13 يناير 2010

اسمع صوت الصمت .... !!!!


لست بارع سيدي لتخرس صوتك
نعم تغلق شفتيك وتوصدهما باحكام
لكنك لاتكف عن الكلام
يؤسفني اخبرك اني اسمع صمتك !!!!!!!

هل ستغضب لاني اجيد فن الاصغاء
هل ستفرح لاني احسك وانت فار بعيد
هل سترتبك لانك كنت في مخبأك السري
فعرفت مكانك ببوصله قلبي
هل ستتجاهلني كالعاده وتصمت ..
وتنفخ دخان سيجارتك في الهواء كانك لاتكترث !!
لايهمني ، لاني رغم عن انفك اسمع صوت صمتك !!!

اسمع صوت صمتك
يخترق اذني وقلبي ويسكن روحي ..
يحاصرني يشاكسني يناديني ..
اسمعه ...كلماته اهاته ضحكاته عذاباته !!!
اقرأ سطوره ومابين سطوره !!!
اترجم لغاته الغريبه لمفردات حميمه انا وانت نفهمها جيدا !!

اسمعه .... انين نايه ، صهلله صاجات فرحته ، صوت نحيبه ، ضحك جنونه
موسيقاه التصويريه ، صداه في البراح ، دويه في الضيق والخنقه
اسمع صوت غضبه منك واحتجاجه عليك وصراعه معك اطلق سراحي !!!

لكنك قاس مع نفسك ومع صمتك ومعي !!!
تحتجز الكلمات داخلك ، تقتلها بعمد ، تتصورها ماتت ...
لكنها تقاوم عسفك وتتمرد عليك
تبعث للحياه ثانيه تنطق بصوت الصمت تناجيني ..
تعود لي كطفل تاه وسط الزحام لكنه لايبحث الا عن قلب امه
وحين يدخل حضنها ينام باكيا من شده السعاده والطمأنينه
تختبيء في حضني تحتمي بي من قسوتك تفر من اسرك وتسكنني !!!

كلماتك تأتيني بصوت الصمت
تطرق علي نافذتي
تغرد كالبلابل فوق ياسمينتي
تحتل سماء غرفتي فراشات ملونه
تدوي في اذني صهيل فرح وموسيقي راقصه
كلماتك تأتيني بمذاق الشوكولاته السوداء
قطرات من عسل ابيض برحيق البرتقال ودموع المحبين
كالجنيات الطيبه في الاحلام
كالقشه التي يرسلها القدر للغريق في اليم الهائج
كشعاع شمس يخترق السحب الكثيفه ويحط فوق كتفي يدفئني
كنجمه ساهره في الليل الموحش تسطع في كوابيسي تطمئني
تتسلل لفراشي وتترك ورده حمراء وسط شعري
تزين مرأتي بقلب اخضر سرقته من بين صفحات كتبك
تزركش جدراني بابيات الشعر الركيكه التي تكتبها وانت هائم
الفاظ مبعثره بلا نغمات لاتعرف من بحور الشعر الا بحر الاشواق

تتحداك وتأتيني
تخبرني عن اسرارك الدفينه
عن مشاعرك التي تنكر وجودها
عن اشتياقك الذي تكبته
عن كذبك الذي تصر عليه
عن اوهامك التي تروج لها ولا تصدقها
عن العالم الموحش الخيالي الذي تعتقل نفسك فيه هربا مني
عن هذيانك في الليالي الطويله التي تقضيها وحيدا تتشاجر مع نفسك لاتطيقها
عن وحدتك البارده التي لن يذيب جليدها الا انفاسي
كلماتك تاتيني بصوت الصمت تهمس في قلبي
انتظريه سيتعلم الكلام والمشي وسياتيك سياتيك !!!

كلماتك تاتيني بصوت الصمت
تبوح لي باعترافاتك الليليه
التي تمحوها انت باصرار مع اشراقه شمس النهار الجديد
تصف لي احلامك وقت كنت ترقص علي البحر تبكي
تناجيه يبتلعك يحتويك يخطفك ينقذك من نفسك ومني
حين جلست فوق السحاب تراقبني منتشيا بوجودي البعيد
توزع ابتسامات فرحتك في الكون اقواس قزح حنونه
يوم لاحقتني في الشارع تختبيء خلف جريده قديمه
تبحث فيها عن حظك اليوم واختبأت مني حين لمحتك
عندما ركبت الارجوحه العاليه كالاطفال تصرخ باسمي في الفضاء
كلما اقتربت من السماء تحارب للامساك بشمسها البعيده
تلعنني لانك احتلك وتبكي لانك لاترغب في جلائي عن روحك
حين وقفت تحت الامطار ترتعش كالعصفور الصغير
تغني بصوتك القبيح تحت شرفتي يائسا كانك روميو بلا جوليت
حين كتبت رساله الغرام الوحيده وقلت فيها كل ماتحسه وتتمناه
ثم مزقتها وبعثرت قصاصها في الريح عصافير جنه خضراء
فوصلتني علي نافذتي قلب احمر يوم الفلانتين
حين رسمتني بعيون واسعه علي دفتر احزانك هامش مفرح سرعان مامحوته
حين سرقتني من وسط عالمي واحتضنتي عنوة ولم تسمح لي ادفعك بعيدا
حين دعوتني للرقص وخفت تقبض علي كفي فدهست قدمي وارتبكت
كلماتك تاتيني بصوت الصمت
تفضح سرك وتكشف مشاعرك وترجوني انتظرك !!!

اسمع صوت صمتك
وافهم كلماته وهمساته
واحبك اكثر واحب صمتك
فهو ابلغ من كل الكلمات !!!

12 يناير 2010

نسائم حنونه وارتها الرياح العاصفة طويلا !!!!!!!!!1


قابلته وسط زحمه ، اناس كثيرين وضجه ، تراقب العالم من خلف عدستها ، احسته يقول لها انا هنا ، وصلتها رسالته فتعجبت ، هي لاتعرفه من قبل حتي يناديها ، تعجبت اكثر ان صوته ونداءاته وصلتها وسط الضجيج والزحمه والصخب ، انتبهت لوجوده ، روح حنونه ، نعم هكذا تقول عينيه المتعبتين ، نعم عينيه متعبتين ، هكذا تقول عدستها ، عينيه متعبتين وقلبه متعب بالهم والوجد والشوق القديم الحائر ، لاتعرفه من قبل لكنها الان عرفته !!!!

كانا في محفل كبير ، مليء بالبشر ، يناقش قضايا جديه كثيره ، قاعه مليئه بالاحتدام والصراع والاختلاف والجنون ، كانت تتابع مايحدث لاتنفعل بحق في المناقشات الدائرة ، لماذا ستنفعل ، انه مجرد لقاء وحديث وضجيج وسرعان ماسينتهي ، هي وسط هذا الضجيج خلف كاميرتها ، تسجل مايحدث ، صورا كثيره ستلتقطها لوجوه الغرباء وحين ينتهي اليوم ، ستدخل لقطات اليوم مع بقيه مجموعات صورها ، دلائل علي اجاده عمليه لسيده احتجبت خلف عدسات الكاميرات سبيلا للتواصل مع الغرباء ....


مازالت تلف وسط الزحام بعدستها ، لاتصور من يبتسم استعداد للتصوير ، ابتسامته مزيفه وعدستها تكره الزيف ، تحب اللقطات الحقيقيه الحيه ، التي لاينتبه اصحابها لوجودها ، تصور حديث جانبي حقيقي ، تنهيده تخرج يأسا من صدر مؤمن بقضيته يحاصره الكاذبون ، تلتقط ضحكه تكتمتها احداهن سخريه من راي عجيب يقوله احد المهرجين بمنتهي الجديه ، هذا هو سر جمال صورها ، لاتصور الا المشاعر الحقيقيه وسط الصخب ، عينها وقلبها مدربين علي التقاط الحقيقه ، المفرحه احيانا الموجعه احيانا ، وسط الصخب والزيف والاقنعه والكذب!!!

تري العالم كله من خلف عدستها ، لكنها تراه جيدا ، عدستها ذكيه بارعه ، تنتبه لادق التفاصيل ، اختلاجه وجنه انفعالا ، ارتعاشه عين غضبا ، قطرات عرق صغيره يمسحها صاحبها بسرعه يواري انسانيته في عالم موحش ، دمعه تفر فتقبض هي عليها في صوره تظل تحبها طيله العمر ، دمعه تفر من رجل شامخ تقهره الايام ، فيختبيء خلف عمود يتمالك نفسه يقبض علي رابطه جأشه ليعود للعالم الغريب اكثر شموخا وقوه ، لكن عدستها تقبض علي لحظه الانسانيه التي يخفيها ، تري دمعته مرتعشه مرتبكه ، تكاد تترك الكاميرا وتاخذه في حضنها ، لكنها لاتفعل ، لو احتضنت كل المقهورين المتوجعين المعذب ببرود وبلاده وقسوه الاخرين ، ماقويت علي احتمال ذلك العالم ، هي تحتضنهم بعيونها بقلبها بعدستها وتحتفظ رغما عن انوفهم بلحظات الانسانيه الحقه التي تغلبهم في لحظه ..

استيقظت من نوم ذلك اليوم ، كالارض العطشي لسيول جارفه ، تشم رائحه زهيرات البرتقال واعواد الريحان ووريقات النعناع الطازجه ، تسمع صدي ضحكات صهلله سعاده من زمن بعيد ، تلفها نغمات موسيقيه ، ربما رجل عجوز يعزف كمانه ببراعه تحت شباكها ، تشعر حماسا واندفاعا طفوليه وفرحه ، نعم هي فرحه لكن مرتبكه ، ماسيحدث اليوم سيغير حياتها للابد ، هكذا احست ، سيول ستجرف امامها وفي طريقها كل الشوك الذي ادمنت وخزه وكأنه الحقيقه التي لامهرب منها ....

استيقظت من نوم ذلك اليوم مبتسمه ،وهي تخاف من ابتسامات احلامها ، تحسها بشائر لواقع ستعيشه لم تختاره ، تبتسم ابتسامه بلا فرحه ، هكذا هي وقت ترتبك ، تبتسم ، لايفهم الناس سر ابتسامتها ، لكنها تعرف سرها ، كانها تغطي ملامحها الحقيقيه بغلاله رقيقه لاتحجبها لكنها تزيف ملامحها فلا يفهم الاخرون بحق دلاله قسماتها وتظل بعيده عنهم وعن العالم ، تختبيء خلف ابتسامتها من عالم موحش !!!

عاشت طقوسها النهاريه شارده ، تعرف نفسها ، تؤمن بقدراتها في التقاط الرسائل البعيده ، نعم هناك رساله تدق علي بابها ، لاتعرف الراسل ولاتعرف مضمونها ، لكنها تنتظرها ، ربما رساله تحملها صدفه سعيده ، تلقيها في طريقها ، ربما رساله في ابتسامه ، في نحيب وجع ، ربما في مظروف بارد لايدرك مايعتمل داخله من مشاعر ، ربما في نظره عين تقول ماتتمني سماعه ، مازالت شارده ، تشرب قهوتها و تنفث دخانها وتستمع لموسيقاها وتطالع الصحف وترد علي التليفونات وهي شارده ترتسم علي وجهها ابتسامه الارتباك ، تنتظر مالذي سيحدث ، من اين واين ستاتي المفاجأه .........

دخلت القاعه الكبيره ، مليئه بالبشر ، طاولات مزدحمه ، همهمه احاديث محتدمه ، قرقعه كئوس واكواب وفناجين ، بشر كثيرين ، غرباء عنها لاتعرفهم ، لاتكترث ، هذا هو عملها ، تصوير الغرباء ، مجرد بشر للتصوير ليس الا ، دارت في القاعه تفحص الاضاءه وزوايا التصوير ، تلف بعدستها وجوه الحاضرين ، ربما يصادفها احساس يرتسم علي وجه يستحق الاحتفاظ به ، ربما تقبض علي اندهاشه او مشاجره مكتومه او نظره حيره وارتباك ، هذا مايهمها في اي محفل تحضره ، لايهمها اللقطات الرسميه ، ابتسامات ، مصافحات ، تسليم جوائز ، القاء كلمات ، كل هذا تصوره لانه عملها ،لكن كل هذا لايهمها ، مايهمها ومضات الانسانيه التي تبرق وسط الرسميات والصخب!!

دارت بعدستها وفي جوفها اشتياق للسيول تنتظر الرساله التي ستصلها ، فجأ ، تقف عدستها اختيارا علي تلك العيون المتعبه ، رجل انيق وسيم يجلس علي منضده بعيده ، يخلع نظاره الشمس التي يخبيء بها عيونه ، يخلعها ينظفها ، في تلك اللحظه تقبض علي عينيه ، متعبه تلمع فيها غلالات دموع معلقه ، ينظف النظاره ويعيدها لوجه ويبتسم يستعد للتصوير والمراقبه ، لكنها في هذا الوقت تبعد عنه ، لا تحب اللقطات المهندمه المرتبه ، حين يصعد فوق المنصه ستصوره وسط الاخرين صوره للصحف والارشيف ، لكنها الان صورت عينيه المتعبتين !!

ارتبكت فابتسمت ، كان هاتين العينين تكلمها ، تناديها ، اتسعت ابتسامتها وازداد يقينها ، نعم تلك العينين تناديها ، تحمل لها رساله من روحه المتعبه ، عادت تنظر له ، رجل وسيم انيق يختبيء خلف نظارته الشمسيه !!! ضحكت ، يفر من اوجاعه بالاختباء خلف فلاتر سوداء تمنع المتلصصين من اجتياح اغواره !!!!


كيف مر اليوم ، لاتعرف ، قضت ساعاته تجري في القاعه ، تلتقط صورا كثيره ، معظمها ستلقيه في سلال القمامه ، صور رسميه بارده ، ستعطيها لاصحابها ، يتاملون ملامحهم الكاذبه ويسعدون ، قليل من تلك الصور ستبقيها لنفسها ، ومضات انسانيه ، تضمها لمجموعاتها الناطقه بهم اصحابها وفرحتهم الحقيقيه !!!

مر اليوم وكاد ينتهي ، لملمت كاميرتها وعدساتها واستعدت للرحيل ، لكن اعين تراقبها ترصد خطواتها تعد انفاسها ، اعين متعبه ، واثقه انه سيقترب منها ، سيفتح معها اي حديث ، سيقول لها اي كلمات ، لاتهم الكلمات ، فرسالته ونداءه لاتحمله الكلمات ، رسالته تحملها عينيه المتعبتين ، تمر ثوان الانتظار بطيئه ، سياتي حتما ، لم يكف عن نداءها طيله اليوم ، لن يضيع الفرصه ويتركها ترحل ، سياتي ، ستنتظره بابتسامه مرتبكه خلف عدستها ، نعم ستصور اقدامه الحاحه اقترابه ، تضع العدسه علي عينها ، تجوب القاعه تبحث عنه ،لكن اصابعه الحانيه تلمس كتفها برقه ، نعم هي اصابعه ، تلف والعدسه تخبيء عينها ، تقبض علي وميض عينيه واصابعه فوق كتفها ، مبتسما بلا ارتباك ، عيونه مازالت تلمع بغلالات الدموع ، لكنه فرح ، يسالها عن عنوانها ، عن رقم تليفونها ، ليعرف كيف سيحصل علي صوره ، تجيبه باقتضاب رغم احساسها بصدقه ، هو يقترب منها ببطء بوجل كانها زهره يخاف عليها يدهسها ، هو يخاف من نفسه عليها ، يخبرها بسرعه انه سيسافر خارج الوطن قريبا ، لن يتصل بمن دعوه لهذا المؤتمر قبل سفره ، لكنه يرغب في صوره ، سيتصل بها قبل سفره ، من اجل الصور ، نعم عينيه المتعبتين يحملا لها رساله واضحه ، احتاجك لاتتخلي عني ، لاتعرفه لكن رسالته وصلتها ، اعطته التليفون والعنوان وكارتها المهني وودعته ، مد كفه مصمما علي توديعها ، هزت راسها لكن كفه الممدود يحمل بقيه الرساله ، مدت كفها مرتبكه كانه سيصعقها ، لمست كفه فسمعت نبضات قلبه المتعب بالهم والوجد والشوق القديم الحائر ، كادت تساله مالك ؟؟ لكنها صمتت فبادرها كانه سمع صوتها الداخلي ، لما حنتقابل حابقي احكي لك !!! اتسعت ابتسامتها المرتبكه اكثر واكثر ، هو يعرفها بحق لكنها لاتعرفه !!! وغادرت القاعه وانتهي اليوم !!!!!!!!!!

في معملها ووسط الاحماض والظلام الدامس والاضاءه الحمراء وقفت تحمض اللقطات التي التقطتها ، تضحك الملامح الغبيه البليده ، تشفق علي الاغبياء من غبائهم الذي يفضحهم من نظرات عيونهم في الصور ، تعجبت ، هي التقطت له صورا كثيره ، لم تنتبه لذلك وقت التصوير ، كانها ذهبت القاعه والمؤتمر لتصوره هو ، عشرات الصور ، كانها قررت تحاصره وتعرفه ماله ، لقطات جانبيه لقطات مباشره ، هذه صوره يتشاجر فيها دفاعا عن وجه نظره ، هذه صوره يائسا من فهم الاخرين لكلامه ، مااجمل ضحكته ، يقهقه بصوت عالي تكاد تسمعه يرن في جنبات معملها ، نعم تتذكر تلك الضحكه ،كان احدهم ابدي اعجابا برايه وسرعان ماخالفه بقوه وحمق ، وقتها ضحك بصوت علي ملفت للنظر ، يدافع عن صحه رايه بضحكات ساخره كانها ليست ساخره !!!


جلست فوق فراشها ، بعثرت صورها حولها ، تتامل ملامحه ، هي لاتعرفه بالتاكيد ، هي لاتنسي العيون التي تراها ، لاتعرفه ، لكنها الان تعرفه جيدا ، احكي ماذا بك ، تخاطب الصور ، تنتظرها ترد عليه ، ماذا بك ، مالذي اوجع قلبك واتعبك ، مالذي مزق سكينتك ، اخبرني وسرك في بير ...!!!!!!!!!!

تتامل الصور ، تنتظر ردها ، لكن الصور صامته لاتنطق ، تنتظر كثيرا كانها تجلس امامه ، مالك ياصديقي ، تعجبت من سؤالها ، منحته صداقتها قبل تعرفه ، لاهي تعرفه !!!!
مر يوم والثاني واسبوع وهي تنتظر اتصاله ، تتشاجر مع نفسها ، لماذا لم تأخذ تليفونه !!! الارجح انه سافر ولم ياخذ صوره ولن يتصل بها !!! انتظرته انتظرته ولم يتصل ، بقيت الصور بجوارها ، تحدق فيها كل ليله قبل تنام وتتنظر اتصاله لا يتكلم وتنتظر زيارته في الحلم لايأتيها لكنه لايبارح خيالها !!!!!!!!!

مازالت تخرج بعدستها تصور البشر والاحاسيس ، تصور لحظات القوه والضعف ، الفرح والحزن ، تصور العيون والشفاه والاكف والاصابع ، مازالت ترتبك فتبتسم ، تخرج نهارا وتعود ليلا ، تدخل معملها تحمض الصور ، تبحث عن لحظات الانسانيه الفاره رغما عن اصحابها ، عيون كثيره شاهدتها احبتها اعجبت بها ، الا عينيه المتعبتين ، لم تجد مثلهما ، نعم هي تبحث عنه ، هكذا اكتشفت عنه ، تبحث عنه في كل الوجوه التي تشاهدها ، تبحث عنه ، تشحذ ذاكرتها ، اين شاهدت تلك العينين المتعبتين ، لاتتذكر ، لكن للعينين المتعبتين في حياتها قصه ، لا تتذكرها لكنها موجوده ، ساعرف نعم ساعرف ، هكذا تقول لنفسها كل ليله وتنام تنتظره في الحلم لاياتي!!!

ربما مرت سنوات او شهور لانعرف ، حال بطلتنا علي حاله ، في امسيه حميمه دافئه ، كانت تستيقظ من غفوه المساء ، تستيقظ مابين الوعي واضغاث الاحلام ، سمعت رنينا ، افاقت بسرعه وقررت هو الذي يطلبني ، ابتسمت ،ارتبكت ، ابتسمت اكثر ، كادت تغير ملابس نومها لايصح يراها هكذا ، كادت تسرح شعرها المتناثر ، تلون شفتاها بالروج ، سخرت من ارتباكها ، ابتسمت ابتسامه واسعه والتقطت انفاسها وردت ، كان هو ، يعتذر عن غيابه ، يدعوها لمقابلته ، في الميعاد المكان الطريقه التي تختارها ، حاولت تسيطر علي انفعالاتها ، تظهر له كانها لم تكن تنتظره ، لكن نبرات صوتها فضحتها مرتعشه فرحه لحد لايمكن انكاره ، قبلت دعوته واختارت مطعم هاديء لم تدخله منذ سنوات بعيده ، وافقها بسرعه دون تردد ، اغلق الخط ولم يسالها عن العنوان !!!

في يوم المقابله ، حملت صوره وذهبت ، نعم هي لاتقابله الا من اجل صوره ، لايوجد سبب اخر للمقابله ، هكذا اكدت لنفسها ،ستعطيه الصور وترحل ، لن تاخذ منه ثمن الصور ، دخلت المطعم وجدته علي المنضده التي كانت تتمني يجلسا عليها ، في اخر المطعم ، امامها لوحه كبيره لسيده هرمه وبيانو وشجره ياسمين ، تحب تلك الصوره ، ربما صدفه عمياء قادته للمنضده التي تحبها ، ابتسمت مرتبكه بالطبع ابتسم بثقه ، عينيه مازالت متعبتين ، غلاله الدموع الرقراقه مازالت تلمع فوق حدقتيه ، وقف يرحب بها ، اهلا ياليله ، صعقت ، كيف عرف اسم تدليلها ، هل قالت له اسمها ليالي فدللها كاسرا كل الحواجزباسمها الذي لايعرفه الا قله من اصدقائها المقربين ، جلست مرتبكه بلا ابتسامه ، ارتباكها اقوي من اي ابتسامه ، جلست تحدق فيه ، نعم مازالت العينين المتعبتين يخاطباها ، تعرفهما لكنها بلا ذاكره ، مدت يدها بالصور ، شاكسها ، لم تعرفيني ، ازداد ارتباكها ، اصل حضرتك ، ضحك بثقه وقوه ، مش بقولك معرفتنيش ، مابال ذاكرتها بيضاء بلا اي تفاصيل ، كان ذاكرتها محيت تماما ، تحرشج صوتها فلم ترد عليه ، كان المطعم هادئا لحد تدوي فيه نبضات قلبها ، ستتمالك نفسها ، ستتجاوز الارتباك حتي تفهم ما الذي يحدث ....


اشعل سيجاره ، رائحتها الخاصه جدا نبهت احاسيسها ، تعرف هذه الرائحه ، الذاكره تعود لها ببطء ، كانها تخرج من غيبوبه ، يبتسم ابتسامه تحبها ، شاهدتها الف مره في صوره التي احضرتها له ، ناولته الصور مره ثانيه ، القاهم علي المنضده امامه ولم يتفرج عليهم ، اغتاظت منه ، ضحك ، مازلت عصبيه ، بعض المواقف تفقدك صبرك فتتعصبي ، يعرفها ، هو يعرفها ، لكنها لاتعرف منه الا عينيه المتعبتين ورائحه دخانه ، سالته مباشره ، احنا نعرف بعض ، ضحك وصمت ، ازداد توترها ، سالته ثانيه وبنرفزه ، احنا نعرف بعض ، تلاحقت ضحكاته ، اخرج لها صوره قديمه من محفظته ، حدقت فيها ، تعرف هذه الصوره ، تعرف العينين في الصوره ، صرخت لاتصدق مايحدث لها !!!!!!!!!

مد اصابعه برويه ولمس اصابعها ، صمتت ، لاتصدق الصدفه التي القته في طريقها ، كان معيد في الكليه ، سنه واحده وسافر للدراسات العليا ، كانت تحبه ، بمعني ادق كانت معجبه به ، لا كانت تحبه لكنها لم تعبر عن حبها ولم تصارحه ، كان يحبها لكنه لم يصارحها ، ودعها واخبرها قبل سفره بيومين انه سيسافر للخارج وسيغيب اربعه سنوات ، يومها التقطت صورته بكاميرتها ، وعدته سترسلها له ، ودعته وكأن خبر سفره لم يوجعها ، وحين طبعت الصوره ارسلتها له في خطاب لم يرد عليه فنسيت العنوان ونسيته ومرت سنوات كثيره في العمر !!!

مالك ؟؟؟ سالته كأن كل الغياب الذي طال لم يحدث ، شرح لها حبه المكتوم ، ظروف سفره وظروف دراستها ، متابعته لحياتها تخرجها زواجها طلاقها اشتغالها بالتصوير اعتزال المحاسبه والارقام ، شرح له حبه القديم الذي لم يفصح عنه
مكانش ينفع ااقولك وانا خلاص ماشي ، ارتبكت واتسعت ابتسامتها اكثر ، بادلها الابتسامه ، احب ابتسامتك منذ اليوم الاول للقائك ، ابتسامه بريئه مرتبكه ، تفضحك ابتسامتك ، قاطعته ، انت لاتعرف من انا ، هز كتفه بعدم اكتراث ، وانت لاتعرفيني ، لكن هل فات وقت التعارف ؟؟ دون تشعر هزت راسها نفيا ، مالها تلمح غلاله الدموع ترحل ،كسحابه صيف وانقشعت ، سالته بجراءه غير معتاده ، اتحبني ، رد عليها بجراءه اكثر ، كنت احبك ولم احافظ عليك واتمني تمنحيني فرصه ثانيه .....

فتحت مظروف الصور وحدقت في الصور الكثيره التي التقطتها له ، نعم كانت تعرفه دون تدري ، كانت تصوره هو ، تلاحقه بغير اراده وتتابعه بغير انتباه ، مازال ينتظر اجابتها ، اعطته الصور مبتسمه ، هذا هو الحاضر اما الصوره القديمه فماضي ولي ، كاد يمزقها فانقذتها من اصابعه عنوه ، لاابحث عن ماضي بل اتمني حاضر واحلم بمستقبل ، الماضي قادنا للحاضر ليس الا ، هل تمنحيني فرصه ثانيه اعدك احافظ عليها ، مجنون هذا الرجل الوسيم الانيق لكن جنونه يعجبها ، ليس لديها ماتخسره ، الماضي ولي والحاضر فسد والمستقبل مجهول ،
سمعته يهمس " عندما تهف من الماضي نسائم حنونة وارتها الريح العاصفه طويلا وقتها نتفائل بالمستقبل الجميل ونستشعر ان الايام القادمه اجمل واحن " ابتسمت وسالته ، عباره من هذه تبدو مألوفه ؟؟ كرر عبارته وشرح لها ، انها مجرد عباره قراتها في احدي الروايات فاعجبتني وحفظتها عن ظهر قلب ، انتظر يوما اقابلك فيه اعرض عليك حبي تخافي منه ومن الماضي اقولها لك لاطمئنك !!! احست دفئا يحتويها وشعرت بطمأنيه وونس ...

فكرت قليلا وقررت ، ستمنحه فرصه ثانيه وتمنح نفسها فرصه اخيره ، ربما تجد ماكانت تحلم به ، لم ينتظر اجابتها ، سمع حوارها الداخلي ، قبض علي كفها وابتسمت عينيه ، ابتسمت بلا ارتباك ، عاتبته رحيلك اوجعني ، اعتذر لها غيابك اوجعني واتعب روحي وانهكني ، اسرت اليه كنت نسيتك تماما ، ابتسم ، كنت واثق انك لم تنسيني لكنك لن تتذكريني بسهوله ، سالته من قال لك اسم تدليلي ، ضحك واوضح لها ، اعرف عنك كل شيء هذا المطعم وهذه المنضده والعجوز والياسمين ، سخرت منه ، تعرف عني كل شيء حتي سنه اولي جامعه ، لم يغضب من سخريتها وداعب اصابعها الدافئه بين اصابعه ، مش صحيح ، لكن حتي لو ،ماهو عندنا وقت طويل تعرفيني اللي معرفتوش لسه !!!!....

نعم كانت تعرف تلك العينين المتعبتين ، انهما عيناه لحظه وداعها ، لاتنسي نظرتهما ، عينين متعبتين يكشفا روحا منهكه ، اسرت لنفسها كانت تحبه ، لكن رحيله المفاجيء بعثر احلامها فتوقفت عن الاحلام ، سالته لماذا لم ترد علي خطابي الاول ، مازال يداعب اصابعها ، ماقيمه الخطابات والفراق حتمي لايمنحنا الا حسره واسر وانتظار مقيت ، كنت اعجز من ان اعدك بشيء ، كنت اكتب لكي يوميا لكني لاارسل الخطابات ، كان حواري الدائم معك ، لكني لم ارسل لكي حرفا ، لانه كان سيقيدك لصالحي بلا طائل وبمنتهي الانانيه!!! سالته لماذا لم تتصل بي منذ صورتك في المؤتمر ، هل سافرت ؟؟؟ ضحك بخبث ، تركت لك الصور لتعتادي علي شكل الرجل الذي سيقاسمك بقيه ايامك ، تركتك تنتظريني حتي تشتاقي لي ، سخرت منه ، لكني لم اكن انتظرك !!! حدق في عيناها الجميلتين وسالها " بذمتك؟؟؟ " !!!


مر الوقت سريعا وحان وقت الرحيل ، اعطاها الصوره القديمه واخذ صوره الحديثه واوصلها لمنزلها ، اكد لها وهو يودعها ، كنت لي ورحلت وستكوني لي ولن افارقك ابدا ، حذرته بدلال ، لست التي كنت تحبها في الماضي تغيرت كثيرا ، لااحبك في الماضي بل احبك الان علي حالك ، كل مااحسه تجاه الماضي مجرد امتنان لانك كنت اهم شخوصه ، ضحكت بصوت عالي وودعته ، قبض علي كفها واكد عليها ميعادنا بكره ، ضحكت بصوت اعلي وودعته ونزلت من السياره تتمني لو تاخذ العالم كله في حضنها !!!.......

08 يناير 2010

اذكروا ثأر الشهيد .........



اهداء لروح لاحمد الجندي المصري الشاب
الذي قتل برصاص حماس علي الحدود المصريه ...

اهداء لارواح شهداءنا في نجع حمادي
الشباب المصري القبطي
اللذين قتلوا برصاص الارهاب والتطرف الديني والثأر الاحمق ....




.... اذكروا الله كثيرا ، واذكروا ثأر الحسين فهو ثأر الله فينا ..

..... فلتذكروني لا بسفككم دماء الآخرين ..
بل اذكروني بانتشال الحق من ظفر الضلال ..
بل اذكروني بالنضال على الطريق ، لكي يسود العدل فيما بينكم ..
فلتذكروني بالنضال ..
فلتذكروني عندما تغدو الحقيقة وحدها
حيرى حزينة
فإذا بأسوار المدينة لا تصون حمى المدينة
لكنها تحمي الأمير وأهله والتابعين
فلتذكروني عندما تجد الفضائل نفسها أضحت غريبة
وإذا الرذائل أصبحت هي وحدها الفضلى الحبيبة
وإذا حكمتم من قصور الغانيات ومن مقاصير الجواري
فاذكروني

فلتذكروني حين تختلط الشجاعة بالحماقة
وإذا المنافع والمكاسب صارت ميزان الصداقة
وإذا غدا النبل الأبي هو البلاهة
وبلاغة الفصحاء تقهرها الفكاهة
والحق في الأسمال مشلول الخطى حذر السيوف !
فلتذكروني حين يختلط المزيف بالشريف
فلتذكروني حين تشتبه الحقيقة بالخيال
وإذا غدا البهتان والتزييف والكذب المجلجل هن آيات النجاح
فلتذكروني في الدموع
فلتذكروني حين يستقوي الوضيع
فلتذكروني حين تغشى الدين صيحات البطون
وإذا تحكم فاسقوكم في مصير المؤمنين
وإذا اختفى صدح البلابل في حياتكم ليرتفع النباح
وإذا طغى قرع الكنوس على النواح وتجلج الحق الصراح
فلتذكروني

وإذا النفير الرائع الضراف أطلق في في المراعي الخضر صيحات العداء
وإذا اختفى نغم الإخاء وإذا شكا الفقراء واكتظت جيوب الأغنياء
فلتذكروني
فلتذكروني عندما يفتي الجهول
وحين يستخزي العليم
وعندما يستحلي الذليل
وإذا تبقى فوق مائدة إمرء ما لا يريد من الطعام
وإذا اللسان أذاع ما يأبى الضمير من الكلام
فلتذكروني
فلتذكروني إن رأيتم حاكميكم يكذبون ويغدرون ويفتكون
والأقوياء ينافقون والقائمين على مصالحكم يهابون القوي
ولا يراعون الضعيف
والصامدين من الرجال غدوا كأشباه الرجال
وإذا انحنى الرجل الأبي
وإذا رأيتم فاضلا منكم يؤاخذ عند حاكمكم بقوله
وإذا خشيتم أن يقول الحق منكم واحد في صحبه أو بين أهله
فلتذكروني

وإذا غزيتم في بلادكم وانتم تنظرون
وإذا اطمأن الغاصبون بأرضكم وشبابكم يتماجنون
فلتذكروني
فلتذكروني عند هذا كله ولتنهضوا باسم الحياة
كي ترفعوا علم الحقيقة والعدالة
فلتذكروا ثأري العظيم لتأخذوه من الطغاة
وبذاك تنتصر الحياة

فإذا سكتم بعد ذلك على الخديعة
وارتضى الإنسان ذله
فانا سأذبح من جديد
وأظل اقتل من جديد
وأظل اقتل كل يوم ألف قتلة
سأظل أقتل كلما سكت الغيور وكلما أغفا الصبور
سأظل اقتل كلما رغمت أنوف في المذلة
ويظل يحكمكم يزيدها ... ويفعل ما يريد
وولاته يستعبدونكم وهم شر العبيد
ويظل يلقنكم وإن طال المدى جرح الشهيد
لأنكم لم تدركوا ثار الشهيد
فاذكروا ثار الشهيد

" عبد الرحمن الشرقاوي - المشهد الاخير من مسرحيه الحسين شهيدا " ....

لم يبق منه الا روح تائهه .. وجثه كريهة .. لاتلزمها !!!!

" قال جبران خليل جبران ............. النسيان شكل من أشكال الحرية "!!!!


عشره سنوات واكثر تسال نفسها لماذا لا تنساه ؟؟؟

كان قبل عشره سنوات قصه بعض لحظاتها سعيده وبقيه اوقاتها تعاسه موجعه ، ومنذ عشره سنوات اخذت قرارها النهائي ستنساه وسيخرج من حياتها للابد ... وطوال العشره سنوات ، كل ليله تعتبرها ليلته الاخيره في حياتها ، وكل نهار تعتبره يومه الاخير من ضمن ايامها ، طوال العشره سنوات تعيش قرارا واحدا طرده من حياتها ، ستتخلص منه من ذكرياته من سعادته واوجاعه ، ستنساه، لكنها كلما قررت تنساه لاتنساه ، تتذكره اكثر ، تستعيد لحظات فرحها وتكرهها وتستعيد لحظات وجعها وتكرهها اكثر ، ومابين الكراهيه والكراهيه تكرهه اكثر واكثر وتقرر انها وللمره الاخيره وبشكل حاسم وجازم ستنساه ، لكنها لاتنساه !!!

تسال نفسها لماذا لاتنساه !!! لم يكن الرجل الاول في حياتها ، عرفت قبله رجال كثر ، تزوجت وانجبت واحبت وكرهت ونسيت !!! كل مامر علي حياتها قبله قويت علي نسيانهم ، او نستهم من شده نسيانهم ، نسيت تتذكرهم ، كانها لم يمروا عليها اساسا ، كانها لاتعرف وجوههم ، كانها لم تقابلهم قط ، وحين قررت تنساه ، ذلك الرجل الاخير في حياتها ، تصورت نسيانه سهلا ، فهو مجرد رجل اوجعها وانتهي الامر ... لكن هاهي الايام مرت ويوما بعد يوم ادركت انه مازال يحتل وجدانها روحها ، مازالت تحلم به ، تتمني وجوده ، تغضب من نفسها لانها تتمناه ، تتشاجر مع نفسها ومعه ، تطرده بغير رحمه من حياتها ، تتشاجر معه لانه افسد علاقتهما ، لانه اوجعها ، تتشاجر معه وتلعنه وتتصور نفسها انتصرت عليه ، وفي اليوم التالي تجده مازال يحتل روحها ، مازالت تتمناه ، تنتظر مكالمته يعتذر له ، وحين لايعتذر تغضب ، وحين تغضب تقرر تتصل به تشتمه ، وحين تتصل به وتسمع صوته تنسي الشتيمه وتحن اليه ، وحين يسمع صوتها يبثها اشتياقه ، فتقابله تتمناه نادما علي ايلامها ، لكنه تجده مثلما كان ، بل ويؤلمها اكثر ، يقذفها بالفاظه الموجعه ، فتتالم وتتشاجر معه وتطرده من حياتها وتقرر تنساه !!!

عشره سنوات تتمني نسيانه ، تحلل شخصيته بكل منطقيه فتراه غير جدير بحبها ، تحلل كلماته بكل عقل فتراه سخيفه بارده بلا مشاعر ، تحلل سلوكه معها فتتاكد انه لم يعد يحبها ، تتذكر مواقفه التي اوجعها فيها فتكرهه ، وتاخذ قرارا جديدا بنسيانه لكنها للاسف لاتنساه ،
تقرر تقاطعه ، تبعد عنه ، لاتتصل به ، لاتفكر فيه ، يختفي من حياتها ، تحنق عليه ، تتمناه يكلمها ، تتمناه يتصل بها ،تتمناه يعتذر ، لكنه لايكلمها و لا يتصل بها ولا يعتذر ، يزداد غضبها من نفسها ومنه ، لو لم اكلمك ..لا تكلمني ؟؟؟!!!! يذكرها هي التي اعتادت تكلمه وهو اعتاد ينتظر مكالمتها ، لو لم اطلب مقابلتك ..تنساني ؟؟؟؟!!! يذكرها هي التي اعتادت تطلب مقابلته فظروفها الشخصيه شائكه وهي ادري بظروفها وهو يتمني دائما يقابلها !!! تتمناه يبادر لكنه لايبادر ، رساله تهنئه لايرسلها ، كلمه حنان لايقلها ، رساله شوق لايرسلها ، ينتظر خطوتها الاولي فيتواصل ويقبل خطوتها الاخيره فيصمت !!! يزداد غضبها منه ، لماذا يحتلها وتشتاق اليه وهو الذي اوجعها فكرهته !!! لماذا تتمني حضوره وحضوره يوجعها وكلماته توجعها ووجوده يوجعها ؟؟؟؟

ستنساه وتنساه ......... وتمر شهور واكثر .... لاتفكر فيه ، لا تتصل به ، لاتخاطبه قبل نومها ، لاتشتاق لوجوده يشاركها قطعه موسيقي او بيتين شعر او مشهد سينمائي بديع ، لاتشتاق لوجوده ، لكنها لاتسمع موسيقي ولا تقرا شعر ولا تستمع بالافلام ، تذهب للاطباء النفسين تعاني ارقا ووجعا وخصام مع النفس ، يمنحوها ادويه كثيره ، تاخذها بانتظام لكن اللعينه مرايتها لا تمنحها اعجابا بنفسها ، اللعينه مرايتها لا تصالحها علي نفسها التي تتشاجر معها طيله الوقت ، مازالت الموسيقي تصدع راسها وابيات الشعر ماسخه المعاني والافلام سخيفه وحياتها اسخف !!!


وفي يوم ما ، ربما حين يدخل برجها في مدار برجه ، او تقرأ خبرا يذكرها به ، او تسمع كلمه اعتاد يرددها ، تنسي قرارها بالنسيان وتكلمه وياتيها صوته مسالما ساكنا هادئا لايعاني قلق هجرها كانه واثق من عودتها ، تكمل اخر حديثه قطعوه في مكالمتهما الاخيره قبل قرار النسيان ، يتواصل كانه كان يذكر نفسه بكلماتها يستعد لعودتها ، وقتها تنسي الصداع وتشتاق للموسيقي وتبتسم في منتصف الليل وحيده علي فراشها تتذكر مزحه قالها لها وقتلتها ضحكا ، وقتها تنسي الادويه والاطباء وتنفتح شهيتها للاكل لكنها تفقد وزنا زائدا اكتسبته حين اكلت بلا شهيه ، وقتها تنسي قرارها بالنسيان وتشرق شمسها وملامحها وتنتظم هرمونات الانوثه في دمائها وتبتسم المرايه في وجهها فتري عيونها المع وشفتاها احن وتحب حياتها التي كانت كرهتها ، وحين يعود تنتظر منه مالم يعدها به ومالم يعتاد عليه ، تنتظره مبررا داخليا لسماحها له بالعوده الصريحه لحياتها ، لكنه يعود كما هو ، يكرر نفس عباراته الموجعه ويتجاهل احتياجاتها مثلما فعل الف مره و.... تسترجع الم وجوده والذكريات الموجعه التي ذبحها بها وتغتاظ لانها سمحت له ثانيه بالعوده لحياتها وتتمناه يغلط حتي تطرده هذه المره بلا رحمه حياتها وللابد !!!


وسرعان ما يقول ماكانت تخشي سماعه ، وتقرر طرده من حياتها فيتقبل ويمشي هادئا كانه واثقا ان حلقات المسلسل الذي يمثلاه معا لم تنتهي بعد ، هذه ليست النهايه !!! يتقبل ويمشي ، فتتغاظ اكثر ، لم يدافع عن وجودها في حياته ، قبل وببساطه رحيله وصمتها ، تتغاظ اكثر ، تتمناه يخذل توقعاتها فينهار امامها يرفض خروجه من حياتها ، ليته يتمسك بها ، ليته يدافع عن حبها ويتشبث به ، لكنه لا يفعل ، تنهره فيصمت ، تقاطعه فينتظر عودتها ، لا تتصل به فلا يتصل بها ، تغضب منه فينتظرها تهدأ ، تقرر للمره المليون نسيانه ، هو لايصلح حبيبا ، لا يعطي العطاء الذي كانت تنتظره ، لا يحتويها مثلما تتمني ، ايضا اوجعها كثيرا ، لم ينتقي الفاظه فرشقها باقساهم ، لم ينتقي كلماته فذبحها باحد انصالهم ، وصفها بما ليس فيها كانه لايعرفها ، تعامل معها باسلوب لو كان يعرفها لادرك انها لن تقبله ولن تتحمله ، اذن هو لايصلح حبيب ، لذا ستنساه وتنساه !!!!


وتمر شهور وايام ، وتنساه فعلا !!! يغازلها الكثيرين فتشعر وجعا في امعائها ، يقترب منها كثيرين فيتملكها الصداع وتتملك الحمي جسدها وترغب في النوم ، وتعود للاطباء النفسين ، وتتشاجر مع نفسها ، وتنسي الموسيقي والشعر والسينما والانوثه وقلم الكحل وزجاجه العطر ، وتنام مثل السفينه الغارقه لاتحلم ، وتستيقظ مثل المناطيد في الهواء ، تحس بعثره لاتعرف تنظمها ، تحس خواء لا تجد ما يملأه ، تحس نفسها في الهواء طائره بلا جذور تخاف سقوطا حتميا تنتظره ، تنساه فعلا ، لكن جزء حيوي من حياتها يضيع يموت يفقد الرغبه في الوجود!!!


ومازال يحتلها ومازالت ستنساه !!! مرت سنه واثنين وخمسه وعشره وهي لاتكف عن التمسك بقرارها الحاسم ، ستنساه ستنساه ، سيخرج من حياتها للابد ، لن تترك له اي مكان في نفسها ، لن تبقي حتي ذكرياته ستمحوها تماما ، ستنساه وتنسي ذكرياته ، لكنه لايرحل من داخلها ، يجلس متربعا علي عرش قلبها ، لاتصدق وجوده ، كانت تتصوره رحل وللابد ، لكنها سارت في شارع تأبطا ذراعها فيه واشتري لها ايس كريم وورده ، مازال مذاق الايس كريم في شفتيها ورائحه الورده في انفها ، مازالت لمساته يداعب وجنتها بالورد تدغدغها ، ارسلت له رساله مقتضبه انا في شارع الايس كريم هل تذكر ذلك اليوم ، اجابها بعد ثانيه كانه كان ينتظر الرساله ، اتذكر اليوم واتذكر كل شيء ، اقتحم حياتها ثانيه ، حلمت به وسعدت بوجوده ، تذكرت الفساتين التي كان يحبها ، الموسيقي التي كان يهيم معها ، اشتاقت للاكل معه ، طالما فتح شهيتها ياكل باصابعه بلا لياقه معهوده ، لكنه يفتح نفسها علي الاكل والحياه ، اشترت اقلام روج جديده فاقلامها القديمه التي كان يحب الوانها بهتت وانتهت صلاحيتها ، اخرجت صورهما القديمه التي فرت من مذبحه التمزيق وحدقت فيها ، نعم هي تلك السيده الجميله ، لماذا وجوده يجعل وجهها اجمل ، هي اشتاقت لتلك العينين اللامعتين ، لتلك الابتسامه الجذابه ، تري نفسها نحيفه باناقه ، تكره جسدها المنتفخ بالهم ووجع الفراق ...
حلمت به وانتظرته سيعود لها هذه المره منتبها لفداحه فراقهما ، لن يكون قاسيا معها مثلما كان ، لن يكون صامتا كما اعتاد ، لن يكون سلبيا كما عودته ، سياتي هذه المره مشتعلا بشوقها ، سيبثها حبه الجارف ، سيبكي بين يديها يشكو قسوه غيابها ، سيمطرها رسائل حب ومكالمات اشتياق ، سيزورها هذه المره وفي يده باقه زهور كانه يعتذر ، لن تطلب اعتذارا واضح يكفيها زهوره ، سيحمل لها الشكولاته التي تحبها ، سيجلس معها كثيرا لن يعتذر لها بضروره رحيله لان زوجته تنتظره !!!!

زفرت الانفاس الساخنه ، زوجته ، السيده التي يعيش معها ولايحبها ، وهي يحبها ولا يمنحها قليل من الوقت ، تعجبت من الرجل ، يقسم لها انه يحبها هي لكنه يمنح زوجته التي لا يحبها كل وقته واهتمامه !!!! تعجبت من الرجل ، يحبها ولا يكلمها يطمئن عليها ولايحب زوجته لكنه لايكف عن الاتصال بها يطمئن عليها وعلي الاولاد ويسألها عن طلباتها ويهرول تاركه ميعادها الغرامي من اجل السيده التي لايحبها !!! احست ضيقا من كل الموضوع ، احست جوعا لن يقتله الا مأدبه تفسد امعائها من التخمه ، احست ضيقا وقت تذكرته وتذكرت زوجته ، نعم موضوع زوجته يضايقها ، تحس غيرة ليست من حقها ، من قال هذا ، تحس غيره تنهش قلبها ومن حقها ، هي حبيبته وليست زوجته ، زوجته مجرد سيده في حياته لايحبها ، لكنها هي حبيبته وهو حبيبها ، تغار عليه نعم من النسيم الطائر ومن السيده التي تعيش معه بلا حق !!!

تتمني زوجته ترحمه وترحمها و تخرج من حياته ، هو لايحبها وهي تعلم ذلك ، لماذا تبقي اذن قيدا علي رقبته ، تخنقه ، لماذا تنتقي اجمل الاوقات لتطلبه تصرخ فيه تذكره بعشاء اطفاله ، لاتعجبها فكره زوجته ، السيده الضعيفه التي لايحبها لكنه لايقوي علي تركها ، ستموت من غيره ، قليله الحيله عديمه المعرفه ، تحتاجه في حياتها ... طب وانا ؟؟؟؟ سالته ذات مره ، طب وانا ، شرح لها ، انه لايحب زوجته لكنه لايقوي علي قتلها برحيله ، وانه يحبها هي لكنها لاتحتاجه بل هو الذي يحتاج وجودها في حياته ووقت تحتاجه ستجده بين يديها وفورا !!!!


لكنها مازالت تشتاق اليه ومازالت تحلم بيه ، هو مازال يتذكرها وهي فشلت في نسيانه ، سيأتيها هذه المره مختلفا ، لم تراه منذ سنين ، لم يسمع صوتها منذ سنين ، سياتيها نادما ، سيمنحها كل ما يملك من مشاعر وحب وعذوبه ورقه وشوق واكثر ، سيلاحقها في التليفون ولن ينتظر مكالمتها ، سيبقي معها طويلا ، لن يكترث بالوقت ولن ينظر في الساعه ، سينتقي موضوعات حديثه ، سيكلمها في كل الموضوعات التي اسعدتها قديما ، ستلمح في عينيه نظره تفهمها جيدا ، ليس اسفا ، ليس ندما ، ليس حبا ، ليس شوقا ، نظره حنين حزن علي السنوات التي مرت بعيده عنه ، علي كل الامسيات التي قضاها وحيدا لايسمع الا حفيف الخطوات المتوتره لزوجته ، علي كل لحظات الشوق التي كبتها في صدره ينتظر مكالمتها ليبثها مشاعره ، نعم سياتي هذه المره بنظره تصالحها عليه !!!


واشترت ثوب جديد وتعطرت بالرائحه التي يحبها ولونت خصلات شعرها باللون الذي يعجبه ، وفي الميعاد حضر ، بلا زهور بلا شوكولاته ، مشتاق بلا جهد ، محب بلا توهج ، لم يسالها عن اخبارها كل السنوات السابقه ، طالت جلسته فملت هي ، ماله فقد روحه هكذا ، سالته عن اخباره ، حدثها طويلا عن ابناءه وزوجته ، مشاكلهم احتياجاتهم الماليه ، اشتكي من الارهاق في العمل ، من قله البخت من نقص الحظ ، احست مراره تغلف كلماته ، لقد هزمته الايام وفقد روحه ، سالته بتحفز عن زوجته ، اغمض عينيه استسلاما وصمت ففهمت كل مالم يقله ، ماله ضعيف هكذا ، ماله هش هكذا ، ماله هذا الرجل ، لاتعرفه ، دخل الاسر الطوعي بالحياه مع امراه لايحبها حتي ماتت روحه وبقيت جثته للزوجه تنفق علي احتياجاتها وتشتري طلباتها ، جثه لرجل مهزوم بارادته واختياره ، لكنها لاتحب الجثه ولاتتحمل وجودها المتيبس ، كانت تحب روحه ، وهو اضاع الروح وابقي علي البدن المتعب بلا حضور ، تمنته يرحل ، حقق امنيتها سريعا ، مشواره بعيد و....... مع السلامه ، ودعته بنظره لو فهمها لانتحر لكنه فقد روحه التي كانت تحس!!!!


قررت تنساه ، هذه المره ستنساه قطعا ، لن تفكر فيه ، لن تتذكره ، ستنساه بالضروره .......... ومرت ايام وليالي لاتحلم الا بروحه التي كانت في حضنها وتاهتت ، تناديها عودي ، تنتظرها ، تشم رائحتها تتونس بوجودها .... نعم لم يبقي من ذلك الرجل الا روح تائهه وجثه كريهه لاتلزمها ............ اذن ستنساه !!!!

ومر يوم وعشره واسبوع وخمسين وسنه واثنين ، مازال يحتلها ، غاضبه من نفسها ، لقد رحل منذ زمن ، مات منذ زمن ، تاه منذ زمن ، عندما شاهدته لم تعرفه وكرهت النظره البليده في عينه ، عندما كلمها تحرشجت كلماته الجافه وجاء صوته كصرير الخطوات الثقيله فوق اوراق الخريف اليابسه ، عندما جلس جوارها لم تشعر الا بطاقه سلبيه تعصف بامانها ، لماذا لاتقوي علي نسيانه ...... فكرت طويلا ، تذكرت اوجاعه عذاباته الم وجوده والم غيابه ، تذكرت كل شيء الا سبب استبداده بمشاعرها واحتلاله لنفسها ، تذكرت كل شيء سخيف يجعلها تكرهه الف مره ، تذكرته وكرهته ولم تنساه !!!

لماذا لاتقوي علي نسيانه ...... هي تعرف جيدا لماذا لاتقوي علي نسيانه ، تعرف انه في ذات ليله بعيده وبمنتهي الصدق والحنان والعطاء منحها مشاعره صادقه حقيقيه ، منحها احساسا لم تمنحه لها الدنيا من قبل ، منحها حب وهيام وشم قلبها بنيرانه ، ومازال قلبها موشوما بحبه الذي كان !!! مازال قلبها يحتفظ في اثمن خزائنه بنبضه الحب الصادق التي منحها لها الرجل الوحيد الذي احتلها باستبداد ولم تنجح ابدا في اجلاءه عن روحها ولا نسيانه !!!!

مرت عشره سنوات ...... ورحل الرجل وتاهت روحه وانشغلت هي بحياتها والاطباء النفسين ومواعيد الاقراص المهدئه ، لكنها عجزت عن نسيانه عن اخراجه من حياتها ....
مرت عشره سنوات ....... ومازالت اسيرته عاجزه عن نسيانه والفرار منه ، مازالت موشومه بلهيب حبه الموجع الذي اسعدها ومازال!!!!!!!!!!!!

04 يناير 2010

المكتوب مامنوش مهرب !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!





وقف الرجل المرتعش امام خيمتها ، خيمه قديمه مزركشه بالنقوشات الغريبه ، ارتج بدنه ، لن يدخل يقرأ كفه ، حظه ويعرفه ، قدره ومصيره يعيشه وجعا مستمرا ، لن يدخل خيمتها !!!
تحرك بعيدا عن بابها خطوتين ثم عاد ، سيدخل ويشوف ، سيمنحها كفه وينتظر كلماتها ، لن تمنحه عذابا اقوي من كل العذاب الذي يعيشه ، لا لن يدخل !!! سيكمل خطواته علي شط البحر بعيدا عنها وعن حظه المعروف !!!!
اقتربت منه صبيه صغيره علي باب الخيمه ، ابتسمت ، حسمت تردده ، سالته ، محتار ؟؟ هز راسه !! اشارت له صامته علي باب الخيمه ، كانت غجريه صغيره تلعب بعروسه قطنيه ، جدائها طويله وفستانها قذر ، اشارت له علي باب الخيمه وابتسمت ، ستي حتريحك ، اصلها بتفهم في الغيب والمستخبي ، خش لها وماتخافش ، مهما تقولك ماتخافش ، لن اخاف ياطفلتي ، فكل مايخبئه القدر لي اعيشه فعلا ، نظرات عينها وترته ، صغيره بنظره ثاقبه ، ربما عرافه هي الاخري ولم تكتشف بعد قدراتها!!!

فتحت باب الخيمه وادخلت راسها وصاحت ، محتار ياستي وطالب الراحه ، فتحت له الباب علي مصراعيه وجذبته من ذراعه ، ستي حتريحك !!!
دخل الخيمه ، سيده عجوز تجلس بعيدا ، سار خطوه اثنين الف لايعرف ، جلس امامها علي الارض ، مد كفه وصمت !!!
جدران خيمتها مزركشه بالرموز ، حدوه حصان ، مقشه صغيره ، اجراس صدئه ، شباك صيد ، ريش طيور ملون ، جال بعينه علي جدران الخيمه وارتعد ، هي ستفك طلاسمه لكن لن تريحه !!!
مازال كفه ممدودا لم تقترب منه ، عجوز هرمه بملابسها السوداء لاتمسك كفه ولا تقرأ طالعه !!!
مالذي ادخله لخيمتها ، كان يسير يائسا علي شط البحر ، ينتظر فرجا لم تمنحه له الايام ، وحيدا كعادته !!!
لكن تلك الخيمه الغريبه في الخلاء جذبته ، صحراء وصمت وبحر وخيمه مسحوره !!!
ربما لو قرأ طالعه لعرف ان عذاباته ستنتهي !!! ربما طمأنته !!! ربما بددت مخاوفه !!! سيدخل !!!
هكذا حسم امره ، الفتاه الصغيره بعيونها الواسعه ونظراتها الحاده ويقينها شجعته !!!
مازال كفه ممدود لكن العجوز لم تمسكه ، لم تنظر في عينيه ، كانها لاتحس بوجوده !!!
ياخاله ، فتحت عينها غاضبه ، ايه ياعين امك اللي رماك علينا ، كنت رايح فين وجاي منين !!! لم تنتظر اجابته لسؤالها وامسكت العجوز الهرمه كف يديه وفتحت عينيها بقوه ثم اغمضتها بسرعه وصمتت!!
انتظر كلماتها فلم تنطق كانها نامت !!! انتظر شرحها تفسيرها وهي تقبض علي كفه لاتتركه انفاسها عاليه متلاحقه!!!ياخاله ، هكذا نادها ، فتحت عينها ينسكب منهما حزن رهيب وسالته ، انت مين ياابني ؟؟ حاول يفلت كفه من بين اصابعها لكنها مازالت قابضه عليه ، لم يجبها ، هو نفسه لايعرف من هو ؟؟؟ لو انها بارعه كما يقولوا عنها لعرفت من هو ، صمت ولم يرد!!!
اغمضت عينيها ثانيه وصمتت مررت اصابعها علي كفه المفتوح ، ذهابا وايابا ، تمر علي تجاعيد الكف تقرأ ملامحه ، تتحس خطوط كفه بفزع ، فزع اخرسها وروعه!!!!
ياخاله ، بضجر ناداها ، فتحت جفنيها الملتصقين توترا ودعت له ، روح ياابني ربنا يفك اسرك ، لم يفهم دعوتها ، لكنه امتن لها ، نبرات الحنان التي غلفت صوتها المرتعش غزت نفسه العطشي للحنان فكاد يحضنها ، صمتت ولم تترك كفه ، تمر علي بطن الكف باصابعها مرتاعه ،شد كفه فاحكمت قبضتها عليها ، ياخاله ، همست بصوت سمعه جيدا ، كفك وعر ، كله شوك !!!

شد كفه متوترا وناشدها ، اتكلمي ياخاله ، ريحيني ، فهميني ، حلي لغز الايام ،مرت باصابعها فوق خطوط كفه ، تقرأها ، تتعثر في طلاسمها تخاف من بطش معانيها ، ريحيني ياخاله تعبت !!!
فتحت عيناها وتأسفت لحاله ، مالكش راحه عندي ، كل اللي حاقوله حيتعب ، وانت ياقلب امك شقيان ، توسل اليها ، ريحيني ، مافيش حاجه حتتعبني اكتر ، انا جيت لك قلت جايز تريحيني ، لكن تتعبيني اكتر مستحيل ، انا التعب ذاته ياخاله ، وافقته !!!
قرب حبه ابص في عينك ، وده ماله ياخاله ومال كفي ، نهرته ، قرب مني وانسي كفك ، امرته ، ااقطعه، ضحك ، ااقطعه وعيش في الدنيا علي قد ماتقدر من غير هم ، همك لو جالك ولاعمره حيرحل !!!
حدقت في كفه !!! ياقلب امك خط الحياه مشقوق ، حتعيش عمرين حياتين ، حتبتدي وتنتهي وتبتدي تاني وتنتهي ، ونصيبك وياك لاحتهرب منك ولا حيسيبك ، عمرك مشقوق ، حياتين مع بعض في وقت واحد ، انت في كل حياه متعذب واخره عذابك وجع وعذاب!!!
ارتعد الرجل ، افزعته كلماتها ، ابتسمت ساخره ، لاتصطنع خوفا لاتحس بيه ياقلب امك ، انت تصعب علي الكافر لابتخاف ولا بتستريح ، ماشي بقلبك حديد وسط تعابين لابتقرصك ولا بتريحك من ريحه سمها ، عمرك مشقوق ، حياتك اتنين ، واحده حتعيشها وتزهق ، الملح في عينك وفي حنكك والتانيه حتهرب ليها تسقيك المر علاج فلاتنسي طعم الملح ولا تقدر عالمر !!! لايفهمها ، لاتصدقه ، تحسست خط الصحه وامسكت الخشب ، صحتك زادك للايام الصعبه ، كل مالدنيا تخنق عليك كل ماصحتك تتحسن وعودك يشد ، سبحانه يبلي ويهون !!!
اغمضت عينيها وصمتت ، انتظرها تعود لكفه ، لكنها صمتت طويلا ، هام في خياله يتذكر رعب العرافين من حظه ، من تكسر فنجانه وتشفق عليه من معاني خطوطه ، من يفر من اوراق لعبه ولايفتحها ، اوراقه سوداء مهزومه وهو مازال يلعب ، من تغلق ودعها وتبعد عنه ولاتقرأ له خطوط الرمال التي رسمها الودع بوحشيه وقسوه !!!
ياخاله ، كملي ياخاله ، لكنها تتمناه يرحل ويتركها لاحزانها ، لم تحزن من كف قبل اليوم ، مهما قالته الخطوط لايفزعها ، ياما شافت في الحياه هم وغم واسيه وحزن ، حتضيف ايه الخطوط يعني ، الا الخطوط دي ، خط الحزين سم ، لن تشرح له شيئا ... فتح كفه وناشدها ، اعتقيني من الحيره ياخاله ، ريحيني ، بتقول ايه الخطوط اللي مخوفاكي دي ، ضحكت بمراره ، خطوطك ماتخوفش ، خطوطك بتوجع القلب عليك ، حزين وحزنك بحر مالوش قرار ، لاحتتنصف ولا حتتعتق ولا حترتاح ، لم ينزعج من كلماتها ، تصف مايعيشه ويوجعه ويعاني منه ، سالها يائسا ، وخط القلب ياخاله ، قصدك خط الحب ياابني ، اصل قلبك مالوش في كفك خط ، قلبك حديد مالوش خط ، كويته النار زمان واحمر صلبه وانصهر واتوشم بالهم ولما دق تاني في بدنك قواك علي الهم اللي خابره وعارفه لكن لاعمره دق لسنيوره ولا حب غزال !!! ابتسم ، نصيبي ياخاله ، قدرك ياحبيب امك ، قلبك يدق زي الطبل في الخلا ، لاحد يسمع صداه ولا اصل دقاته ، والصحراء مابتترويش ابدا بدمع الاحبه !!!
وافقها ، طيب خط الحب ياخاله ، مرت باصبعها فوق الكف العرق وتركته له وصمتت ، صمتت !!!
ياخاله ، ياقلب امك ماتستعجلش علي كلامي ، ليه الكتيل يستعجل علي السكينه تسيح دمه ، ماتستعجلش علي كلامي ، الحب في حياتك سر الاسرار ، لايسعدك ولا يشقيك ، مسحور بالغرام ، انسيه ولا الجنيات مرت عليك في ليله وسرقتك ومشيت ، سرقتك وبخلت عليك بنفسها ، ملكتك وماملكيتكش روحها ، مسحور بالغرام ياقلب امك ، لاليلك ليل يرتاح بدنك فيه وتنام ولانهارك رزق تكسبه وتحمد ربنا ، مسحور بالغرام ، انسيه بشبكه صياد وعقل رصاص ونفخه من روحها اسرتك ، مكتوب عليك الاغتراب والوجد ، تحب الانسيه المسحوره ولاتطولهاش ، لاتعرف تهرب منك ولا تلاقيهاش ، لاتقرب منك ولا تسيبك في حالك ، سحرتك منها لله ، جوه شبكه الصياد قبضت عليك وبالعقل الرصاص قفلت ابوابك وحبستك ونفخت فيك روحها اسرتك وخلت عذاب القرب منها جنتك !!! هز راسه يوافقها ، انها الحبيبه التي لاتمنحه حبها ولاترحل ... ينتظرها ولاتاتي ، لكنه يحب انتظارها ويحبها !!!!
تركت كفه واغمضت عينها وصمتت .... انتظر انتظر لكنها قطعت حبال الوصل بينهما ، يجلس امامها لكن حوائط البعد العاليه فرقت بينهما ، نادها ، ياخالة ، عندك ليا كلام تاني ، لاتسمعه ، تسمعه ولاتسمعه ، تسمعه ولاتعي كلماته ، تعي كلماته ولن ترد عليه ، ياخاله ، اتكل علي الله ياعين وربنا يقويك ، كل مالايام تصعب عليك قول يارب ، مالكش غيره سند ومعين ، الانسيه سحرتك واتحكمت فيك وحكمت ، لاعمرها حتسقيك شهدها ولا حتريح بالك وتسيبك تشرب من نبع تاني ، سحرتك وكتب طلاسم سحرها علي سمكه تجري في البحار والبحر قلاب كل يوم بحال وقراره غويط ، سحرك مالوش علاج لاحجاب يفكه ولا دوا يعالجه ، سحرك جبار ، انسيه كلت قلبك وصار قلبها قلبها وروحها روحك وغرامها اللي بيكويك داءك ودواك ، ربنا معاك !!!
قام تعيسا موجوعا يكره تلك اللعبه ، ماخلاص عرف حظه من زمان ، الكل قاله مالكش حظ ، مالكش بخت ،مالكش دوا ...
شبكه الصياد والعقل الرصاص اسروه احتجزوه ومالوش عتق ولا فرار !!! الانسيه سرقت قلبه وكلته ودمها في دمه ودمعها في دمعه وروحها في روحه وهربانه منه ومحتلاه !!!
ودع قارئه الكفوف وتحرك صوب الباب ، فتح الباب وكاد يخرج ، نادته ، ياقلب امك مكتوب عليك الاغتراب والوحده ، والسم دوا وترياق ، بطل تدور علي حظك ، حظك في كمك واسال امك ، ماتجينيش تاني ، وماتروحش لحد ، روح للانسيه استسمحها تفك اسرك وتعتقك من حبها ، هي الوحيده اللي معاها مفتاح حظك مفتاح سعد وهمك ، روح لها واستسمحها ، قدم روحك لروحها تشفق عليك وتفك اسرك وتروي الصحاري العطشانه لطلتها وهلتها ولوجودها ، روح ياعين امك استسمحها تعتقك لوجه الله تعالي وتشتري قصرها في الجنه ، طول ماهي بتعذبك روحها شارده وهيمانه ، استرجاها تعتقك وتستغفر ربها عن ذنوبها وتطلب العفو والسماح !!!

لم يفهم كلامها لكنها تفهمه !!!
نادته ، عاد لها ، منحته عمله فضيه ، ونصحته ، يمكن في يوم من الايام تفك السحر وان مافكتوش اهي تونسك وتدفيك في الليالي الصعبه الطويله ، مرسوم عليها وش القمر من الناحيه وبلبل من الناحيه التانيه ، ان طل عليك القمر افتكرني وان غني البلبل افتكرني وهون علي روحك الصعب ، اصل القدر مامنوش فكاك والمصير مامنوش مهرب والمكتوب مكتوب!!!!
خرج من عندها والعمله الفضيه في كفه ، يقبض عليه بين خطوط كفه ، قطعه ثلج بين جبال النار ، يفكر في سحره وطلاسمه وعذابه وقدره الموجع !!! من يهرب من نفسه ؟؟؟ من يهرب من روحه ؟؟؟ من يهرب من قدره ؟؟؟ من يهرب من مصيره ؟؟؟ يتذكر كلمات العجوز قارئه الكفوف ، مكتوب عليك الاغتراب والوجد ، يهز راسه يوافقها ، مكتوب ياخاله مكتوب ، هو مافيش من المكتوب مهرب؟؟؟ يسمع صوتها كانها ترد عليه ، المكتوب مكتوب !!!!!!!!!!!!
خرج من الخيمه قابلته الصغيره ، مازالت تلهو بعروستها ، سالته ، قالت لك ايه ستي ريحتك ؟؟ هز راسه نفيا ، ابتسمت له ، مافيش حاجه حتريحك اصل المكتوب مكتوب !!!!!!!!!!!1
ودعها واكمل طريقه علي شط البحر ، تغوص قدماه في الرمال العميقه ، سار متعبا بخطوات بطيئه متعبه يحمل همه وسحره وعذابه يفكر في الحبيبه التي عذبته يتمني منها نظره الرضا تفك اسره !!!!
ومكتوب عليك الاغتراب والوجد !!!!!!!!!! والمكتوب مامنوش مهرب !!!!!

01 يناير 2010

ثلاثيه تقليديه للالم الدائم !!!!




( 1 )
امرأه كاذبه تحب !!!!

هي زوجته ، هي تحبه .... لكنها لاتحبه بالضبط ، ربما تحبه اقل مما تتصوره عن الحب !!! ربما تحبه بطريقه مغايره عن الحب الذي تتمناه ، لكنها تحبه!!! هكذا تقول لنفسها طيله الوقت ، انها تحبه !!!! لكن جسدها لايصدقها ، جسدها لايحبه ، جسدها لايصدق اكاذيبها التي تخدع بها نفسها ، جسدها لايحبه ، ولان جسدها لا يحبه ، لايتجاوب معه ، لايتفاعل معه ، جسدها يتعذب بوجوده وبادعاءاتها الكاذبه !!!
ولان جسدها لايحبه ، وهي تقول انها تحبه ، وتصدق انها تحبه ، فهي تستجدي من جسدها تفاعلا يسعدها ويسعده ، لكن جسدها اصم لايسمع الحاحها والايفهمه مبرراته ، تستجديه فيصم اذنيه ويتجاهل الحاحها ، وعندما تفقد الامل في استجابته لاستجداءها ، تتشاجر مع جسدها الذي لايحبه ، تتشاجر معه ، تطالبه بطاعه عقلها واوامرها لكن جسدها لايفهم الا لغه مشاعرها ، لو مشاعرها معه لخضع له جسدها وتمني منه نظره الرضا لكن مشاعرها فاره فجسدها عاصي !!!
عندما ملت من الشجار اقتنعت انها انسانه غير طبيعه ، ربما هي الانسانه التي يطلق عليها العامه " بارده " هكذا قررت وهكذا استراحت !!!
هي تحبه ، لكنها " بارده " لذا فجسدها لديه مشكله في التعامل مع عواطفه الجياشه ، ولان المشكله في جسدها فكل مايحدث ليس ذنبها ولا جريمتها ، هي مريضه مرض معروف لاعلاج له ، اذن انا انسانه بارده ، هكذا قررت واستراحت !!!!
لكنها لم تستريح ، لان جسدها الذي تصفه بالبرود " متضايق وغضبان " يتشاجر معها ، ويرفضه ، جسدها لايحب جسده ، لايحب رائحته ، تنغلق مسامه عندما يقترب منه ، بل ويؤلمها ، عندما يعاقبها جسدها علي كذبها بالايلام يتشاجر معها ، يتشاجر معها ويؤلمها عندما تسمح للرجل الذي تدعي انها تحبه ان يقترب من جسدها الذي يعرف انها لاتحبه !!! حينما تسمح له باستباحه ذلك الجسد بزعم الحب الكاذب ، يؤلمها جسدها ، لان مسامه تغلق وعضلاته تتيبس فيصبح الامر معركه حربيه بين جسد اسير في روح امرأه كاذبه ورجل لايسعد ذلك الجسد لكنه مفروض عليه !!!
" انا بارده " هكذا قررت لكن جسدها في الليل يحلم برجال اخرين احباءها السابقون رجل اعجبها جسده لمحته مصادفه اثناء عبورها الطريق نجم سينمائي تمنت لو تخش في احضانه وتموت ، جسدها في الليل يستدعيهم رغما عن انفها لاحضانها ، جسدها يستدعي رجال غرباء لاتعرفهم ولاتحبهم لكنهم بلمسات في الحلم يسعدوها ويسعدوا جسدها ويحققوا رغباته المشروعه ، وفي الصبح يستيقظ الجسد سعيدا لانه حقق سعادته بالاوهام في الاحلام وتستيقظ هي غاضبه من مرضها المستعصي الذي لاتاتيها اعراضه الا وهي في حضن الرجل الذي تحبه !!!


( 2 )
رجل مهزوم يتعذب !!!!

هو زوجها ، انه يحبها ، لكنه لايحبها !!! يحبها جدا ، لكنها تشعره بانعدام رجولته ، يحبها وتقول له انها تحبه ، لكن جسدها اللعين موصد في وجهه ، يسألها في اكثر اللحظات حميمه ، اتحبيني تجيبه وهي تتأوه ، نعم احبك ، لايسالها لماذا يغلق جسدك ابوابه في وجهي ، لايسالها لانها لاتعرف ، لكن جسدها اللعين يحتقره ، يحسسه بضأله مهينه ، يعجز عن ارضاءه ، عن اسعاده ، ينقبض علي نفسه ويغلق بواباته ويتركه علي الضفه البعيده من النهر يبكي ولا يتعاطف معه فيمنحه حتي ظل اسواره ، يحبها ويعرف انها تحبه او هكذا تقول ، لكن جسدها اللعين لايحبه ، لماذا لا يحبه ، هكذا يسال نفسه ، ويقرر بعد كل لحظه فشل وهزيمه ان يعد له العده ويغزوه الغزوه الناجحه التي سيرفع بعدها ذلك الجسد المتكبر راياته البيضاء وييسعي اليه ويبحث عنه شوقا ، لكن كل المعارك فاشله يخرج منها مهزوما ،عاجز عن امتاع ذلك الجسد او اسعاده ، يسالها بعد كل هزيمه عن مشاهرها فتخبره انها سعيده فيكاد يجن ، كيف تكون سعيده وهو مهزوم عجز عن ارضاء جسدها ، مالذي ييسعدها ، هل هزيمته تسعدها ، يكاد يجن ، يشك في نفسه ، في قدراته ، في قدرته علي توصيل مشاعره عن توليد الكهرباء من جسدها ، كان تيارات الضغط العالي التي تمرح في جسده لاتجد اسلاكا لتسري في جسدها ، يشك في نفسه ، يختبر نفسه مع اخريات ، يحقق انتصارات عظيمه ، تنتفض الاجساد فرحا بين احضانه ، تنتفض من الكهرباء التي يولدها في اعصابها ، اذن هو بخير وقدراته بخير ، لكن لايحب صاحبه الجسد الذي سعد بين ذراعيه ، هو يحبها هي ، كل الاجساد التي تسعد به لاتهمه ، فقط يهمه جسدها العاصي المتكبر !!!
ولانها لاتمنحه انتصارات ، لايكف عن تحقيق الهزائم ، كلما استطاع يغزو جسدها ويهزم ، وكلما هزم ازدادت رغبته في الانتصار الساحق فازداد عنفا والحاحا وتحول فراشهما لحلبه صراع وارض معركه بينه وبين جسدها ، لايعرف مفاتيحه ، يجرب كل المفاتيح ، يدق بقوه علي اصابع البيانو السوداء ، لاتاتي نتيجه ، يجرب البيضاء لاتاتي نتيجه ، لايخرج البيانو اي نغمات تبهجه ، يصدر انينا وعويلا وصراخا كمثل المساجيني في زنزانات التعذيب ، لكنه لايعذبها ، هي التي تعذبه ، هو يحبها وهي تحبه ، هو يمنحها قوته ومشاعره وكهرباء بدنه وهي تمنحه مواتا وهزائم وخزي دائم ، يسالها عن مشاعرها تؤكد له حبها يحدق في عيناها يبحث عن اجابه اخري ، لو قالت له انها لاتحبه لاستراح ، لو كانت لاتحبه فان جسدها لن يحبه وسيوصد الابواب في وجهه ويهزمه وهذا كله منطقي ، موجع لكنه منطقي ، لكنها تحبه او هكذا تقول ، وهو يحبها ، لكن جسدها يستعصي عليه ، ملعون جسدها المتكبر ، لن يقترب منه ثانيه ، لن يطأ ارض معاركه ليهزم ثانيه ، لن يقف امام بواباته الموصده يبكي يستجدي رحمه لاتمنح له !!! لن اقترب من جسدها ، ليس عقابا له ، بل عقابا لنفسي علي عجزي في ارضاء جسد الانسانه التي احبها وتحبني !!!! لو تقل لي لااحبك لاسترحت واستعدت ثقتي في نفسي ومنحت روحي لاخري تحبني واسعدها !!! لو تقل لي لااحبك لاعتقتني من عذاب ارضاءهءا !!! ليتها تقول لي لااحبك !!!!


( 3 )
جسد لايفهم الا لغه المشاعر !!!

هي كاذبه ، انا اعرف انها كاذبه ، هي لاتحبه ، تكذب عليه لاسباب لااعرفها ، تعيش في كنفه لاتحبه لاسباب لاتهمني ، هي لاتحبه ، اعرف هذا جيدا ، انا ادري بقلبي واعصابي وعروقي وهرموناتي ، لو كانت تحبه لتفتحت مسامي وتدفقت الهرمونات انسيابيه في عروقها ولرقص قلبي بين ضلوعي طربا ، وقتها تفتح الاعصاب الملتهبه بالشوق والحب كل البوابات وتسري في عروقي نسائم المحبه وافرز بدل العرق ياسمينا واصبح مثل الورده المرويه بالندي جميله نضره ،لكن كل هذا لايحدث ، لانها لاتحبه ، وقت تراه يسري الادرنالين في عروقي سما ، كاننا نستعد لمعركه ضاريه ، كان اقترابه حربا ، وفي الحرب تتفتح مسام الجسد استعدادا للقتال ، هي لاتحبه ، وقت تراه تضطرب دقات قلبها توترا ، تقطب جبينها ويجف لعابها وتتقلص عضلاتها ، كيف لي وسط تلك الحرب الاستمتاع بلمساته وهمساته ، يستحيل هذا ، انها معركه مفروض علي ، هي كاذبه لكن هذا ليس شأني ، هي كاذبه تكذب علي نفسها ، تعرف جيدا انها لاتطيقه ، لكنها تكذب لاعتبارات لاتخصني ، لكن كذبها علي نفسها هو وقود معركتي التي تقويني لرفضه بكل مجهوده المستفز ، ليته يرحمني من محاولاته التي لن تثمر الا فشلا مريرا ، لااشفق عليه لانه لايفهم ، لايفهم عزوفي عنه وكراهيتي له ، لايفهم اني الصادق الوحيد الذي كان يتعين عليه الاصغاء لصوتي وفهم رسالتي ، هو يعذبني انا ،هي كاذبه لدرجه فقدت احساسها بي ، لكني لست اسيره ، هو يقوي علي اجتياحي علي بعثرتي علي تمزيقي بكل قوته وطاقته لكنه ابدا لن يقوي علي اسعادي !!! هي كاذبه وهذا امرها ، لكنها تكرهه وانا اعرف هذا ولااصدق اكاذيبها ماباله غبي لايفهم حقيقه احساسها ، ماله غبي لايترجم صدي وعزوفي ترجمه صحيحه ، ايها الغبي هي لاتحبك مهما قالت ، انا الوحيد الذي يعرف حقيقه مشاعرها لاني من اتاثر بها واؤثر فيها ، هي لاتحبك مهما كذبت ، فالادرنالين الذي يسري في شرايني سما وقت تقترب منها تؤكد لي كذبها تؤكد لي ادعاءاتها ، وهي عدوتي ايضا ، تمنحني له بطيبه خاطر ارض مستباحه ، تكذب عليه متصوره انها ستخدعني وتخدعه ، تصرخ كانها فرحه وانا اري دموعها تنهمر كرها ، دموعا جافه لاتنهمر من عيونها لكني اعرف مذاقها المالح ، هي كاذبه تدعي انها سعيده ، تتصور ان كذبها سيسعده وكلماتها الجوفاء الرنانه الكاذبه ستسعده ، تمنحني له بطيبه خاطر يعبث في يؤلمني ، الكهرباء العاليه التي يولدها جسده في اطرافي تؤلمني ، لااصرخ من النشوه بل اصرخ الما ، اشرح له بدل المره الف ، هي كاذبه لاتحبك وانت مهزوم لن تحقق انتصارات علي ارضي ، هي كاذبه تمثل عليه السعاده في اكثر اللحظات حميميه ، لكنه لايصدق تمثيلها لاني لااشاركه في تمثيلها وكذبها ، وهو لن يصدق الا كلمتي انا ، وانا لن اكذب عليه ، لست مضطرا لهذا ، يكفيه انه يعذبني فلن اسعده ، هي باقيه معك لاعتبارات لاتخصني ولاتلزمني بادعاء السعاده ، ان كانت تملك علي قرارا لاتخذته ، تتوسل لي اسعده ، لكني لن استجيب لتوسلاتها الكاذبه ، لماذا اسعده ان كان لايسعدك مهما قلت وادعيت .....
هذا هو قانون الالم الدائم يحكم علاقتنا !!!
هي لاتكف عن الكذب !!
هو لايفهم متعمدا عدم الفهم !!
انا اتعذب واتعذب لايرحمني احدا !!!!!!



30 ديسمبر 2009

ومضات من الذاكره !!!!!!!!!!!!!1


ومضات من الذاكرة ...!!!!

كيف كتبت روايتي الاولي !!!!!!!!!!

كتبت روايه العيد في عشره سنوات ، نعم في عشره سنوات ، ارجوكم لاتندهشوا ، دخلت عالم الروايه دون ادراك لمعني هذا الدخول ، في راسي فكره تدور وتزن ، ساكتبها روايه ، هكذا ببساطه ، شخصياتها ، امسكت ورقه وقلم وكتبت الشخصيات ، من هم هؤلاء ، امسكت ورقه وقلم ووصفت الشخصيات ، هذا زوج هذه !!! هذه ابنه هذا !!! العمات الخالات الازواج الابناء !!! اتكلنا علي الله ، وعلي راي عادل امام هي كيمياء وبدأت اكتب الروايه !!!!
عندما بدأت في الكتابه ، تعجبت للغايه ، ظهرت شخصيا لم اكن اعرفها ، نعم ، لم اكن اعرفها ، ظهرت موجوده حيه فاعله ، تتشاجر مع بقيه الشخصيات لاثبات وجودها مكانها ، هي شريكه في كل الاحداث وتقول كلمه وجمله في كل صفحه !!!! ظهرت كانها انسان حي ، صحيح لااعرفه ، لكنه يعرف نفسه ، يتصرف وفقا لنفسه لافكاره لقيمه لسلوكه لثقافته لشخصيته !!!! وكانت هذه مفاجئتي الاولي في هذا العالم السحري !!!!
عندما بدأت الكتابه تعجبت للغايه !!! ليه !!! لاني كنت اعرف الفكره واعرف الشخصيات ، لكني لااعرف ماذا سيفعلوا سيقولوا ، لكنهم الشخصيات كانت تعرف ماذا عملت وماذا قالت وكيف نامت وكيف قامت وتحب من من بقيه الشخصيات وتكره منه !!! وهكذا ومع السطر الاول انطلقوا في صفحات الروايه يعيثوا فيها فسادا !!! يتشاجروا وياكلوا ويرقصوا ويتحابوا ويضحكوا ويبكوا !!! لم اكن اعرف احداث الروايه - انا المؤلفه - لكن الشخصيات كانت تعرف عالمها واحداثها وانطلقت تكتب بقلمي احداثها هي !!!!!
كنت اعرف اول الروايه واخرها !!! وعندما بدأت في الكتابه اكتشفت انه يستحيل ان تعيش الروايه كل الاحداث المتصوره مابين الاول الذي اعرفه والاخير الذي اعرفه !!! ستكون الف صفحه ،كل هذه الشخصيات وحدث البدايه المعروف وحدث النهايه المعروف سيتحتاجوا الف صفحه حتي تتم الفكره !!!! متي عرفت هذا !!! عرفته بعدما كتبت ربع الروايه ، وقتها قررت ان تكون الروايه علي جزئين ، اذن الربع الذي كتبته في حقيقته هو نصف الجزء الاول ، لكنه نصف منقوص لايفصح عن شخصياته لاني كنت اعتماد علي بقيه الاحداث الطويله لكشف الشخصيات ، اذن ساكتب النصف الثاني من الجزء الاول اكثر استفاضه وشرح ، وسوف اعود للنصف الاول بعدما انهي النصف الثاني !!!
وكانت هذه هي المأساه ، كتبت النصف الثاني للروايه باستفاضه وفتحت الشخصيات وقصصت حكايتها وعرفت القاريء بها وسارت الاحداث حتي نهايه الجزء الاول ، لكن هذا الجزء نتيجه للخلل في طريقه الكتابه كان معووووج !!! النصف الاول مقتضب مختصر لايكشف شخصياته !! والجزء الثاني اسهاب واستفاضه !!! اذن ساعيد كتابه الجزء الاول حتي اصل لبدايه الجزء الثاني وكان الله بالسر العليم !!!
وكتبت النصف الاول من الجزء الاول حتي وصلت لبدايه النصف الثاني من الجزء الاول !!! وهنا كانت المفاجأه الكبري ، مازالت الروايه معوووووجه لكن بطريقه مختلفه ، صار الجزء الاول ادسم واوضح من الجزء الثاني ، لاني كتبته وانا اعرف احداث الروايه ونهايه جزءها الاول ، لماذا ، لان الشخصيات في الجزء الثاني كانت كشفت عن نفسها ، وعندما عدت اكتبها في النصف الاول كنت اعرفها واعرف مصيرها في كتابي فاصبحت اكثر قدره علي وصفها في النصف فالاول من الجزء الاول ...... واستمرت هذه اللعبه عشره سنوات ، طبعا لم اكن متفرغه للروايه فقط - كنت اعمل واربي البنات واطبخ واعمل مربي البلح في 3 ايام وازور امي وابويا واعيش عادي يعني !!!
اذن عشره سنوات اعيش عادي واكتب في الروايه ، تاره من الاخر للاول وتاره من الاول للاخر ، وكلما اكتب اعرف الشخصيات اكثر واتعرف عليها اكثر وتكشف لي هي اسرارها اكثر واكثر ، فيصبح ماكتب تافه بجوار مااعرفه ، فاعيد الكتابه مره واتنين وعشره ودوخيني يايلمونه !!!!
انتهيت منها 1996 وكنت اظنها لن تنتهي ابدا !!! ارجوكم لاتنسوا ، اتكلم انا عن الجزء الاول من الروايه!!!!
عشره سنوات من حياتي اعيش من 50 شخصيه !!! انا وهم !!! اسمع احاديثهم وصوت ضحكاتهم واراهم بملابس النوم حافيين ومنكوشين ، صاحيين من النوم ، خلاص بيناموا ، بياكلوا ايه ، ومين كل اكل مين ومين اتخانق مع مين وليه !!! عشره سنين العفاريت ملازماني عايشه معايا ، هي تعيش وانا اكتب وهي تتخانق وانا اكتب وهي تتصالح وترقص وتضحك وانا اكتب !!!!
عشت معهم وحفظت روائحهم وتخيلت اشكالهم ، تحولوا لبشر حقيقين ، اعرف من سيقول ايه وقتما يستيقظ ماذا سياكلوا كيف سيبكوا كيف سيرقصوا ...
في احد المشاهد الهامه في الروايه ، بل اهم المشاهد ، جلسوا جميعا في الصاله ، هههههه ، نعم في الصاله ، وامسكت ورقه وقلم ورسمت الكراسي والكنب ، من سيجلس بجوار من ، من سيجلس علي الارض ، من سيقف خلف الكنبه ، رسمت المشهد بالورقه والقلم ليس رسما في خيالي بل رسما حقيقيا ، رسمت الكراسي والكنب والسجاده اللي علي الارض ، من سيجلس جنب من وليه ، مين حينام علي كتف مين ، مين حيمسح دموع مين ، وعندما انتهيت رسم المشهد جلست وسطهم اسمع كلامهم وخناقهم !!!
وانا اكتب الروايه رحت دار الكتب احضرت الجرائد التي كانت تصدر وقت احداث الروايه ، المانشتتات بتاعتها ، برامج التلفزيون ، علشان الشخصيات لما تسمع الراديو تسمع الحقيقه ، لما تتفرج علي الفيلم تتفرج علي الفيلم اللي اتذاع فعلا يوم الاحداث ، لما تتخانق وهي بتقرا الجرايد تتخانق علي المانشتتات الحقيقيه ، رحت دار الكتب علشان اجيب الحقيقه والواقع للروايه ومابقيتش عارفه انا خدت الواقع للروايه ولا خدت الروايه للواقع ، لكن كل اختلط علي كله !!!!!!!!!!
عشره سنوات اعيش مع شخصيات الروايه ،الشخصيات التي كنت اعرفها والشخصيات التي اقتحمت الروايه واقتحمت حياتي ، شخصيات لااعرفها ، لااسمها ولا وصفا ، لكنها كانت جزء من نسيج الروايه دون ادري ، اقتحمت الشخصيات واشتبكت معها ، وعاشت بل وصار بعضها شخصيات اساسيه ، " كوع " لبقيه الشخصيات وسرق مساحاتهم واعطي نفسه بطوله مطلقه !!!
غريبه جدا كتابه هذه الروايه ، فكره خلقت شخصيات والشخصيات خلقت احداث والاحداث احضرت شخصيات والشخصيات خلقت احداث وانا اكتب الجزء الاول تاره من الاول للاخر وتاره من الاخر للاول !!! هذه كانت مرحله غريبه جدا من الكتابه !!
المرحله الثانيه ، هي مرحله مراقبه ضبط الايقاع !!! هههههههههههههه !!! كلام غريب جدا ، ربما غير علمي ، ربما الكتاب المحترفون يتعاملون مع كتاباتهم بطريقه مختلفه ، لكني لست محترفه وجاهله ولااعرف كيف ساكتب !!! لكني كتبت !!! بعدما انتهت من كتابه الروايه وسطره كلمت " انتهت " انتابني احساس غريب ان الاحداث مبعثره ، ومتناثره !!!
ربما احدهم خرج من البلكونه ثم وجدناه في الجنينه ، ربما احدهم نام وفي نفس المشهد دخل من الخارج !!! اذن احتاج لململه الاحداث ، لمراجعه ايقاعها حركه الشخصيات ، وتتبعت كل شخصيه من اول الروايه لاخرها ، ان خرج اسال نفسي متي عاد ، ان نام متي استيقظ ، ان دخل هذه الغرفه يتعين مراقبته حتي يخرج !!!!!! وعندما تتبعت الشخصيات اكتشفت بعض المطبات ، وحتي اعالج المطبات وعدم انضباط الحركه ، بدأت اعدل الاخطاء بكتابه مشاهد ازيد او جمل حواريه اكثر ، وعندما بدات اكتب مايعالج المطبات والاخطاء ، بدأت الشخصيات تنسج طرقها من اول وجديد وتتشاجر معا وتضبط ايقاعها بنفسها ، تضبط حركتها وجملها الحواريه ، تقول وترد علي بعضها بشكل مضبوط ، اذن ضبط الايقاع ومعالجه المطبات خلق صفحات جديده واحداث جديده وحوارات جديده !!!!
ومازلت اكتب واكتب واعيد الكتابه ، وابحث عن الشخصيات واضبط وجودها !!!
واترك الروايه طويلا ، واعود اقرا ما كتبته ، فاكتشف عن كل شخصيه قابضه علي نفسها ووجودها وخصائصها بشكل مذهل اذهلني انا ، كان العفاريت هي التي كتبت ماهو مكتوب !!! كيف قبضت الشخصيات علي نفسها بتلك الطريقه ، كيف تكلمت كل منها بطريقه بالفاظ بخصائص حركيه ، كيف كل شخصيه احبت الشخصيه التي تتوافق معها وكرهت مايتنافر معها ، بطريقه فطريه بسيطه ، كانهم بشر حقيقيون يعرفون الاخرين ويحددوا مواقفهم منهم بهذه الطريقه الغريبه !!!!!
عشره سنوات وخمسين شخصيه ودوخيني يالمونه !!!
احدهم وقت قرأ الروايه قال هذا ليس عملها الاول ، نعم لم يكن عملي الاول او كتابتي الاولي لانه كتب عشرات المرات ففقد براءه الكتابه الاولي واكتسب ملامح الكتابه الاحترافيه !!!!
لكنه في الحقيقه وقت نشر الكتابه كان عملي الاول والاخير ومابينهما الف كتابه مختلفه علمتني الكثير ، لكن الالف كتابه التي علمتني وطورت احساسي بالروايه وحسنت منها كان كتابه منها فيها ايضا !!!! لقد كتبتها الف مره فلم تعد عملي الاولي لكنها كانت عملي الاول !!!!!!!!!!!1
تجربه كتابه روايه !!! حد قالي بعد قراءتها انها ستكون العمل الوحيد الذي ساكتبه !!!!
لم اصدقه لكني لم احب طريقه كلامه !!!! وظللت اسال نفسي اعواما طويله هل حقا اعرف اكتب ولدي مااكتبه واكتب عنه ، ام اني اعيش في الوهم الذي انتهي فعلا بعد نشر الجزء الاول من روايتي !!!!!!!!!!!
اه نسيت اقول اني كنت باكتب الروايه اما يوم الخميس الصبح او اي يوم بعد الساعه 12 بليل !!!
وكنت باكتبها علي ورق مسطر لونه بمبه ، حاطاه في فولدر عليه دباديب !!!
وكنت باكتب بالفلوماستر الازرق او الاسود !!!
كنت اروح ااقعد في كافيتريا احد الفنادق كل يوم خميس !!!
من الساعه 9 للساعه 3 اكتب واكتب واكتب !!!!
لماذا تذكرت كل هذا ؟؟؟؟؟؟
لاني سابدأ قريبا في استكمال الجزء الثاني من الروايه !!!
ولنشر الروايه قصه موجعه طريفه ساحكيها فيما بعد !!!
واستقبال الناس لها قصه موجعه فقط ساحكيها فيما بعد !!!
ولكتابه الجزء الثاني قصه طريفه موجعه ساحكيها فيما بعد !!!
ماكتبته اليوم هو كيف كتبت الروايه !!!!


26 ديسمبر 2009

ليله غريبه سعيده اوشكت علي الانتهاء !!!!!!!!!!!!






انا .....
السهرة ........
التاريخ الذي ساعيد صياغته !!!
الرجل الانيق الذي لايعرفني ولااعرفه !!!
روحي بلا تجاعيد !!!
ليله غريبه سعيده اوشكت علي الانتهاء !!!!!!!



( انا )

وقفت في المرأه اتأمل ملامحي ... مازلت جميله ... هكذا اقول لنفسي ... نعم هنا وهناك بعض التجاعيد ، لكن من قال ان التجاعيد تفسد الجمال ، هل تغير شكله ، التجاعيد لا تغير شكل الجمال ، بل تقول التجاعيد في الوجه الجميل ، انه كان فائق الجمال قبل التجاعيد ثم صار جميلا لامرأه نضجت وكبرت لكن جمالها مازال ينطق بوجوده رغم السنوات والعمر !!!!!!!!

وقفت في المرأه اتامل ملامحي .... استعد لسهره صاخبه .... سارتدي ثوب يليق بالسهره الصاخبه التي ساقضيها ، اخترته تركوازي اللون ، حذائي فضي ستان بكعب عالي ، الشال الذي سالقيه علي كتفي فضي مزين ببعض الاحجار التركوازيه ، ساطلق شعري مجنونا عبثيا وارشق بين خصلاته وردات تركوازيه ، ساضع الطقم الانيق الذي احبه ، عقد وحلق واسوره وخاتم ، انه الطقم الذي تركته لي امي ميراث محبه !! استعد لسهره صاخبه ، تجملت برقه ، اضافت للجمال والتجاعيد غموضا رقيقا ، تعطرت بعطر هاديء ، لن اضع عطر نافذ يجذب الانتباه ويلفت الانظار ، ساضع عطر هاديء نسيم رقيق ، عطره صنعته بنفسي خليط من رائحه البرتقال والريحان ورائحه الجاردينيا ، لن اضع عطور الفل او الياسمين ، ساكتفي بباقه الزهور الهادئه التي مزجتها بمزاج رقيق .. قطرات قليله هنا وهناك ، ...


( السهرة )
اتأمل نفسي في المرأه ، جاهزه الان للسهره الصاخبه التي ساقضيها ، ساقضي تلك السهره الصاخبه وحدي ، حجزت منضده كبيره في مطعم خالي ، نعم خالي ، لااحب المتطفلين ، لااحب الاعين الغريبه التي ستختلس بعض النظرات الفضوليه ، التي ستتاملني وتؤجل تعليقاتها السخيفه لوقت لااسمعها فيه ، لااحب الانفاس الغريبه ، تضايقني ، فانفاس البشر ليست رائحه جوفهم بل هي رائحه نفسياتهم ، اذا نفرت من شخص لرائحة انفاسه احترس منه ، لكني في تلك السهره الصاخبه التي اعد لها منذ زمن طويل ، لااريد غرباء ، لااريد انفاسا كريهه ، لااريد نظرات متلصصه ، لااريد روائح تضايقني ، لذا حجزت مطعم خالي ، وحجرت فيه منضده كبيره ، اتفقت معهم ، اريد مفرشا احمر لامع ، تزينه الورود البيضاء ، اريد شموعا حمراء ، اريد موسيقي خافته هادئه طيله الوقت ، لااريد صخبا ، يكفيني الصخب الذي تضج منه راسي ، اريد شموعا كثيره ، تنير المكان ، ترسم شعلاتها علي الجدران اشباحا وخيالات ، تدفي المكان وتؤنسني ، اريدها شموعا عطريه ، بعضها برائحه الفراوله وبعضها برائحه الكريز وبعضها برائحه التوت البري ، شموعا تطلق نسيم رقيق وعبير حاني ، يدفيء المكان اكثر واكثر ....

حان وقت بدء الاحتفال ، حان وقت السهره الصاخبه التي ساقضيها ...

جلست علي المنضده المزركشه بمفرشها الاحمر الساطع ، تتراقص عليه خيالات الشموع ، تفوح منها عطور النسائم الحنونه !!! جلست علي مقعدي المريح باسترخاء لطيف ، صوت الموسيقي الهادئه يلفني ، ابتسم ابتسامه واسعه فتغير الشموع من وهج ابتسامتي فتتوهج اكثر واكثر ، يحتل الدفء المكان ، سيده انيقه وحيده جميله رغم التجاعيد تجلس علي منضده كبيره في مطعم واسع خالي ، ليس به الا هي وذكرياتها ....... ابتسمت ...


( التاريخ الذي ساعيد صياغته )
السهره الصاخبه ستبدأ حالا ........... هذا ليس احتفالا براس السنه ، هكذا شرحت للرجل الانيق المبتسم الذي سالني مالذي ساشربه في صحه راس السنه الجديده .. لم يفهم اجابتي ، فالليله ليله راس السنه ، وانا في المطعم المزين بالاجواء الاحتفاليه ، اوضحت له ببساطه ، اني في هذه الليله ساحتفل بكل رؤوس السنه التي مضت !!! لم يفهم لكنه ابتسم ابدا ، صب لي ماء بارد في الكاس الكريستالي ، اكملت حديثي ببساطه ، مرت سنوات كثيره لم احتفل براسها ، وسنوات اكثر لااذكر احتفالاتها ، وسنوات اكثر قضيت ليله راس السنه وسط صخب احتفالي لكنه شخصيا لم اشعر وقتها باي بهجه ، وانا ... هكذا اوضحت له ... قررت احتفل بكل السنوات السابقه ، سارسم تاريخا جديدا للسنوات ورؤوسها ، ضحك الرجل الانيق سعيدا وهنأني علي فكرتي الصائبه ، لماذا لحظت غيمه حزن في عينيه ، ربما هو ايضا يريد تاريخا جديدا لكنه لم يقرر رسمه بعد !!!

ساحتفل برؤوس السنوات التي مرت ....

سابدأ برأس السنه الاولي لي في حياتي ، حين كنت طفله رضيعه لم اتجاوز سبعه شهور ، هذه راس السنه الاولي لي في حياتي ، الارجح ان امي وابي خرجا ليتحتفلا وتركاني ، ربما تركاني مع جدتي التي اتت من بلدتنا الريفيه لترعاني ، خرجت امي بصحبه ابي لقضاء سهره راس السنه وبقيت رضيعه في فراشي ، دثرتني جدتي ببطانيه صوفيه جديده شغلتها لي خصيصا ، هكذا احتفلت براس تلك السنه مغطاه ببطانيه وثيره جديده ، جدتي شغلتها من صوف وردي وزينتها بارانب بيضاء وبط يكاكي ، نعم هكذا اراه الان بذاكرتي الجديده ، بط صغير يسير في طابور علي طرف البطانيه ، ربما بكيت قبل منتصف الليل بدقائق ، وقتها اخذتني جدتي في حضنها وقبلتني ، ودقت الثانيه عشر دقاتها تعلن عن بدايه العام الجديد .... فكانت قبله جدتي هي القبله الاولي التي حصلت عليها في الثانيه عشر مساءا ، ربما الاصدق ربما الادفء ربما الاكثر حبا ، هذه هي الراس الاولي للسنه الاولي في حياتي !!! هكذا قررت ، ساكتب في دفتر ذكرياتي ان جدتي منحتني قبلتي الاولي ، ساقرر ان هذه هي الحقيقه ، جدتي ماتت لن تكذبني ، والحقيقه لو كانت علي قيد الحياه وحكيت لها تلك القصه لاكدتها لي ، ليست لانها قصه حقيقيه ، بل لان جدتي الحانيه كانت تحبني وترغب دائما في اسعادي ، لذا ياجدتي يسعدني وانا في هذا العمر واوشكت اكون جده ، يسعدني ان تكون قبلتي الاولي في ليله راس السنه هي قبلتك الحانيه !!! شكرا لك ياجدتي !!!!

اقترب الرجل الانيق من منضدتي ، لاحظ ابتسامتي الواسعه ، سالني لو ارغب في اي خدمه ، كدت اساله يجلس معي لكني احرجت منه ، ماذا سيقول علي ، سيده وحيده تدعوه لمنضدتها ، سيفهمني بشكل خاطيء يفسد احتفالي .. لن ادعوه .. كرر سؤاله بادب شديد ، شكرته ، ارتبك ، نحن هنا في خدمتك ياسيدتي ، كدت اؤكد عليه اني لاارغب في اي خدمه ، لكني اشفقت عليه ، فبدون خدمتي لن يحس بقيمه لعمله في تلك الليله ، بغير خدمتي لن يقبل البقشيش السخي الذي سامنحه له ، ابتسمت وطلبت منه قدح شاي ، ابتسم وعرض علي نبيذ احمر ، احضر الزجاجه والكاس الطويل اللامع ، ابتسمت ، فتح الزجاجه برشاقه وصب لي كميه صغيره في كاسي ورحل ...

تنعكس خيالات الشموع الحمراء فوق سطح النبيذ ، ترسم قلوبا وفراشات وطيارات ورق ملونه وبالونات كبيره ، ترسم زهورا تتمايل فوق اغصانها ، اراقب سطح النبيذ ولااقترب منه ، لن احتسيه في بدايه الليله والا ستنتهي الليله وبسرعه ، تركت الشموع تحتسي رحيق النبيذ وتتوهج وترقص وبقيت انا مع تاريخي الذي ساعيد كتابته !!!

كنت في العاشره ، اقيمت حفل راس السنه في منزلنا ، استعدت امي مبكرا للحفل ، زركشت الزينه كل الجدران وبقي الطباخ في منزلنا ليلتين قبل الحفله ، يطهو الديوك الروميه ويتشاجر مع الخادمات الصغيرات ، امي اشترت فستان دانتيل ازرق وحذاء جديد ، كنت صغيره ، اعلم ان ليلتي ستنتهي سريعا وقت ينهرني احدهم ويطالبني بدخول غرفتي واطفاء النور ، مازلت اذكر اصوات الحفل تدوي في اذني وانا نائمه ابكي تحت الغطاء وحيده في الظلام ، لكن كل ماحدث في تلك الليله لم يعجبني ، ساعيد صياغه الاحداث ، امي ستشتري لي فستان جديد لاحضر به الحفل ، نعم ابي وافق علي حضوري الحفل ، مع تشديدات كثيره بضروره الادب ، ساحضر الحفله ، ساجلس بعيدا مرتبكه بين اقدام الكبار يرقصون ويصرخون ويضحكون ، ساسمع صوت الطاهي يسب الخادمات الصغيرات ، لكن الطعام اللذيذ التي طهاه واكلت منه مع بقيه المدعويين سيغفر له صراخه ، ههههههههههه ، لقد اعدت شريط الاحداث وادخلت نفسي جزءا من نسيجه ، ساقص علي البنات في المدرسه في اليوم التالي احداث الحفل ، ساصف لهم فساتين المدعوات ، ساقول لهم ان الضيوف لم يكفوا عن الرقص ، ساتباهي عليهم بان ابي دعاني للرقص ، وانه نبهني في البدايه ، اننا سنرقص تانجو ، واحد اتنين واحد اتنين ، واحد اتنين واحد ، هذه هي ايقاعات خطواتنا علي الموسيقي ، وارقص مع ابي وانا سعيده ، يتطاير فستاني الجديد في الهواء وانا ادور بين ذراعي ابي ، هذا هو التاريخ الجديد ، لم انم باكيه ، لم انصت للاصوات الصاخبه تاتيني من خلف الباب والجدران تختلط مع الظلمه ترعبني كانها اشباح ، انا ارقص في الحفله مع ابي ، يتطاير فستاني الجديد ، دقت دقات الثانيه عشر ، اطفئت الانوار ، اسمع صوت القبلات والفرحه ، يقبلني ابي ويرفعني بين ذراعيه ، اكاد اطير من السعاده، هذا هو تاريخي الجديد ، اكلت من الديك وشاهدت الضيوف يرقصون وقبلني ابي في الثانيه عشر و......... كانت من اسعد الليالي التي قضيتها .... لكني لااتذكر امي !!!!
ربما كانت منشغله بشيء ما ، لااتصور هذا !!! ربما المح علي وجهها لمحه حزن اخفتها بابتسامه مرسومه ، هل فعلا كانت حزينه ، ماتت قبل ان اسالها ، لااتمناها كانت حزينه ، اتمناها كانت سعيده ، سارسم لها هي الاخري في تلك الحفله تاريخا جديدا ، ربما كانت تكلم امها في الثانيه عشر تهنئها بالعام الجديد ، نعم ربما عادت بعد هذا لابي فقبلها وشكرها لانها زوجته التي تسعده في الحفله وعموما ، نعم هذا هو التارخ الذي ساتذكره لامي ، ولن اسالها عن صحته ، فهي ماتت منذ سنوات بعيده ، والاموات لا يتذكرون الاوجاع والهم ، لذا هي نسيت ما اوجعها ، وتاريخها الجديد الذي رسمته اسعدها ، اكاد المح ابتسامتها وهي تجلس فوق راسي في سحابه منخفضه تراقب حفلتي بسعادة !!!!


مازالت الشموع تتوهج وضيائها ينتشر ، خيالاتها ترسم ابتسامه امي كبيره سعيده علي الحائط ، ترسمها تقبض علي باقه زهور كبيره ، اتت من جنتها تشاركني احتفالي الجديد ، رائحه الكرز والفراولة تعبق المكان ، كانها رائحه حضن امي ، الارانب البيضاء المشغوله فوق بطانيه جدتي فرت من فراشها وتراقصت امامي علي الحائط ، تمد اكفها الصغيره تكاد تعانقني ....


اقترب الرجل الانيق مبتسما ، لم تمسسي كاسك ياسيدتي ، ابتسمت ، مازالت الليله طويله ، ترسم خيالات الشموع قلوبا حمراء فوق سطح النبيذ القاني ، تتلاقي تتفرق ، كالاحباء في مطارات الاغتراب ، كان اعاصير الهم ستجتاح حفلتي ، ساهرب منها ، امسك كاس النبيذ برشاقه وادس انفي في هواءه ، رائحته تنفذ لجوفي ، كان دوارا خفيفا يتسلل لراسي ، لا لن اشرب النبيذ ، احتاج اليوم لعقلي يقظا ، ارسم تاريخا جديدا لرؤوس السنه ، كيف ساتخدر وانام واترك تاريخي كالباب المفتوح يتسلل اليه ومنه من يريد !!!! المشكله ان هناك سنوات كثيره كثيره ساسقطها من تاريخي هي ورؤوسها وارجلها وكل اجزاءها !!!! ساسقط تلك السنوات ، مالذي اذن سيبقي لي !!! كل تلك السنوات ساسقطها ، لن يبقي لي سنوات اذكرها !!! ضحكت ، مازالت رائحه النبيذ في انفي تخدرني ، لن اسقط اي سنه ، ساعيد صياغه الاحداث فيها ، ساصنعها من اول وجديد ....


كانت ابنتي في شهورها الاولي ، وكان ديسمبر شديد البروده ، رفضت الخادمه المبيت عندي لرعايه الصغيره ، قررت اقضيها سهره منزليه ، اعددت ديك وشموع وموسيقي وفستان جميل ، نميت ابنتي التي قررت تعاندني ولاتنام ، كلما اطفئت عليها النور صرخت ووقت اشعل الاضواء ، تكاد تبتسم كانها فرحه بصحبتي ، مره في الثانيه في الثالثه ، رضخت لبكاءها ، واصطحبتها معي للصاله ، امام الديك والشموع ، صمتت كانها تتامل مايحدث حولها ، اشعلت الشموع لكن رائحتها ازعجت الصغيره ، اشعلت انوار الصاله واطفئت الشموع ، الحفله لم تعد حفله ، الاضواء زاعقه تطرد الرومانسيه ، الصغيره علي ذراعي تذكرني بالامومه التي يتعين علي مراعاتها ، غيرت ملابسي وخلعت الفستان الانيق ، نظرنا للديك نظرات موحيه ولم نقترب منه ، اخذتها في فراشها انيمها علي انجح فنستأنف حفلتها ، اخذتها في حضني واخذت اغني لها ، اغني لها ، اغني لها ، ودخلت شمس اليوم الجديد من الشباك ، وجدتني وحيده وصغيرتي في الفراش ، ابيها ذهب للعمل ، الديك مازال سليما فوق المنضده ، كل شيء يشير لحفل لم يبدأ ، انها مقتضيات الامومه ، فالاطفال يفسدون الحفلات والسهرات والخروجات لكنهم يجعلوا الحياه افضل .... مالذي سامحوه من تلك الليله ، ماهو تاريخها الجديد الذي ساكتبه ، سالغي الحفله ذاتها ، فابنتي الرضيعه لن تكف عن البكاء وقلبي لايتحمل بكاءها ، لن نحتفل هذا العام ، لن نشتري ديكا فسعره غالي ونحن فردين ورضيعه ، سننام مبكرا حتي نستيقظ مبكرا نذهب لاعمالنا ، نعم التاريخ الجديد سيلغي الحفل وكل استعداتها ، سيبقي فقط ابنتي في حضني ليس فقط في تلك الليله بل في كل الليالي !!!!


اقترب الرجل الانيق ينبهني ، سيدتي دقائق قليله وتدق الثانيه عشر ،ستبدأ السنه الجديده ، نظرت في وجهه ، محايدا مبتسما ، المطعم خال وانا الزبونه الوحيده ، الموسيقي الهادئه تخدر الجسد ، رائحه الشموع وخيالاتها ، يجهزوك لعام جديد ، تتمناه سعيد !!!

يصب لي نبيذ ويهمس ، عام سعيد سيدتي ، الدقات تتلاحق ، ستبدأ السنه الجديده بعد دقيقه واحده ، احدق في الظلام الذي لفني فجأ ، اتذكر تلك السنه التي بدأت عقب وفاه امي ، في ذلك العام لم احتفل ولم ارقص ، لم انتظر قبله حميمه في الثانيه عشر ، بقيت في فراشي ابكي ، افتقد امي التي رحلت وتركتني ، في ذلك العام اختبأت من السنه الجديده تحت البطانيه ، دفنت راسي في حضن امي ونمت ، لاانتظر عام جديدا ولا احس بقدومه ، كنت اكلم امي والثانيه عشر تدق ، لن احصل علي القبلات التي اتمناها ، اذن فلاكلم امي ، وكل سنه وانت طيبه ياحبيبتي ، ياتيني صوتها مزغردا فرحا ، وانت طيبه يااموره ، هذه السنه ، امي ماتت ولن اسمع صوتها في التليفون ، ستبدأ هذه السنه مختلفه عن كل سنوات عمري السابقه ، انها السنه الاولي بعد غياب امي ، لها تقويم خاص ، تقويم الاحزان ، لن تهمس لي بحب وانت طيبه يااموره ، هذه السنه توجعني ، هل سالغيها في التاريخ الجديد ، لا سابقي عليها ، فقد امي ليس مناسبه مريره الغيها ، فقد امي ووجع رحيلها هي مشاعر نبيله قاتمه نعم موجعه نعم لكنها لاتستحق ابدا الالغاء ، هذا العام الذي لم احتفل براسه وقضيت في فراشي دقائقه الاولي اختبيء تحت البطانيه ، لا يحتاج اعاده صياغه ولاالغاء ، يحتاجني اتأمله ، استعيد لحظات المه النبيل ، اتذكر امي وحبها ووجع بعادها !!!

تدق الثانيه عشر دقه اثنين سبعه تسعه اثني عشر دقه ......................... بدأت السنه الجديده ، بدأت وانا وحيده وحده اختياريه ، انا وذكرياتي وارانب جدتي وقبلات امي وخيالات الشموع والموسيقي الهادئه !!!



( الرجل الانيق الذي لااعرفه )
اقترب الرجل الانيق مبتسما ، دعوته للجلوس معي ، ارتبك ، اعتذر ، كررت الدعوه ، نحن وحيدين في لحظه خاصه ، ستدخل علينا سنه جديده ، اعتذر ثانيه ، ان كنت تبحثين عن صحبه فانا لااصلح ، لان من سيجلس معك هو الرجل الذي يؤدي عمله ،ستجدي صحبتي سخيفه تفسد عليك الجو الجميل الذي تعيشيه ، ان كنت تشفقين علي من وقفتي احوم حولك طيله الوقت ، فهذا عملي الذي احبه لايحتاج شفقه منك او من غيرك !!! اعطاني ظهره ثانيه وعندما لف صوبي ثانيه ، كانت ابتسامه الموظف ترتسم علي وجهه بادب شديد ، احترمته وتركته وشأنه ، كنت ساصغي اليك ، احسك تحتاج للبوح وانا احتاج للانصات ، احتاج للاحساس بقيمه وجودي ولو في هذه الثانيه ، انصت لرجل لم يجد غيري يتحدث معها !!!

رشفت رشفه كبيره من كاس النبيذ ، حاد المذاق ، اعرف هذا الطعم ، لكني لااعرف طعم النبيذ ، انه خدر رائق ينتشر في فمي ، احس رغبه في الضحك ، يالها من ايام بعيده كنت اضحك بلا هم ، لااتذكر المره الاخيره التي ضحكت فيها لااحمل للدنيا هما ، كل ضحكاتي مريره ، في اخرها مذاق لذع حاد كمثل مذاق النبيذ ، اريد ضحكه رائقه من القلب بلا هم ، ساقوم وارقص ، ساخلع حذائي واقذف الوردات التركوازيه من شعري ، وسارقص ، ساقف علي حلبه الرقص الفارغه الا مني وارقص ، الموسيقي هادئه تخدر الروح كمثل يخدر النبيذ الجسد ، لن اقبل ذلك التاريخ الذي رسمت فيه الابتسامات علي وجهي بانصال الوجع ، ابتسامه مرسومه لاتكشف عن هم متكلس علي القلب ، لن اقبل ذلك التاريخ ، سأمحو ايامه من ذاكرتي ، ساصنع تاريخا جديدا من الابتسامات الحقيقيه التي اشرقت علي وجههي بلا عناء بلا زيف بلا رياء !!!


كانت ليله راس سنه وانا مع اقاربي واصدقاءي وابنتاي خارج الوطن ، كانت راس السنه الاولي التي احتفل بها بعد العتق من النار ، لماذا يوجعني قلبي ، حزينه انا علي حريتي التي طالما تمنيتها ؟؟؟ حزينه علي وحدتي وسط عالم صاخب ، لماذا لا تنهمر شلالات الفرحه داخل نفسي ، لكن السنه الجديده ستبدأ ومعها حياتي الجديده التي اعرف شكلها ، وانا اخاف المجهول ، سنه جديده مجهوله ستبدأ ، لااعرف اين ستاخذني واين ستتركني ، لكن اصدقائي واقاربي وابنتاي يلتفون حولي ، لماذا لايسعدني وجودهم حولي ، هل احسهم يشفقون علي ، هل التفافهم حولي شفقه ، لكني لااحتاج لشفقتهم ، فالضعف احساس لااحبه ، لااحتاج لشفقه احد ، انا اقوي من شفقتكم ، واحاسيسكم لاتسعدني ، هل بكيت في تلك الليله ، لاااذكر ، لكني لو عشتها ثانيه سابكي اكيد ، لماذا يخاف الناس من الدموع ، لماذا يهرعون مرتبكين لمن يبكي يطالبوه بالكف عن البكاء ، ربما دموعهم معلقه ستسقط ، ربما دموعهم جفت يستجدوها ولا تاتيهم تبخل عليهم بالراحه ، ربما توجعهم الدموع تذكرهم بنذالتهم وسخافتهم ، لكن تلك الليله لو عادت سابكي ، وحيده انا اعيش تجربه وحياه جديده في بلاد غريبه ، بعيده عن اهلي وناس وونسي ودفئي ، اجواء تحرض علي البكاء ، نعم ساعيد صياغه تلك الليله ، ساترك كل الاحداث مثلما كانت واغير من النظره الجامده البارده المرتسمه تعاليا علي وجهي ، كانها تقول لست ضعيفه ولااحتاج شفقتكم ، بالعكس انا سعيده حتي لو كنت لاتصدقون ، ساغير تلك النظره ، واترك بعض دموعي تناسب بين حين واخر ، ربما ايضا ساختبيء في مكان بعيد عن الاصدقاء والاقارب وابكي بصوت عالي انتحب ، ربما !!!في راس تلك السنه ، كنت متكبره انكر وجعا يحتلني ، ارسم علي وجهي ابتسامه احتفاليه تليق بالحفل الصاخب الذي احضره ، لكني ساعيد صياغه التاريخ ، ساترك لنفسي عنانها ، ترقص ان ارادت تبكي ان ارادت ، وحين تدق الثانيه عشر في تلك الليله ، ساحتضن ابنتاي وامزق وجناتهما قبلا ، ساستمع بقبلاتهما الحانيه فوق وجنتاي ، ساكلم ابي في التليفون ، ساكلم احدي صديقاتي ، تصرخ عندما تقرا رقم تليفوني علي هاتفها المحمول ، تصرخ وتبكي وتشرح لي افتقادها لي ، وقتها سابتسم سعيده بلا رياء بلا زيف ، من قال ان عالمي سيخلوا علي الا من وحدتي ، هاهما ابنتاي ، هاهو ابي ، هاهي اختي ، هاهم اهلي واسرتي ، هاهم اصدقائي وصديقاتي ، هم شركائي في هذا العالم ، شركائي ، يغيبوا يبتعدوا ، لكنهم في النهايه شركائي الوحيدين في هذا العالم ...

احدق في خيالات الشموع علي الحائط ، اتأمل الورود البيضاء تتراقص علي وريقاتها الصغيره خيالات اللهب ، مازالت نسائم الشموع العطريه تهب نفحات متتاليه ، سحابه من رائحه الكرز والفراوله والتوت ، الان انا في الثوان الاولي من العام الجديد ، في اي عام انا ، ماهي السنه التي بدأت ، لااعرف وليس مهما ، هي سنه جديده ستكون مختلفه عن السنوات السابقه ، هذه بدايه تقويم الفرحه ، سنه اعدت فيها ترتيب احداث السنوات السابقه ، اعدت كتابه التاريخ ، اقصيت الاحداث الموجعه بعيدا لخلفيه الشاشه ، صدرت الاحداث والمشاعر الحقيقيه في المقدمه ..


( روحي بلا تجاعيد )
انها سنه سعيده !!! لابد من الاحتفال بها ، ساحتسي رشفه نبيذ كبيره ، ساسمح للخدر يتسلل لراسي واطرافي ، ملايين النمل الصغير يزحف فوق جسدي ، لااضيق به ، استمتع بذلك الاحساس ، كان جسدك القي علي جانب من الطريق تاركا لروحك الطليقه حريتها ، هذا النبيذ لايسكر ، انه يسعد ، يستدعي الاحاسيس الفاره ويذكرك بيها ، ساقوم وارقص ، ساسبح في الفضاء ، ساحلق في العوالم الحره ، كمثل فراشه طليقه تتنقل بين الزهور الطيبه ، عصفور مغرد يقفز بين افرع الشجره الوارفه ، بطه صغيره تضرب باجنحتها الضعيفه في الماء البارد ، زهره بريه ترتوي من ندي الصباح وتمايلها الريح الحانيه علي غصنها الاخضر ، سارقص بروحي ، جسدي ليس مهم ، ثقيل خدل متيبس ، سارقص بروحي ، ساصعد لسماوات لم تصعد لها الارواح الحيه ، ساحلق فوق العالم اتأمله ، ساطير بعيدا لعوالم الفرحه الموصده باقفال الهم وادخلها ، سالف علي احبابي اعانقهم نائمين ، اترك لهم ورودي وقبلاتي فوق مخداتهم البارده ، ساجلس فوق سطح القمر اتدثر باشعته الفضيه واختبيء فيها من وحشه الليل ، سارقص بروحي ، ساضحك بسعاده ، هذا عام جديد ، بدأته بترتيب الاوراق والاحداث والتاريخ ، قصقصت الموجع ودفنته مع اصحابه في قاع الذاكره وردمت عليه بالورود والرياحين تغطي نسائمها العطره علي رائحته النتنه ، ساضحك بسعاده ، ساعود للزمن البعيد ، استعير روحي الحره واصادرها لصالح زمني الحالي ، ساسترد ملامحي بلا تجاعيد واترك التجاعيد وسنوات وشمها الكئيبه خارج تقويمي ، ساعود صبيه ، بل عدت صبيه ، صبيه انضجتها نيران التاريخ الموحش ، لكن التاريخ الموحش رحل ومعه تجاعيده ، قلبي بلاتجاعيد ، روحي بلا تجاعيد ، ضحكاتي بلا تجاعيد !!!!

اقترب الرجل الانيق سالني ايه المأكولات اشتهي ، ضحكت بادب ، ربما تمايصت عليه ، ولما لا ، اليس رجل وحيد في ليله جميله ، سالته مالذي سيختاره لي ، اعتذر بادب ، ياست منه ، تركته لحاله ورفضت الطعام ، لااشعر جوعا للطعام بل اشعر نهما للحياه ، الطعام لن يسعدني بل حريتي تسعدني ، لن اكل ، لااشتاق لمذاق او طعم ، اشتاق لاحساس وشعور ، ابتسم الرجل الانيق وياس مني هو الاخر ورحل بعيدا عن منضدتي ، لست الزبونه التي انتظرها لمثل هذه الليله ، لا اشرب لااكل لا اتعبه بالطلبات الكثيره لم اترك له مجالا للشكوي من وجودي ، ياس ورحل !!!

ساعود لراس تلك السنه ، التي كنت اقضيها مع جزء من عائلتي خارج الوطن ، كان ابي وعمي وابناء عمومتي جميعا يعملون في واحده من الدول التي اشترت الرجال وعرقهم بالدنانير ، جزء من عائلتها رحل خلف رزقه ، وهناك في الغربه التصقنا ببعضنا البعض ، داوينا هم الغربه بدفء الونس والصحبه ، كنا صغارا ، نسمع بغير قصد شكاوي الرجال التي سافرت من اجل جهاز البنات وشقق الاولاد ، نسمع شكاوهم وهم اسري الغربه ، يبكون كلما مات صديق لم يواروه التراب ، يبكون كلما اخبرهم احد بمرض عزيز لايملكون زيارته بباقه ورد ، يبكون كلما سمعوا السلام الجمهوري يعزف لعلمهم العالي ، هم اسري البنوك وارصدتها واصفارها الكثيره ، لكن قلوبهم متعبه بالهم ، يتمنون العتق ولايقوون عليه ، فالنساء لاترحمهم ، وشراء الذهب والصيني والاقمشه المستورده يضيع سنوات عمرهم ، التصقوا ببعضهم يعالجوا الغربه بالوطن الصغير ، انهم جزء من العائله ، جزء من الوطن حملوه في قلوبهم ، عاشوا طقوسهم كان الوطن سافر معهم ، بحثوا عن غيرهم من المصريين المغتربين واقتربوا منهم ، صفوه رجال البلد واكاديميه ومهنيه ، يعيشون سجن الغربه باختيارهم اللعين ، كنا صغارا لكنا نفهم طعم القهر الذي يحول احلي المأكولات في افواههم لملح كريه ، فاللقمه المغمسه بالغربه لاتشبع ولاتسعد ، كنا صغار نتمني العوده لمنازلنا ومدراسنا واصدقائنا وشوارع العابنا ، الغربه تعذبنا ايضا ، نستيقظ مكتئبين وننام محروقي الدم لانفهم سببا ، لم نفهم وقتها معني الشوق للوطن وافتقاد اهله ومراره الغربه ، لم نفهم لكنا احسسنا بالوجع والهم !!! في وسط تلك الاجواء الغريبه قررت العائله الاحتفال براس السنه ، تواعد اهلنا علي اللقاء في منزل اكبرنا سنا ومقاما ، ارتدت النساء اشيك ماعندهم وترصعن بالماس ، لااحد غريب بيننا ، لكن النساء لايسعدن الا بالتفوق علي غيرهن من النساء ، دخلت بيت عمي ، صاله منزله كبيره ، مليئه بالمصريين ، العائله والاصدقاء وابنائهم ، ترتدي الفتيات اثوابا انيقه وتزين رؤوسها بالفيونكات والشرائط ، يومها منحني ابي اذنا بوضع " روج " علي شفتاي ، دخلت صاله منزل عمي فرحه ، ابدو مثل الكبار تلمع شفتاي بالروج ، يومها قررت العائله نسيان الغربه وهمها ، رقصنا وضحكنا وقص الكبار بغير قصص ذكريات الوطن والبلده والاحباب ، هم يتكلموا ونحن ننصت لهم باهتمام كبير ، يذكروا بعضهم بالنكات والمواقف الساخره ويضحكوا فنشاركهم الضحك بل نضحك اكثر منهم ، في تلك السهره ، شاركتنا جدتي احتفالنا ، فعمي وابي وبقيه العائله ، نادو عليه بقصصهم فحضرت ولم تغادر حتي نهايه الحفله ، شاركتنا عماتي الاحتفال ، فالنوادر التي قاموا بها وغضب جدتي منهم والتعليقات التي احتفظت بها الاسره في راسها ، كل هذا تراثنا العائلي الخاص شاركنا احتفالنا ، وانتهت الليله ونحن سعداء !!!! عجبا ، كانت ليله راس سنه سعيده ، لماذا اذن اتذكرها ، مالذي ساغيره من احداثها ، ماهو التاريخ الذي ساعيد كتابته فيها ، نعم !!! تذكرت ، في تلك الليله لم تشاركنا امي الاحتفال ، مازلت اذكر احساس اليتم الموجع ، وانا اشتري فستانا للسهره لاتختاره لي امي بل زوجه ابي ، كنت اتمني تختار لي امي فستاني وتصفف شعري وتقرضني قلم الروج خاصتها لازين به شفتاي ، لكن امي كانت في مصر وحيده ، وابي وزوجته الجديده وسط العائله ، نعم مازلت اذكر كيف غابت امي عن الحفله ولم يفتقدها احد حتي الان ، كنت انانيه في مشاعري ، لم اكترث الا بالبهجه التي منحتها لي العائله ، لم افكر ثانيه في امي واحزن حتي لغيابها ، نسيتها كانها لم تكن موجوده ، في تلك الليله تقبلت بمنتهي البساطه غيابها ووجود زوجه ابي في مكانها عند ابي ووسط العائله ، كنت نذله كبيره ، كان يتعين علي وقتها اتذكر امي وافتقدها ، وعندما اكتب لها خطابا لاحق اقص عليها احداث الليله ، كان يتعين علي اذكر لها اني افتقدتها وكنت اتمناها معي ، لكني لم اشعر مثل تلك المشاعر فلم اقولها لها ، نعم وصفت لها الحفله والسعاده والاناقه ونسيتها ، لم اكترث بمشاعرها وهي وحيده في القاهره وبناتها يستمتعن بوقتهن في حفله ، لم اكترث بمشاعرها وهي وحيده في القاهره وزوجها السابق يراقص زوجته الجديده ، كنت نذله ، لكني الان ادركت نذالتي ، وشعرت بسخافتي واتمني اعاقب نفسي عليها ، اتمني لوالغيت الحفل وخلعت الحذاء الجميل ولملمت الورود التركوازيه من شعري وقذفتها ارضا ، اتمني لو تتواجد امي معي الان وتضربني علي قله احساسي ، تعاقبني بطريقتها عن ذنبي فابرء من الذنب بقيه العمر ، لكن امي ماتت ولم تنطق حرفا في هذا الموضوع طيله عمرها ، كانت عزيزه النفس لم تشحذ ابدا انتباهنا لاوجاعها ، لم تشكو ابدا من جحودنا في بعض اللحظات ، التمست لها الاعذار دائما ، كنا صغارا طائشين غير مدركين عمق جرحها ، لكن تعاليها علي لومي اوجعني اكثر ، ليتها تاتي الان وتضربني قلما موجعا ، ليتها تخاصمني عقابا فالح عليها تصالحني فتصالحنا غفرانا وحبا ، لكني ساعيد كتابه التاريخ ، ساعود للحفله منتبه لغياب امي ، ساقص حواديتها الجميله مثلما يحكي الجميع ، ساذكر العائله بامي التي كانت واحده منهم ثم لم تعد ، لن اتركهم ينسوها ببساطه وسهوله ، ساذكرهم بانها كانت ابنتهم وحرمت من صحبتهم قهرا وقسرا فلا اقل من تذكرها والاشتياق اليها ، ساعيد كتابه التاريخ ، لن اقترض من زوجه ابي قلم الروج الخاص بها ، ساسال امي في التليفون عن رايها في الفستان الذي ساشتريه ، ساحسسها انها موجوده في حياتي ومهمه جدا رغم السفر والغربه والبعد ، وعندما اعود من الحفل ساهر اكتب لها خطاب طويل ، ساقص عليها مالذي حدث في الحفل وكيف ذكرت الجميع بها وكيف افصحوا جميعهم عن اشتياقهم لها ، حتي ابي ، ساقول لها اني كنت افتقدها بشده وكنت اتمناها تكون موجوده ، سارسل لها قبله في الخطاب تؤكد شوقي ومشاعري ، وعندما سانام بعد كتابه الجواب ساحلم بها تزورني في الحلم وساقول لها ثانيه وثالثه وللمره العاشره اني احبها وانها وحشتني واني افتقدها !!!! نعم هذا هو التاريخ القديم الذي غيرته ، محوت الموجع من احداثه ورسمت ابتسامه كبيره فوق صفحته القديمه ، اعترفت بغلطتي ومشاعري الانانيه ونذالتي ، اعتذرت لامي وقبلت اعتذاري ، هذا هو التاريخ الجديد الذي صنعته !!!!

هل لمحت ابتسامه امي فوق السحابه الورديه التي تجلس عليها فوق راسي تتابعني في الحفل ، نعم لمحت ابتسامتها ، فالتاريخ الجديد الذي كتبته هذه الليله اعجبها ، لمحت ابتسامتها وتصورت يمامه بيضاء تهبط من السحابه الورديه وتقف علي المنضده بجوار الشموع ، يبدو ان النبيذ ادخلني بخدره في دوائر الاوهام والهلاوس ، احدق في اليمامه البيضاء علي المنضده فالمح خيالات الشموع علي اجنحتها ، هي موجوده وليست وهما ، اضحك ، من اين ستاتي اليمامه البيضاء ، راسي يدور كاني اخرف ، لكني لااخرف ، اليمامه البيضاء علي المنضده تحدق في راضيه مبتسمه ...


يقترب مني الرجل الانيق ،يسالني ، كاس ثانيا سيدتي ، ارفض بقوه ، فالكاس الاول لم تنفذ قطراته ووعي يغيب وياتي والهلاوس تحيطني ، لم يقبل رفضي ، وملا لي الكاس حتي حافته ورحل ... كاني لم اقل شيئا ، اذن لن احتسيه ، ساتركه علي المنضده شاهدا علي التاريخ الجديد الذي اكتبه ، كدت اساله عن اليمامه البيضا ، لكني سمعتها تهمس لي لن يراني غيرك ، فانا قلب امك وحبها ، لكي خصيصا ، ابتسمت ، نعم اليمامه البيضاء علي المنضده امامي لكن احدا لن يراها غيري !!!

مرت ساعات كثيره وانا علي مقعدي اعيد صياغه التاريخ ، لكن الفجر مازال بعيدا ، لن ارحل قبل قدومه ، سانتظره ، سانزل الشارع وقت الفجر احتفل بالعام الجديد مع فجره الاول ، كم مرت علي حفلات لراس السنه تمنيت فيها انتظار الفجر ، لكن الليل الذي كنت اعيشه لم ينتظر الفجر ، ونمت الف فجر جديد لسنه جديده لم اراه ولم اشهده ، لكني هذا العام سابقي حتي الفجر ، وحين تتلون السماء بومضات حمراء وسط السواد المنحسر احتفاءا بالنهار الاول ساسير في الشارع ، افتحي رئتاي للهواء البارد المنعش ، ساوزع ابتساماتي علي السهاري في الشارع ، هؤلاء اللذين لايقووا علي تذاكر الحفلات الخاصه ولا ثمن قوائم الطعام الخاصه ، سابتسم لشابه صغيره تجلس علي كورنيش النيل يقبض علي كفها شاب محب ، سابتسم لعائله مصريه جميله خرجت تحتفل براس السنه فوق الكوبري ، تتدثر بالبطاطين وتحتسي الشاي السخن ، سابتسم لكناس عجوز يجلس علي الرصيف يرتدي طرطور ملون تركه السكاري علي الارض فلم يهن عليه وزين به شعره الابيض ، سابتسم لعسكري المرور الواقف في برد الفجر مبتسما يفكر في اللحاق بصلاه الفجر وثوابها ، لن اعود لمنزلي قبل احتفالي بالفجر !!!!

اقترب مني الرجل الانيق ، محتارا ، لااطلب منه شيئا ولايجد مني مايبدد وقت عمله الطويل ، اقترب مني ، سالني هل سعيده سيدتي ، نعم سعيده ، ابتسم بحق فرحا بسعادتي ، هذا مايهمني ، نعم صدقته ، جملته الاخيره ليست من مقتضيات عمله ، خرجت من قلبه لقلبي ، ابتسم وتركني مع سعادتي ونفسي !!!


كنا مجموعه اصدقاء ، اتفق معنا شخص كنا نظنه صديق تبين بعد وقت طويل انه حقير ، اتفق معنا علي الاحتفال معا ، اختار لنا مكان بعيد ، لانعرفه ، وطالبنا بمبلغ مالي كبير مقابل حضورنا للحفل الفاخر الذي سنحضره ، وفي يوم الحفله ، ذهب قبلنا ، تهنا وتهنا في الشوارع ، كل الصحراء تشبه بعضها ، نطلبه في التليفونات لايرد ، الساعه تجري صوب الثانيه عشر ، كدت ابكي يومها ، سابدء العام الجديد في الشارع ، تائه في الصحراء ، رد علي احد اصدقائنا في الاخير ، وصف لنا المكان فوصلنا والناس تعد للثانيه عشر ، دخلنا في الظلام ، حرمنا من قبلات الثانيه عشر ، المكان مزدحم بشكل رهيب ، لانعرف مكان الاكل ، لم يهتم بنا احد ، تركت معاطفنا ملقاه باهمال علي الكنب ، داست علي بعضها الاقدام ، الكل يرقص في هستيريا غريبه ، دخلنا حلبه الرقص نضحك بهستريا ، بل ونبكي احيانا ، لااحد يعرف احد ولايكترث احد بالتواصل بين البشر ، كانت ليله بارده ، ضحك علينا فيها ، دفعنا نقودا كثيره ولم ناكل ولم نشرب ولم نعامل باهتمام ، داست الاقدام الغليطه علي احذيتنا الانيقه وسط هستيريا الرقص ، بعد عده ساعات غادرنا الحفل غير ماسوف علينا ، شعرنا جميعا اننا ضحيه رجل نصاب ، سرق نقودنا ودس بنا في الزحام واختفي !!! كانت ليله كئيبه كشفت لنا عن السنه التي ستلحقها ، الاحساس بخسه ذلك الشخص الذي كان صديق اوجعنا ، النقود التي سرقها منا تافهه القيمه امام اكتشافنا لحقيقته ، سالنا نفسنا الف مره عن السبب الحقيقي الذي باعنا وباع صداقتنا بسببه ، عده جنيهات كثرت او قلت لاقيمه لها وتافهه ، يبيعنا جميعا من اجلها ، يلقي بنا في الصحراء الموحشه ثم في الزحام الهستيري ويختفي !!! لاتعجبني تلك الحفله ولا تلك الليله !!! ساغير احداثها ، سابدء من بعيد ، ساخرج هذا الشخص من حياتي تماما ، لن اسمح له بدخولها ، ليس صديقي ولن يكون ، سافوت عليه امكانيه النصب علي ، كيف سينصب علي وانا لست صديقته ، لن اذهب مع اصدقائي لذلك الحفل الهستيري ، ساصطحبهم لمكان هاديء ، نتناول فيه العشاء ونتمازح ونتبادل الحكايات ، وحين تدق الثانيه عشر ، سنتبادل القبلات والاحضان والامنيات الطيبه ، سنشعر بالونس والدفء والحميميه ، سناكل بشهيه ونضحك بثقه ونتبادل قلوبنا انخابا في صحه صداقتنا وحبنا !!! نعم هذه هي الليله الجميله التي قضيناها في التاريخ الجديد ، لااعرف ذلك النذل ، نعم لااعرفه ، لن نضيع معه ليله غاليه من حياتنا ، لن نتوه في الصحراء الموحشه ، لن ندخل المكان الهستيتري الذي يتحرش فيه الجميع بالجميع كانه سكاري لايقصدون ، لن نؤذي مشاعرنا واعيننا بزار الرقص والصراخ والزيف الذي اراد ذلك الغريب احتجازنا فيه ، الليله التي رسمت احداثها اجمل ادفء اكثر صدقا ، هذا هو التاريخ الجديد الذي صنعته!!!



( ليله غريبه سعيده اوشكت علي الانتهاء )
مازالت الشموع تحترق كاحداث التاريخ القديم الذي الغيته ، مازالت الورود ناصعه البياض امامي مثل ايامي الجديده التي اكتبها ، مازالت النسائم العطريه تلفني كسعادتي التي تحتويني ، مااجمل اسقاط الاحداث الموجعه من التاريخ الخاص ، لااكثرث بالاخرين بارائهم ، لااكترث بذكرياتهم ، انا اطهر ذكرياتي انا ، اغير ترتيب احداثها ، اكمل سنوات عمري بعمر سابق اجمل اعدت صياغته ....

هذه اسعد راس سنه قضيتها مع نفسي ... ساقوم الان وارقص ...
سادعو الرجل الانيق للرقص معي ..
انه رفيق وحدتي وانا رفيقه وقته ..
لايملك خيارا ...


اقترب مني مبتسما ، سالته الحساب ، ابتسم ، لسه بدري ، شرحت له قصتي ورغبتي في السير في الشارع احتفل مع السهرانين ، ابتسم سعيدا ، سالته متي سينتهي من عمله ، اخبرني ، انت عملي ، وقت ترحلي سارحل ، احضر لي الفاتوره دفعتها ، سالني اي خدمه اخري ، سالته امنيه ، رجوته ، وعدني يحققها ، ادعوني للرقص ، اتسعت ابتسامته ، ساغير ملابس العمل وارتدي ملابسي واستعد للرحيل وساراقصك ، فككت الزهور التركوازيه من شعري ، ابتسمت لامي التي كانت تراقبني من فوق سحابتها الورديه ، عاد رجل مختلف ، قسماته حره ، تحرر من اسر العمل والخدمه ، دعاني للرقص ، رقصت معه ، لم اساله عن اسمه ، لااكترث باسمه ، لم يكلمني ، ترك الموسيقي تتخللني ، احسست الخدر يزيد ، سالته عن نوع النبيذ الذي صبه لي ، ضحك وهمس ، هذا ليس نبيذ ، انه عصير عنب احمر ، نقدمه للسكاري باعتباره نبيذا لاينتبهوا ، ابتسم ابتسامه كبيره ، وثقت فيك واخبرتك بسر من اسرار العمل ، لم اصدقه ، لكني سكرت ، ضحك وهو يدور بي ، سكرت لانك كنت تبحثين عن السكر ، كنت تتمنيه ، صدقته ، كنت اعرف ذلك المذاق لكني لم اتبين حقيقته ، صمتت الموسيقي ونحن مازلنا نلف ، اخذت حقيبتي وكدت اودعه ، قبض علي ذراعي ونصحني ، الوقت متأخري والشارع مليء بالسكاري لاتسيري وحدك ، تركت له ذراعي ونزلنا الشارع معا ....

سرنا في الشوارع الهادئه ، نبتسم للماره ، يحكي لي عن تاريخه الذي يرغب في اعاده صياغته ، احكي له عن التاريخ الجديد الذي رسمت احداثه ، كان الفجر يبزغ والسماء تومض بالسحب الحمراء والعصافير تغرد معلنه بدايه اول نهار في السنه الجديده ، ظلننا نسير علي قدمينا سعداء نتقاسم الاحاديث والمشاعر ، لااعرفه ولن اعرفه ثانيه ، لايعرفني ولن يعرفني ثانيه ، كنت مبتسمه وكان مبتسما ، نتواصل بلا عبء ولا هم ولا ضيق بمنتهي السعاده والرحابه والانطلاق ، فنحن ليس الا غريبين جمعتهما ليله غريبه سعيده اوشكت علي الانتهاء!!!!!!!!!!!!