05 يوليو 2013

ربما تكون شيماء ابنتك انت !!!!ا




في بدايه التسعينيات ، كنت عضوة منتخبة في مجلس امناء المنظمه المصرية لحقوق الانسان دورتين متتاليين ( اربع سنوات)   ، عملت مع كل قيادات المنظمه وقتها ، وابطال ونجوم حركه حقوق الانسان هذه الايام ، بهي الدين حسن ، محمد سيد سعيد ، نجاد البرعي ، مصطفي بكري ، سليم العوا ، عبد الله خليل ، وغيرهم كثيرين لاتسعفني الذاكره للاسف باسمائهم الان ... 
كنت عضو في مجلس امناء المنظمه المصريه لحقوق الانسان وكنا ، طبقا للمواثيق الدوليه لحقوق الانسان ، نتلقي البلاغات من ضحايا الامن والشرطه ونصدر بها بيانات ادانه وشجب وفضح وضغط سياسي وقانوني للمعامله غير الانسانيه للمتهمين ................. في ذلك الوقت كان اكثر المبلغين هم من ينتموا لتيار الاسلام السياسي ، تأتي اسرهم لمقر المنظمة ، ضربوهم عذبوهم كهربوهم ، بسرعه ، يتم تلقي البلاغ وتحقيقه وينتهي الامر ببيان او بلاغ صحفي وفي بعض الاحيان مؤتمر صحفي واحيانا ارسال محامين لحضور التحقيقات والمحاكمات ........... وكثيرا مانُحضر التحقيقات فنجد مضبوطات قنابل واوراق واسلحه بيضاء ونجد تهم بالانضمام لتنظيمات جهاديه تسعي لقلب نظام الحكم بالقوة ، وينكر المتهمين التهم ويتهموا البوليس وامن الدوله بدس المضبوطات عليهم وانهم ابرياء براءة الذئب من دم ابن يعقوب !! وقتها يتسلل لذهني سؤال ابعده دائما ، لماذا انتم ؟؟ لماذا تقبض عليكم انتم الشرطه وتدس عليكم انتم المضبوطات وتلفق لكم تلك الاتهامات ، سؤال يتسلل لذهني وابعده سريعا وانغمس في العمل وتحرير البيانات والمناشدات والادانه للدوله البوليسية التي تلفق التهم وتزج المضبوطات للابرياء ازواج واولاد تلك النسوة المتسربلات بالخمار والنقاب !!! 

كنت وقتها في الثلاثينات من عمري ، واحلم بعالم جميل ، يسوده العدل واحترام ادمية البشر واحترام القانون وكنت في منتهي الحماس لافكاري ومؤمنه فعلا ، ان مواثيق حقوق الانسان عظيمة لانها تحمي البشريه من انتهاك حقوقها وبالاخص المتهمين من عسف الدولة البوليسية التي تلاحق افكارهم وتطاردهم عليها بل تقبض عليهم واحيانا وربما كثيرا لاتحترم ادميتهم وربما ترتكب معهم جرائم تعذيب لاجبارهم علي اعترافات تأتي في النهايه باطله لانها وليده اكراه غير قانوني .... 
ويصدر عن المنظمه في عجله عملها الكثيف ، بيان شجب وادانه ، بيان ثاني ثالث رابع عشر ........................ الغريب ان كلهم او للدقه 999999999% منهم كانوا متهمين ينتموا لتيار الاسلام السياسي بالوانه وفصائله المختلفه !!! 
لم افكر وقتها في انتماءهم السياسي ، ولا في طبيعه الاتهامات المنسوبه لهم ، نوعيه الجرائم التي يرتكبوها ، فهذا لم يكن مهما وقتها كما كنت اتصور ، هم مجرد بشر قبض عليهم وتعسفوا معهم وانتهكوا ادميتهم في التحقيقات ................ وتحولت دون ادري لترس في آلتهم الاعلامية ، ادافع عنهم وعن متهميهم واهاجم " الدوله البوليسيه " كما كنا نطلق عليها التي تهدر وتهين ادميتهم !!!! 

كنت اتأمل اسر المتهمين الامهات الزوجات الشقيقات ، نسوه فقيرات ربما تحت خط الفقر ايضا ، يتعثرن في ملابسهن الفضفاضه الخمار واحيانا النقاب ، يحملن اطفال رضع علي اكتافهن او يسحبوهم من ايديهم ، يبكين مرتاعات فعلا لان اولادهن وازواجهن قبض عليهم ، من غير مايعملوا حاجه والله ياابله ، هكذا يشرحوا لي وسط الدموع والبكاء ، واصدقهن واتعاطف مع ذويهن المتهمين اللي " اتقبض عليهم من غير مايعملوا حاجه والله ياابله " و................ لم اسال نفسي وقتها لماذا دائما اسر هؤلاء المتهمين فقراء جدا ، لم اسال نفسي وقتها لماذا كلهن يرتدين الخمار الفقير الشحيح الذي كانت الجماعه الاسلاميه توزعه في الجامعه علي الفقيرات تغريهن بالتحجب بدلا من صراع الملابس الانيقه التي لايقويين عليه ، لم اسال نفسي لماذا يرتدين النقاب رغم ان واحده منهم لم تصلي ركعه واحده طيله اليوم الذي بقيت فيه في مقر المنظمه تنتظر بيان الادانه والشجب الذي ستاخده لابنها او زوجها في السجن او تنتظر اسم المحامي الذي سيذهب معها في اليوم التالي لمقر النائب العام لتقديم بلاغ باسمها لان " الحكومه " عذبت ابنها او جوزها !!! 
لم اسال نفسي وسط دائره العمل الثقيله ، لماذا تقبض " الحكومه " علي ابناء وازواج تلك النسوة المنقبه مرتديه الخمار الفقيرة وتحت خط الفقر ، ولماذا تعذبهم " الحكومه " وتهدركرامتهم وانسايتهم ولماذا تلفق لهم التهم بالاشتراك في تنظيمات  ارهابيه لقلب نظام الحكم ، بمعني اصح ، لم اسال نفسي لماذا " الحكومه " بجلاله قدرها تضع هؤلاء البسطاء الفقراء في راسها وسجونها وتعذبهم وتضربهم وتهدر ادميتهم ، لم اسال نفسي تلك الاسئله ، كنت اظنني اعمل عمل وطني عظيم بالدفاع عن القانون واحترامه وعن حريات المواطنين وحقوقهم ...

وذات يوم خميس ، نزلت من المنظمة في طريقي لمدرسه ابنتي ذات التسع سنوات لاصطحبها للبيت ، فتحت راديو العربية ، سمعت خبر مبهم عن قنبله انفجرت في موكب رئيس الوزراء بجوار مدرسه اطفال وماتت صغيره ، لم يقل الخبر اين الانفجار ومااسم الصغيرة التي قتلت ، كنت في منيل الروضه ومدرسه ابنتي في شارع الجيزه بجوار مديريه امن الجيزة ، ارتعبت ، احسست ان ابنتي الصغيرة هي تلك الطفله التي قتلت علي سبيل الخطأ وهم يحاولوا قتل رئيس الوزراء ، عشت اللحظه السوداء بكل تفاصيلها ، اعبث في محطات الراديو علني اجد تفاصيل اكثر ، لكن احد لم يهدء روعي وقتها ولم يمنحي اي تفاصيل اكتر من تلك الكلمات المبهمه !!! 
الشوارع زحمه جدا والمسافه القصيره مابين منيل الروضه والجيزه اخذت وقتا طويلا وكأنه دهر ، هكذا احسسته ، تقفز الدموع لعيني وانا اتصور ابنتي ممزقه الجسد مبعثره الاشلاء ، ببراءتها الجميله وهي لم ترتكب ذنبا الا انها في مدرستها التي شاء حظها التعس ان تكون في طريق موكب رئيس الوزراء !!! العن ابو ام الاذاعه التي لاتذيع تفاصيل الحادث الارهابي فتقول اسم المدرسه واسم الصغيرة التي ماتت جراء ذلك الارهاب ، العن ابوهم لانهم فجروا مخاوفي وانا اتصور مجرد تصور ، ان موكب رئيس الوزراء مر بجوار مدرسه ابنتي وهي التي تفجرت فيها القنبله او مزقت شراينها الشظيه فماتت مبعثره الجسد وانا بعيده عنها فلم تمت في حضني !!! 
ويطول الطريق اكثر واكثر وافقد صوابي والزحام يحاصرني فاضع يدي علي اله التنبيه لاارفعها لتصرخ بدلا مني افسحوا الطريق لاصل للمدرسه واعرف مالذي اصاب ابنتي !!! 

ومرت الدهور الطويله التي قضيتها بين منيل الروضه ومدرسه ابنتي وانا اتصبب عرق من شده التوتر والرعب في اواخر نوفمبر ،  اقترب من المدرسه ، كل شيء هادي والشارع ايضا ، القي السياره علي الرصيف واهرع داخل المدرسه ، اجدها وسط الفناء تلهو مع صديقاتها ، اناديها بصوت ملتاع ، اصرخ فيها تعالي بسرعه ، فزعي عليها افزعها ، فيه ايه ياماما ، احتضنها بقوة وانا مرتبكه ، ولا حاجه و.......................... نعود للمنزل ، تخلع ملابسها وتلهو باوراقها والوانها وتنتظر الغداء ، تعيش حياتها العاديه ، كل هذا يحدث وانا اراقبها وهي لاتفهم لماذا انظر لها تلك النظرات الغريبه !!! 

في المساء ، يأتي التلفزيون بالتفاصيل ، في التاسعه صباحا ، مر موكب رئيس الوزراء عاطف صدقي امام مدرسه منشيه البكري الابتدائيه حيث كانت تنتظره سياره مفخخه لتفجر موكبه ، انفجرت السياره فماتت شيماء في المدرسه ، ماتت الطفله ذات التسع سنوات في مثل عمر ابنتي بالضبط !!! جلست امام التلفزيون ابكي وانا اشاهد اللقطات التي صوروها عن الجريمه الارهابيه ، في موقع الجريمه وفي المستشفي ، حيث هرع ابيها بعد استدعاءه ليتعرف علي جثه ابنته ، سمعت الرجل  يطلب امه في التليفون ويصرخ بما معناه "" الحقيني ياامه فجروا البومبه في شيماء وماتت""" ويبكي وابكي وانا اري ابنتي تهدهد عروستها ببراءه واسال نفسي سؤال بريء هل ابنتي بعيده عن تلك الجريمه او غيرها ؟؟؟ في اليوم الثاني او الثالث ، عمل التلفزيون المصري وقتها لقاء مع ام شيماء ، امرأه محطمة متسربلة بالسواد تبكي ابنتها التي ماتت دون ذنب ، وتقول  """كنت باسمع عن الحوادث دي لكن كنت فاكراها بعيد عني ، اتاريها طلعت قريبه مني قوي !!!""" ..
وكان قتل شيماء موجعا لقلبي ، نعم هي واحده من عمليات ارهابيه كثيره عاشتها مصر في ذلك الوقت ، قتل فيها ضباط الشرطه والسياح وتفجرت فيها اماكن كثيره بقنابل الارهابيين ، لكن قتل شيماء ارعبني ، لم تعد معركه مع الشرطه ولا السياسين ولم يعد احد امنا علي نفسه واولاده ، فهم يستحلوا قتلنا في سبيل قتل خصومهم السياسين ، وخصومتهم السياسيه تدور حول استلاب الوطن وسرقته وتضييعه في سراديب الظلام والجهل وتدمير حضارته العظيمه ، لم يعد احد أمنا ، هذا مااحسست به واستقر في روحي ، لم يعد آمنا لا علي نفسه ولا اولاده ، وصوره شيماء تطاردني واتصور ابنتي مكانها فابكي دون مقتضي في اي وقت وكل وقت ....

وعدت لعملي في المنظمة ، ودخلت النسوة المتسربلات بالخمار والنقاب ، يبيكين لان اولادهن وازواجهن قبض عليهم دون ذنب او جريرة ، ويطالبن بالدعم والمساندة وفضح الدوله البوليسية ، وطاردتني شيماء بوجهها البريء ، طاردتني وجسدها ممزق اشلاء ضحيه قنبله لم تفلح الدوله البوليسيه في العثور عليها لان من اخبئها فر من قبضه الدوله البوليسيه بعدما كتبت انا بيدي مره واثنين بيانات شجب وادانه للشرطه لانهم انتهكوا ادميته وعذبوه حسب زعمه وقت التحقيق معه !!! طاردتني شيماء وهي تلومني لاني دافعت عن حقوق انسان قاتليها ولم افلح ادافع عنها واوفر لها الامان !!!! 
وبدأت اسر لبعض زملائي باحساسي ، وكانت صدمتهم في قويه جدا ، من حق كل انسان ان تحترم سلطات التحقيق حقوقه ، نعم من حقه ، وماذا عن حقوقنا نحن و.................... تدور حوارات طويله بيننا ، احسها عبث وجسد شيماء مزقته العربه المفخخه التي اعدت بواسطه مثل من دافعت عنهم طويلا واصدرت البيانات تلو البيانات دفاعا عنهم !!!! 
وكنا نتقابل كثيرا مع زملاء ورفاق حركه حقوق الانسان ليس في مصر فقط بل في دول عربيه كثيره ، وذات ليله ، قال لي احد الزملاء التونسيين في لقاء ما لااتذكر سببه الان ، وكانت تونس وقتها تخوض معركه مع حزب النهضه والغنوشي ، قال لي الزميل ، صرنا اداه اعلاميه للارهابيين ليقتلونا ويقتلوا شعوبنا ، وانتفضت ، كدت اقبله واحتضنه ، نعم ، هو يشعر مثلما اشعر ، هو يشعر اننا نمنح الارهابيين حمايه من الدوله والشرطه ليقتلونا ويقتلوا شعوبنا ، لست وحدي من اشعر هذا بل هو ايضا ، والارجح كثيرين مثلنا يشعروا مثلما شعرنا ويفكروا مثلما فكرنا لكنهم يخجلوا من التعبير عن افكارهم ، يخجلوا من افكارهم التي ستجلب لهم النبذ من نشطاء حركه حقوق الانسان ، يخجلوا من افكارهم التي تتناقض والمواثيق الدوليه لحقوق الانسان ، تأكدت اني لست وحدي التي افكر بهذه الطريقه ، وتأكدت ايضا ان كل من يفكر بتلك الطريقه خائف من النبذ والاقصاء وربما الهجوم من زملاءه المدافعين عن حقوق الانسان حتي الارهابيين القتله !!! 
وقررت انسحب بهدوء من المنظمه ومن مجلس امناءها ، لااقوي اكون ترس في الاله الاعلاميه التي تدافع عن هؤلاء الارهابيين القتله ، ولااقوي ادافع عنهم وعن حريتهم في تكوين تنظيمات ارهابيه تقتل اطفالنا ، لااقوي ادافع عنهم وعن حريتهم في قتل السياح وضباط الشرطه والمفكرين ، لااقوي ولن افعل ، ومالذي يجنيه الانسان اذا كسب العالم كله وخسر نفسه وانسحبت بهدوء من المجلس واجتماعاته وانسحبت تماما من المنظمه واعمالها وربما من العمل العام كله ، اذا كانت حقوق الانسان هي الدفاع عن حقوق الارهابيين فلن افعل ، وسابقي في بيتي اطهو لابنتي ماتحبه واراقبها تكبر امامي وادعو ربي ان يقيها شر الارهاب والارهابيين ................. وبقيت عيون شيماء تلومني لاني عجزت عن حمايتها ودافعت بكل قوتي وحماسي عن حريه من قتلوها وادنت الدوله البوليسيه التي تعسفت معهم وطالبت بحمايتهم حتي يفخخوا السيارات لتقتل الخصوم السياسين وكل من يصادفه حظه العثر ويلقي به في مكان انفجار القنبله !!!! 
وقتها انسحبت بهدوء من العمل العام والمجال الحقوقي واكتفيت بالدفاع عن حقوق المرأه في المحافل والمؤتمرات ، والدفاع في المحاكم في بعض القضايا السياسيه التي لااراها تتناقض مع حق شيماء وكل شيماء في ان تعيش آمنة !!! 
وذات يوم ، سمعت من احد الاصدقاء ، ان محامي كبير جليل عظيم احبه واحترمه قرر يدافع عن قتله رفعت المحجوب لان من حقهم محامي يدافع عنهم ، سمعت منه ذلك الامر فقهرت ، هذا الرجل احبه واحترمه ، هذا الرجل محامي عظيم صاحب علم ، سيمنح علمه للدفاع عن قتله ارهابيين ، قهرت وصمت !!! 
وبعد حكم البراءه الذي افلح يجلبه المحامي الكبير العظيم القديس لهؤلاء الارهابيين ، سمعت ان المستشار الجليل الذي اصدر حكم البراءه قال للمتهمين الارهابيين بعد الحكم ببراءتهم ، قال لهم ، اشكروا المحامي الجليل العظيم فلولاه ماحصلتم ابدا علي البراءه ، ولعنت المحاماه والبراعه فيها ان كانت ستجلب البراءه للارهابيين القتله ممن تقطر دمائنا من ايديهم ، لعنت المحاماة التي تمنح البراعه فيها للقتله براءه رغم اليقين بأنهم مرتكبي الجريمه ، وحزنت اكثر واكثر علي المحامي الكبير الجليل الذي سخر علمه لقتل ابناء شعبه حتي لو كانوا خصومه السياسين وخصوم المتهمين الذي ترافع عنهم !!! 
وقررت الا اشارك في اي مرافعات سياسيه ، لن اسخر علمي وقدراتي للدفاع عن ارهابيين قتله ، وسأكتفي بقضايا الطلاق والزواج وتقسيم الميراث ، نعم بعدت عن الاضواء الساطعه ، نعم ، نعم آفل نجمي بعدما كنت الاكثر شهره بين جيلي من محامين القضايا السياسيه وحقوق الانسان ، نعم ، سببت من كثيرين لاني متخاذله لاادافع عن قضايا الشعب وربما لاني بعت القضيه وتركت انتمائي للشعب وصمت والصمت خيانه ، سببت من كثيرين لاني ركبت سياره فارهه وبعت ضميري الوطني مقابل سياره فارهه ، سببت وعزلت وابتعد عن الاصدقاء والزملاء لاني لم اعد مثلهم ادافع عن الشعب في المحاكم وساحات حقوق الانسان وكنت انا البارعه الواعده التي تشير لمستقبل سياسي كبير في هذا المجال ، نعم ، كل هذا حدث واكثر ، وتحملته لكني لم اقوي اخالف ضميري الانساني وادافع عن ارهابي واساعده ليخرج من السجن ليعود ثانيه ليجهز قنبله او سياره مفخخه لقتلي ابناء شعبي لم اقوي اخالف ضميري الانساني فاخرجه من السجن ليجند شباب غلابه فقراء يفسد عقولهم بافكاره المسممه الجاهليه ويجندهم للقتل والموت و............................ اختفيت من ذلك العالم تماما ، عالم حقوق الانسان المصري ، صار اسمي جزء من تاريخ كان ولم يعد وتعجب الكثيرين من موقفي وبحثوا عني وسألوني لماذا ، وشرحت نفسي فصمت البعض وتعجب البعض واستنكر البعض وادانني الكثيرين !!!! 
وقتها ، انكفيت علي قراءه فكر وافكار هؤلاء الناس ، قراءه كتبهم ، قراءه سيرتهم الذاتيه ، قراءه الكتب التي تمجدهم والتي تهاجمهم ، لااعرف كيف يفكروا هؤلاء ، كيف يبرروا لانفسهم قتل الابرياء والخصوم السياسين واستحلال مخالفين اموالهم ومحلاتهم ، قرأت كتب كثيره جدا ، وعرفتهم ، عرفت كيف يفكروا ، كيف يتسللوا لنسيج المجتمع من بوابه الدين ، كيف يسيطروا علي عقول الشباب الصغير ويخدعوهم ، وتابعت مايحدث في الجزائر والمظاهرات الصاخبه التي خرجت بعد المرحله الاولي من الانتخابات التشريعيه والتي اشارت لنجاحهم وقتهما هتفوا ( لا قانون ولا دستور ، قال الله قال الرسول ) فتدخل الجيش لحمايه الجزائر فعاشت فتره طويله من الصراع المسلح مع الارهابيين الذين داهموا القري والمناطق البعيده يقتلوا الناس الابرياء ويفجروا السيارات ويغتالوا المعارضين ، تابعت ماحدث وادركت خطوره تسللهم في نسيج المجتمع حتي يقووا ويتمكنوا !!! قرأت كتاب عظيم صدر 1996 اسمه تجربه الاخوان المسلمين في السودان ، وكانوا يحكموا السودان من اوائل الثمانينيات ، يومها لطمت علي وجههي ، لان كل مافعلوه في السودان وانتهي بحكمهم لها يفعلوه في مصر خطوه خطوه ، هو نفس المخطط بنفس التفاصيل بنفس الشعارات بنفس الطريقه ، ادركت يومها في نهايه التسعينيات ان مصر علي خريطتهم للاستيلاء عليها كمثلما فعلوا مع السودان ، قرأت كيف يتحالفوا مع القوي السياسيه الاخري ، ويتواروا خلفها ، يصدروها في المشهد السياسي ويكسروا بها سلطه عدوهم جميعا فاذا ماسقط العدو ، ازاحوا القوي السياسيه الاخري بكل الطرق الميكافيليه وتمكنوا وحدهم من الحكم ، وحين يحكموا يلغوا القانون والدستور وقواعد اللعبه الديمقراطيه ويستأثروا بالحكم وحدهم ينكلوا بخصومهم السياسين حلفاء الامس اعداء اليوم ، حتي تخلو لهم الساحه وحدهم ، كيف يستخدموا كل السبل للوصول لاهدافهم مابين تحالفات سياسيه واعمال ارهابيه يستخدموا منظمات حقوق الانسان للدفاع عنهم وهم ابعد مايكون عن الاقتناع بمباديء حقوق الانسان لكنها مجرد وسيله لتمكينهم من الحكم والسلطه كمثل وسائل كثيره اخري !!!! 
وعرفتهم جيدا ، في انتخابات نقابه المحامين وبقيه النقابات المهنيه ، في انتخابات الجامعه ، في كليات التربيه يخرجوا المدرسين والمدرسات ليسيطروا علي عقول الاطفال والتلاميذ و................... وصرت كسلامه في فيلم واه اسلاماه ، اصرخ التتار التتار ، فيسخر مني من يسخر ويشفق علي من يشفق ، لان احد لا يري التتار ولايسمع صوت خيوله وهي تنهب الطريق لقلب القاهره !!!! 
وعشت كمثل كثيرين من المصريين عامين ونصف من يناير 2011 وحتي اليوم ، اراقب المشهد السياسي الذي يحدث ، وانا واثقه ان المسرح اعد تماما لاستقبالهم يسرقوا مصر ويحتلوها ، اراقب الافراج عن زعمائهم الارهابيين من السجون واستقدام الجهاديين من الشيشان وافغانستان ، اراقب اللزوجه واللوع في التعامل مع القوي السياسيه وكيفيه التلاعب بها ، التحالف معها والانقلاب عليها ، رفع شعارات سياسيه ومخالفتها ، قطع وعود وانكارها ، كنت اعرف ان المسرح اعد تماما لاستقبالهم ، المحطات الدينيه ، الاحزاب الكثيرة التي توزع بينها الادوار ، هذا لطيف وهذا طيب وهذا شرير ، لكنهم كلهم من بوتقه واحده ويعملوا من اجل هدف واحد ، واصرخ واصرخ التتار التتار ولااحد يسمعني ، اصرخ واصرخ ، دوله مدنيه والباقي مقدور عليه ، لكن الدعايه والاعلام وسطوتهم والغفله التي تعامل بها معهم الكثير من القوي السياسيه ، والديمقراطيه المفرطه التي منحتهم حقوق ولم يمنحوا هم بدورهم غيرهم اي حقوق ، كل هذا وانا اصرخ التتار التتار ، كمثل سلامه الاعمي في الفيلم ، لكن احدا لايسمعني ، وتلاحقني الاتهامات السخيفه من الدفاع عن النظام السابق للاسلام فوبيا لمتلازمه استكوهولم ، و...................... عشنا ماعشناه وجميعنا نعرفه !!! 
ويأس الكثيرين وهزموا انفسهم بانفسهم و.........................كادوا يستسلموا للتمكين والاخونه والارهابيين !!! 
ومازلت اصرخ واصرخ ، التتار التتار و.................................. ارتفع صوتي اكثر واكثر 
لن اصمت 
لن اتراجع 
لن انسحب 
التتار التتار ، اعداء الحياه ، الارهابيين القتله .......................
ونجحت ثوره الحضارة المصريه ، ثوره 30 يونيو ، وعزل المصريين الحكم الفاشي وانهوه !!! 
لكن المعركه مع الارهابيين لم تنتهي ، بل بدأت !!
يروعوا المصريين بسيوفهم وتهديداتهم العاليه تساندهم امريكا اليوم وغدا ستساندهم منظمات حقوق الانسان ، لاتقبضوا عليه واتركوهم يقتلونا ، لا تفضوا اعتصاماتهم واتركوهم يكسروا السيارات في الشوارع ويقتلوا الابرياء ، لا تمنعوهم يرسلوا ايميلات للدول الاجنبية ليستعدوهم علي مصر ويطالبوهم باحتلالها وحصارها اقتصاديا ، الحريه كل الحريه للارهابيين القتلة !!! 
ويقفز وجه شيماء يذكرني بجسدها الممزق ودماءها المبعثره علي الرصيف !!! 
وتقتل نها في الاسكندريه ب 116 طعنه لانها كانت تحمل علامه تمرد وتسير ببراءه لاتعرف ان الارهابيين اخرجوا سيوفهم ينتظروها وغيرها من المصريين ليروعوهم !!! 
ويقتل ضابط شرطه صغير في المنيا ، لانه قاوم الارهاب والارهابيين 
ويسحل ضابط شرطه في رابعه العدويه ويأسروه !!! 
ويرتفع صراخهم بالجهاد والحرب والموت والدم ، وتتحرك جماعاتهم تروع المصريين الامنين !!! 
وتخرج اصوات احتضان الجماعه الوطنيه والفصيل الوطني وحقوق الانسان !!! 
ودماء نهي لم تجف بعد من علي الرصيف وال 116 طعنه لم تلتئم في جثتها بعد !!! 
ودماء شيماء مازالت تصرخ تطلب ثأرا لم ناخده لها يوم اطلقنا سراح الارهابيين القتله بقرار من الرئيس المدني المنتخب !!! 
اليوم لن اصمت 
اليوم لن اتراجع 
اليوم لن اختبيء 
اليوم لن اخاف 
اليوم اعرف اننا في معركه حربيه مع الارهابيين ، سيسعوا لضرب جيشنا ، سيسعوا لترويع مواطنينا ، سيسعوا لنشر الرعب وقتل الابرياء ، يسعوا لسرقه حكم مصر ، لن يفلحوا نعم ، لكن علينا جميعا ادارك العدو وطبيعته ومعرفه المعركه وحدودها !!! 
اليوم لن اصمت !!! 
واطالبكم جميعا بعدم الصمت ، فدماء نهي التي قتلت امس تصرخ ، ودماء شيماء التي قتلت من 20 عام مازالت تصرخ !!!! 
واكم من ضحايا سيسقطوا علي ايدي الفصيل الوطني ومؤيديه حتي تنتصر مصر في معركتها ضد الارهاب !!! 
هل افلحت اقول شيئا مفيدا !!! 
اتمني !!! 

هناك تعليقان (2):

rehana rehan يقول...

عزل مرسى البداية فى حرب مع الارهاب مع تاريخ من الكراهية فى نفوس غريبة اعمى الله بصيرتهم مش هيهزمونا باذن الله

غير معرف يقول...

بعد ما قرأته . . لن ابوح سوى بالصمت
لأني انا الآخر كنت خائف من عودتهم
وكيف سيزرعون الفتنة في الشعب لشق صفوفهم . .
وخير مثال السودان . . لم يتعلم أحد منهم ولم ينصت أحداً للهاربين من هناك من جحيم الإسلام السياسي
ولكني ما زلت أراهن على الشعب المصري بأكمله حتى آخر لحظة

فادي