحتاج فهم وحل وتجاوز وحياه لن تعاش الا بتحمل الصعاب والصبر عليها لتتقدم فيها او تبقي خارجها !!! 
هنا ... يكون الترقي والتلقي ، ثم التلقي والترقي ، وقبلهما يكون الصبر علي الصعاب ، وليس مره واحده ، لاتصبر علي الصعاب مره واحده وفقط ، بل تصبر علي الصعاب كلما قررت تترقي لتتلقي ، ومابين الترقي والتلقي والصبر علي الصعاب ، تفتح الدروب الموصده للفائزين اصحاب الدأب والجهد والرغبه في التعلم والترقي والتلقي !!!! 
ومايصلح في بدايه الرحله لايصلح في اوسطها ولا في نهايتها .. ومايقوي عليه الطفل الصغير ليس هو مايقوي عليه وقتما يدخل عتبات المراهقه ليس هو مايقوي عليه وقتما يشتد ساعده ويخابر الحياه ويعاركها وليس هو مايقوي عليه وقتما يدب وهن الشيخوخه في جسده ... 
ومايمكن بذله من جهد في قاع الجبل بين الحصي وذرات التراب ، ليس هومايمكن بذله من جهد لتسلق الحواف المنسدله وليس هو مايمكن بذله من جهد لتتشبث بالبقعه الصغيره التي تقف عليها لتبقي مكانك ولاتهوي ، وليس هو التعلق في قمه الجبل والارض كلها تحت قدميك لو نظرت اليها لحلقت وقوعا !!!! 
علاقه جدليه بين طرفين كل منهما يقوي ويحتاج لاشياء تختلف من مرحلة لمرحله اخري ... 
هذه رحله الحياه وقانونها ... اما تقنع وتبقي واما تترقي وتتلقي !!!! 

نعود للطفل الصغير  والجبل العال ورحله الادراك والعلم او رحله الحياه حسبما يقرر كل شخص ماهيتها بالنسبه له!!! 
قاع الجبل وحصاه الصغير قد يصلح من الطفل للزحف عليه او السير بخطوات متعثره بطيئه بسيطه 
لكن جسد الجبل وقمته لن تقبل زحفا ولا خطوات متعثرة ولا يصلح معها الحمايه الاشد ولا الخوف الاكثر 
وحتي يعبر الطفل الذي وقت عبوره لن يكون صغيرا الجبل ، عليه يتعلم اشياء كثيره عن نفسه وعن حياته والمحيط به والممكن والمتاح ، وعليه يتعلم اشياء كثيره عن الجبل ، وعليه يتعلم اشياء كثيرة عن العلاقه بينه وبين الجبل ، العلاقه بين جسده الرقيق مهما بلغت قوته وحصي الجبل وصخوره وقدر بأسها ، عليه يتعمل كيف ينتصر علي الجبل الطاغي القوي بجسده الصغير الرقيق مهما بلغت قوته باعمال عقله فيأتي منه بافكار تهزم بأس الجبل وقوته واحجاره المسنونه ....
العلاقه بين الصغير والجبل 
وكيف علي الصغير الصبر حتي يكبر ، وليكبر لابد يتعلم مايساعده علي النمو والكبر بالمعني العقلي اللازم للنمو الجسدي ، فالاجساد تكبر بلا وعي ويبقي البشر صغار وربما معتوهين ، الاجساد تحتاج لتكبر بحق وعي يفهمهم معني مايعيشوه ومعني جسده وقيمته واستخدام ايديهم وارجلهم وعقولهم .....
علاقه جدليه بين التعلم والنمو في البدايه ثم النضج وفي النهايه الحكمه !!! 

الصبر علي تحمل الصعاب ..
والصعاب هنا لاتكون عقاب ، بل تكون سبيل للتعلم ، كلما صبرت ، كلما قويت علي الصبر انت تتعلم كثيرا ، تتعلم تروض نفسك وتقبل مالايناسبك وتفهمه وكيف تتجاوزه وكل تتحمل وجعه ، تروض نفسك والاخرين لتفهم وتدرك ، التحمل اما عقاب وجنون واما تفهم وادراك ، لن تتحمل الا اذا فهمت ، لن تصبر علي المصاعب الا اذا ادركت لما تواجهها ومعني مواجهتها واثره عليك ...
اذن ... انت لاتدرك ولن تدرك الا ادا ترقيت ، وانت لن تترقي الا اذا تحملت الصعاب ولن تتحمل الصعاب الا اذا قويت نفسك لتتحمل ، ولن تفلح تقوي نفسك الا اذا فهمت لماذا الصعاب ولماذا عليه تحملها والصبر عليها واجتيازها وتعلمت كيفيه تحملها ، هنا الصبر علي الصعاب لايكون بمجرد الصبر الساكن ، بل هو صبر فاعل اساسه التعلم ، تتعلم لتصبر وتتعلم لتتحمل وتتعلم لتفهم لماذا تصبر وتتعلم ... علاقات جدليه متشابكه بين الصبر والتعلم والتحمل والصعاب ، ينقلوك عبر عمليه معقده من التاثير والتاثر لمرحله لاحقه ...
هنا تكون قد تجاوزت او كدت تتجاوز العتبه الاولي من طريق طويل مليء بالعتبات ...
تحملت الصعاب وصبرت عليها وفهمتها وتعلمت كيف تتحملها وتحملتها واصبحت جاهز للعتبة الثانية الترقي ...

نعم ........ بعد رحله الصبر علي الصعاب ، وبغير اراده منك ، واذا افلحت تصبر وتتحمل ، تنتقل بالضرورة لمرحله اعلي ، تترقي لمكانة اخري ، مكانه تصلح لشغلها بعلمك الذي اكتسبته في رحله التحمل ، بقدرتك علي اجتياز الصعوبات ، تنتقل لمرحله اعلي ، تترقي !!! 
هنا ، لا تسكن الحياة ولا تقف عن ذلك الحد الا اذا قررت انت الاستكفاء بما وصلت اليه ، اذا قنعت انت بما وصلت اليه !!! 
اما اذا قررت تمضي في ذات الطريق ، هنا ، خبراتك السابقه التي اوصلتك للترقي ، تساعدك علي مزيد من التلقي ، تلقي اكثر عمقا وسموا وتعقيدا ، علم يناسب من تحمل وصبر واجتاز ونال وترقي ... علم لايدركه من مازال بعيدا عن العتبه الاولي ، علم يساعده علي تحمل صعاب اكبر والصبر عليها لينتقل لمرحله الترقي ثانيه و.............هكذا !!! 

الصغير سيحبو تحت سطح الجبل ، واما تسقط عليه حجره تقتله واما يفلح يتعلم كيف يحمي نفسه من الاحجار المتساقطه ويتعلم كيف يشد عوده بدل السير علي اربع كالدواب ويتحمل وجع كل هذا ، يتحمل وجع الحصي الذي يشق كفيه وهو يسير عليها ويتحمل الاتربه التي تخنق انفه وراسه يكاد يلتصق بالارض قبلما يتعمل يرفعها و.........الصغير بوعي او بغير وعي ، بادراك كامل او بغير ادراك ، عليه يصبر علي الصعاب صبرا ايجابيا يعاونه علي اجتيازها ، والصبر الايجابي لايأتي الا بالتعلم الذي يغير الحال من حالة لحاله ، الصغير الذي يحبو تحت سطح الجبل عليه يتعمل كيف ينهي مرحله الزحف وصولا للسير علي الاقدام وعليه يتحمل الم التعلم ووجع الصعوبات التي سيواجهها حتي يقف علي قدميه ، هل يتصور البعض ان الرحله تكون انتهت ، رحله الصعاب والتعلم ، والحق انها تكون بدأت ، لان الجبل مازال عاليا والسير علي القدمين غير تسلق الجبال غير التحليق فوق قممها ، كل واحده من هؤلاء مرحله مختلفه ، لن تصل اليها ، بل ومستحيل تصل اليها الا اذا اجتزت المرحله الاسبق بنجاح ، والنجاح لايعني الرفاهيه ، بل النجاح يعني بذل الجهد والتحمل والصبر والتعلم .......... وهكذا .....

هذا قانون الحياة ... الصبر علي الصعاب للترقي ، وحين تترقي ، تتلقي ، وحين تتلقي ، تنتقل لمرحله اخري ، تحتاج صبر علي الصعاب لتترقي وحين تترقي ، تتلقي !!! 
ولماذا هذه المشقه ؟؟؟
انه المشقه اللازمه للفهم والادراك والابصار والبصيرة !!! 
لن تفهم شيئا حولك ، وانت قابع مكانك دنياك صغيره ضيقه تجوب جوانبها بنظره صغيره من عينيك !!! 
لن تفهم شيئا .. ستري نفس المناظر والصور وتنعكس بنفس المعاني الذهنيه في راسك البليد المعطل عن العمل لانه محبوس في جسد كسول قانع وراض بحاله وجهله وراحته !!! 
لن تفهم شيئا حولك ، وانت ساكن كالموتي تحدق في الحياه البعيده وهي تمرق امام ناظريك غريبه عجيبه لاتفهم مايحدث فيها وكيف تفهم وانت مكبل مكانك وعقلك منطفيء لايدرك وكيف يدرك وانت حرمته الخبرات لانك اخترت السكون مواتا طيله الحياة ...
لن تفهم شيئا ان رفضت تتحمل !!! فان لم تتحمل الصعاب وتروض نفسك للصبر عليها ، لن تتعلم شيئا ، وان بقيت علي حالك ، بقيت علي حالك لن تترقي ، وكيف تترقي وانت ترفض تمنح نفسك الفرصه لتتعلم من خلال الصعاب والصبر عليها ، التذمر سيبقيك مكانك في قاع الجبل بعيدا عن القمه ، المتذمر لايتعلم لانه لايبذل مجهود للتعلم لانه يري انه بذل الجهد الكافي الذي كان يستحق عليه اجرا عظيما لكن الحياه او الاخرين او الظلم او القدر او جميعهم ابخسوه حقه واهدروا جهده ، فبدلا من الصبر وقودا للتعلم يرتكن علي التذمر كمبررا للبلاده والبقاء بلا تعلم !!! 

الحق ، لقد انارت تلك العبارة روحي !!! 
وفسرت لي كثيرا مما كنت اراه واتعجب منه ولاافهمه !!!! 
جميعنا متشابهون في الجسد والايدي والارجل والاعين وفتحات الانف ، لكن العقول والارواح تختلف في مراتبها اختلاف كبير ، وهذا الاختلاف الكبير الواسع ، يباين رؤيتنا ومواقفنا وفهمنا لكل مايحدث تباين يستعصي علي الملائمه والتوفيق والفهم ، نفس الظاهره تحدث امام الكثيرين ، فتتباين رؤاهم ومواقفهم وفهمهم لما يحدث ، لان بعض او معظم " الجميع " مازال قابعا تحت سطح الجبل ، رافض التعلم لانه رافض الصبر علي الصعاب ، يبحث عن حلول مريحه سهله تنقله حسب تصوره من قاع الجبل لقمته ، تسخر منه الحياه طبعا وتزين له انه قد انتقل وفي الحقيقه هو يعيش بعقله تحت تراب الجبل بوعي مطموس لايدرك شيئا ، تتباين المواقف في رؤيه وتفسير نفس الظاهره ، لان بعضهم يسطع عقله من الادراك والبصيرة ومعظمهم يعيش سعيدا بليدا بوعي مطموس وعقل مجمد لايدرك شيئا !!! 
من تعاركه الحياه وتختبره وتوجعه ، ومن يتحمل وجعها ، ومن يصبر علي مصاعبها ومن يبذل مجهود لفهم مايحدث له وللحياه وللاخرين ، هذا البائس من ناحيه الفائز من ناحيه اخري ، ينتقل من عتبه لاخري مكافأه صبر وجلد ومجهود ، يترقي ، اما الباقين الساخطين المتذمرين الغاضبين من الحياه لانهم لم تعطهم مايستحقوه - حسب عقولهم البليده التافهه - فيعاقبوا انفسهم باهدار الوقت والجهد ونثر التراب فوق رؤوسهم وعقولهم ووعيهم طمسا وتغييبا ، هؤلاء الاشقياء ، يبقوا ابدا الدهر مكانهم لاينتقلوا ولا يتطوروا ولا يدركوا ولا يبصروا !!!! 
والحق ... ان الترقي للتلقي والتلقي للترقي ومعهم الصبر علي الصعاب ، انما باعثه ومحركه الاراده من ناحيه والتصميم من ناحيه اخري وقبل هذا وذاك الرغبه في الانتقال من المراتب الدنيا في الوعي للمراتب الاعلي ، باعثه ومحركه الاراده الشخصيه والقرار لتنتقل من قاع الجبل وتحت سطحه لقمته وبراحها !!! 

وكما قال ابو القاسم الشابي .... من يخاف صعود الجبال بقي ابد الدهر بين الحفر !!! 
والخوف هنا ، قد يقصد به التقاعس او الرضوخ او الرضاء البليد او التذمر التافه الذي لايسمن ولايغني عن جوع !!! 
الخوف هنا ، وكما افهمه ، خوف من التحمل والصعوبات والمشقه والتجربه ، خوف من الصبر علي الصعاب وتحملها والمرور فيها ، خوف يشل الاطراف والعقل ، خائف انت مما انت مقدم عليه ، استمتع بخوفك وابقي مكانك بين الحفر واترك الجبال وقممها للشجعان مالكي الاراده الصابرين علي الصعاب القادرين علي التعلم والتحمل للترقي وللتلقي ..

انه اختيارك ...
تخاف صعود الجبال ، ابق اذن بين الحفر !!!! 
الخوف ليس فقط بمعني القناعه والرضا البليد والرغبه في عدم بذل المجهود ، بل الخوف ايضا بمعني رفض الفشل او احتمالاته والرغبه قبل المجهود من التيقين من النجاح ، الخوف من الفشل يقعد الخائف مكانه يحول بينه وبين الاقدام والشجاعه ، بين التعرض للتجارب والتعلم منها ولو فشل فيها ، الخوف من الفشل يشل الخائف ويربطه بالحفر ابد الدهر ، ليس عن عجز في التعلم بل خوف من التعلم ، انه ليس اصرار علي النجاح ، بل هو رؤيه الذات بطريقه متعاليه تحول بينها وبين التطور لانه لاتطور بغير تعلم ولاتعلم بغير تجربه ولاتجربه مضمونه النتائج والنجاح !!!! 
لاسبيل للترقي ... الا الصبر علي الصعاب وتحملها والتعلم منها .. ولا سبيل لمزيد من التلقي الا بالترقي و..... هكذا !!! 

اتحدث هنا عن كل مناحي الحياه واوجهها ...
عن العمل ، الوطن ، الحب ، الصداقة ، عن كل شيء ..
كنت اعرف دائما ان اساس وقوام النجاح في اي شيء هو بذل المجهود ...
مالم تبذل مجهود ، مالم تفلح مع البشر والجماد والاشياء والافكار والارواح ..
المجهود هي طاقه التواصل 
لايكفي رغبتي للتواصل مع الشيء او الشخص ، لاتكفي رغبتي الدفينه لاتقدم صوب مااريده ولالاحرز فيه نجاحا !!! 
الرغبه داخليه تخص كل شخص ، اما المجهود فهو المعبر الحقيقي عن الرغبه والكاشف لوجودها ونوعيتها !!! 
مالاتبذل صوبه ومعه مجهود ، لايعنيك !!! 
حتي لو قلت الف مره او مليون انه يعنيك !!! 
والمجهود هنا لايعني المجهود الجسدي وفقط ، بل يعني الانتباه العقلي صوبه وتجاهه !!! 
والمجهود هنا ، ليس فقط الحركه وحتي الافكار والتفكير ، بل الصبر علي الصعاب وتحملها !!! 
تبدأ رحلتك - لو اردتها تبدأ - مع اي شيء من النقطه صفر ، وحتي تجتاز الصفر لما هو ابعد واقيم واعقد ، عليك بذل المجهود ، والمجهود هو جسدي وعقلي وروحي ، والمجهود هوصبر علي الصعاب وتحملها ، والمجهود هو التشبث بالمضي قدما والتوغل في الطرق والدروب صوب ماتريده ، فكره كان او شخص او حلم !!! 

ستبدأ من النقطه صفر ، ولن تترقي في درب اختيارك الا بالصبر علي الصعاب والتحمل ، وحين تصبر علي الصعاب وتتحملها وتتعلم منها مايساعدك علي التغول في الدرب الصعب ، هنا تترقي ، وحين تترقي ينفتح امامك بوابه جديده صوب الهدف الذي تسعي اليه ، حين تترقي تفهم وتدرك مالم تدركه وانت عند النقطه صفر ، وحين تتلقي لاتصبح المرحله التي وقفت عندها كافيه لقدراتك وراسك وامكانياتك ، عليك تتقدم خطوه جديده صوب الهدف الذي تريده ، مسلحا بما تعلمته في المرتبه الادني والاقل فصرت جاهزا للمرحله الاعلي والاعقد ، هنا ، تمر بمرحله اخري وثانيه من الصعوبات لاختبار قدرتك في الصبر عليها وتحملها ، وانت تمر بها تتعلم اكثر واكثر ................. 
في الحياة لا ترقي ولا تلقي بغير تحمل ، ولاتحمل بغير مجهود ولامجهود بغير اراده ولااراده بغير قرار !!!! 
واساس كل هذا ومعه ، الصبر علي الصعاب بالمعني الايجابي ، الصبر علي الصعاب بفهمها واستيعابها وادراك مبررها بل فائدتها ايضا في كثير من الاحيان !!!! 

استوقفتني العبارة التي نشرتها في صدر النص ..
استوقفتني ، ربما من قالها لم يكن ليدرك في يوم قدر تاثيرها علي وعلي روحي !!! 
استوقفتني ، واثارت الجدل في عقلي فحاولت اشرح مااحسسه وقتما طالعتها وكأنها مفتاح الطلاسم الضائع !!!! 
هل افلحت في شرح مااحسست به منها وفيها !!! 
اتمني ؟؟؟؟

وصار الصبر على الصعاب للوصول ألى الترقى ..
ومن الترقى يكون التلقى ..
فيتلقى المترقى علما أرقى من علوم البشر ..
فيترقى مره أخرى ..
فيتلقى المزيد ..
وهكذا ..
فيصير من الترقى التلقى ..
وبالتلقى يكون الترقى ..
أوهكذا قال علماء الصوفيه .... ( 1 )
 
( 1 )  ايهاب سمرة ، مدونه فارس قديم ، الرباعية المقدسة من تجليات التصوف السياسي .... 

( اديني من وقتك ساعة - 31 ) 


27 مايو 2012

الطوفان .... الطوفان


( الساعه 30 ) 
( 27/ 5/ 2012 ) 

قلتها منذ شهور ، من انا لاصد الطوفان بكفي الصغيرتين !!!
اتابع واتفرج واسمع واصرخ لااصدق مااسمعه ولا مااره !!!
وكأن الاشباح الشريرة احتلت سماء الوطن والارحام فولدت مساخيط يتحدثوا كثيرا ولايقولوا شيئا ، عبثيين لدرجه البلاهه ، لكنهم قاده المرحلة الغريبه التي استعدوا فيها الشعب علي نفسه ، فكره نفسه وحياته وسار خلف راياتهم للهاوية !!! انهم ينشرون الجهل والاكاذيب ويتلاعبون بالعقول الفارغه ويفرغون المضامين والمعاني من الكلمات الحقيقه لتصبح مسوخا تشبههم ، كل هذا وهم مبتسمين والدماء تسيل علي الاسفلت فيلعقوها بالسنتهم ويصرخوا في المرايات وهم يرون وجوههم امسكوا القتله اقبضوا علي المجرمين ثم يحطموا المرايات في وجوهنا غير عابئين بنثرات الزجاج الرفيعه التي تشوه وجوهنا وتمزق ارواحنا !!!

من انا لاصد الطوفان بكفي الصغيرتين ...
لن اقع في شرككم وسابتعد عن مرمي نيرانكم ولن اسير في قطيعكم وساتفرج !!!
سااني بنفسي عن كل هذا الجنون ، انها لحظه تاريخيه للجنون الجمعي !!!
مساخيط يحتلون الفضائيات ، يقبضوا ثمن هراءهم ويجيشوا الشعب خلف عازف الناي كاسراب الفئران للهاوية وهو يضحكوا لان تذاكر السفر الجاهزه في حقائبهم وتأشيرات الدولة الامنه تزركش جوازات سفرهم ولن يسقطوا مع ضحاياهم للهاوية !!! يحرضوهم علي الانتحار الجمعي والسير خلف رافعي الرايات الحمراء والسوداء ويفروا من المذبحه ويتابعوها من مقاعدهم الوثيره في الدرجات الاولي في الطائرات التي ستحملهم بعيدا وقتما يغرق الوطن !!!

من انا لاصد الطوفان ؟؟؟؟
انا التي تري ولااحد يصدقها وهي تصرخ الذئب الذئب !!!
لااصدق هل تلك الجماجم فارغه من عقولها لحد يتخيلوا فيه ان عواء الذئب هو صيحات الفرح والانتصار فيصفقوا علي نغماتهم ويتمنوا لو الغربان تشاركهم لحظات الفرحه وتنعق وتنعق !!!!!!!!
لن اصد الطوفان ، حتما سافشل ، هكذا اقول لروحي وانأي بنفسي بعيدا عن جيوش النمل التي تسير علي الارض تبحث عن نثيرة لحم صغيرة تمزقها اكثر واكثر وتخزنها لوقت الشتاء حين يلزم البيات الاجباري حتي يبدأ الصيف !!!
ابعد ساقي عن جحافل النمل ، لن يكون لحمي خزين شتاءك ، لكني اتعلم منه الفرار من الشتاء القارص حتي يأتي الصيف الحنون !!! هذه الكلمه الان بالذات بلا اي معني !!!! لاشيء حنون ، فنحن نتأرجح بين القاتل والاقل قتلا وبين القسوة والاقل وبين الدماء علي الاسفلت تجري ولاتجري في العروق !!! لا شيء حنون ولن يكون !!!
تعلمت من النمل اجري بعيدا واختبيء حتي يمر الشتاء القارص ببرودته ولياليه الطويله الموحشه !!!
فاختبئت طويلا وانا احدق في عقارب ساعتي انتظر مرور الوقت لكن الشتاء لايرحل والوحشة لا تتبدد والليل طويل وانا والنمل نائمين وربما موتي ونحن لانعرف ننتظر الصيف الحنون ..

من انا لاصد الطوفان بكفي الصغيرتين !!!
انا التي قررت الا تموت تحت امواج طوفانكم وهي نائمه !!!
الموت وانا اعيش يقظة اجمل كثيرا من الموت وانا مستسلمه للموت وانتظره !!!
ساعيش حتي اموت ، فالموت سهل وبسيط ، وقتما تنتهي ايام العمر نموت !! ببساطه !!!
ساحاول اصد الطوفان ، ساهمس بكلماتي في اذان تتمني تسمع !!!
ساهمس بها ، وربما ساصرخ وقتما يزيد الراغبون في الفهم والمعرفه !!!
وحتي يتكاثروا تشبشا بالمعرفه والوعي ، حتي تلك اللحظه التي لااثق انها ستأتي ، حتي تلك اللحظه ، ساقوي روحي بكل مايقويها ، كنوزنا كثيرة حتي لو لاتعلموا ، سانهل منها مايقوي روحي حتي لحظه المواجهه !!!
انهل من الامل تاره ومن التاريخ تاره ومن دفء المذعورين تاره ومن اشفاقي علي الحمقي وهم يقتلون لسبب لم يشرحوه لهم جيدا تاره اخري ، انهل من تشبثي بالحياه تاره واقرر لن يكسروني مهما تغابوا وافتروا ، لن يكسروني !!!

من انا لاصد الطوفان ...
انا التي قررت تحاول تصده حتي لو فشلت !!! لكن لن افشل وسانجح وانتصر ، هكذا اقول لنفسي !!!
 شحنت روحي بالامل وقلت انا التي ستحاول تصده حتي لو غرقت يكفيني شرف المحاولة ...
وصرخت باعلي صوتي داخل جسدي ، انتبهوا الطوفان الطوفان
لكن احد لم يسمعني وصوت الماء الهادر يصم الاذان ويغرق الحلم والامنية والوطن والحياة
كدت اغرق تحت موجات زرقاء لاتحمل الا اليأس سم يخنق الارواح
لكن فررت من الماء العطن الهادر واحتميت بنفسي من بطشهم وساندتها وقويتها وصرخت لاقوي قلبي
انا الاقوي ، انا التي اري ولاارغب في شيء ، ساقول واقول
وعدت اصرخ في الفضاء الواسع ، انتبهوا الطوفان
وتذكرت قولة صلاح عبد الصبور " يااهل مدينتنا انفجروا او موتوا رعبا اكبر من هذا سوف يجيء "
وتذكرت المشهد الاخير في الفيلم الذي لااعرف اسمه يتحدث عن احتلال قوات الجيش السوفيتي لتشيكسلوفاكيا ويطارد اعضاء اللجنه المركزيه للحزب الشيوعي الذي تمرد علي التعاليم الستالينيه الصارمة ، الفيلم يحكي عن الاحتلال والقهر وينتهي بشيوعي يصرخ في اخره يدين الدبابات التي تقهر الاراده والحزب وتحتل الوطن ، يصرخ " استيقظ يالينين انهم حمقي " !!!
لكني لاابغي من لينين ان يستيقظ ، فقط استعير قولة المناضل المطارد المقهور بالدبابات ، انهم حمقي انهم حمقي !!!!
غاضبه من عيني ، لايريا ما يراه الاخرون ، ليتني اري مثلهم ، لاسترحت ، فانا المعذبه بالادراك وربما بالجنون وهم المستريحين بالعمي وربما بالوعي ، المؤكد اننا نقف علي طرفي نقيض لوطن تتنازعه الفضائيات وتمزقه اربا اربا بمنتهي راحه الضمير وسعاده المعلنين وبلاده المذيعين وهم ينعون الوطن لنا الف مره كل يوم وهم يتضاحكوا ويتشاجروا مع المحاسب لانهم اخر لهم رواتبهم العالية ، الحد الادني للاجور هذا مانطالب به لهذا الشعب البائس ، يصرخوا بشعارات جوفاء وهم يكنزوا الذهب والفضه ويكدسوا الاموال في بنوك الدوله التي يطالبوا بحمايه مدخراتهم حتي لوضرب الجيش الشعب ، هنا ليس مهما من سيموت !!!!
الطوفان يضرب جنبات الوطن والمساخيط يصرخوا فرحا والوطن يتهاوي ، انتصرنا انتصرنا والبشر الذين مازالوا بشرا يجروا مذعورين ، يرهبوهم يصادروا علي ارادتهم ، يعتلوا الطوفان واعلي موجاته ويصرخوا كاسراب الجراد في سماء المدينه ، خافوا منا ، لايقولوا هذا لكن فحيح اصواتهم مختلطا بهدير الطوفان يخلع القلوب ومعهم الفضائيات تفح في الارواح سما ، تقتل مشاهديها الف الف مره كل ثانيه ، تقتلهم وتحييهم ثانيه ليجلسوا امام شاشاتها ويضخوا في جيوب المعلنين ملايين يشتروا بها اسلحه ليقتلوهم !!! عجبا لقتيل يمول قاتله ويمنحه مالا يشتري به الف رصاصه ليقتله كل يوم الف مرة !!!
اهربوا من امام الشاشات ، احتفظوا ببقايا عقولكم ، احتفظوا ببقايا ادراكهم ، اهربوا من امام الشاشات وحافظوا حتي علي فطرتكم البسيطه ربما تكون هي البوصله التي تقود قواربكم الصغيرة وسط الطوفان ، لكن الضحايا يموتوا مبتسمين فرحين لان الفضائيات تقتلهم الف مره ، يحبوا الرصاص المسمم والاسلحه الكيمائيه التي تغير كيمياء ارواحهم وتلغي عقولهم ، لاتلغيها بل تذيبها وكأنها سقطت في احواض حمضية فتحلل امام اعينهم وهم يصفقوا سعداء !!!

كيف افلحتم تفعلوا كل مافعلتوه !!!
كيف افسدتم العقول بتعليم تافه ، لم يعلم الخريجين اي شيء الا التكرار الذي يعلم الشطار والحمار ، فتعلموا يرددوا خلف المدرس والمذيع والشيخ والزعيم مايقولوه بكل قوه وبصوت عالي وبلا فهم !!!
كيف افسدتم العقول بتعليم تافه لهذا الحد ، هل كنتم تخططوا لتلك اللحظه ، تفسدوا عقول اجيال خلف اجيال حتي تلك اللحظه فتجدوا عونكم جيوشا من الجهله المتحمسين لاي كلام فارغ ينفخ اوداجهم زهوا !!!

كيف افسدتم العقول لهذا الحد ، هل كنت تعرفوا الميعاد الذي لانعرفه ، فجهزتم الفضائيات والشاشات واوصلتم الاطباق الفضائيه لكل البيوت واعددتم الجمهور المربوط امام شاشاتكم ليتلقي وجباتكم المسممه ، في البدايه ربطوتهم بالشاشات ثم ملئتوها سما وتفاهه وانحطاط افلام واغاني وبرامج تافهه ، وحين تأكدتم من انهم صاروا جاهزين لغزوكم الاكبر ، اذعتم حروبكم علي الهواء ليعتادوا علي القتل وصوت المدافع ومناظر الجثث وتتبعثر الدماء في وجوههم لايجزعوا ولايخافوا ، وحين تأكدتم انكم سيطرتم عليهم بالكامل وانهم  اصبحوا اسراكم لا مجال لفرارهم من سطوتكم ، في تلك اللحظه ، هجمتهم عليهم تمزقوهم وتاريخهم ورموزهم وابطالهم ، تمزقوهم وهم فرحين يصفقوا اعجابا بسفسطتكم وكلامكم الفارغ ووعودكم الجوفاء ، هجمتهم عليهم تمزقوهم وهم فرحين يصفقوا لكم بطولاتكم الزائفه !!!

كيف افسدتم العقول لهذا الحد ، ومتي بدأ الافساد والفساد ؟؟
هل بدأ لحظة افسدتم التعليم ، ام افسدتم الاعلام وفتحتم صفحاته صحفه وفضائياته للتافهين الذين بلا قضيه ومنحتوهم بطولات زائفه ليقصوها علي الناس ويصنعوا لانفسهم تاريخ جديد يمحو سقطاتهم وجرائهم وتفاهاتهم واكاذيبهم ، ام لحظة تركتوا المنابر والزوايا والفضائيات لمن يقول فيها كلام لاعلاقه له بكلام ربي ففتحوا اضابيرهم الصفراء واخرجوا من الفقه قديمه المهلهل وتجاهلوا التجديد والاجتهاد ومصالح العباد وصرخوا في وجوههم يخيفوهم من العذاب والعقاب والحرق بنار جهنم التي اعدت للكافرين ، هل بدأ لحظة تقهقرت الدوله التي كانت شموليه وقابضه وتركت شعبها فريسه بين ايدي السماسره يسفروهم في البلاد الغريبه خدم وهم صناع الحضارة ويبيعوا بناتهم سبايا وهن الشريفات العفيفات ويبيعوا كلاويهم واعضاء اجسادهم ليأكلوا بها براز طازج يسمم ابدانهم العليلة ويبيعوا تراثهم وحضارتهم وثقافتهم وعقولهم وابداعهم في البلاد القاحله التي تبحث عن دور في كوكب لايعترف بالبثور دولا ولا حضارات ؟؟؟؟ 

كيف افسدتم العقول لهذا الحد ، ومتي بدأ الافساد والفساد ؟؟
هل بدأ وقتما انسحبت الدوله التي كانت شموليه وقابضه من حل مشاكل شعبها ، فقرر كل منه ان يحل مشاكله حلا فرديا ، فركبنا مواتير للمياه التي لاتصل للبيوت ، وادخلنا اولادنا مدارس خاصه او تركناهم للشوارع يشموا كوله تحت الكباري ، وبعنا الارض والدهب للسفر للخارج ولو كان بشراء الغرق في البحر بدلا من التوهه في الوطن وقبلنا حكم الكفيل فينا وحلمنا ننسف حمامنا القديم ونحن لانملك ثمن الجديد واستدنا لنركب طبق فضائي  يأتي لنا بالافلام الجنسيه والقمر التركي فاحضر لنا الصواريخ العابره للقارات والاقمار الاسرائيلية والامريكيه ومدافعها وصواريخها وهي تقتل شعوبنا تاره في غزه وتاره في العراق ونحن نحتسي الشاي بلداء امام الشاشات ننتظر انتهاء فقرات الاخبار لنتابع فيلم السهرة ؟؟ هل وقت طارد المحتسبون الادباء والشعراء والمبدعين ففقئنا عيوننا كأننا لانراهم لان جحا نصحنا بالا نجزع لان الاخرين يقتلون مادمنا مازلنا نتنفس ، فقئنا عيوننا وقلنا لايطاردونا فشأنهم ومن يطاردوهم وبكينا دمعتين زجاجتين وخرسنا !!!

كيف افسدتم العقول لهذا الحد ، ومتي بدأ الافساد والفساد ؟؟
لااصدق انكم كنتم تجهزوا للطوفان منذ عقود بعيدة مثلما اصدق الان !!! 
لااصدق انكم عباقره لهذا الحد وشياطين لهذا الحد ومجرمين لهذا الحد !!!! 
لااصدق ان خبرائكم المجرمين بارعين لهذا الحد !!! 
تضعوا الخطط وتختبروا قدر دقتها وصحتها ، ثم تطبقوها علي الواقع حثيثا حثيثا وببطء شديد ، لنسيتقظ بعد ثلاثين عاما ربما اربعين لنجد الطوفان يدق بوابات الوطن بامواجه الزرقاء العطنه يحطم كل شيء امامه ويجد بين الجدران المتهاويه اناس جيوش اعدت لتلك اللحظه ، عاجزين عن الفهم عاجزين عن المقاومه عاجزين عن التشبث بحياتهم ولايملكوا الا الموت وهم فرحين لانكم تقتلوهم وتدمروا اوطانهم وتمحو تاريخهم وتمحوهم من وجه الحياه والدنيا !!!! 
لااصدق انكم بارعين لهذا الحد !!! 
الحق انكم بارعين جدا ...

اراقب المشهد فلااصدق مااراه ... شاشه تلفزيون كبيرة تباع بالقسط حتي تكون في متناول الفقراء ومحدودي الدخل ، يجلس امامها شباب غاضب لان الوطن لايمنحه ابسط حقوقه في ان يختلي بانثي جميله في الحلال يمنحه رحمها اطفال صغار يحملوا اسمه ، غاضب لانه عاجز عن شراء الغساله الاتوماتيكيه والستائر والسيراميك البورسلين ، غاضب لانه لايجد وظيفه تحقق احلامه من اول لحظه وقد اقنعه الاعلام ان الفيلا الرخيصه ام " اتنين مليون جنيه بس " متاحه فعلا وعلي تسليم المفتاح وان الحجز باولويه التقدم ، هذا الشاب الذي يحقد علي ابن عمه الذي يذله الكفيل في البلاد الصحراوية ويحقد علي ابن خاله الذي غرق امام الشواطيء الايطالية فجاء موته جميلا رومانسيا ويحقد علي زميله في المدرسه الذي يركب سياره فارهه بعدما دخل ابيه السجن بعدما فشل في رشوه ضباط مكافحه المخدرات ليغضوا البصر عن شحنته الكبيره التي تنتظر ام العيال بيعها لتكمل ثمن الفيلا وينتظرها الابن ليغير سيارته ، ويحقد علي ضباط الشرطه الصغار من دفعته ممن امكنهم دفع الرشاوي الكبيرة ليعلقوا الدبابير والنسور علي اكتفاهم ، هذا الشاب ، يتابع شاشه التلفزيون التي تتبادل ببرامجها علي عقله المرهق بالغضب ، يتابع الشاشه من مذيع يرتدي بذله فاخره لمذيعه بعيون كحيله لمذيع لم يكن مذيع لكن الفضائيات الكثيرة التي لاتجد من يتقيأ علي شاشاتها منحته فرصه ذهبيه ليتقيأ في عقول الناس وافواههم ، يجلس الشاب يتابع مايراه ، يسمع مايقولوه ، يسخروا من كل شيء فيسخر معهم ، يهاجموا كل شيء فيوافقهم المجتمع يحتاج الحرق فعلا ، يكسروا الرموز والابطال والزعماء القدوه وماله ماهم ولاد ستين في سبعين عملوا لينا ايه يعني ، يسخروا من التاريخ فيمزق الكتب التي صنع منها البراشيم ولم يقراها ، يكبروا التافهه فيوافقهم ، يسلطوا الاضواء علي القبيح والموحش وتلال القمامه وقيح الجروح والعاهرات فيسب في الحياه ويصدقهم ، و.......... اصبح جاهزا للغضب وحرق نفسه وحرق البلد !!! 
هذا الشاب الاعزل الا من رحمه ربه التي لم يفيض عليها بها ، يتنازعه السياسين ، هذا بدعواه للاقتراب من ربه والبعد عن الفاحشه والمنكر والزنا وغض البصر عن الكحيلات ذوات الاجساد البضه التي يثرن خياله وشهوته فلايجد الا دوره المياه يمارس فيها رجولته المكسورة ، وهذا بدعوه بالعوده للامجاد التي كانت من المحيط الهادر للخليج الذي كان فارسي ثم عربي ثائر والذي يذله في صحراءه سادته الجدد بالكفيل وسحب جواز السفر والقهر والبطانيه الثمانيه كيلو ، وهذا يدعوه لبلاد الحريه والعم سام والمقررات السهله والنظام العالمي الجديد ومعتقل جوانتينامو باعتباره منتهي الامل والمني والحق قبل مايخلص ، وهذا يدعوه لنظام انهار مع انهيار سور برلين وهجره مفكرين وعلماءه بعدما تحولت بنات الدولة التي كانت عظمي لراقصات استبرتيز في البلاد البعيده وحكمت المافيا وتحكمت في الميدان الاحمر والبولشوي وباعو الزئبق الاحمر للمشعوذين يبحثوا به عن اثارنا العظيمه والمساخيط لتهريبيها لبلاد الكفار والفجرة .... 

يسمع الشاب الاعزل لهذا وذاك ، يتمني الجنة في الاخرة والحمام السيراميك في الدنيا ، يتمني يسافر للخليج الثائر فلايتحكم فيه الكفيل ويزور بلاد المغرب بحثا عن النسوة التي تسبي الرجال بالسحر والعشق والاعمال السفليه ، يتمني يسافر امريكا مثل الذين سافروا ويرتدي البرنيطه ويملأ حافظته بالدولارات ويشتري الدنيا ويضرب الاخرين بالجزمه ويتمني العداله الاجتماعيه التي وعده بها النظام الستاليني المنهار بشرط الا تسرق منه احلامه لكن تعطيه اكثر مايأخذ الاخرين !!! 
التعليم الفاسد والاعلام الفاسد والعقول الفارغه تتفاعل وتتفاعل ومعهم الاحلام والامنيات والشهوة المكبوته والرجوله المكسورة والبيوت الضيقه وتلال القمامه والمجتمع الطبقي الحقير القاهره بكل رجال اعماله الذين يبيعون بضائعهم بالتقسيط المريح فتدخل النساء السجن لانهن عجزن عن سداد الاقساط وقتما زوجوا البنات بما يرفع رؤوسهن وسط العائلات الفقيره التي تتباهي بالسلف والدين وتكدس البضائع في الدواليب والنساء في السجن والرجال في قهر المذله ، كل هذا يتفاعل ويتفاعل ويتفاعل !!! لايثمر عفريت يحترق ويترك خلفه بودره الاخفاء مثل الفيلم العبيط الذي كنا نضحك علي مشاهده قبلما يتمكن الهم من قلوبنا !! لايثمر حقول قمح ذهبيه تفتح الطريق للامل في حياتنا سنابل سنوات الخير التي سنحصدها !! بل تثمر هما اسود يحرق ويحترق ونختنق بغباره الاسود ونتراقص علي لهبه الاحمر ونحن وقودها ولاندري ...

و......................... يدق الطوفان بامواجه الزرقاء العطنه جدران الوطن !!! 
ليجدنا مستعدين تماما للموت غرقا وقهرا ، مستعدين تماما للغضب حتي الانفجار والاحتراق والبعثرة ، مستعدين تماما لحرق الوطن بمنتهي حسن النية والامل في غد مشرق ، لكن عقولنا القاصره التي حشوت بالتفاهات لاتساعدنا نعرف شكل الغد الذي نتمناه فيملوا علينا شروطهم ، الحريق اولا ، فنوافق بمنتهي البلاده وبعد الحريق سنفكر كيف سنمنحكم الغد الافضل ، نوافق بلا شروط لان عقولنا عاجزه عن فرض الشروط ، نوافق بلا اراده ، فقد افلحوا يحطموا ارادتنا عبر سنوات الاعداد للطوفان والحريق الاعظم !!!! نوافق علي حرق الوطن املا في غد لانعرف شكله ، يطلبوا من الموافقات علي بياض فنمنحها لهم ونحن نمني انفسنا ان يكونوا طيبين فيمنحونا غد جميل لانعرف شكله لكنه يسعدنا ، نمني انفسنا يكون طيبين ونفقأ اعيننا فلا نري الخناجر خلف ظهورهم ولا السم الذي يقطروه في عيوننا وارواحنا قطره قطره ونحن نصفق ونضحك !!!! 

من انا لاصد الطوفان بكفي الصغيرتين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انا التي اري وسط الظلام ، ربما اري هلاوس او اشباح ، ربما انا كفيفه مثل الكثيرين 
ربما مخي الفاسد المتعب لايفهم عظمه مايحدث مثلما اتهم الاخرين بأنهم لايرون قدر الكارثه فيه !!! 
انا التي لم يخدعني حاملي صكوك الغفران الالهية لان ربي لم يجعل بيني وبينه واسطه حتي لوكان رجل تقي حفظ القرأن ودقنه تصل للارض وزبيبه الصلاه تحتل كل ملامح وجه ، ربي لم يجعل بيني وبين واسطه فالجأ اليه وقتما احب ارجوه يحفظ بلادي فيصل صوت دعائي ورجائي لرحمته وعدله ... انا التي اعرف شكل الغد الجميل الذي احلم به للوطن ، غد لايحمله الاخرون مهما كانوا براعين وطليقي اللسان ومعسولي الكلمات ، غد لايصنعه المتلقين للافكار الغامضه التي لايفهموها لكنهم يرددوها كالبغباوات الناطقه ، تتكلم بلاعقل بلا وعي بلا بصيرة ، انا التي اعرف ان الغد بعيد لكنه يحتاج لبناء كثير لن يثمره الطوفان والحريق الاكبر الذي نعيشه وسنعيشه !!!! 

من انا لاصد الطوفان بكفي الصغيرتين ؟؟؟
لااملك سفينه نوح لافر !!! 
ولااجيد العوم تحت الامواج العاتيه الزرقاء 
ولا اضحك ببلادة مع من يضحك علي منظر الجثث المتراكمه علي الرصيف تنهشها القوارض وهو يتابع الفضائيات التي تصف له جمال المشهد العظيم الذي سيأتي بالغد الجميل !!!! 
انا كمثل الصحابي الجليل ، عشت وحيده وسأموت وحيده وسابعث يوم القيامه وحيدة !!! 
انا التي لاتملك شيئا ، فمن قال ان الحب للوطن يكفي لانقاذه !!! 
هذا عالم قبيح لامكان فيه للحالمين !!! 
لكني لن استسلم للطوفان وامواجه الزرقاء وساصرخ واصرخ واصرخ 
ساقدم كفاي الصغيرتين سدا وان لن يفلحا ساقدم جسدي وروحي وحين اموت اكون راضيه عن نفسي 
اني لم استقبل الطوفان بفرحه وتهليل مثل جمهور المحارق في القرون الوسطي الذي كان يتزين ويتعطر ويخرج للسوق يري العلماء والمفكرين يحترقوا امام عينيه وهو يصفق فرحا سعيدا !!! 
لن اصفق معكم والمحارق تحرق وطني !!! 
لن اتعطر ولن اتزين والنيران تشتعل في وطني وروحي !! 
سابكي وابكي وابكي .......... وهذا ابسط حقوقي !!! 
لاتلومني لاني ابكي ولااشارككم فرحكم !!! 
لاتلومني فهذا ابسط حقوقي بعدما سلب الطوفان واهله وجيوشه الغازيه كل الحقوق الاخري !!! 
سابكي وهذا ابسط حقوقي !!! 
النيران تشتعل في الوطن وفي الدوله المدنيه وفي الحضارة والجمهور يصفق فرحا والطوفان بامواجه الزرقاء يضرب جنبات الوطن ونحن نحترق ونغرق وانتم تصفقوا فرحين !!!! 

من انا لاصد الطوفان بكفي الصغيرتين ؟؟؟
من انا لتهتموا ببكائي !!! 
لاتهتموا بي ولا بكائي و.....................انسوني !!!! 
لكن حين يأتي يوم البكاء الاعظيم التي لاتجدوا فيه ماتفعلوه بعدما احترق الوطن الا الندم والبكاء المرير ، تذكروني فانا التي  بكيت قبلكم جميعا !!! 
ربما وقتها تترحموا علي حياتي وحياتكم وحياة الوطن !!! 
ربما وقتها تنبت زهره بيضاء من وسط الحريق والماء الازرق المالح تحمل املا للمستقبل !!! 
في وطن كان عظيم وسيظل ..... ولكن بعد سنوات طويلة طويلة !!!! 

( اديني من وقتك ساعه - 30 ) 

15 أبريل 2012

المصوراتي !!!!!!!!!!






15/ 4/ 2012 
الساعه 29 


ساقص عليكم حكايتي معه !!!! 
هو شاعر !!! 
لم يقدم لي نفسه كشاعر ، لكن كلماته واحرفه المبعثره تفصح عن ماهيته !!! 
شاعر !!! 
ربما هو معروف ومشهور وانا التي لااعرفه !!! 
لااعرفه ولااعرف كثيرين من الشعراء !!! 
شاعر ؟؟!!!!!
ابتسم بادب ورقه واجري بعيد !!!! 
لااحب الشعر ، لااعرف اقرأه ، ولااحس معانيه ولا يصلني ايقاعه !!! 
لااقول هذا طبعا للاخرين وبالاخص الشعراء ، فاكثرهم ادبا سيسبني صامتا باعتباري " حماره " وكيف لااتذوق الشعر !!! 
لااقول هذا طبعا للاخرين وعندما يعرضوا علي كلماتهم وقصائدهم ، ابتسم ادبا واهمس ببعض الكلمات الفارغه ، جميله لطيفه ظريفه تسلم ايدك يسلم قلمك و........اجري بعيدا اتنفس بحريه !!! 
لااعرف لماذا يتعين علي احب الشعر وانصت للموسيقي الكلاسيكيه !!! 
لماذا يتعين علي اكون تلك المثقفه التي تفهم مالا يفهمه العامه !!! 
اعترف ........ لااحب الشعر ولااحب الموسيقي الكلاسيكيه ....
ننتهي بسرعه من الموسيقي الكلاسيكيه لانها ليست موضوعي الان ولا حكايتي !!! 
بعض المعزوفات تعجبني واقل القليل منها يؤثر في وجداني ، لكن معظمها يقف كالحجر المشحوذ في "زوري " احب واعشق موسيقانا الشرقيه والناي والعود والمزمار الصعيدي ، تفلح تحرك الاحجار المتكلسه في روحي وتراقصها ، اما االموسيقي الكلاسيك فهي بعيده عن روحي وكانها ضيف انيق زار بيت " المهرجل " ، ارحب به طبعا لكنه ليس صاحب للمكان !!!! 
ماعلينا ........ اذا كان الاعجاب الشديد بالموسيقي الكلاسيكيه اهم سمات المثقف ، لست كذلك !!! 
نعود للشعر !!!! 
انفر منه !!! لاتأسرني كلماته ولا صوره ، اكره القصائد الملتويه التي تبدأ قصتها او صورتها في اول شطر من اول بيت وتنتهي قصتها في الشطر الالف بعد الاف من البيت الالف بعد الالف !!! ارهق من متابعه المعاني وملاحقه الصور ومحاوله القبض علي المعني المتبعثر بين البيوت !!!! ارهق من تلك الكتابه فانفر منها بعد شطرين ثلاث واجري ، اركن ظهري علي حائط واتنفس براحه واسال نفسي لماذا يرهقوا انفسهم ويرهقونا بتلك الطريقه !!!! 
احيانا انفر من الشاعر نفسه فلايترك لي فرصه الانتباه لما يقوله !!! لست موضوعيه نهائيا !!! هذه نقيصه في شخصيتي ، ان احببتك احببتك وان لم احبك لااحبك و......... حسبما التقط منك ويصلني اتواصل معك واتفاعل معه !!! وعفوا لااكذب علي نفسي ابدا ، ولما افعل ؟؟ ان كنت لااحبك فانا حره تماما ولا " امريكا " !!! ربما ادبا لااقول اني لا احبك ، ربما اصمت ، لكني لست مضطره لنفاقك ، ايام الحياه اقصر من تبديدها في النفاق والزيف !!! 
احيانا انفر من الشاعر نفسه !!! يتحدث من " طرف " انفه ، ويتعالي علي البشر " الجهلاء" الذين لايفهموا " كلماته المقدسه " ، يقعر في الكلمات وينتقي اصعبها ليقول ، ههههههههههه انتباه هنا شاعر عظيم !!! انفر من الشاعر نفسه ، كلماته صوره ترتيب احرفه يفصح عن عجرفه تقف حائل بيني وبين كلماته مهما صرخ الاخرين اعجابا وحبا !!!! 
لاافصل بين الانسان وابداعه ، كيف تكون كاذب وتريد اقناعي بابداعك ، لااحسه ابداع ، بل احسه براعه في الزيف والتزييف!! كيف تكون حقير وتريد اقناعي بسمو معانيك التي تسترسل الف بيت لتشرحها لي !!!! 
اكره المتعجرفين !!! احسهم مرضي بالنقص العميق ، لو لايعاني نقص ماتعجرف !!! لماذا تتعجرف ايها الابله ، تتصور شياطين الشعر منحتك وساما ستتباهي به علي بقيه البشر !!! 
بعض ، بل كثير ، من الشعراء مما قرأت كلماتك وراقبت سلوكهم الشخصي لايشعروني الا بالعجرفه !!! 
كيف تكون مبدع - بحق - وانت متعجرف ، المبدع يحترق بنيران التمني كي يدرك وجوده احدهم ويقول له " الله " يااستاذ !!! وحين يسمعها لايصدقها وحين يصدقها يخجل ويتواري !!!! 
ماعلينا !!!! 
كثيرا انفر من الشعر ، واكثر انفر من الشعراء ، فتقطعت سبل الوصل بيني وبين الشعر !!! 
ابتسم ادبا امام كلماته واجري !!!! 
حتي تعثرت في كلمات وصور واحاسيس ذلك الرجل !!! 
لااعرفه شخصيا 
لكنه يكتب شيء مختلف !!! 
قصائد قصيره جدا ، باحرف مزركشه بعلامات تشكيل اللغه العربيه !! كأنه يزينها باصول نطقها وقراءتها !!! 
قصائد قصيره جدا ، معاني مركزه مكثفه ، تسرقك ، ماتبدأ اول كلمه حتي تنتهي للاخيره 
يصدمك بسرعه وببراعه !!! 
يتلاعب بقارئه ، الذي يسير معه في درب يبدو يسير حتي يجد نفسه قد تبعثر في نهايه الدرب القصير تبعثر بمفاجأه دراميه من الشاعر الذي يعبث بكلماته ومعانيه وكأنه لايقصد !!! 
احب العين الذكيه التي تقترب من البصيره فيكاد البصر والبصيره يتوحدا معا فتاتي الرؤيه عميقه لكل الاشياء ظاهرها وباطنها ، احب العين الذكيه التي تري فتنفعل فتلتقط صور فتكتب كلمات انيقه تصف حاله شعوريه خاصه تخطفك !!!! 
تعثرت في كلمات واحاسيس ذلك الرجل !!! 
في المره الاولي احببت كلماته وظننتها صدفه !!! 
واكم من صدف جميله تقابلك في الحياه وبسرعه تختفي من حياتك ، عادي جدا اليست صدفه ؟؟؟
في المره الثانيه نقبت في كلماته افهم سرها ، لماذا تخطفني ؟؟
في المره الثالثه شاهدت كاميرته الشعوريه التي يلتقط بها الاحاسيس والمشاعر التي لايراها كل الناس وهي امامهم !!! 
نعم هو يلتقط صوره لاحساس وشعور ، يلقتطها ويعود يكتب عنها بمنتهي البراعه !!! 
ليست مجرد كلمات !!! بل هي صور عميقه لمشاعر اعمق للحظات عاديه وبسيطه كل الناس تعيشها ولا تعيشها !!! 
و......... ادركت اني امام شخص مختلف !!! 
شخص لااعرفه طبعا وربما لن اعرفه ابدا ، وحقا لااكترث بمعرفته الشخصيه ، اظني عرفت عنه مايكفيني لمتابعه مايكتبه بكل شغف !!! 
شاعر !!! هل هؤلاء هم الشعراء ؟؟؟
ربما !!! ربما هؤلاء هم الشعراء الحقيقين !!!! 
اكتشف اني احب بعض الشعر !!! 
بعض كلمات لوركا ، بعض كلمات صلاح عبد الصبور ، بعض كلمات امل دنقل ، بعض كلمات نزار ، بعض كلمات نجيب سرور!!! 
عمنا صلاح جاهين !!! 
لكني لااعتبره شاعر ، بل اعتبره يكتب مايحسه فيأتي جميلا !!! 
ربما انفر من الشعر الذي يكتبه من يصفوا انفسهم " محدثين " !!! ربما لااعرفهم لكني لااحب كلماتهم !!!! 
قرأت بعضها في " ادب ونقد " وبعضها في " اخبار الادب " 
وسمعت بعضهم في معرض القاهره او بعض الندوات !!!! 
لااعرفهم ولااحب كلماتهم !!!! 
اكتشفت اني احب بعض الشعر ...
احب الكلمات القليله التي تجتاحني بدفقات شعوريه عنيفه وصوره واضحه !!! 
لااحب ثعابين القصائد ولاافاعيها ، التي تتلوي وتتلوي بين الكلمات طويلا فتتوه المعاني وترهق الروح !!! 
لكني احب الكلمات القليله التي تخترق مناطق وجداني وتطيح باستقرارها !!! 
لهذا احببت كلماته !!! 
ليست كلمات كي لااكون ظالمه ، هي قصائد وصور !!! 
تاره شبهته بالمصوراتي !!! 
الذي يلتقط صوره ، هي في ذاتها جميله ، لكن كل تفاصيلها جميله ومن تضافر الجمال كله تاتي الصوره !!! 
سالت نفسي كثيرا لماذا يزركش احرفه وكلماته بعلامات التشكيل !!!! 


احسسته يحب اللغه التي يكتب بها لحد مراعاتها في كل تفاصيلها !!!! 
احس كلماته ستاتي عاريه - مثل كل كلماتنا - لو نقشت بغير علامات التشكيل !!!! 
احسه يكتب مبتسما حتي لو رسم صوره حزينه مليئه بالمعاناه !!!! 
هذا مايصلني من كلماته !!!! عفوا هذا مايصلني من قصائده !!!! 
فكرت ، لماذا افلح يشد انتباهي ثم اعجابي ثم ادمنته حد البحث عن قصائده !!! 
ليس متحذلق !!!! هل هذه الكتابه الصحيحه لتلك الكلمه ؟؟؟ اظن 
ليس متعجرف !!! لايصارع قراءه ليثبت لهم انه اكثر موهبه وعظمه !!! 
موهوب في صناعه الصدمات الشعريه !!! 
يسير بك بخطوات بطيئه تبدو امنه وفجأ يبعثرك !!! ويبتسم وكأن خائف عليك من السقوط ويتمني يهدهدك !!! 
يفهم معني كلماته فيتمناه يصل للقاريء ويشفق عليه من وقعه فيبتسم كأنه يهون عليه مايقوله !!! 
و........... صارت حكايه !!! 
صرت ابحث عن كلماته كل نهار !!! 
صارت جزءا من طقوسي النهاريه التي ابدأ بها يومي 
القهوه وفيروز وقصائد اسامه جاد !!!! 
و.............. يسلم قلمك واحساسك يااسامه ، بجد ومن غير نفاق ، يسلم قلمك واحساسك !!!! 
وصباحك جميل زي كل الصباحات التي اطالع قصائدك فيها فيصبح اليوم جميل !!!! 

( اديني من وقتك ساعه - 29 ) 


27 مارس 2012

لحظة الحقيقة !!!ا


 


الساعه 28 
27 /3/ 2012 

لاتحتاج اكثر من موقف تافه صغير حتي تفتح عينيك اندهاشا وتري كل ماكنت تراه واضحا جليا وتنكره طيله الوقت وكأنك لاتراه ، مجرد موقف تافه صغير يفقء عينك ويؤكد كل ماتشعر به وتراه وتفهمه وتنكره ، موقف تافه صغير ، يكشف لك الزيف الذي كنت تروج له وتكذب نفسك كي لاتراه وتدعي انه لايحدث ، يكشف لك الزيف وركام الاكاذيب التي سمعتها وشفتها وعشتها تؤسس للزيف والكذب عالمه الوهمي وانت تصدقه او قررت تصدقه وتروج له وتقبله وتفقء عينيك كي لاتراه وتنكره حين تراه .... 

كل هذا العالم الوهمي الكاذب ينهار في لحظه وقتما يعرقلك ذلك الموقف التافه الصغير ، يعرقلك ويشد جفنيك بعيدا عن بعضهما ويجبرك تري ، لايسمح لك تكذب علي نفسك اكثر من هذا لايسمح لك تخدع نفسك اكثر من هذا ، يشد جفنيك بعيدا عن بعضهما لتري !!! هنا في تلك اللحظه وحين تري ، تتغير الحياه كلها وكانها ولدت فيها من جديد ، تتغير الحياه تماما ، نعم كل ماتعيشه تظل تعيشه وكل ماتراه تظل تراه وكل من حولك يظلوا حولك ، لكنك انت التي تتغير في تلك اللحظه فيمنح تغييرك لكل شيء اخر حولك معان جديده مختلفه تماما عن كل ماسبقها !!!

واكم في الحياه من مواقف صغيره تافهه كاشفه عن حقائق كبيرة ..حقائق تعيشها وانت تنكرها ، ترفض تصدقها ، ترفض فهمك لها ، لماذا ترفضها ؟؟؟ لانها قبيحه لحد يعز عليك معه ان تراها بمثل هذا القبح ، لانها منفرة لحد تنكره وترفض تصديق انك عشت فيه وانت اعمي لاتري ، اعمي بارادتك ، اعمي بقرارك ، تتوه نفسك وترمي بوصلتك وتتوه في الدروب الواضحه وكأنك احمق ، تعيش حاله الحمق بوجعها بغباءها تائه وكأنك لاتري ان تلك الدروب تاخذك لعالم " اللي يروح مايرجعش " وتستغلك ومشاعرك وعطائك وعطفك وانسانيتك ، وتضلل نفسك اكثر واكثر وتنكر ماهو واضح وتكذب ماهو صريح فج وتشارك في صناعه الزيف والترويج له ..

وفجأ ......... فجأ يشفق الله جل جلاله عليك ، يشفق عليك من الضلاله التي تلقي بنفسك فيها والزيف الذي تنكره والكذب الذي تعيشه والوهم الذي تروج له ، يشفق عليك فينير بصيرتك بموقف صغير تافه ، او هكذا يبدو ، لكنه يكشف المستور والقبيح والمزيف ويوضح لك بشكل يستحيل معه الانكار او المراوغه او الكذب علي النفس ، ان كل ماكان يحدث وتنكره ، يحدث فعلا وتعيشه ، وانك اجمل من الغرق في ذلك المستنقع والغوص في قاذوراته ، في تلك اللحظه وحين يجلي الله بصيرتك وينيرها ، تري بوضوح ، وحين تري بوضوح تدرك قدر الوهم الذي عشته وتتاكد بوضوح انك لن تعيشه مره ثانيه تحت اي مبررات زائفه كاذبه !!!!

انها لحظة الحقيقه التي تواجهها ، فلاتملك تخدع نفسك ولا تفر منها ولا تضللها ، انها لحظه الحقيقه التي تواجهها لايمكنك انكارها والا هويت للمستنقع الذي تنكر وجوده اساسا ،لحظه الحقيقه التي تواجهها فتجبرك تواجه نفسك بوضوح ، اما تفر واما تسقط ولاحل وسطي بين هذا وذاك ، هذا العالم قبيح وقذر وانت تراه جيدا ، ربما كنت لاتراه او كنت تنكره ، ربما ، لكنك الان تراه بوضوح وجيدا ، فاما تقبل قذارته وتعيشها واما تفر وتتحمم ، ولااختيار ثالث ... 

في تلك اللحظة ، اللحظه التي يكشف لك فيها موقف صغير تافه الحقائق التي كنت ترفضها  ، في تلك اللحظة ، تفتح الملفات المغلقه التي كنت تواريها وتنكرها ، وتتنظم الافكار المفصحه عن حقيقه الزيف الذي كنت تعيشه سعيدا هانئا ، و" تتسلسل " الافكار وتترابط فتكون افكار اوضح واعمق ، ويداهمك الماضي وبسرعه بكل احداثه فتعيشها في عقلك مره اخري وبسرعه ، لكنك لاتعيشها بنفس الطريقه ولا تقبل خديعتها بنفس الاسلوب ، يداهمك الماضي وبسرعه فتعيد قراءه احداثه وفهمها وتفسيرها ، فتري بوضوح اكثر واكثر ماكنت تراه وتنكره ، تراه واضح لحد يستحيل انكاره ، وتعرف او تعترف او تقر لنفسك بانك كنت تعيش عالم مزيف كاذب ، وان احدهم ، استغل طيبتك وانسانيتك واحتياجك للوصل الانساني وتلاعب بك وبمشاعرك واستفاد منك قدر مااستفاد وعاش كالطفيل فوق روحك يمص دمك بمنتهي البرود الحقيقي والكذب وبمنتهي البراعه في منحك ماتحتاجه او تظن انك تحتاجه فتمكنه من استغلالك اكثر واكثر بمنتهي الرضا والسعاده والعطاء وانك كنت تبرر له سلوكه وتدافع عنه وتنفيه للاخرين بمنتهي الطيبه والسذاجه والهبل والحمق  !!!

هنا في تلك اللحظه الكاشفه للحقائق التي عشتها ، التي كانت توخزك لتنبهك فتطردها بعيدا عن وعيك وادراكك ، التي كانت تهمس لك لتنتبه فتتعالي فوق همسها باعتبارك المنتبه الواعي"المصحصح " ، في تلك اللحظة لاتملك الا تعترف بالحقيقه المُرة التي استحلبت مرارتها طويلا خادعا لمشاعرك ونفسك وكأنك سعيد فرح ، لاتملك الا الاعتراف بالحقيقه بعدما اعدت ترتيب راسك وعقلك ووجدانك ومشاعرك ، مالذي يحدث وقتها ؟؟ لايحدث شيئ بحق ، لاتتغير مع الاخرين ولا تعاملهم بطريقه مختلفه ولا تتشكك في نواياهم ولا تفقد الثقه فيهم ، فقط ، تري نفسك جيدا ، وتري اين انت واين هم ، وتري مالذي اعطيته لهم ومالذي اخذته منهم ، وتري مالذي تستحقه ومالذي يستحقوه ، وتري انك الاطيب وبعضهم هم الاكثر شرا ، ربما تشفق عليهم - علي هذا البعض - من تجاربهم القاسيه في الحياه التي حولتهم - ليعيشوا حسب تصوراتهم - لكائنات طفيليه كاذبه لاتعيش الا علي دماء الاخرين ، ربما تشفق عليهم من اختياراتهم الانانيه الغبيه التي تدفعهم للتلاعب بالاخرين ومشاعرهم وصولا وتحقيقا لمصالح صغيره تافهه ضيقه ، ربما تحاول مع نفسك تلتمس لهم الاعذار والمبررات في قدر خستهم وندالتهم معك ومع الحياه ، ربما احيانا تشفق عليهم من ظروفهم الحقيرة التي وشمت نفوسهم بكل تلك المراوغه والكذب والخسه والنداله والزيف ، تشفق عليهم تتمني تحمم نفوسهم فتطهرها من كل دنس الاختيارات المنحطه وكأنهم يستحقوا ان يكونوا بشر افضل من تلك الجيف التي تستعر ارواحهم في عفنها ، هكذا احيانا تشعر واحيانا تتمني ، ربما كل هذا واكثر ، لكن المؤكد به انك اصبحت في تلك اللحظه تراهم بحق بعمق بوضوح وتري نفسك ايضا وانك لم تعد الشخص الذي كان ساذجا بريئا ، تراهم بحق فيفقدوا مكانتهم عندك ويهووا من فوق العرش الوهمي الذي اجلستهم عليهم وهم لايستحقوا ، وتري نفسك بحق فتحبها اكثر لانها رغم سذاجتها وخديعتها المتكررة مازالت اكثر انسانيه ورقه لحد تستحق معه شفقتك عليها واحتواءك لوجعها واحزانها وتهمس لها ان الحياه تحمل في جعبتها كل يوم الكثير من السعاده والوجع وانه " ياما دقت علي الراس طبول " !!!!

موقف صغير تافه ، يعرقل طريقك ، يكشف لك كل ماكنت تنكره فتتغير نظرتك للحياه ولنفسك وللاخرين !!!هنا لاتملك الا ان تراه موقف جميل ، بل تحسه هديه من الكريم الوهاب ، منحه لك اشفاقا عليك من غيبوبتك ليفيقك منها ، تحسه هديه من الكريم الوهاب الذي يحبك لحد ينتشلك بارادته العظيمه من لحظات الضياع والتوهه والغيبوبه ، ينتشلك منها جبرا باراده لاتقبل الرد ولا يمكنك الفرار منها ولا انكارها .... في تلك اللحظه ، تري الحياه بمفهوم مختلف ، تراها كبيره وانت صغير ، قشه يجرفها التيار فوق الامواج الهادره ، معرضه للغرق دائما ، رغم البراعه ورغم الذكاء ، معرضه للغرق في لج كبير ضخم اغرق الكثيرين تحت امواجه ، وتدرك بحق ان اراده القادر وحدها هي القادره علي انقاذ تلك القشه الصغيره من الغرق وقادره علي القاءها بحنو علي الشاطيء بعد معركه تصورت فيها تلك القشه انها تكاد تفقد كل شيء حتي وجودها وحياتها ، تدرك ان يد الله امتدت تنتشلك من الغرق وتنقذ حياتك ووجودك وكيانك وذاتك اشفاقا عليك وحبا لك ، وقتها تدرك وبحق معني تلك العباره التي يرددها الكثيرين بلا فهم عميق لمعناها ودلالاتها "وماتوفيقي الا بالله" .. نعم ، ماتوفيقي الا بالله سبحانه وتعالي جل شأنه وعظمت قدرته ... 

موقف صغير تافه ينقذك من رحله البعثرة والتوهه ويعيد لعقلك ترتيبه ولافكارك تنظيمها ولاحاسيسك الثقه فيها ، يؤكد لك انك كنت تري - بصرف النظر عن الانكار - ، وانك كنت تحس جيدا - بصرف النظر عن الكذب علي نفسك - ، وانك كنت ومازلت تستحق من الحياه اجمل من هذا ، يصل بك لنهايه المطاف واخر الرحله ، تلك الرحله الصعبه التي عشتها تكذب نفسك ولاتصدقها وتخدع نفسك وتضللها وتلتمس الاعذار وتخلق المبررات وتروج الاكاذيب لنفسك وللاخرين وتدعم الخديعه واوهامها ، وتتعذب بوجع الادراك الذي تقتله وتتوجع بعذاب اليقين الذي تنكره وتفقء عينيك كل ثانيه خمسين مره رافضا تري ماتراه امام عينيك حقائق واضحه فجه وتفقد شهيتك للاكل والحياه وتتقلص معدتك وروحك وتكره الدنيا وتتمني تفر منها ثم تحب العالم الوهمي الذي تعيشه وتتمسك به وترفض انهياره فتكذب علي نفسك اكثر واكثر وتطاردك الكوابيس الموحشه عن حالك بعدما تفيق ، فتفر منها للاحلام الملونه الكاذبه التي تستعذب لحظاتها المُرة باعتبارها اقصي لحظات سعادتك وتتمني تبقي غائبا مضللا وتشفق علي روحك مما تأسرها فيه وانت تراه قبيحا فتنكر قبحه وتعيد ترتيبه وتزيينه ببعض اوهامك وكأنه عالم جميل سعيد ، تشفق علي روحك وتنوي الفرار بها من كل مااوقعتها فيه ، ثم تستسهل البقاء في الشرك وتنكر كذبه وتخاف الخروج منه مصيدته وتحس نفسك لاتعرف المشي ولا الكلام ولا التفكير وانك ستتوه في الفضاء وتتعثر علي الارض وتضيع ، وخوفك من الضياع يبقيك اسير الاكاذيب وانت تراها وتنكرها ، فتتلخبط مشاعرك اكثر واكثر ، وتكره نفسك والاخرين ثم تشفق علي نفسك وعليهم ثم تكاد تنفجر من الغضب من شده ضعفك الذي لايليق بك ثم تهون علي نفسك وتبرر لنفسك كل ماتفعله فيها باعتبارك بشر تستحق العطف والشفقه و........ تتعثر وتتمرد وتتعثر وتكذب علي نفسك وتتعثر وتفيق وتنكر وعيك وتتعثر وتغضب وتتعثر وتحن للحظات الخديعه الجميله وتتمرد عليها وتكرهها ثم تكره نفسك ثم ترفع عينيك للسماء وتدعو ربك ينتشلك من كل هذا الهم برحمته الواسعه و............... يأتيك الموقف الصغير التافه لينير روحك من ظلامها الدامس وينقذك من نفسك ومن قسوه الاخرين وكذبهم واناينتهم المفرطه واستغلالهم البشع !!!

يأتيك الموقف الصغير التافه ليربأ صدع روحك ويعيدك لنفسك وينهي رحله العذابات والزيف !!!فتستيقظ من النوم ذات نهار جميل ، منهك الروح تعب الجسد وكأن شياطين الليل ضربتك " علقه " ساخنه وهي تجذبك رغم عن انفك من ملابسك وانت تقاومها لتنقذك من السقوط تحت عجلات الاتوبيس المسرع الذي كان سيصرعك سيصرعك !!! 
تستيقط من النوم ذات نهار جميل ، مرهق تعب ، لكن منتبه واعي لكل ماحدث ومايحدث حولك وتكتشف انك برأت بحق من مرضك وكسرت اسوار اسرك وفررت منها وانك لم تعد تشم رائحه العطن التي كانت تخنقك وان الهواء النقي يجري في عروقك حيويه وقوة وعزيمه و............انك عدت لنفسك التي طالما ضللتها وارهقتها واوجعتها !!!!
نعم مازلت مرهق ، ربما ضعيف ، ربما تعب ، ربما حزين ، ربما وحيد ، ربما غاضب ، ربما وربما وربما وربما .........لكنك اصبحت تري بوضوح لحين يستحيل معه ان تضلل نفسك ثانيه و.........تمتن لله سبحانه وتعالي علي نعمه البصيرة التي حين تأتي تغير الحياه حتي لو اتت متاخره بعدما وشمت روحك بالوجع لتتعلم وتصبح افضل وحياتك افضل ، تمتن لله سبحانه وتعالي وتشكره علي كل نعمه و.............اللهم ادم علي عطفك وكرمك ورحمتك ومحبتك ونور بصيرتي وقلبي ، امين يارب العالمين .... 

الكلمه الاخيرة ...كثيرا ماترفض ان تري ماتراه بحق ، اشفاقا علي نفسك من الاخرين الذي سيمزقوك تشفيا لانك كنت ساذج وخدعت للمرة الالف ولم تسمع نصائحهم الثمينه  ولم تفهمها ، تشفق علي نفسك من قسوتهم فتنكر سذاجتك وتستمر مخدوعا سعيدا !!! ، وبعض من سيقرأ تلك الكلمات سيتصل بي ليسالني فضولا عن مبرر تلك الكتابه ، فضولا او تشفيا ، ساقول لهم جميعا وقتها ، ان كثره وقسوة التجارب الصعبه هي التي صنعتني مثلما انا وانه " ياما دقت علي الراس طبول " و" ياما حتدق " مادمنا احياء نعيش ونتعلم !!ا 

( اديني من وقتك ساعه ) 

20 مارس 2012

من غير سبب


 


الساعه 27 
20 / 3/ 2012 


بكرة عيد الام !!!
عادي جدا ، اصحي من النوم جوايا عياط !!!!
الحقيقه اني بقالي كذا يوم باصحي جوايا عياط ، لكن النهارده اكتر من كل يوم ، يمكن لان بكره عيد الام !!!!ا
انا قررت كده ، ان جوايا عياط لان بكره عيد الام وقررت اني لسه عايزه اصحي الصبح اكلم امي واقول لها كل سنه وانت طيبه وطبعا امي ماتت ومش حاقول لها حاجه ،اذن العياط اللي جوايا له مبرر وسبب منطقي !!! 
وعشت الحاله !!! .............وفاكره اخر عيد ام عملته ليها لامي ، وكنت باقول باستخفاف وكانه لايوجعني ، كنت باقول للموجودين كلهم ، ده غالبا اخر عيد ام لماما ، كانت عيانه قوي وفيروس السي افسد كبدها والسرطان ظهر بؤر في كبدها والدكتور قال مش مهم ، الكبد لن ينتظر السرطان ولا جسدها ، فقد فسد الكبد لدرجه استدعاء الموت اسرع من السرطان وخلاياه المميته !!!
ماعلينا ... احتفلنا باخر عيد ام مع ماما وماتت ، وادي عشر سنين مروا ولسه باصحي من النوم الصبح عايزه اكلمها وافاجئها بالهديه اللي اشتريها ليها ، الحقيقه كانت لطيفه ورقيقه ولما ااقدم لها الهديه تنبسط وتتفاجيء وتنبسط اكتر ، كأني جبت لها حته من الجنه !!!وانا اتعلمت منها ده ، لما بناتي يجيبوا لي اي هديه ،انبسط والحقيقه بانبسط بجد ، يبدو هدايا الاولاد للامهات بتبسط زياده عن اللزوم ، مش الهديه نفسها ،لكن نظريه ان بناتي حبايبي بيتفكروني !!!طبعا لو كانت امي قالت لي كده كنت اتخانقت معاها ، كنت قلت لها افتكرك يعني ايه هو انا امتي بانساكي ، لكن لما بقيت ام بقيت باعتبر ان كون بناتي يفتكروني فده في حد ذاته شيء جميل يسعدني ويستحق اشكرهم عليه ....
ماعلينا ..... صحيت من النوم كلي عياط !!!!
عايزه اعيط في حضن امي ..... عايزه اشكي لها همي ، تسمعني وتبطبط علي !!!!اصل بجد مافيش زي حضن الام الواحد يحتاجه لما يكون عايز يعيط ، بس ااقولكم سر،لما كانت عايشه عمري ماعيطت في حضنها ، كنت باخاف عليها تزعل وتتضايق فاعيط بعيد ، ولما ماتت بقيت ادور علي حضنها اعيط فيه ولما مالاقيهوش ، اعيط اكتر لانها مش موجوده وبعدين ارجع ازعق لنفسي واقول انت حتستبهلي ، ماانت عارفه انها لو عايشه عمرك ماكنتي حتعيطي في حضنها ، يبقي ايه الموضوع ، بطلي استهبال !!!
وابطل استهبال طبعا واقول انا عتريس انا بلوه سوده ، انا اروع من سنجام ومن سوراج ، انا قويه انا عمود خرسانه انا اجمد مني مافيش و" ابتسم " ابتسامه واسعه جدااااااااا واقول مالي مبسوطه كده !!!!
طيب بس برضه لسه جوايا عياط !!!
مش بسبب عيد الام ، لا ، بسبب ان الحياه منرفزاني !!!!
باشتغل كتير ، ودي ميزه جميله ، ولما اكون مش باشتغل باستريح ولما باستريح بازهق ولما بازهق باقول عايزه اشتغل كتير!!!
ازهق ليه ، والله ماانا عارفه ، ماانا شويه باكتب وشويه باصور وشويه في البرنامج وشويه في المحاماة والدنيا زحمه والناس بتقولي بتجيبي وقت منين ،يعني خلاصته مش مفروض ازهق !!!!
لكني زهقانه ، مش زهقانه ، لا احيانا بازهق !!!!
احيانا بازهق ، بيجي لي احساس اني عايزه البس وانزل الشارع !!!!
البس شيك واحط روج احمر وانزل الشارع ، لكن طبعا لا بالبس ولا باتشيك ولا بانزل الشارع 
ليه ؟؟؟ لاني حانزل اروح فين ، وانا ساكنه بعيد والدنيا بعيد وبارجع لوحدي بليل وبخاف من الطريق الفاضي وباكون مرهقه علي الاخر لاني طول النهار باشتغل !!!!
اذن مش حاقدر انزل الشارع فاروح البيت ، اكتب واقري واضبط الصور والعب علي النت واسمع ام كلثوم ولما الليل الغميق يجي ، الاقي روحي وحدي !!!!
حتي حكايه اني وحدي دي ، مش مشكله خالص ، او يعني مشكله حبه صغيرين ، المشكله اني مبسوطه اني لوحدي ومش عايزه حد باختصار " يقرفني " يشاركني وقتي وبيتي !!!! طبعا حد منكم حيقول و " يقرفك ليه ؟؟ " ااقول لكم "يقرفني ليه؟؟" لاني خلاص نظمت حياتي علي اني لوحدي ومعدش عندي مكان ولا زمان لحد تاني !!!!
ولاني حره ومستمتعه بحريتي !!!!
ده مربط الفرس !!!
بقيت حرة ، واللي يتعود علي الحريه صعب قوي يرجع مش حر تاني !!! 
حرة ، حرة قوي ، جدا خالص ، انام وقت مااحب واتكلم وقت مااحب واقفل باب اوضتي علي وقت مااحب !!!!
ومش عايزه حد يتدخل في ده او يغيره !!!!
خلاص ياجميل ياحر ، ادفع تمن الحريه وماتقوليش بقي زهقانه !!!!
بس انا زهقانه ، ليه ، ااقولكم ليه ، لان الناس كلها مكتئبه !!!!
لما يبقي عالمي الحميم ، هو عالم الاصدقاء ، والاصدقاء مكتئبين ، ومحدش بيشوف حد ، يبقي هو ده سبب الزهق اللي انا حاسه  بيه !!!!
اصدقائي ، ناس نسيتني ونسيت روحها وبقيه اصدقاءها من وقت الثورة !!!ومعرفش ايه علاقه الثورة بانك تنسي العالم كله من حواليك !!!! بعض الناس نسيتني بالعمد ليه ؟؟ لان مواقفنا مختلفه من الثورة واللي حصل بعدها ، وفجأ اكتشفت ان الثورة بقت هي معيار الصداقه ، كل مانتفق نبقي اصحاب وكل مانختلف مانبقاش !!!ومحدش بقي يقول الخلاف في الراي والود والكلام ده لان علي ارض الواقع مش صحيح !!!!الثوره اثبتت بالدليل القطعي ان معظم العلاقات اللي الواحد كان فاكرها عميقه وحقيقيه هشه وسطحيه ، لان الموقف من الثورة " مزق اوصالها " و" الغاها " تماما !!!!
طيب يبقي فيه ناس من اصحابي نسيوني بالعمد ، لاختلاف مواقفنا من الثورة !!!
والباقيين .... الباقيين بيكافحوا زيي ، الثوره عورتهم في اكل عيشهم ، حتي وهما بيأيدوها ، دخلهم قل والتزماتهم زي ماهي او زادت ، فاللي بيشتغل او كان بيشتغل عشر ساعات بقوا عشرين واللي كان بياخد اجازه يومين بقي بيشتغل 8 ايام في الاسبوع ، مين بقي وسط المحرقه دي يفكر يشوف اصحابه ويخرج ويروح ويجي ، وهو الخروج مش عايز فلوس ، والفلوس عند الفلاح والفلاح عايز فرخه والفرخه عايزه قمحه والقمحه عند النجار والنجار عايز شاكوش ، والشاكوش مكسر راسنا كلنا وبالتالي لاعارفين نروح ولا نيجي !!!!
اكلم بعض اصحابي ،الاقيهم كلهم حماس نتقابل ونخرج ، فلفصه وحلاوه روح ، ولما نحاول نعمل ده بجد ، نحدد مواعيد او امكان ، نلاقي كلنا مكسلين ومفشفشين ومكسرين ومشاكل الشغل والحياه فارمانا !!!فكله يقعد محلك سر ولايتحرك من مكانه و.......... شهر يسلم شهر يسلم شهر ...... طيب زهقانين ياجدعان !!!!عادي كلنا زهقانين ، طيب عايزين نتقابل ، مانعرفش نتفق ، وبعضنا فاضي الخميس وبعضنا فاضي الجمعه وبعضنا عايز يخرج مكان شيك وبعضنا عايز حد يسلفه و............. وفي الحقيقه محدش عايز يعمل حاجه بجد ، طيب .............خلينا زهقانين !!!
مين قال اننا زهقانين ..... مين المجنون اللي قال كده ؟؟؟
احنا مبسوطين واخر سعاده واخر مقاوحه واخر تمام و............. اتنين ستيتس علي الفيس بوك ، مساء السعاده صباح التفاؤل وبس !!!!!
طيب خلاص ، لازهقانه ولا مخنوقه ولا متضايقه وست حره تماما ومش عايزه اتنازل عن حريتي ، يبقي ايه الموضوع ، مافيش موضوع ، بس جوايا عياط !!!
جوايا عياط ، ولما شفت جنازه البابا شنوده عيطت !!!ولما سمعت اغنيه فايزه احمد ست الحبايب عيطت !!!! ولما افتكرت مليون حاجه ضايقتني من يجيي 15 سنه برضه عيطت !!!
الاول حاولت اخبي عياطي !!!ماهو باعيط يعني ليه وعلشان ايه ومين فين ، وانا مش عايزه احكي واتكلم ، الحقيقه معنديش حاجه احكيها ، اصل مش معقول حاقول باعيط علي بابا عباس !!!مين بابا عباس ، ده اخو جدي ، ومات زمااااااااااااان وكانت عمتي صغيره جدا جدا ،وكانت نكديه وتحب العياط زي عينيها (واضح ان جين النكد ده جين اصيل جوانا ) المهم ، لما يسالوا عمتي بزهق وخنقه ، بتعيطي ليه ، تقول باعيط علي بابا عباس ، اول مره صدقوها والتانيه اتريقوا عليها والعاشره عرفوا انها نكديه وبس خلاص ، عيطي ياحبيبتي علي بابا عباس وماما عباس وكل الميتين  !!!! فانا جوايا عياط ، ولو حد سالني بتعيطي ليه ، حاقول علي بابا عباس !!!! 
وبعدين قلت الله ، هو انا مش حره ، حره جدا لدرجه اني من حقي اعيط ومن غير مااقول اسباب !!!!عادي جدا ، هو ده منتهي الحرية !!!! 
طيب نرجع لبكره ، بكره عيدالام ، وامي وحشتني لكن مش بعيط علشان كده !!!! 
والنهارده جنازه البابا شنوده ، وعيطت زعلانه عليه لكن برضه لاني كنت باتلكك !!!
وامبارح ولا اول تميت 53 سنه وعيطت برضه ، بس مش لاني تميت 53 سنه ، لا لاني برضه كنت باتلكك !!!!
طيب كنت بتتلككي ليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا بقي ، مش حاقول تاني واقروا النوت من الاول !!!!
ماعلينا .... انا قررت اعيط وافرغ الدموع اللي جوايا وخلاص !!!
ولا حاشرح ولا حاقول ، مش لاني عايزه اخبي ، لا ، لاني بجد جوايا عياط !!!!
وده عادي جدا ، زي مابيكون جوايا ضحك وفرحه ، ساعات يبقي جوايا شجن وعياط !!!!
لما باضحك ماببررش ليه باضحك ، عادي باضحك وبس !!!!!
لكن لما باعيط لازم اقول ليه وعلشان ايه ، طيب هو ماينفعش اعيط وبس !!!!
غالبا ينفع !!!!
اذن جوايا عياط ، ولما حاعيط حاعيط وبس ، ومش زعلانه من حد ولا عندي ازمه عاطفيه ولا مفلسه قوي ولا حاسه اني كبرت  ولا اي سبب منطقي الناس حتقرر تلزقه في وتقول ده سبب العياط !!!!حاعيط لان جوايا عياط وبس !!!!
بقولكم ايه ، حاجربها واقول لكم احساسي بعد مااعيط من غير سبب !!!
لو انبسطت حاقولكم واهي تبقي تجربه ونعممها !!!العياط من غير سبب !!!!
علي فكره ، الناس زمان قالت ، الضحك من غير سبب قله ادب ، لكن عمرها ماقالت علي العياط كده !!!!
اذن ، حاعيط من غير سبب وبعد مااخلص عياط حابقي احكي لكم علي احساسي ولو انبسطت خليكم ورايا وسلموني دموعكم وادوها وماتخلوش في نفسكم حاجه !!!!!
وبس .................... 

(اديني من وقتك ساعه - 27 )