26 نوفمبر 2010

رحلة الخمسه عشر يوما .... ( 2 )



رحله الخمسه عشر يوما
( 2 )

الدنيا تمطر استغرابا
هل المطوف وشركات السياحة سيدخلوا الجنه !!!!!



ماهذه الرحله الغريبة ، التي ماان تذكر نفسك بما جئت من اجله ، حتي تحاصرك الاحداث الغريبة فتفيق من الروحانيات وتعود للواقع الغريب ، الروحانيات تملأ قلبك والرغبه في المغفره والرحمة والامل في كرم ربنا ومعك المصحف وسجاده الصلاة والاسدال الذي عطرته بالتقوي ، هذا زادك وزوادك في الرحلة ، لكن شركات السياحه والمطوفين لايتركوك في حالك ، يحاصروك بواقع غريب ، كانهم يستكتروا عليك ماتبغي تعيشه وماتطمح فيه وتتمناه ... هل شركات السياحه والمطوفين سيدخلون الجنه ؟؟؟؟؟؟؟؟

غدا ، يوم عرفه ، اليوم العظيم ، والحج عرفه ، تنبه علينا وقت الافطار ، بعد صلاه المغرب تستعدوا للذهاب لعرفات ، سؤال ساذج سالته هامسه ، الن نبيت في مني ، بصوت اجش ومليء بالحكمه والمعرفه والحسم ، المبيت في مني سنه ولن نتبعها فالاهم كرامه المسلم والطرق ستزدحم فجرا والحج عرفة !!! وصليت المغرب وغيرت ملابسي واستعديت للذهاب لعرفات ، هناك سنبيت وفي الفجر نصلي جماعه ونعيش اليوم المنتظر، الحج عرفه !!!! ...

سار الاتوبيس ببطء وسط قافله من الاتوبيسات ، الحجاج يملئون الشوارع امام الفنادق ينتظروا الباصات والجميع يتجه لعرفات ولبيك اللهم لبيك ، لبيك لاشريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك ، لاشريك لك لبيك ، بصوت اجش في ميكروفون الاتوبيس يلبي احدهم فنرد عليه التلبية بعيون دامعه وقلوب وجله راجفه ، هذه هي الساعه المشهوده واليوم المنتظر و..... لبيك اللهم لبيك ....

وصلنا المعسكر ، سور عالي وبوابه حديد وحراسه ، لاندخل الا بالكارينهات المعلقه في صدرونا عليها اسمائنا واسم المطوف ، المعسكر مظلم ، انوار خافته تسطع هنا وهناك ، لكن النخله الحمراء التي تلمع انوارها الساطعه تسرقكك من التقوي ومن عرفات وتلقي بك في مدينه الملاهي التي كنت تلعب فيها صغيرا علي المرجيحه الكبيرة ، تبعد الشيطان والافكار الشريرة وذكريات الطفوله عن خيالك وتزج بنفسك عنوه وبقوه في مناسك الحج التي غادرت بيتك لتؤديها لله عز وجل ، لكن النخله الحمراء تستفزني فاسال نفسي الم يجد المطوف الذي اعد المكان لاستقبالنا في عرفات ماهو اكثر روحانيه من تلك النخله الحمراء القميئه البلاستيكيه الساطعه ، لكنها ليست نخله واحده بل هذه هي الصفراء مثلها ثم الخضراء واحس وكاني اقف في الطابور لاركب المرجيحه واغضب من المطوف ورجاله الذين بذوقهم الرديء والوانهم الساطعه وكانهم سيفسدوا الحج علينا ، واغمض عيني واسير خلف النساء للغرفه التي سنقضي بها الليل ، يتردد في اذني كلمات المرشد الذي يصاحبنا ، هنا عرفه وهناك عرفه ، من سيخرج من المعسكر سيتوه ومن سيتوه لن نبحث عنه ، لاداعي للخروج من الغرفه فالله يسمع الدعاء ويقبله هنا وهناك ، لايعجبني الكلام لكني غريبه لاافهم شيئا في جغرافيا المكان ، هنا عرفه ياحاج ، نعم هنا عرفه ياحاجه !!! هنا ، المعسكر ده عرفه ياحاج ؟؟؟ بملل وزهق يجيبني ايوه ياحاجه هنا عرفه !!!! طيب !!!

وادخل الغرفه بصحبه النساء ، ديب فريز كبير مليء بالماء البارد والعصائر والمياه الغازيه وسبت خوص كبير مليء بالفاكهه موز وعنب وتفاح ويوسفي و..... سبت اكبر مليء بالبسكويت الحادق والحلو والشوكولاته واناء كبير لغلي الماء وعلبه بها شاي ونسكافيه وسكر ومبيض للقهوه وكوبيات ورقيه ومعالق بلاستيكيه و........ هنا سنقضي الليل ونستيقظ فجرا للصلاه والدعاء واستقبال شمس عرفه ويومه العظيم !!!

لعنه الله علي المطوف واسبته الفاكهه والبسكويت المملح والشاي الاخضر ، يتسلل لروحي رغبه في البكاء لاني ادفن عنوه في اجواء بعيده عن الحاله الروحيه التي غاردت بيتي لاعيشها ، ثم انتبه لنظرات التعجب علي كل الوجوه ، نعم جميعنا مصدومين ، فأخر ماكنا نتوقعه في عرفه الديب فريز والبسكويت المملح ، وتدخل علينا شابه تابعه للمطوف ، تحضر لنا خادمه ماليزيه صغيره ، مخصصه لخدمه خيمتنا ، تنهرها بمنتهي القسوه الا تغادر الباب وتلبي طلباتنا بكل طاعه وسرعه ، وترتجتف الصغيره توافقها وتخرج تقف بجوار الباب وانا مذهوله من تلك الطبقيه الغريبه التي تفرض علينا فرضا ونحن امام الله سواسيه لافرق بيننا الا التقوي !!!!

نخرج ملابسنا البيضاء ونفرش سجاجيد الصلاه ، نصلي لله ركعتين شكر الذي اذن لنا الوقوف بعرفه ، واقرر الا احكي شيئا لاقاربي حين اعود ، ساقول لهم قضيت اليوم في عرفه بلا تفاصيل ، لو قلت لهم عن النخله الحمراء والخادمه الماليزيه سيسخرون من حجي وساغضب من سخريتهم ، وتمنيت لو تفقأ عيني فلا اري تلك التفاصيل اللعينه ، لكن المطوف كان لنا بالمرصاد والرفاهيه التافهه السخيفه التي قررت شركه السياحه توفيرها لنا بنقودنا مستفزه وبايخه و......... طرقت الخادمه الماليزيه الباب تدعونا للعشاء ، وكان الاوبن بوفيه ينتظرنا ، تصورت في البدايه اننا سنأكل اكل خفيف ، بل تصورت حين طالعت تفاصيل البوفيه ومايربض فوق مناضدده ان الحجاج المليئين بالتقوي والروحانيات سيعزفوا عن تناول تلك المأكولات من جمبري جامبو لاطنان اللحوم لبوفيه سلطات بالبنجر والسيمون فيميه ، تصورتهم سيعزوفوا عن تلك الاغذيه ، فهذا يوم الرحمه والرجاء في المغفره وليس يوم السيمون فيميه ، لكني كنت واهمه فهذه نقره وتلك نقره اخري ويبدو اني غريبه وشاذه ومتعجرفه لاني عزفت عن الاكل وكاني التقيه الوحيده وسط حشد الحجاج التابعين لشركه السياحه التي سافرت معها وعشرات الشركات الاخري ، واكلوا بنهم وكانهم في فرح بلا اصحاب ، الاكل بلا حساب والاطباق تملأ بجبال المأكولات وتبعثر محتوياتها علي المناضده البلاسيتكيه الانيقه التي فرشها المطوف للحجاج وكاننا علي شاطيء البحر !!! لعنه الله علي عيني وعلي التفاصيل التي انشغل برؤيتها وسابعد بعيدا وسادخل الغرفه وافتح المصحف واحتمي بكلمات الله من سخف البشر ويارب ترحمنا ، لكن المطوف اللعين مصمم علي افساد اللحظه ، فاذا بعربه ترمس امامي يتكالب عليها الحجاج وبجوارها عربه بطاطا مشويه وستاندين شاورمه لحمه وفراخ وعربه تقدم للحجاج مبار وكرشه وفشه ولحمه راس و............. لم اعد قادره علي التحمل ، هل هذا هو الحج وهل هذه هو عرفات ويومه العظيم !!!

وعدت للغرفه ومعي النساء ، تحمل احداهن طبق ترمس والثانيه تمنت لو احضرت لها احدانا قطعه بطاطا مشويه بس تكون محروقه و... رحمتك يارب ، افيقوا ايتها النسوه ، نحن بضاعه لهؤلاء المطوفين وشركات السياحه ، لايكترثوا بالحاله الروحيه التي نتمني نكون فيها ، بالنسبه لهم لايفرق معسكر بعرفه عن معسكر بشرم الشيخ ، المهم راحه الزبون اللي همه علي بطنه و...... افيقوا وانسوا الترمس والبطاطا ولحمه الرأس ولنقرأ الادعيه معا و....... لنصلي ركعتين لله ، ثم ركعتين كمان و.......... نهرب من صخب المعسكر وننغمس في الصلاه والدعاء ونستعيد انفسنا وندخل في الحاله الروحيه ونتذكر الادعيه وامانات الدعاء و........وحين نفرش المنامات البلاسكتيكه التي سلموها لنا ونتغطي بالبطاطين الحمراء والصفراء التي سلموها لنا ، وقبلما نطفيء النور ، تهمس احدانا ، انا حاسه اني في شرم الشيخ ونضحك رغم انفنا ، نضحك حتي تسيل الدموع وننام ساعتين ننتظر فجر عرفه ورحمه ربنا !!!!

واستيقظنا فجرا وتبادلنا التهنئه ااننا نشهد فجر عرفه وخرجنا للصلاة واذا بكل رواد المعسكر يقفوا صفوفا بلا امام ، الرجال في المقدمه والنساء في الخلف ، وتقرر كل مجموعه تصلي وحدها وفجأ ننقسم مجموعات ، هذا يكبر ويبدأ الصلاه وهذا يسجد وهذا يركع ، ويصرخ احد الرجال ، اتقوا الله وصلوا كلكم مع بعض ، لكن احدا لم يسمع ، فيتمرد البعض وينتظر فروغ كل المجموعات المتناثره من صلواتها ويبدوا وحدهم بعدما ينتهي الجميع ، لااعرف لماذا وقتها تذكرت المصريين وحالهم ، مجموعات متناثره بلا امام يقودهم حتي في صلاة الفجر !!! وابتعدت عن الجميع وجلست ادعي ربي ، اتملص من رفاهيه المعسكر والنخل الاحمر والخادمه الماليزيه وانا مغلوبه علي امري لاناقه لي ولاجمل وارحمني يارب ماليش غيرك !!!!
وعدت للغرفه وخلفي اطباق جديده من الفاكهه ومشروبات بدل تلك التي شربت وبسكويت ومنين ومعمول والخادمه الماليزيه تطرق الباب وتدخل الاطباق وتعود تنتظر الاوامر خلف الباب و......... هي دي عرفه ياجماعه ؟؟؟ سؤال بريء سألناه جميعا لانفسنا ، هل سندعو الله نرجوه الرحمه والكرم وغفران الذنوب ونحن في التكييف نشرب عصير البرتقال البارد وناكل المنين ، وقررت اخرج من المعسكر لاعرف مالذي يحدث في الخارج و............. ورأيت ملايين الحجيج ، من كل فج عميق ، يزحفون علي اقدامهم صوب جبل عرفات ، بعضهم يسيروا في مجموعات وبعضهم يعتلي اسقف الاتوبيسات والجميع يلبي ويهتف ، لبيك اللهم لبيك ، لبيك لاشريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمه لك والملك ، لاشريك لك ، نعم هذه الملايين هي الحجاج التي اعرفها واتمني اسير وسطها ، نعم تلك النظرات المتوسله والوجوه المتعبه والملامح المتوسله والاقدام المتورمه من كثره السير هي التي اعرفها ، اما معسكر شرم الشيخ والترمس ولحمه الراس فلاتصلح ابدا ليوم الحج العظيم و......... عدت للنساء احثهم علي الخروج من المعسكر وتعالوا نقف مع الناس ، نلبي معاهم وندعي معاهم ونقول يارب ، وتحمست النسوه وتمردت علي المطوف ورفاهيته المقيته وخرجنا من المعسكر ، نلبي ونبكي وندعو ونأمن ، ساعه اثنين واكلت الشمس رؤوسنا ، قررنا نعود للخيمه المكيفه قليلا حتي صلاه الظهر ، قابلنا المسئول السياحي عن فوجنا لمح وجوهنا الحمراء وقطرات العرق علي جباهنا فسخر منا ، ماهو هنا عرفه وهناك عرفه ولاهو وجع قلب وبس ، ولم نرد عليه وعدنا للخيمه نقرأ القرأن وندعو !!!!

خرجت احدي السيدات للحمام وعادت منزعجه ، تصوروا عند شركه ------- حاطين مراجيح قش وشازلونجات ، الناس بتتمرج وتدعي ومتمدده علي الشالزونجات تدعي ، وانفجرنا في الضحك ، وسالتهم بمنتهي الجديه ، هو الدعا علي المرجيحه يجوز ، ضحكنا حتي بكينا وكرهت المطوف وشركه السياحه وقبلما نستريح من اكل الموز والتفاح وشرب البرتقال والبيبسي ، دعونا للافطار ، اوبن بوفيه فول وطعميه وعجه ولانشون وسويسيس وكورن فليكس !!!!!!! وضحكت واحده معنا وسالت ، هو اكل الكورن فيليكس يجوز يوم عرفه وضحكنا غاضبين من المطوف الذي سرق وقت الحجاج في معسكره بالاكل والترمس والكورن فيليكس وقررنا نتمرد عليه ولانخضع لنظامه ولاناكل مما يقدمه ، وفجأ صرخت اكبرنا ، لماذا لانحمل الاكل للحجاج السائرين في الشارع ، نحمل الاكل والموز والمياه البارده وكانت فكره بديعه ، تسللنا من الغرفه صوب بوابه المعسكر ، نحمل المأكولات والمشروبات نوزعها علي الحجاج القادمين من مني علي اقدامهم مرهقين تعبين ، نوزعها عليهم ومعها ابتسامه كاننا نطالبهم يصفحوا عنا لاننا في معسكر شرم الشيخ المرفهه وهم يتكبدوا المشقه والجهد للوصول علي اقدامهم المتعبه وباجسادهم المتسربله باكفانها لجبل عرفات للدعاء والترجي !!!

وصلينا الظهر جماعه وفوجئت بكاميرات تصوير وميكروفونات ومقاعد ترص في صفوف متقاربه والقنوات الدينيه ستصور اجواء المعسكر للحجاج يوم عرفه ، وتورايت خجلا ، ماذا لو شاهدني احد اصدقائي وانا جالسه ادعو ربي تحت النخله الحمراء وماذا لو شاهدوا الحاج الذي يتأرجح علي المرجيحه القش يقرأ من كتاب الادعيه وماذا لو شاهدوا عربه الترمس وعربه البطاطا ، تواريت خجلا لكن معظم المتواجدين للاسف اعتبروها فرصه للظهور في التلفزيون ، ربي هم احسن مني وانا اسوء منهم ، لااخطئهم ربما انا المخطئه المتعجرفه ، لكني اتعجب مما يفعلوا ، ويطلب المخرج من حاجه مسنه تجلس علي الكرسي وتفتح المصحف وكأنها تقرأ فيه ويتمني دموعها وافر بعيدا للشارع لااري كيف اسقطت دموعها وهل بكت بحق ام احتاج المخرج لبعض قطرات الجلسرين ليمنح وجهها التقوي المطلوبه للتأُثير علي المشاهد ، عدت للشارع اقف تحت الشمس اللاهبه استغفر ربي عما تقدم من ذنب وماتأخر واخذت احدق في السماء واستغفر ربي لاتؤاخذني بما فعل السفهاء فينا ، اكاد اجري وراء الحجيج السائر منهكا صوب جبل عرفات ، انا منكم ومعكم ، خذوني حيث رحمه ربنا ومغفرته واردد خلفهم بقلب مرتجف ، لبيك اللهم لبيك و........... لا العن المطوف حتي لاافسد احرامي وحجي لكن اتعجب من كل ما فعله فينا واسال نفسي ، هل انا الغريبه الوحيده التي لايعجبني مااراه ، لكن الكثيرين مثلي تسللوا من اسوار المعسكر للشارع والكثيرين مثلي حملوا الاطعمه وزعوها علي الحجاج في الشارع ، كثيرين مثلي تمردوا علي رفاهيه المطوف وترمس شركات السياحه !!!

وبعد صلاه الظهر انزويت بعيدا عن الشاورمه والترمس وبعيدا عن كاميرات التليفزيون ودموع الجلسرين واخذت ادعو لربي بكل ما يموج في روحي من امنيات والهم اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه وقنا عذاب النار ومر وقت الدعاء والابتهال والترجي والتوسل سريعا جميلا وظللت السحب الرقيقه فوق رؤوسنا تحميها من الشمس الحارقه وطافت نسمه بديعه فوق رؤوسنا وعلي وجوهننا رحمه من الله سبحانه وتعالي لعباده المتقين ونسيت شرم الشيخ والنخل والمطوف وغرقت فيما جئت من اجله يبتهل قلبي ولساني لله تعالي ارحمني واغفر لي يارب العالمين ...............

وقبيل اذان المغرب بنصف ساعه ، امسك احدهم الميكروفون ، شيخا قدم مع احدي الشركات السياحيه قرر يجمع حوله وخلفه كل الحجيج القادمين من كل فج عميق مبعثرون محتارون في المعسكر ، قرر يجمعهم حوله واخذ بصوت ورع صادق يدعو لله يسترحمه ويرجوه يغفر لنا ويرحمنا ، ولمح البصر ، اهندي الحجاج لضالتهم والتفتوا حوله نساء ورجال ، نسوا البطاطا والترمس وكاميرات التليفزيون ، نسوا المشروبات البارده والمراجيح القش والشازلونجات المريحه ، وقفوا علي اقدامهم في الخلاء ، بعيدا عن النخل الاحمر والاوبن بوفيه ، الشيخ يدعو وجميعنا نبكي ونـدعو معه ، يدعو فنؤمن علي دعاءه ، وانقذنا الله سبحانه وتعالي علي لسان هذا الشيخ وبادعيته من المطوف وشركات السياحه واندمجنا جميعا في الدعاء والبكاء والاستغفار والترجي ويارب ترحمنا وتغفر لنا وتوب علينا دنيا واخره و............... حلقت الملائكه فوق رؤوسنا او هكذا احسسنا ونرفع صوتنا بالدعاء تخنقه العبرات والدموع الساخنه وحلقنا بعيدا عن المعسكر ، وقفت ارواحنا علي جبل عرفات وسط ملايين الحجيج ندعو ونبكي ونصلي ونترجي ونتوسل ونصلي و........... عدنا بادعيه الشيخ لليوم العظيم وحلقنا معه للسماء ودعونا ودعونا وبكينا وبكينا و..................... غابت الشمس ونحن ندعو يقبل الله حجتنا ويغفر لنا ذنوبنا ..

و.........حين عدنا للحجره المكيفه ونحن نبكي ، عاجزين عن التوقف عن البكاء والدعاء والامل والرجاء ، اعتقنا الماليزيه وطلبنا منها تغادر بابنا ولا تعود ونهرنا تابعي المطوف الذين طرقوا الباب ليوزعونا عليه تفاح وموز ، واظلمنا الحجره وانفردنا كل منا في حضن روحه يتوسل لله ان يكون قبل دعائنا وبكائنا ومذلتنا وخشوعنا وتقوانا ................ واحسست الامتنان للشيخ الذي جمع الشتيت بادعيته وبالامتنان لله جل جلاله وهو ينتشلنا برحمته من الاجواء المزيفه البارده التي صنعها المطوف وشركات السياحه ويرسل لنا الشيخ يقول فنقول ويبكي فنبكي ويدعو فنتوسل ويرجو فنؤمن !!!!
كنت قررت الا احكي ماعشته ، ثم عدت وقررت الا افسد حجتي بالكذب ولو في هذا الامر الصغير وقررت احكي لكم ماشاهدته في معسكر المصريين سياحه في اليوم العظيم يوم عرفة !!! هل ستسخروا مني !!! ارجوكم لاتفعلوا ، فقد بذلت انا ومعظم الحجيج معي كل مااستطعناه من جهد لنعش يوم عرفه كما يجب ان نعيشه ولم ناكل ترمس ولا بطاطا مشويه ولم نتأرجح فوق المراجيح القش ولم نتمدد علي الشازلونجات البلاستيك ودعونا ربنا من قلوبنا واعماقها بالمغفره والرحمه !!!! وربنا يتقبل !!!! ومازلت اسال نفسي ، هل سيدخل المطوفين وشركات السياحه الجنه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


هناك 6 تعليقات:

يا مراكبي يقول...

حججتُ مرتين في أجواء مماثلة لكنني لحُسن حظي كان قد منّ الله عليّ بصُحبة طيبة في المرتين كانوا قد انتبهوا لذلك الفخ الذي من شأنه أن يصرف انتباهنا عن الغرض الذي أتينا من أجله

ملاحظاتِك بالطبع في محلها تماما فكل شيء في هذه الدنيا تحول إلى تجارة - بلا استثناء - حتى كل ما يتعلق بالدين والتقوى كالحج والعُمرة والفتاوى وملابس المحجّبات والمحاضرات الدينية والبرامج الفضائة وخلافُه

انه عصر السبّوبة الذي لم يترك شيئا إلا وقد اقتحمه وحولّه إلى تجارة .. ولله الأمر من قبل ومن بعد .. ويبقى لنا فقط - كما فعلتِ أنتِ - أن ننتبه ولا ننجرف معهم

غير معرف يقول...

اصبحت الحياه التي نعيشها سلعه رديئه
واصبح الانسان يمثل رقم من او سائق الميكروباس
الي سائق الطائره تحولت الروحانيات الي سلعه
قليل من يرصد وكثير يستمتع ناسيا
ان حجه بقي تايواني
اعرف جيدا ان كلمه حاج وحاجه كان لها وقرها واحترامه ف الماصي
اما الان استفز كثير عندما ينادي البعض علي البعض حاج فلانه وياحاجه طالما سنك تخطي الاربعين
ومش صابغ
لذا اشكرك واتمني ان يقراء كثيرين ممن يستمتعون بحج الvipويتحدثون بفخر
انهم فوق البشر
عاطف ابوشهبه

محمد جمعه يقول...

اولا الف حمد الله على السلامه ,حج مبرور وذنب مغفور ان شاء الله .اعذرى لى تأخرى
ثانيا رفاهية البشر قد تفسد اجمل لحظات الحياه احيانا , ولكن فعلتى ما بوسعك فلا تبتأسى سيدتى.
تحياتى واحترامى

حمـــــــــــــــــــــة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدتي
بكيت من حيث لا أشعر
أحسست المرارة
تخيلت المكان و لو للحظات
و لكن
ثقي لا يوجد مثلك كثيرا
نامت العقول
و أصبح "الجاهز" و "المستورد" أسلوبا و سلعة يجب إبتلاعها بعد الدفع بالعملة
و يا ليت المقابل يكون في مستوى الطموح
لكن مع من تتكلم ؟
..............
حج مبرور و إن شاء الله النية طيبة

اسكندراني اوي يقول...

تقبل الله منا ومنكم
مريت بتجربه شبه مماثله يوم عرفه ولكن الحمد لله لحقنا نفسنا بدري
قليل من المطوفين واصحاب الحملات من يتقي الله بجد في الحجيج
محاولات لضفاء السخاء على يوم عرفه قد تفسده بالفعل
حمدا لله على السلامه وتقبل الله يا حاجه

سحر الجعارة يقول...

مبروك يا حاجة
ليس على الحج فحسب بل على النجاة من غرور الدنيا يوم عرفة
أما سؤالك الصعب هل سيدخل المطوفين وشركات السياحه الجنة ؟؟؟؟ فلا يعلم إجابته إلا الله