13 يناير 2012

المنطقه الرمادية !!!!!ا


( 17 ) 
الساعه السابعه عشر 
13/ 1/ 2012 

في الصباح البارد كتبت هذه العبارات .....

لم يحن الوقت بعد للكتابه ...
لم اعثر علي مايحفزني لاكتب .. مايحفزني من خارجي !! لو نقبت داخلي وكتبت عن احاسيسي لاتت كتاباتي شبيهه بل مماثله لما اكتبه منذ ايام متلاحقة ، فحالتي النفسية تتأرجح هبوطا وصعودا في نفس اللون الرمادي ، وقوس قزح حياتي تحجبه السحب هو والشمس فلا تبقي الا المنطقه الرمادية ، تلك المنطقه التي قررت اسكن فيها واليها ، فعندما تقرر الا تغضب والا توجعك الحياه تقرر في ذات الوقت ودون تدري الا تسعد والا تنفعل ... انت تاخذ مشاعرك واحاسيسك وتهبط بها لمنطقه الا غضب وهنا تكتشف انك اخذتها وهبطت لمنطقه الا غضب واللا فرح واللا كل شيء !!! انت تسيطر عليها كمثل ماتسيطر علي حيوان متوحش باسره خلف قضبان قفص حديدي ، نعم لن يعقرك وقتها لكنه لن يضحك لك ولن يرقص لن ولن يمنحك اي شيء ، القفص الحديدي سيؤدبه فيبقي حيا يأكل ويشرب ، القفص الحديدي الذي احتجزته خلف قضبانه سيمنحه الوجه البدائي للحياه ولن يموت خلف قضبانه لكنه سيحول بينه وبين التفاعل الحقيقي مع الحياه !!!
الان انا في القفص الرمادي ، احتجزت مشاعري واحاسيسي وافكاري مقررة انه مهما حدث لن اغضب ولن اتشاجر ولن ابكي ، مقررة اني سابقي حية حتي اعبر تلك المرحله الرمادية باقل وجع ، ساجمد كل مشاعري حتي لااغضب ، وحتي لااغضب لن اشعر فرحه ولا بهجه ولا حيويه ، وحتي لااغضب ولا افرح ، ساتجمد وتتجمد احاسيسي و...............هبطت من فوق قمم الجبال حيث اضحك واصرخ وابكي واغني واحب الدنيا واكرهها ، هبطت للقفص الرمادي !!! ملامح بليده مزينه بوجع وكأنه ابتسامه ، ملامح بليده ومشاعر ابلد وكأن كل مايحدث لايحدث ولن ابكي ولن اصرخ ولن اغضب ولن اتشاجر ولن اختلف كفاني ارهاق ووجع وحزن وتوتر قلق وقلق متوتر !!!
هبطت من فوق قمم الجبال حيث الاشجار العملاقة وقبعت في القفص الرمادي اراقب مايحدث في الدنيا من خلف قضبانه ، وحينما امل من المراقبه ، اغلق النور وانام ، امنه داخل القفص الرمادي امنه ساكنه صامته مخروسه ومازلت حية !!!
اطفأت قوس قزح الملون في سمائي بكل صخبه وجنونه ودفئه واندفاعه واستكفيت ب" وناسه " صغيره لاتونس ولا تدفء لكنها تمنحني بعض النور الشاحب الذي يقلب المعدة ويغمم النفس ، نعم قوس قزح اجمل واسعد لكنه يحتاج مني كل حيويتي ومشاكستي وتمردي وجنوني وغضبي وفرحي ، وانا - قررت - اقبع في المنطقه الرماديه كالحيوانات المستأنسه المدجنه التي لاتعقر ولا تزأر ولا تكره ولا تحب ، و.................... اصبحت الحياه شاحبه كالنور وروحي حبيسه كالاسد الذي حاولوا يروضوه للسيرك وعندما فشلوا حبسوه عله ينكسر فلايعقرهم ، فمات كمدا لان حياته لاتستقيم خلف القضبان !!! 

وفي المساء الدافء بالاصدقاء والونس ... اكملت النوت بهذه الطريقه التي احببتها بصراحه !!!! 

المنطقه الرماديه !!!! اففففففففففففففففففف ، كرهت هذه الحاله !!! 
لن استسلم تلك المنطقه الغائمه الكئيبه ، لن اخضع لموتها ومواتها وشحوبها ومرارها 
لن ابقي في القضبان ولن اسيطر علي مشاعري ولن اخفي حالتي ولن اصمت !!! 
ساحطم القضبان والمنطقه الرماديه والتعقل والصمت واصرخ واعيش !!!! 
ساغادر المنطقه الرماديه وافر من خرسها واهرب من صقيعها وانجو بنفسي واعيش !!! 
لن اروض روحي ولن ادجن عقلي ولن اخضع لاسري ولا اسر  الدنيا !!! 
سادافع عن وجودي وعن حيويتي وعن صخبي وعن حياتي !!! 
لااصلح للمناطق الرماديه ولا اصلح للخرس !!! 
ساعيش بقوه حتي اموت !!! 
ساعيش وانفعل واغضب واصفح واحب واكره واتشاجر واتسامح وادلل واتدلل 
ساعيش علي صعوبه الحياه وصعوبه التوزان وسط نواتها وامواجها واعاصيرها وجمالها وقبحها 
لن استسلم للموت وابقي كمرضي الغيبوبه مبتسمين لانبساط عضلات وجوههم مرضا 
لن اصمت ادبا ولن اخرس صوتي خضوعا ولن ابدل روحي لارضي من لااكترث برضائهم 
ساقاوح واقاوح واقاوح 
هذا قراري الاخير يادنيا وبس خلاص !!! 
لارمادي بعد اليوم !!!! كفانا موات !!!! 
حان وقت الالوان والدفء ، حان وقت قوس قزح والمقاوحه والتشبث بالوجود الفاعل والحياة ....

( اديني من وقتك ساعه - 17 ) 

12 يناير 2012

اجابه اعرفها .....ا




( 16 ) 
الساعه السادسه عشر 
12/ 1/ 2012 



( 1 ) 
من زمن بعيد ولزمن طويل ..
كنت اسير تحت المطر وحدي ..
وذراعي يتأرجحان لوحان خشب ملقيان بجواري ..
وقلبي يتمزق  بين ضلوعي حزنا .. 
وفي يدي اليسري خاتم يخنق اصبعي وروحي ..
فحلمت اكسر اغلالي واحلق في السماء حرة ..
و.........حطمت الاغلال وحلقت في السماء حرة ...
 لكني بقيت وحدي !!!! 
ومرت ايام كثيرة وتغيرت الحياه وبقيت اسال نفسي 
هل ستمطر الدنيا اليوم ايضا وانا وحدي ؟؟؟؟

ومازلت اسال ومازالت الاجابه تأتيني كما اعرفها 
فهل سياتي يوما تتغير الاجابه والحياة ؟؟؟؟

( 2 ) 
استيقظت من النوم وصوت الرعد يدوي في قلبي 
والسحب الرماديه تستعد لافراغ حمولتها فوق نفسي  الجدبه لترويها 
والماء يحمل بين جزئياته حبوب الحياة ليغرسها في روحي  
فيثمر شجر مقاومه وتمرد وتشبث بالحياه وفرحه 
كل هذا شاهدته في الحلم فاستيقظت مبتسمه وانا اشم رائحة المطر 
وسألت نفسي وانا مازلت وسط الفراش والدفء 
هل ستمطر الدنيا اليوم ايضا وانا وحدي ؟؟؟؟؟
ساعه مبكره من النهار واليوم مازال طويلا 
البرد كالسم يحاصرني والسم كالهم يؤخزني
والهم كالموت يتسلل لروحي يخنقها 
لكن المطر سيأتي اليوم كالاعاصير
يجتاح امامه السم والهم ويلقح روحي بالحياه ويهزم الموت واوجاعه 
ابتسم وانا انتظر السيول والاعاصير وزخات الحياه تهبط من السماء 
رساله للحياه استمري ورساله لنا مهما طال الجدب سيأتي المطر بخيره 
ابتسموا !!! 
فابتسم واترك فراشي وافتح صدري لرائحه المطر 
واري الدنيا تفتح احضانها المشتاقة لدفء مابعد الصقيع  
والمح السحب الرمادي تتسابق صوب شرفتي 
لتروي بماءها الرقراق احواض زرعي وورودي وياسمينتي الفواحه 
والمح اسراب العصافير تنحرف عن مسارها اليوم وتختبيء تحت اغصان الشجرة الهرمة 
وتتلاصق باجسادها واجنحتها الصغيره تصنع كومة دفء لتختبيء فيها وقت المطر 
اشم رائحه المطر ..... واسمع صوت نقراته فوق نافذتي 
والمح يمامتي تطير وتختبيء بعيدا عن قطراته البارده 
واري الزهور الصغيره علي اغصانها تتمايع تنتظر قطرات الشوق ترويها 
و......... ستمطر الدنيا اليوم 
فهل ستمطر الدنيا اليوم وانا وحدي ؟؟
هل سافتح الباب مثلما اعتدت واجري للشارع 
واقف علي الرصيف تحت الماء والوح بيدي للسماء لتعطيني اكثر واكثر 
واسمع في خيالي صوت امي  يناديني ويأمرني اصعد من تحت سيول الماء
فاجري منها واهرب من خوفها علي ومخاوفها وكأني لم اسمعها 
واضحك فرحه لان المطر ينهمر فوق رأسي ويتسلل بين خصلات ضفيرتي 
التي تعقفها امي انضباطا فافك خصلاتها تمردا وصخبا 
واطلق روحي وشعري للحرية والحياة ؟؟؟
هل سيحدث هذا كله وانا وحدي ؟؟؟؟


( 3 ) 
هل ستمطر الدنيا وانا وحدي ؟؟؟

فاخلع معطفي والقيه بعيدا لااكترث بتعليمات امي ونصائح الطبيب 
وافتح صدري ومسام جلدي وروحي للمطر والدفء والحياه 
واطلق خصلات شعري الاسيرة فوق كتفي 
واصرخ فرحا واصفق بحماس وفرحه
واجري بحذائي الذي كان جديدا وسط البحيرات المتراكمه فوق الرصيف وتحته 
ويتبل شرابي وكعب رجلي وخصلات شعري فوق ظهري 
واضحك وانادي قوس قزح ليتأخر ولا يأتي ومعه صحو الجو حتي تفرغ الامطار 
صخبها وفرحتها فوق رؤوسنا وقلوبنا وتغسلنا وتطهر ارواحنا 

(  4 ) 
هل ستمطر الدنيا وانا وحدي !!! 
ويضرب الرعد في السماء وينير البرق قلب السحب الداكن 
وتنفجر زخات المطر الواحده تلو الاخري فوق البيت والقلوب واعمده الاضاءه الشاحبه 
وتغلق المحلات ابوابها ويجري الماره العقلاء بعيدا عن البلل والفرحة 
وتجري السحب الرماديه الداكنه امام وجه القمر تحجب ابتساماته تاره وينتصر عليها تاره اخري 
وهو يراقب مايحدث تحت اشعته الفضيه المزركشه بقطرات المطر الماسية 
كل هذا سيحدث وانا وحدي ؟؟؟
هل سافتح بابي وادخل منزلي الصامت الا من  صخب بيوت الجيران 
واشعل الاضاءه الخافته واترك حذائي المبلول علي عتبه الباب 
واسير علي اطراف اصابعي فوق الارض البارده 
واشعل الموقد وفوقه اضع براد الشاي 
واجهز فنجاني واسناني تصطك ببعضها بردا فادفأ كفي بنار الموقد 
واتدثر بشال صوفي احمر كبير ابقيته لايام البرد الموحشة 
وانتظر بخار الماء يناديني ويوشم ضلف المطبخ برسومات سيراليه 
وتتكثف قطرات البخار الساخن فوق الجدران البارده فتبكي وابكي 
كل هذا والمطر ينهمر عفيا قويا وانا وحدي 
هل ستمطر الدنيا وانا وحدي 
حره لكن وحدي 
قويه لكن وحدي 
موجوده لكن وحدي .....




( اديني من وقتك ساعه - 16 ) 

11 يناير 2012

ثلاث ساعات في ساعة واحدة !!!ا




ثلاثه ايام ، احاول اكتب ولا اكتب ... ربما ثلاثه ايام او اكثر
احسستهم اسبوع او سنه ...
كل يوم كنت احاول الكتابه واخفق فارمي الاسطر بعيدا واتناول المسكنات واغرق في النوم !!!
اليوم لملمت كلماتي وحروفي وثلاث ساعات في ثلاث ايام في بوست واحد
لايجمع بينهم الا دور البرد العنيف !!!




الخروج من المشهد

( 13 )
اديني من وقتك ساعه
9 / 1/ 2012

الخروج من المشهد !!!!
هذا هو المشهد الذي اراه الان !!!
الخروج من المشهد !!!
مشهد كنت انت او انا وجميعنا نعيش احداثه طرفا فيه فاعلا مفعول به ليس هذه قضيتنا لكننا كنا شركاء بالمشهد وفرحته لنا جميعا وحزنه يستجلب دموعنا !!!  وفجأ ، يقرر المؤلف والمخرج ، انك او اننا ،  خرجت من المشهد !!!  يبقي المشهد بدونك ، تتحول لمتفرج ، لاتاخذ قرار ولا تسال عن رايك ، انت ، مع احترامي وحبي لسعادتك اصبحت خارج المشهد !!! ويمكنك الفرجه والمشاهده ويمكنك الانصراف والتجاهل ، فقط انتبه ..... انت خارج المشهد !!!!  هذا مااستشعره الان تجاه الحياه .... اني خارج المشهد !!!! اتابعه ، اتفرج عليه ، يعجبني ، لايعجبني ، لكني خارجه !!! لااشارك فيه ولن اشارك ، ولن اتفرج عليه ولن اكترث به ، او هكذا ادعي ، لكني خارج المشهد!!!!

ايه الكلام الفاضي الغريب اللي باكتبه ده
ساعات الواحد يكتب علشان مايقولش حاجه ، لان اللي بيبقي عايز يقوله مش عايز يقوله ، فيقول اي كلام فاضي تاني علشان مايقولش اللي عايز يقوله !!! اهرب من المعني اللي نفسي اقوله باني اكتب اي حاجه ، واشغل روحي بكتابه الاي حاجه دي علشان اهرب من الضغط اللي جوايا بسبب اللي نفسه اكتبه ومش حاكتبه ابدا ...

وساعات الواحد يهرب من الاسئله التي تستبيحه بالتعميم !!!
البعض يسألني كلما كتب سطرا ، مالك فيك ايه قصدك ايه وليه كده !!!
اسئلتهم تخرسني !!! لااريد الاجابه عليكم ، ولااريد اشرح مالذي بي او ليس بي ، اكتب وفقط ، هذا مااريده وحين تحاصرني الاسئله اكره الكتابه ، التنقيب فيما وراء الكلمات والمعاني ، كل ماكتبيه ليس كاف لفضولنا ، ها يالا احكي بقي يااختشي ، كل ماكتبيه لايحكي لنا الحدوته التي نتقوق لمعرفتها ، في هذا الوقت ، اكتب كي لااقول واصمت كي لااقول ...
واليوم لااريد اقول اكثر ولااوضح من احساسي الجارف بأني خارج المشهد !!!
مشهد ايه بقي وخارجه ليه ، ده كلام يطول شرحه وبصراحه يعني ماليش نفس اقوله !!!!
بس ....

( اديني من وقتك ساعه - 13 )



مشهد عبثي !!!

( 14 )
اديني من وقتك ساعه
10 / 1/ 2012

مشهد عبثي ....
اقف علي حافة روحي واقفز داخل نفسي واغوص فيها واصمت تماما !!!
لاارغب في التفاعل ولا التواصل ولا الكلام !!!
دموع معلقه داخلي حائرة تبحث عن سبب
يومين ثلاثه لم اكتب !!!
غرقت داخل نفسي !!! راسي يفتك بها الصداع وجسدي في الفريز يعاني من صقيع يرجه ونفسيتي في الحضيض !!!
ببساطه عندي برد ، عادي جدا ، كل الناس عندها برد !!!
لكني لم اعش الامر ببساطه كما ينبغي اعيشه !!!
عندي برد مشوبا بالضيق والضجر و........... زهقانه ومش كويسه ومش انا !!!
هنا ، انفصلت عن العالم خارجي ، غرقت داخل نفسي !!!
بعض الاسي احسه علي روحي ، احس الارقام التي اقول انها بلا معني ومن مجموعها يتكون عمري ، احسها تتحول لوهن يتسلل لروحي ، يزداد الاسي الذي احسه علي نفسي ، ضعيفه انا وهنة ، ليست هذه هي المشكله ... المشكله اني مكتئبه !!!
مكتئبه لاني لست كما احب اكون ... بلهاء انا علي الارجح ، لكني مكتئبه !!!
لاارغب في التواصل مع العالم الخارجي ، منكفئه داخل نفسي !!! هذا فقط ما احسه ، منكفئه داخل نفسي ، ابحث فيها عن شيء يهدء روعي ، لااعرف حتي لماذا انا مرتاعه ، ربما اشعر فزعا لم اعبر عنه من قبل ، كأني معلقه في الهواء ولااجد ارضا اقف عليها ، لكني اقف علي الارض فعلا ، لماذا لااشعر طمأنينه ؟؟؟؟ اهرب لنفسي اكثر واكثر !!! ويزداد توحدي ووحدتي ويفسد مزاجي اكثر واكثر ، احس الكلام مع الاخرين عبئا لااتحمله ، هذه اللحظه بالذات لاارغب في التواصل مع الاخرين !!!!
غالبا اعاني ما يصفه الاطباء النفسيين بانه " الم مابعد الصدمه " !!!
نعم اشعر بالم مابعد الصدمه ، لكن اين الصدمة !!!
نعم اين هي تلك الصدمة التي داهمتني فاشعر بالالم بعدما بارحتها !!!!
ربما تراكم صدمات ، اعطيت كل منها علي حدة ظهري وقررت انها لم توجعني ، فجاءت القشه التي قصمت ظهر البعير واحيت كل الالم الكامن الراقد في اعماقي وايقظته فاوجعني كله !!!
نعم ..... انه الالم الداهم بعد تراكم الصدمات ، هذا تشخيصي انا لما اشعر به ، لايوجد شيء محدد يوجعني ، لكني موجوعة وزاهده عن التواصل مع الاخرين ، حتي صوتي حين اتكلم يأتي بعيد ، كان اخر هو الذي يتكلم ، اسمع صوتي فلااعرفه ، كأنه صوت الصدأ او صوت الهواء المحبوس في البيوت القديمه وقت تفتح النافذه للشمس ، كأنه صوت الرياح تفح في النهاريات البارده الموحشه !!!
وحين اضطر للكلام مع الاخرين ، ازين صوتي بنبرات مزيفه حتي لايدركوا صحيح حالتي !!!!
اخدعهم ببراعه واعزي رفضي التواصل معهم لاني عيانه وعندي برد !!!
كاذبه واعرف !!!
انكفء داخل نفسي اكثر واكثر ، لكني اغوص في بحار الفراغ لااجد نفسي ولا اجد اي شيء !!!
حتي الذكريات التي اتونس بها عاده ، هربت من وجداني فوجدتني كمثل الصفحه البيضاء ، لااجد ماافكر فيه او اكتبه او اعبر عنه ، لااجد الا الاسي اشعر به ....
واغرق داخل نفسي اكثر واكثر واهرب من الاخرين اكثر واكثر ... ودموع معلقه لاتنهمر ولاتختفي !!!!
الكحه تمزق صدري ونفسيتي ، واحسني اضعف واضعف !!!!
احدق في المرأة اري حزنا جارفا يلون عيني ، لماذا كل هذا الحزن ؟؟ لماذا كل هذا الوهن النفسي !!! لماذا هذه الايام بالذات اشعر ضياعا يوجعني !!!!
مالذي يمنحنا الامان ؟؟؟؟ والطمأنينة ؟؟؟
الوطن ؟؟؟؟ العائلة ؟؟؟؟ الاصدقاء ؟؟؟؟ النفس ؟؟؟ كل هذا معا !!!
لااشعر اي طمأنينة !!!
ولااصدق الا في نفسي !!!!
هل خدعتني الايام الكثيرة بتصورات اكتشفت زيفها الواحد تلو الاخر بحيث لم يعد لدي حقائق الا وجودي ذاته وهذا الوجود يضعفه البرد وفيروسه اللعين ؟؟؟؟
ازيك ، ابتسم كاذبه واهمس ، كويسه !!!
مش كويسه ولا اي حاجه !!! ولاارغب في الافصاح عن ضجري لاني لاجد له مبرر !!!
اسمع كلمات الاخرين وكأنها احجار تتراص فوق صدري تكتم انفاسي ، افر منهم واغلق باب حجرتي علي نفسي واصمت !!!
الارجح ان كل مامر علي افلح اخيرا وبعد طول مقاوحه في انه يجعلني اعيش مشهد في منتهي العبثية !!!!
هل سيطول هذا المشهد كثيرا ؟؟؟؟
هذا ماسنعرفه من الايام القادمه !!!!

( اديني من وقتك ساعه - 14 )



معلومه وبس !!!

( 15 )
اديني من وقتك ساعه
11/ 1/ 2012

عندي احساس غريب بقالي كذا يوم !!!
حاسه اني مخطوفة بقالي عشر سنين !!!
مش مخطوفه من عشر سنين لا مخطوفه بقالي عشر سنين ، مخطوفه وعايزه ارجع !!! وطبعا مش عارفه ارجع !!!
يومين برد وانفلوانزا يبوظوا راسي ومزاجي فابعد عن البشريه وفجأ احس ان الدنيا بيضا زي اللي لسه فايق بعد مااغمي عليه ، لما تفوق بعد الاغماء ، تلاقي عينيك بيضا والدنيا بيضا وكأن لسه الفيلم حيبتدي !!!!
انا فجأ حسيت ان الدنيا بيضا وان الفيلم لسه ماابتداش !!!
زي مااكون اتخطفت بعيد عن كل حاجه اعرفها !!!!
طيب اتخطفت وبعدين
ولا قبلين ارجع بقي لعالمي !!!
الابواب مغلقه في وجه رجوعي !!!
كأني اتخطفت وكمان الابواب اتخطفت !!!!
غريبه جدا الحاله اللي انا فيها !!!
مكفية داخل نفسي !!!
زي مااكون كنت بابص من البلكونه ووقعت !!!
اهو انا كده ، وقعت داخل نفسي !!!
وفجأ نسيت الكلام والمعاني وعجزت عن التواصل !!!
وانا محبوسة جوه نفسي !!!
وقعت جواها واتحبست جواها واصبح العالم الخارجي بعيد قووووووووووووي
وجوه نفسي لقيت الدنيا بيضا ومافيش حاجه بتطمن
لاذكريات ولاامل ولا دفا
جوايا ساقع ، ربما يكون ده تخريف دور البرد !! وربما يكون ساقع فعلا
مش عارفه ، اصلي باخد ادويه كتير وبقيت حاسه ان ريحه نفسي وطعم بقي بقوا زي الادويه !!!
كأني باكل الادويه ونزلت كلها في معدتي !!!
ومعدتي فاضيه برضه !!!
وحياه ربنا ده زهق !!! مش بس مرض ، لا زهق !!!
والكلام علي طرف لساني تقيل وصوتي غريب ، كأنه صوت الصدأ ، كأنه صوت الريح في المدن المهجوره !!!
صوت غريب قوي ، لما باتكلم واسمع نفسي مابعرفش صوتي كأن حد تاني بيتكلم !!!
طيب الكلام مش راضي يكمل ...
وهو مين قال ان كل الكلام لازم يكمل ، ساعات لما الكلام مايرضاش يكمل ، يبقي المعني المقصود يتقال كمل فعلا !!!!
انا مخطوفه ومحتاسه ومش لاقيه نفسي
ممكن يبقي من تأُثير المضاد الحيوي او ادويه الحساسيه او البرد او الزهق او كل دول علي بعض !!!
مش مهم ... كنت باحاول اقول معلومه بس واهي اتقالت !!!!
انا مخطوفة يابني ادمين !!!

( اديني من وقتك ساعه - 15 ) 

07 يناير 2012

الدوامة ....




( 12 ) 
الساعه الثانيه عشر 
7/ 1/ 2012 


الف " التراك " والف ... لفه اثنتين عشره مائه والعرق يتصبب والانفاس تتلاهث وانا مازلت الف في نفس " التراك " !!! 
من نفسه النقطه ابدأ ولنفس النقطه انتهي واعود وابدأ واعود وانتهي !!! 
الف " التراك " والف حول نفسي والارض تلف حول نفسها وحول الشمس والعالم كله يلف ويلف ومعهم رأسي !!! 
الف " التراك " وكأني قطار يجري علي قضبان لايملك اراده الخروج عنها والا كانت الكارثه !!! 
و الدنيا بتتغير وانا عماله الف " التراك " وكأن علي ندر ، لااخرج من " التراك " الا بعدما اوفيه !!! 
لكني اوفيت بندوري وارهقت من اللف والدوران واتمني برهه لالتقاط انفاسي !!! 
الف التراك فتبتلعني الدوامة ، اغرق الف مره ولااموت وانتظر طوق نجاه ينتشلني من الدوامة و لف " التراك " !!! 
العالم يتغير !!!!
في يناير الماضي استيقظت من النوم ذات يوم ، احسست اني خطفت من عالمي  !!!
خطفت من وسط بشر كنت احبهم واتصورهم الاقرب ، وخطفت لوطن لااعرفه ولم اختره ، فعشت اغتراب طويل وتوهه لم اخرج منها بعد !!! خطفت لوطن لااعرفه انه في الحقيقه ليس وطنا  بل بلدا لااعرف اهله ولا يملك حضنا يحتويني مثل وطني !!!هذا الكلام اغضب مني الكثيرين ومازال يغضبهم ، لكني لن انافقهم ، لست مضطره ، اكتب عن مشاعري تجاه وطني وانا حره في مشاعري !!! منذ يناير الماضي وانا ارثي وطني الذي احبه ، الذي اختطف مني واختطفت منه ، مااتحدث عنه وطني انا ، اما وطنكم فمازال موجود كما يبدو عليكم وانت سعداء به ، هذه حريتكم وهذا وطنكم وهنيئا لكم به !!!!
العالم يتغير !!!!
اصبح موحش رغم " استهبالي " علي الحياة ...
صار البشر غرباء وصار الاصدقاء اقل قربا او اكثر بعدا ايهما اوجع !!! 
هذا العام الغريب دفعني للتساؤل بدل المرة الف مره عن حقيقه علاقاتي بالاخرين واقصد طبعا الاصدقاء او من كنت اعتبرهم اصدقاء ، سنين طويله نتقاسم الوقت والوجع والحواديت ونتناقش ونختلف ونتفق ، سنوات ونحن نتقاسم الحياة ، النكته القصه الموجعه ، نقف في المستشفيات وعلي سلالمها ندعو لاحباءنا بالشفاء  وحين يفقد احدنا واحد من اهله او احباءه نجري متشحين بالسواد ونبكي امام القبور المفتوحه ، سنوات طويله ، نتكلم عن الحب والرغبه والفقد والوجع ، عن قصص الغرام التي ابتدت وانتهت واوجعت واسعدت ، ونهون الحياه علي بعضنا البعض ، وفجأ .............. جاء يناير فاذا بالعالم فارغ ، واذا بالاصدقاء او من كنت اظنهم اصدقاء ينفضون عن بعضهم البعض وكأن ماكان بيننا لم يكن بيننا ، ينفضوا عن بعضهم البعض ، بلا غصه في الحلق ولا حزن للفراق ولا وحشه للغائب ، وكأننا كنا غرباء ننتظر مناسبه نعلن فيها غربتنا ، فأتي يناير ومعه كل ما معه ، واذ بسبل الحياه تتفرق بنا ونصبح غرباء حتي عن سلام بارد او مكالمه لقيطه !!! 
عجبا لمن كنت اعرفهم وقاسمتهم الايام !!!! 
عجبا لان احدا لايعلوا فوق الغربه ويمد يده للاخر !!! 
وكأننا فقدنا الذاكره الجماعيه ، او وكأن كل منا قرر يفقد ذاكرته ويشتري ذاكره اخري تحمل له من الذكريات مايمكنه من العيش وسط ذلك العالم الموحش !!!! 
وكأن كل منا دخل البيضه التي خرج منها وبقينا جميعنا ننتظر لحظه الميلاد لا ننتبه لرحيل الفرخه الام التي كانت " تعشش " علينا وتجمعنا !!!  وكأن كل مابيننا فعلا كان قد نفذ ولم يعد متبقيا الا النعي وحفلات الرثاء !!!! 
هل كنا غرباء فعلا وكاذبين ، يجمعنا اللهو الفارغ نتعامي عن الاختلاف بيننا فاذا فاجئتنا الايام بحدث جلل ، وقعت الاقنعه وتساقط القرب كمثل الاوراق الجافه من شجرات الخريف وطغي الجليد علي كل شيء ؟؟
هل كنا اصدقاء فعلا وبعنا تلك الصداقه علي ناصيه شوارع الاختلاف السياسي واختلاف الرؤي والاراء !!! 
لااعرف ، لكننا لم نعد اصدقاء !! واصبح العالم خاويا ، نقتات فيه الاخبار الكئيبه ونشرب الحزن ونمضغ الوحده ونعيش !!! 
العالم تغير وصار موحش !!!! 
الاصدقاء تفرقوا واذا تقابلنا صدفه لانجد من الكلمات مانقوله لبعضنا !!! 
نبحث عن كلمات لطيفه نقولها فلا نلقي من افواهنا الا الدبش والحجاره ونبتعد وبسرعه حتي لانخسر البقيه !!! 
واتعجب ، لقد فقدنا كل الجميل الاصيل ولم يعد متبقيا الا خيط رفيع نحافظ عليه بالبعد !!!! 
وحين نبعد ونبعد ينقطع الخيط ويتمزق الوصل وتتفرق السبل ونحن غافلين متصورين ان الخيط المهتريء مازال يربط بيننا !!! 
العالم تغير ، والبشر ايضا !!! 
ابحث في العيون المتقده بالغضب عن بعض الانسانيه فلا اجد ، ابحث في الاصوات التي بحت من كثره الصراخ عن بعض الود فلا اجد ، ابحث في دفاتر الصمت عن سطر يوصل المقطوع والغائب فلا اجد !!! 
وتعثرت الكلمات فوق الشفاء كالاحجار التي نمضغها ، وصارت الابتسامات مرسومه فوق الوجوه بارده كالشمس المرسومة و........... صرنا اكثر وحده ، انسكب كل منا داخل نفسه واغلق الباب والبوابات ورفع رايات الحرب واستعد للقتال !!! 
اي حدث هذا الذي اخرج كل هذا الموحش من الصدور والقلوب !!! 
من اين انبثق هذا الجفاف والجفا والقسوة !! 
وكأن البشر كان يرتدوا اقنعه الانسانيه التي سرعان ماسقطت فظهرت الوحوش والافاعي وبانت كل الوجوه علي حقيقتها وانتشر القبح و.............. كلمني احدهم من يومين ، رحبت به بصوت بارد ورد لي التحيه بصوت ابرد ، سالته لماذا اتصل بي فلتعثم وافصح لي ليطمئن علي ،صدقته واخبرته اني كويس فاغلق الخط وهو يرد طيب طيب !!!! 
و............. كيف كنا وكيف صرنا ؟؟؟
كنت اتهلل فرحا وقت رؤيه اسمه فوق هاتفي وكان يتكلم بلا توقف حين يسمع صوتي !!! وكنا وكنا و..........كان فعل ماضي مانسيبه في حاله !!!! 
واصبحنا ابناء السنه القاحله و............ انفرط عقد الانسانيه والقرب وادمنا الوحده والصمت !!!! 
العالم تغير ومعه البشر !!!! 
العالم اصبح موحش وبدا من الناس الذين كنت اظني اعرفهم ، بدا منهم ماهو قاحل وموحش وبارد وكأني لااعرفهم !!!!
التمس الاعذار للجميع ، فمن يوجعه " ضرسه " لايكترث باغنيه جميله يسمعها ولا يسمعها !!! ضرسه يوجعه والالم يسري كهرباء في اعصابه ، الان هو مستقطب داخل وجعه لايشعر الا به !!! فمبال مايحدث طوال هذا العام ، من هو مستقطب فيه وله لن يشعر باي شيء اخر ، هنا ليس فقط " ضرسه " الذي يكهرب اعصابه ، بل ربما احلامه وامنيات واحباطه الذي يتمناه يرحل عنه ، الذي يوجعه فرصته في حياه اجمل كما يظن ، احلامه في اوطان كتب الاطفال التي تشرق عليها الشمس وتغرد العصافير فوق دروبها وينير القمر ظلمه لياليها ، هل يمكن للوطن يتحول بحق لوطن مثل اوطان كتب الاطفال ، وننام هانئين ونستيقظ سعداء وتخبط الدببه علي ابوابنا تحمل لنا العسل والكرز واواني اللبن البلوريه ، وتمنحنا العصافير تياجان من الياسمين والفل وتتمايل الجهنميات الحمراء والبرتقالية علي نغمات الريح وصفير اوراق الاشجار !!!! ربما !!! لن احبط احد واقول اننا كبرنا علي كتب الاطفال وان علم السياسه هو علم القبح والانتهازيه والسفاله ، لن اقول هذا ، ساترك الجميع هانئا بحلمه ينتظر وطن ترسم كتب الاطفال الوانه ببراعه ، بالونات ملونه تطير في السماء كاسراب الفرحه ومياه جداوله عذبه سكر وبشره مبتسمين من الاذن اليمني لليسري اوسع ابتسامات تفصح عن طيبه ورضا وسعاده وهناء و......... تحيا الاوطان في كتب الاطفال ، الاوطان الملونه التي يرتدي مواطنيها ملابس زاهيه لم يفسد مسحق الغسيل الوانها ولم يحرق المكوجي اطرافها ولم تسقط من فوق حبل الغسيل فيزيدها تراب الشارع قبحا فوق قبحها ، الاوطان الملونه التي يذهب اطفالها للمدراس مشتاقين للمدرسه الطيبه التي تمنحهم الدروس وحبات الكراميلة ويلعبوا في حصه الالعاب العاب جماعيه تقوي اندماجهم والعاب فرديه تقوي صحتهم وبدنهم ويسمعوا في حصه الموسيقي لنغمات ترقي ذوقهم وتزيد مشاعرهم رهافه ورقه ، نعم فالورود التي في الشوارع والاشجار المغسوله علي جانبي الطرق منحت مشاعرهم رهافه ورقه تزيدها الموسيقي فيحلقوا كاسراب الفراشات فوق المروج الخضراء!!!!
احلموا بالوطن المرسوم في كتب الاطفال ودعوني وشأني !!!!
وليت كتب الاطفال تمنحنا فرحتها !!! 
هناك اوطان اخري مرسومه في كتب " اكلة لحوم البشر " !!!
هؤلاء البشر الذين لاينمون ولا يعيشون الا علي دماء الاخرين ولحمهم ، نراهم في الافلام في اقسي واعتي مشاهد الرعب ، يمزقون الاحياء الضحايا ممن يقعوا في ايديهم ، يدبوا انيابهم في رقابهم ويحتسوا الدماء الساخنه وهي مازالت تدور في الشرايين والاورده ، يشربوها ساخنه وهي تضخ من قلب الضحيه مباشرة لافواههم !!!!
كيف يكون وطن " اكلة لحوم البشر " ؟؟؟
هل مثل وطن كتب الاطفال ، ترفرف فيه العصافير والفراشات !!!!
كيف يكون وطن " اكلة لحوم البشر " ؟؟؟ طرقاته مليئه ببقايا الدماء الساخنه التي تجمدت بعدما شرب منها العطشي ثم بصقوا بقاياها لزوجه وعفن علي الارصفه ، كيف يكون وطن اكله لحوم البشر ، يقتلون بعضهم بعض ليس كرها بل للاستمرار في الحياه ، هذا ليس قتل ، هذا ضروره لنعيش ، لن نعيش وجميعنا احياء ، سنموت جميعا من العطش والجوع ، علينا نقتل بعضنا البعض ليعيش البعض ويموت البعض الاخر !!! هذه سنه الحياة ، والا من اين سنأتي بالدم الساخن الذي نحبه واللحم البشري الذي لانعيش الا ونحن نلوكه تحن اسنانا ونمزق صحابه اربا ونحن فرحي نلتهم جسده وروحه فيموت ونعيش !!!!
كيف شكل وطن اكلة لحوم البشر ، هل يحمل كل فرد فيه سكينا تحت ملابسه ؟؟؟ هل يتربص كل منهم بالاخر ليصطاده قبلما يقع في شركه ؟؟؟ هل تجوب طرقاته المظلمه برائحتها النتنه صرخات القتلي وهم يموتون غاضبين من اصطيادهم وتلعلع تحت سماءه هتافات القاتلين وهم يقتلوا ببراعه وفرحه وسعاده من اجل استمرار الحياه !!!!
كيف يكون وطن اكله لحوم البشر ، هل يذهب فيه الاطفال للمدراس ، ام تغلق كل ام علي اطفالها الباب وتقف خلفه تحمل سكينها تنتظر الاحمق الذي سيطرق بابها ليأكل اطفالها فتأكله باسنانها حيا وتوزع لحمه ودمه علي الاطفال ليفطروا قبلما تفتح لهم برامج الكارتون ؟؟ هل تنام الزوجه امنه في حضن زوجها ام تخاف يشرب دمها بعدما يخدرها بالسعاده وممارسه الحب ، فلاتمنحه حبها ولاتنام امنه مطمئنه !!! هل تزور الابنة امها ام تخاف من جوعها الاخرس واشتياقها للحم البشري ولو كان لحم ابنتها وابنة بطنها ؟؟؟
كيف هي اوطان " اكله لحوم البشر " !!! 
مااخبار معدلات التنميه في اقتصادها وماقدر ارباح بورصتها وما مدي اعوجاج ميزان مدفوعاتها وقد انهيار عملتها واخبار برامج السهره والتوك شو  في فضائياتها  ...
لاانتظر وطنا مرسوم في كتب الاطفال واخاف وطن اكلة لحوم البشر وكنت احب وطني الذي كان ولم يعد !!! 
ومازلت تائهه ومخطوفه وضائعه وانتظر بصيص امل اشراقه شمس جنيه طيبه تضرب بعصاتها السحريه فوق رأسي فاستيقظ من نومي لاجد عالمي مثلما كان طيبا وانسانيا ومحتملا !!!! 
ومازلت الف والف في " التراك " والدنيا تدور معي وفوق رأسي والعالم الموحش يزداد قبحا ووحشة !!! 

( اديني من وقتك ساعة - 12 ) 

06 يناير 2012

انتظر الحلم !!!!ا



( 11 ) 
الساعه الحاديه عشر 
6/ 1/ 2012 

اليوم الجمعه ، اجازه من كتابه الساعه اليوميه ، لكن كتابه الساعه اليوميه احتلتني وصارت اهم الواجبات ، انها النافذه التي افتحها علي مروج الروح اغير الهواء والافكار واعبر عما يجول في رأسي ووجداني ...
ومابين حالات مودي المتغير بين الفرحه والشجن ، تاتي الكلمات غريبه احيانا وحميمه احيانا ...
اليوم كان غريب مليء بالاحاسيس المتناقضه ، وستأتي بالطبع كتابته غريبه ، تنقلني من الشرق للغرب ومن الجنوب للشمال وبسرعه جدا !!! 
اليوم ، احد اصدقائي افلح يحقق حلما تصوره بعيدا ، كانت فرحا لحد الصمت والخرس ، فرحا لايصدق ان حياته وجهده اثمر لحد يحقق حلمه الذي طالما تصوره بعيد المنال ، فرحت له وكأنه حلمي انا ، مااجمل الاحلام التي تطالها الايدي فتتحقق ، ومااصعب المستحيلات التي تتسرب من بين ايام العمر فتعذب صاحبها وهو يراها تتسرب من بين اصابعه كالرمال الخشنه تؤلمه لكنه لايملك لها ممسكا ولا مانع ، صديقي حقق احد اهم احلامه وكان ربه انتقي له يحقق حلمه وهو علي عتبات الاربعين ، قبيل عيد ميلاده بيوم حقق حلمه ، هذا ليس مجرد حلم تحقق ، بل هو هديه ربك لصبرك كل تلك السنوات قابضا علي حلمك وايام العمر تحترق ولا تفرط فيه !!!! مااصعب ان تكون مختلفا في عالم كله من المتماثلين ، هذا عذابه الذي كنت احسه ، مختلف عن المتماثلين فيروه مجنونا ويري نفسه غريبا واراه يحلم حلم يستعصي علي التفريط فيه .... اليوم ، حقق حلمه وبالطريقه التي يرغب فيها بعد طول صبر ، فاحتفي به المتماثلين لانهم تصوروه دخل في صفهم ، ولم يروا ان حلمه والتشبث به في ذاته ليس الا تمردا عليهم ، لكنهم لايرون وهو لايكترث !!! 
فرحت لصديقي جدا و............... تركته وارتديت ملابسي في عجاله وخرجت لاقابل بعض الاصدقاء ، علي اهذب نفسي وقتما اذهب لمقابله الاصدقاء ، لااكف عن الحديث ، كل مره انوي الا اتكلم ، لكنهم يفتحوا الراديو ويتركوه يهذي ، يختلفوا معي لكني اثير تفكيرهم ، يفكروا فيما اقوله ، ربما لايعجبهم لكنهم يشحذ كل طاقاتهم علي التفكير ونختلف ونختلف ونبقي اصدقاء ، اخذت اتكلم كثيرا حتي جف حلقي وتوترت احبالي الصوتيه فتحشرجت وبسرعه ، ظهر علي البرد الكامن رعشه في الجسد وصداع يكسر كل القدرات علي التفكير ، وقررت اصمت واعود لمنزلي التحف بالاغطيه واشرب المشاريب السخنه واعالج نفسي من البرد بالادويه التي تكسرني لكنه تذهب به بعيدا عن رئتاي وجيوبي الانفيه ، ودعتهم وانا اكاد ابكي ، نعم ، ساعود لمنزلي وحيده واحبس نفسي في الحجره وارتعش في فراشي وحيده ، ساعود لمنزلي وحيده و............... تملكني الاحساس باليتم !!! 
افتقد امي ، تلك السيده الطبيه التي ماتت منذ عشر سنوات ، افتقدها وحين تتملكني الحمي اتمناها تعود ولو لليله واحده تاخذني في حضنها فاعود صغيره اطمئن علي نفسي في حضنها ، افتقد امي ، وهمساتها الحانية وحضنها الدافء العطر واتمني الزمن يعود بي خمسين عاما ، مثلما كنت في الثالثه ، وارتعش من الحمي فتاخذني في حضنها وتمرضني ، فاخف من حنانها ولانحتاج للادويه ، اليوم انا وحيده بغير امي والادويه لاتمنحني شفاء للروح المتعبه بالفقد واليتم !!!!
اتمني امي تعود ليله واحده ، تاخذني في حضنها وتهدهدني وانام وجسدي يرتعد بين ذراعيها الحانيتين الدافئتين ، وحين ترتفع درجات حرارتي واهذي ، اهذي في حضنها امنه ان احد لن يسمع هذياني ووجعي ، اتمني امي تعود ليله واحده تشفيني وتسحب من جسدي الحمي ومن رأسي الصداع ومن قلبي اليتم !!! 
عجبا لسيده في الثالثه والخمسين تشعر يتما وتبحث عن امها تتمناها تبرد جبهتها بالثلج وتبرد قلبها بالحب وتروي ظمأها بالحنان ، ليتك تعودي ليله واحده ياامي ، وتجدلي لي شعري الطويل مثلما كنت تعملي وتمسكي انفي حتي افتح فمي واشرب زيت كبد الحوت الذي طالما امنت انه سيقيني من الامراض والبرد ، ليتك تعودي ليله واحده ياامي !!! 
عدت الطريق الدائري في الظلام وحيده ، اقود سيارتي وجسدي يرتعد من البرد  ، يرن هاتفي ولاارغب في الرد عليه ، اي ماكان من سيكلمني لن يفلح في تلك اللحظه يمنحني مااحتاجه ، ارتعد ربما من البرد وربما من الخوف وانا اقود السياره واحس رأسي تدور وكأنها خدره ، عايزه ماما ، هكذا همست لنفسي، وسرعان مالمعت الدموع في عيني واحسست طعمها المالح في جوفي ، ماما ماتت من عشر سنين ، ياااااااااااااه ، عشر سنين ؟؟؟ لااصدق ، فانا اكلمها طيله الوقت واحكي لها نجاحاتي لتفرح ومشاكلي لتحلها وغضبي لتهونه وحزني لترفعه عن قلبي بحبها ، عشره سنين اكلمها وكأنها مازالت معي ، حين تنجح ابنتي اجري لاطلبها في التليفون واخبرها وحين تذهب الاخري للمستشفي لتلد ، اتمناها لو كانت معي لتشهد مولد حفيدي الاول ، كيف غابت منذ عشره سنوات ولم تغيب ، كيف افتقدها وكأنها مسافره في رحله قصيره وستعود غدا ، كيف مازلت اتكلم معها واقص عليها حياتي وهمومي و............ مازلت علي الطريق الدائري اتأرجح انا وسيارتي والخوف يخلع قلبي ، لو عملت حادثه الان لن تعرف بناتي ، بطاقتي عليها عنوان اخر وهن سينتظروني حتي يضيع الوقت وحين سيبحثوا عني لن يجدوني ، وقررت اتمالك رأسي واشخذ كل تفكيري واقود برزانه ، لاتستحق بناتي مني حرق قلوبهن علي الام التي خرجت ولم تعد لان دور البرد ودموع الوجع حرفت سيارتها بعيدا عن الطريق !!!! 
احب بناتي ، احبهن بحق ، وافهم جدا احساس القطه التي تأكل اطفالها ، البنات كبرت ولهن حياتهن ، لكنهن في عيني صغيرات اخاف عليهن حد اتمني لو ابتلعهن مثل القطه التي تأكل اطفالها للحمايه ، اتمني ولاافعل ، واتركهن يعشن حياتهن وربي يحمينهن والله خير حافظ وهو ارحم الراحمين !!! 
ومازالت رأسي تدور واتمني ابكي وانادي امي ، اتصورها ستهرع لي من حجرتها وستضع كفها الدافء علي جبهتي وتبتسم وتعود لي بالكمادات البارده وتلتصق  بجسدي المرتعد من الحمي في الفراش وكأنها ستسحب منه السخونه وتمنحه الحياه والمقاومه ، اتمني ابكي وانادي امي ، لكن امي ماتت منذ عشره سنوات وكبرت انا علي الكمادات البارده واحضان الامهات الدافئه !!! 
يلعن ابو دي حياة ، مالها بتوجع كده وقاسيه كده ، هو يعني علشان اكبر لازم امي تموت !!! ماينفعش انا اكبر وهي تكبر وتفضل معايا فارجع انا صغيره في وجودها وتفضل هي منوره حياتي !!! لا طبعا ماينفعش !!! طيب من حقي طيب اقول وحشتيني ياماما ، طبعا من حقي ، ااقول وحشتيني ياماما ، ومن حقي كمان لوحبيت اعيط اعيط ، عادي يعني ، اصل امي وحشاني وانا مريضه ووحيده واحتاج لحنانها ومن غيرها يفلح يهون وجعي ووحدتي !!! 
و اصل بيتي ، واصعد السلالم وانا اتعكز علي حالي ، هل كنت احلم برجل يحبني اتكيء علي ساعده وحين ادخل فراشي ، يناولني الدوا ويقرأ جريدته بجواري في الفراش ويثرثر وانا نصف نائمه لان راسي خدره من تأثير البرد ، هل كنت احلم بهذا الحلم ، لااعرف ولاافكر في الاجابه ، ليس مهما هذا الحلم لا التفكير فيه ولا انتظاره ولا افتقاده !!! 
احسه قدرا مكتوبا لهدف سامي ، اكون وحيده ، لااقبع في حضن ولا اسكن لساعد ولا اطمئن لوجود ، احيانا الحياه تقرر انك ستكون وحيدا ، حين تكون وحيدا ستكون اقوي ، ستكون انفع للناس ، لانك تحتاجهم فلن تكف عن مد يد عونك لهم جميعا ، ليس بمنطق انتهازي ، لكن ساكون موجوده حين تحتاجوني ولن اطلبكم وقت احتاجكم لكني واثقه انكم لن تتأخروا علي ، حياتي قررت اني ساكون وحيده ، لايفلح احد في الاستثئار بي وحده ، ولاافلح في الكمون معه ، هذا ليس دوري في الحياه ، نعم وقتما كنت صغيره كنت احلم العب ربات بيوت واحضر الفطار واشغل مزيكا وانيم العيال بدري و............اكون زوجه وفقط ، لكن من قال ان الحياه تسير بالامنيات او الخيالات غير الواقعيه ، نعم اعرف اكون من ضمن ربات البيوت ، لكني لن اكون ابدا ربات بيوت وفقط ، لي ادوار اخري ، وحين يمنحك ربي دورا اخر ويعدك له لايمكنك التنصل من القيام به ، و.............. ساكون وحيده وساكون مع كل الناس ، ساكون وحيده وسيكون كل الناس معي ، هذا دوري وقدري وحياتي !!! 
موافقه والله ، بس كان نفسي امي تكون معايا ...
اصل لما بيجي لي برد بيصعب علي روحي وبيبقي العياط سهل وكل الصعب في الدنيا يبان ، بحس اني ضعيفه ومحتاجه ومعنديش حد احتاج له ، ولاحد بيصدق اني ضعيفه طبعا ، وتأتيني الردود بارده ، خلاص عادي ، عندك برد وايه يعني ، ولمااقول وحيده الناس تاكلني ، وحيده ازي وكل الناس حواليكي وبتحبك ، وضعيفه باماره ايه و..................يكسفوني لاني فعلا لا وحيده ولا ضعيفه وشويه برد وحيعدوا !!! امي بس اللي كانت حتفهم ضعفي وتعالجه وتشوف وحدتي وتهونها وتطبطب علي من غير سبب و............البرد عامل عمايله وراسي بايظه !!!! 
دخلت السرير ، مقفله ، زي ورده عباد الشمس ، لما الليل يخش ، تقفل نفسها علي نفسها وتسكن وتستني يوم تاني جديد تشرق فيه الشمس فتدور عليها وتفتح وريقاتها وتنهل من جمال الحياه ، دخلت السرير مقفله ، مكسله اتكلم واشرح مالي ، ولو شرحت محدش حيفهم ، وسلامتك ، الله يسلمك ، ومالك صوتك مخنوق ،لا دي انا عندي برد ، وشويه كذب مايضرش ، اصل حاشرح واقول ماما وواحشاني ونفسي اعيط و........ حاسمع كلام سمج  بانك كبيره وشدي حيلك وبطلي هلاوس ، وحاضر انا كبيره وحاشد حيلي وحابطل هلاوس وحاخد الدوا واشرب العسل باللمون واسكت ولاحاقول ماما وحشتني ولا كان نفسي تبقي معايا ، مش حاقول حاجه خالص ، حاسكت زي ماانا ساكته كده !!!! طيب يارب ماما تيجي لي في الحلم !!! اظن ده عادي ، الكبار ويمكن العواجيز كمان من حقهم مامتهم تيجي ليهم في الحلم!!!! 
ويوشك اليوم الغريب ينتهي !!! 
في البدايه فرحت لصديقي وفي اخره اشتقت لامي ومابين هذا وذاك قابلت اصدقائي وسعدت معهم !!!! 
وتقافزت مشاعري واحاسيسي بين كل المتناقضات و.................... وهي دي الحياه ضحكتين واه ، ضحكتين خدهم دمعتين سيبهم ، ده زمن بيلعب واحنا بنلعب معاه لعبه الحياااااااااااه !!! 

( اديني من وقتك ساعه - 11 ) 

05 يناير 2012

اعترفي ياجدتي !!!!ا




( 10 ) 
5/ 1/ 2012 
الساعه العاشرة 



الراديو شغال والموسيقي عاليه و.............فجأ افتكرت قصه عائليه لطيفه ، وقررت احكيها النهارده ، مش عايزه احكي عن حاجه تانيه ، باختصار يعني كابس علي قوي احكي عن الجمله الشهيره في عائلتنا " من رقصت نقصت " !!!! 
والقصه بدأت في الثلاثينات من هذا القرن ، وقت كانت جدتي الكبيرة الست الحاجه تعيش في منزل العائله الريفي في قريه صغيره من قري دلتا مصر ، ام مصريه متعلمه في مدارس الارساليات وقت غزت الريف وجذبت بنات العائلات الراقيه للتعليم ، وقتها ابيها ، اللي هو جدي الكبير العمده ، قرر يعلم ابنته في مدرسه الارساليات لغايه ماتبلغ ، ويجي لها العدل !!! 
ودخلت جدتي المدرسه الفرنسيه وتعلمته " تعوج " بقها وسرعان مابلغت وجاء العريس وتزوجت وانجبت بسرعه بسرعه خمسه بنات وثلاث رجال بخلاف المواليد الخمسه اللذين توفوا فلم نعد نعدهم من ضمن ابناءها .... 
فجأت خرجت الفتاه من المدرسه الفرنسيه وتزوجت وصارت راس العائله الكبيرة ، سيده ريفيه قويه ، تدير المنزل وتربي الابناء وتخدم البيه الزوج وفقا للعادات والتقاليد والافكار الراسخه ، جدتي خريجه المدرسه الفرنسيه " باعتبار شهاده الابتدائيه تخرج " ربت ابناءها الثمانيه وهو تخبز امام الفرن البلدي في الجنينه وهي تطبخ علي الكانون والوابور وهي تضع التلج في التلاجه الخشب وتغسل القلل وتخلل الزتون وتعمل مربي الورد وتلف المانجه في الجرايد علشان الواطويط ماتكلهاش ، سنين وهي تربي وتكبر وتجهز وتزوج وتسيح سمنه وتعمل كعك وبسكوت وفطير مرحرح وتبخر البيت وقت صلاة الجمعه ، وللعلم يعني ، لقد حضرت جدتي قبل ماتموت ، وكانت الاقرب لقلبي وكنت الاقرب لقلبها ، لكن ده مش موضوعنا دلوقتي !!!! 
المهم الست الحاجه الكبيره بنت العمده وزوجه البيه الكبير ، كانت تربي بناتها الخمس تربيه عظيمه ، كل واحده لازم تبقي ست جدعه تطبخ وتغسل وتربي عيال ولازم تقرا وتتعلم ولازم تسد مكان مايتطلب منها تسد ، عزومه لازم تطبخي ، عيد لازم تفصلي للعيال الهدوم الجديده ، صالونات مافيش اشيك منك ، جواز وماله طاعه وسمعان كلام وشخصيه تفرض الاحترام علي الجميع و.......... ووقفت بناتها في الطابور يتعلمن ماتعلمه لهن امهن ، طائعات راضيات ، لان هي دي الحياه اللي مفروض يعيشوها ويتعلموا ازاي يعيشوها بنجاح لان مش مقبول ان اي واحده منهم ، تتجوز وتغضب !!! ولا طبعا بعد الشر تتجوز وتتطلق وترجع بيت ابوها زي البريزة الممسوحه !!! وفتحت جدتي الست الحاجه بنت العمده وزوجه البيت ، فتحت مدرسه الحياه للبنات اللاتي اجتهدن في تحصيل دروسهن ببراعه ، فصرن اشطر نساء البلدة في الخبيز والطبيخ والتفصيل وعمل المربي وتخليل الزتون وتكرير الشربات وتبخير القلل وهن خريجات المدارس الفرنساوي والاشيك في ملابسهن لان الحاجه بنت العمده وزوجه البيت فرضت علي زوجها يشتري لهن اقمشه ملابسهن من مصر ام الدنيا وهي تفصل الفساتين وتكلف البلوزات بالدانتيلا والساتان ، اما التاييرات وفساتين الفرح فدي عند محبوبه الخواجايه اللي تيجي من مصر من شبرا لتقيم عند جدتي في البلدة لتفصل للعرايس اشيك الهدوم و.............. عادي دي كانت عيشه وحياه جدتي وبناتها !!! 
الا واحدة ........... عمتي الاصغر ... 
نعم ، عمتي الاصغر ، تعلمت من امها كل الدروس وطبخت وغسلت وخبزت وخللت وذاكرت الدروس الفرنساوي ، لكنها كانت بتحب الرقص ، والرقص ده مصيبه سوده ، بتحب الرقص ، بتسمع من الراديو الكبير في صاله المنزل الاغاني بتاعت عبد الوهاب والست ام كلثوم ، تسمع الاغاني في المولد علي راس الجسر اول البلد ، تخرج باذن مامتها الحاجه الكبيرة وهي لسه صغيره مابلغتش ، تخرج مع الشغالين تروح المولد ، وفي المولد تشوف الغوازي وهما بيرقصوا بالجلاليب اللي بتلمع ، تشوف وتتفرج ، ومره في مره لقطت بيعملوا ايه ، ولما جه فرح بنت عمتها والطبل اشتغل والزمر كمان ، دخلت اوضه البنات من ورا الحاجه وهاتك يارقص ، هما يصقفوا وهي ترقص ، وايه ده يخرب عقلك ، ده رقصك ولا الغوازي ، وانبسطت عمتي واعتبرت الكلام مدح ، والحقيقه اللي قالته كان بتمدحها ، لكن بنت عمتها " السماوية " سمعت الكلمتين دول وشالتهم في قلبها ، راحت لمامتها وقالت هما الغوازي دول مين ، وهوب قلم علي وشها فضلت اثاره معلمه كتير ، يابنت ياقليله الادب ازاي تقولي الكلمه دي ، البت اتضربت وكرامتها اتهانت ، قالت لامها وهي بتعيط ، وانا مالي ماهم اللي قالوا لبنت خالي انها بترقص حلو قوي ولا الغوازي !!!! 
ويانهار طين .............. بنت البيه بترقص ولا الغوازي !!!! 
وطبعا كان لازم القيامه تقوم ، دي فضيحه سوده ، ششششششششش ، اكتمي يابت خالص واوعي تقولي الكلام ده لحد ، الا خالك ينفضح وتبقي جرسه وحكايه و........... العمة ارتدت ثوبها الاسود واحكمت الطرحه الجورجيت علي رأسها وبسرعه علي بيت اخيها ، جدتي طبعا قاعده لابيها ولا عليها في " الفراندة " القبلي بتشرب القهوه تحت الشمس وبتبص علي الكتاكيت ليروح واحد منهم هنا ولا هناك ، دخلت عليها اخت جوزها ، الحقيقه كانت حبيبتها ، مش قوي يعني ، لكن حبيبتها شويه كتير ، اهلا اهلا ، انتفضت جدتي ونادت الخادمه لتعمل قهوه للهانم اخت البيه ، ونورتي ياحبيتي وواحشاني ياحبيبتي وليكي غيبه ياحبيبتي وقعدت العمة بجوار جدتي مرتبكه ، تبحث عن الكلمات المناسبه التي ستخبر فيها مرات اخيها البيه بان ابنتها الصغيره بترقص زي الغوازي ، بحثت عن الكلمات طويلا وجدتي تراقبها تنتظر سبب الزياره المفاجئه ، فالحب وحده لايكفي للزيارات النهاريه المفاجئه ، هذا وقت الانشغال وكل واحده منهم وراها اللي وراها ، لما واحده من الهوانم " تسلت " ايدها من البيت والمطبخ والشغل وتزور واحده تانيه ، يبقي اكيد اكيد فيه " نصيبه " وجلست جدتي بنت العمده زوجه البيت تشرب القهوه بقلق وتنتظر ال" نصيبه " التي لم تقوي اخت زوجها علي كبتها في قلبها و" سلتت " يدها من المطبخ وذهبت لها علي الصبح " لتنكد عليها " و..........خير ياحبيبتي ، خير ياحبيبتي مافيش حاجه ، تنظر لها جدتي نظره ثاقبه لاتصدقها ، هاتي ودنك اقولك طيب ، ايوه كده خلصيني ، و................شششييييششششررررييييي وقالت لي ان البنات قالوا للمحروسه بنتك انها بترقص زي الغوازي !!!!! 
نعم جدتي ست قويه جدا ، لدرجه ان قلبها الذي ارتجف وجسدها الذي ارتعد لم يسقطا فنجان القهوه من اصابعها ، لكن كل تلك القوه والقدره علي السيطره علي النفس لم يفلحا في محو الارتجافات الصغيره التي تلاحقت فوق شفتها ، تركت جدتي فنجان القهوه وابتسمت وشرحت لاخت زوجها كلام لاتصدقه هي شخصيا ، عيله ياابله عيله ياحبيتي ، عيلة ولسه ماوعيتش لروحها ، ابتسم الابله ، ماانا علشان كده قلت اقولك توعيها ، كتر خيرك طول عمرك حبيبه ياابله ، و................. تمنت جدتي تطرد اخت زوجها لتفكر بهدوء في كيفيه التصرف مع الابنه المتمرده التي فضحتها ورقصت مثل الغوازي ، وتركت جدتي فنجان القهوه وابتسمت لاخت زوجها ، نورتي ياحبيتي نورتي خالص ، وهي جمله تعرف النساء معناها الحقيقي ، يالا اتكلي علي الله خليني اعرف اتصرف ، تركت العمه فنجان القهوه وترجت زوجه اخيها ، بالراحه علي البنت ماتضربيهاش بالجامد دي زي ماانت قلتي عيلة ومش واعيه لروحها ولا لمكانه ابوها ولا لسمعتها و................. تحولت الكلمات لدبابيس تضرب في كرامه جدتي ، اخت زوجها تعايرها بابنتها التي فضحتهم ، لا بل تعايرها بفشلها لانها معرفتش تربي بنتها اللي مش واعيه لروحها وبترقص زي الغوازي ....
 و..............انتهت المقابله واشتعل الغضب في جدتي ، تتمني تفتك بابنتها الصغيره ، تبحث عنها في المنزل ، تجدها في المطبخ بتنضف الفراخ المدبوحه ، تراقبها ، شكلها طبيعي زي كل البنات ، قاعده متربعه قدام الطبليه وبتنتف الريش ، لاهي خايبه ولا عوره ، بتعملي ايه يابت ، بانضف الفراخ ياماما و.... وبعد كده حتعملي ايه ، ولا حاجه حاروح اكمل المفرش الكورشيه اللي باشتغل فيه ، عايزه حاجه ياماما ؟؟؟ لا ، تتحرك جدتي بعيدا عن المطبخ ، تفكر في زوجها والذي سيعمله فيها وقتما يعرف انها معرفتش تربي ابنتها التي ترقص مثل الغوازي ، تفكر في ازواج بناتها الكبار وعائلاتهم وقتما يعرف اي منهم اي اخت زوجته المصونه ترقص مثل الغوازي ، دي فضيحه يمكن تجلب دم وموت ، يمكن واحد منهم يطلق مراته ويرجعها بيت ابوها بعيالها لان اختها بترقص زي الغوازي ، تميد الارض بجدتي ، البلده صغيره ومافيهاش حاجه بتستخبي ، عايزه تخش تجيب بنتها من رقبتها ، تنتف لحمها زي ماهي بتنتف ريش الفراخ !!! 
ارجوكم لاتنسوا ، نحن في الثلاثينات من القرن العشرين ، لاتنسوا هذا التاريخ ، فكل مايحدث في ذلك الوقت باعتباره مصيبه قد لايكون كذلك في بدايات القرن الواحد وعشرين ، لكن احداثنا تدور في الثلاثينات من القرن العشرين ، لاتنسوا من فضلكم !!!! 
تفكر جدتي في اولادها الرجال ، مالذي سيفعله اي منهم في اخته الاكبر وقتما يعلم انها فضحت العائله ومرمغت بسمعتها الارض وقتما رقصت في فرح احدي القريبات كمثل الغوازي !!!!! لن تقول لابنائها لانها لن تسمح لاي منهم يضيع نفسه في اخته اللي بترقص زي الغوازي ، طبعا لن تقول لزوجها ، لو قالت لها ستكون مصيبه سودا علي راسها هي ، مش عارفه تربي بناتك ياهانم ، طبعا وعنده حق ، ماهي لو كانت ربت ابنتها بحق ماتجرأت تمرمرغ سمعه العائله في الوحل وترقص وسط بقيه بنات البلده زي الغوازي و.................... انتظرت جدتي علي نار ميعاد الزياره الاسبوعيه لبناتها الكبار ، كل منهم تأتي باولادها مره في الاسبوع لزياره بيت الاسره وقضاء يوم كامل مع الام والاب وبقيه الاشقاء ، اسرت جدتي لابنتها الاكبر عن الفضيحه اللي ارتكبتها ابنتها الاصغر ، اوصت جدتي ابنتها ، اوعي تقولي لحد لحسن تبقي نايبه سوده ، ابتسمت الابنه الاكبر ، وش قصدها حاجه ياحاجه صغيره ومش واعيه لروحها ، طيب يعني نعمل ايه نسيبها تفضح ابوها وتفضحكم ، لا طبعا نوعيها و................ اتفقا علي خطه لتأديب عمتي الاصغر واعطائها درس لاتنساه العمر كله وانتظروا خروج الرجال من البيت للحديقه لاحتساء الشاي وشرب النرجيله وقت الغروب وخلا البيت علي الحريم ، طردت جدتي الصغار للحديقه وطالبتهم ، هشوا الفراخ والكتاكيت لغايه مايخشوا العشه ، ولعت جدتي الكلوبات وجمعت بناتها في حجره بعيده في البيت ، بعيده عن الحديقه وعن الرجال وعن البلده وعن الفضيحه !!! 
جلست البنات مع امهن يتجاذبن اطراف الحديث ، والام تراقب الصغري لاترفع عينيها عنها ، الا يابت ، سمعت انك بتعرفي ترقصي كويس ، ارتكبت الابنه الصغري ، لا طبعا ياماما ، ضحكت الخادمه التي وضعت صينيه الشاي وسطهن ، وده يصح ياست الحاجه برضه ، نهرتها جدتي ، اخرسي ياوليه ، انت بتعرفي ترقصي يابت صح ، انكرت عمتي ، لكن الخادمه اعترفت وبسرعه ، بترقص كده يعني ياست الحاجه ، علي قدها ، ضحكت جدتي وهي تكاد تنفجر ، طيب ماتورينا يابت ، الخادمه هبله ولاتعرف الكمين الذي تنصبه جدتي ، اه والنبي ياست ياريت تورينا و" هز ياوز ، هز ياوز " وقلبت الصينه وبدأت تطبل عليها و" هز ياوز هز ياوز " وبقيت عمتي الصغيره كالخشبه وسط الغرفه ، جسدها يرفض الاهتزاز او التمايل ، نعم هي لاتعرف الكمين الذي اعدته لها جدتي ، لكنها مرتبكه ، ليس من عادات بنات العائلات المحترمه مثل عائلتها ان يتراقصن بلا سبب ، لأفرح ولا طهور ولا حنه ، ارقص ليه ، ضحكت الام ، ورينا يابت بترقص ازاي واخذت جدتي تصقف فاسايرتها بقيه البنات والخادمه مازالت تطبل علي ضهر الصينيه و" هز ياوز ، هز ياوز " و............. اندمجت الفتاه ذات العشر سنوات ونسيت كل التقاليد والعادات والاوامر والنواهي ورقصت وهز ياوز هز ياوز و...................... انتفضت جدتي بالشبشب فوق راسها ، ياسافله ياقليله الربايه ، بترقصي زي الغوازي ، ياسافله ياقليله الربايه فضحتينا وخليتي سيرتنا علي كل لسان ، والشبشب يمزق وجه عمتي الصغيره وجسدها ، تصرخ فتنهرها جدتي ، اكتمي ، انت كمان عايزه تعملي فضيحه وتطلعي ابوكي واخواتك الرجاله يموتوكي ، حتقولي ايه ساعتها ، باضربك علشان بترقص زي النسوان السايبه ، ابوكي حيقتلك وخواتك حيقطعوكي وحيدوني نيشان لاني باربيك وبانسل الشبشب علي راسك و...................انت يابت ماتعرفيش ان من رقصت نقصت !!!! وكتمت عمتي انفاسها وصوت نحيبها وخرست لم ترد علي امها التي افرغت فيها كل الغل والحقد وفرحه الناس وشماتهم في البيه وبناته و.................. من رقصت نقصت ، من رقصت نقصت ، من رقصت نقصت و.................... جمله خالده لم تبارح خيال عمتي ولا عقل كل العمات سنين وسنين طويله !!!! 
و.......................... مات جدي وبعده بثلاثين سنه ماتت جدتي واغلق المنزل الريفي وبقيت كل واحده من عماتي في منزلها في القاهره ....وصرنا في الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين وتغيرت الحياه كلها و تزوج الرجال وقبلهن النساء وانجبونا و30 ابن عم وبنت عم وابن خال وبنت خالة و....................... جميعنا نحب الموسيقي والصقف والطبل والزمر ، ونبحث عن اي وقت نرقص فيه باي سبب ولاي سبب و..................... ويالا يالا شويه فرفشه وتمسك احدانا طبله والثانيه صينيه الشاي ونبحث عن الايشاربات والطرح لنتحزم بها ونضحك ونضحك ونرفع صوت الموسيقي عاليه و.................. وفجأ تصرخ عمتي ضاحكه ، ايه يابت انت وهي مالكم قللات الادب كده هو انتم ماتعرفوش ان " اللي رقصت نقصت " ونضحك ونضحك ونتذكر جدتي ونطلب لها الرحمه بين ايدي الرحمن وتبدأ حفله الرقص !!!! 
صارت الجمله الشهيره لجدتي الحاجه بنت العمده زوجه البيت " اللي رقصت نقصت " هي الكلمه السريه التي نبدأ بها كل حفلاتنا الراقصه ، تقولها عمتي فنضحك ونضحك ونتحزم وهاتك يارقص و..................الله يرحمك ياجدتي والنبي ماتزعلي منا ، كلنا محترمين وناجحين وفالحين وشاطرين بس بنحب الرقص ، والنبي ياجدتي ماتزعلي منا ولا تغضبي علينا ، الله يرحمك بقي ، لو كنت عايشه وشفتينا بنرقص ومبسوطين كنت انبسطتي قوي ، الا بالحق ياجدتي ، عمرك مارقصت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والا انت برضه مره رقصتي مش واخده بالك الدنيا فيها ايه ، فاتضربت علقه بالشبشب وصرخت فيها والدتك ، من رقصت نقصت !!!! اعترفي ياجدتي واحنا مش حنقول لحد خالص والله .!!!!!!!!!!!!! 

( اديني من وقتك ساعه - 10 ) 

04 يناير 2012

نخيل شامخات



( 9 ) 
4/ 1/ 2012 
الساعه التاسعه 



غريب جدا هذا اليوم ...
تتأرجح فيه حالتي النفسيه صعودا وهبوطا بمنتهي التطرف !!!
العباره الاخيره ليست دقيقه لكنها الاقرب وليست الادق لما حدث طوال اليوم ....
استيقظت بطاقه رهيبه من السعاده ، فرحه بنفسي، نعم ، من حقي في بعض الاحيان ودون غرور ان افرح بنفسي ...
استيقظت مبكرا والسماء رماديه وانا احب السحب الرماديه التي تخفي الاصفرار التي تلون به الشمس كل الاشياء حولي ، الرماديه تجعل الاشياء اقرب لنفسها من تلك المصبوغه بالاصفر ..
استيقظت ونظرت لشباكي الزجاجي وبحثت عن اليمامه التي تزورني احيانا ، لم اجدها فابتسمت ، في العاده ازعل لانها لم تأتي ، لكني اليوم التمست لها العذر ، الجو بارد والسماء رماديه ، ربما بقيت في عشها ولم تغادره لانها تنتظر الشمس التي لم تشرق ، ماعلينا ، سرعان مانسيت اليمامه وابتسمت ابتسامه اوسع ، فتحت جزء صغير من الشباك ، دخل الهواء البارد كالصواريخ ، مازالت حجرتي دافئه لان الدفايه التي اشعلها طيله الليل تمنع برد الليل من الاقتراب من فراشي ، دخل الهواء البارد عفيا قويا فاتسعت ابتسامتي اكثر واكثر ، احس هواء النهار الطازج انتعاش مكثف يدخل من الشباك لروحي ، احسه نضر برائحه عطريه ، ربما لايكون ، هذا ليس مهم ، المهم اني اشمه عطري وجميل ، احس الهواء البارد من شباكي رساله من الحياه القويه ، احسه انفاس امي وقتما كانت تحتضني ، احسها امرأه قويه لم تكسرها الدنيا رغم كل ماكالته علي راسها رحمها الله حتي ماتت بعدما تجاوزت الستين بعامين ، ماتت مبتسمه بعد رحله انهاك مع مرض الكبد ، لحظه فارقت روحها الجسد الاصفر العليل ، ارتسمت ابتسامه علي وجهها ، نعم وكأنها ارتاحت هي وجسدها ، امي كانت قويه ومعافره في الدنيا ، وكانت تحب هواء الصباح البارد ، هي التي علمتني افتح شباكي للبرد ، كأنها تفتح الشباك للقوة لتدخل لها بعد ضعف الدفء والنوم ، حين دخل تيار الهواء البارد شباكي احسست وكأن امي تزورني وتطالبني بمزيد من القوة ، وعدتها الا انكسر وابقي شامخه كنخله عاليه مثلما كانت ، الللله ، هذا اجمل تشبيه وصفت به امي رغم اني كتبت عنها كثيرا ، نعم كانت امي مثل النخله العاليه الحنونه ، شامخه مهما هزتها الريح ، جدرها ثابت في الارض وفروعها تتمايل مع الريح لكن لاتسمح له يكسرها ، احسست امي نخله شامخه وانا بجوارها وابنتاي بجواري ، اشجار نخيل شامخه ترنو للسماء ، ابتسمت ، تفكيري في امي يقودني دائما للتفكير في بناتي واحسنا جميعا حياة واحده تجري في عروقها نفس الدماء ، جميعنا نخيل شامخات ، مااجمله تشبيه !!!!
 المهم ....... السماء رماديه والهواء بارد وامي طافت بروحها في غرفتي وكأن الهواء البارد انفاسها الطازجه ، وبدأ النهار جميلا !!!!
بداخلي حزن خاص ، كنت اتوقع استيقظ اجده مخيما علي روحي ، فاذ بي احسه يتكور ويصغر ويندس بعيدا عن روحي ، كأنه شوكه في قدمي مات ألمها بعدما كستها الجلود الميته !!! عجبا كنت اظنني ساتوجع اكثر من هذا الوجع القليل الذي يتلاشي وكأني نسيته !!! استيقظت ابحث عن حزني الخاص فلم اجده ، كنت اظنه سيجتاحني طوفان وتعجبت انه لم يفرض نفسه علي ليلي كوابيس منفره ، بحثت عنه فلم اجده ، ابتسمت ابتسامه اوسع ، يبدو ان النهار جميل فعلا ، حتي الحزن الذي كنت احسه واخاف من اوجاعه يتلاشي وبسرعه جدا ، نعم مازال باقيا لكنه شاحب كخيالات تتراقص في الافق البعيد ، شوكه في اللحم الحي احاطها الجلد الميت ففقدت قدرتها علي الوجع !!!! زعلت من نفسي ، حتي الحزن لااجيد الاحساس به !!!! يبدو اني انسانه صنعت خصيصا للفرحه وتوابعها اما الحزن واوجاعه فسرعان ماتفرز روحي الاجساد المضاده للحزن وتلتهمه فلايبقي اثره الا شاحبا باهتا بعيدا !!!
الم اقل ان النهار جميل !!!!
باحب محمد رشدي ، فتحت الراديو ، اذاعه الاغاني ، وجدت صوت رشدي يشدو ينادي عدويه ، ابتسمت اكثر واكثر ، يبدو ان صرت كالبلهاء لان كلبي الصغير هز ديله فرحا ، عجبا لهذا الكلب يفهم مشاعري بحق ، وقتما اغضب يتواري بعيدا ووقتما احزن يقترب مني و" يدفس " جسده الصغير في جسدي وكأن يحتضني  ، احس قربه حضنا عجز عن منحه لي فعلا فمنحه لي بطريقته ، ماعلينا ، ابتسمت وابتسمت ، فهز الكلب ديله و" تمطع " وكأن احساسي بالراحه انتقل له ... نرجع لعدوية ، عدويه اهي ، اهي ، اهي ، ضحكتها نهار !!!! ياسلام يارشدي ، ياسلام ياابنودي ، من هي الجميله التي يراها المعجب " ضحكتها نهار " ابتسمت وقلت " اناااااااااااااااا" انا التي يمكن وصفها " ضحكتها نهار " وانفجرت في الضحك لان كلبي الحبيب وافقني وهز ديله ، اخره صبري ان ضحكتي نهار لكلبي الصغير الجميل !!!!!! ومازال رشدي يشدو ومازلت اسمع ، و...........محمد قنديل يهتف " ان شالله ان شالله مااعدمك " هتاف مضحك جدا ، حد يقول لحبيبه يارب ماتموتش !!! هكذا اسمع تلك الاغنيه وذلك الهتاف ، ياخساره ياقنديل ، بعد ياحلو صبح ياحلو طل ، تقول للحبيبه ان شالله مااعدمك !!!! 
ومازال اليوم جميل ............. السماء مازالت رماديه والهواء البارد عفي ومنعش والراديو بيغني ومش لاقيه حزن حتي اكتب عنه ، غريب جدا الحزن ، احيانا يحتلني ولاانجو منه ، واحيانا يغادرني فافتقده ، كنت اظنني ساعيش حاله حزن ، تلون وجهي بكأبه بليده لكني جميله جدا ، هههههههههههههه ، هنا ادركت اني قررت افرح بنفسي وادللها واطبطب عليها !!!! 
نعم وجهي جميل جدا ، لااقصد الجمال الخارجي ، لكن روحي المتصالحه مع روحها في تلك اللحظه لونت وجهي بجمال لايراه الا انا ، لانه جمال مفاجيء ، كنت اظنني ساصحو كئيبه بعيون مكسورة من الارهاق والبؤس فاذ بعيوني تلمع وكأني حاموت من السعاده ، و......... انا فعلا حاموت من السعاده ، فرحانه بنفسي، لاني قويه ومعافره وباعرف العب مع نفسي واكسر سم احزانها ، وباعرف اضبط المعادلات التي تخلي اصعب مشاعر تتلاشي وتتحلل ، نعم بيبقي الحزن حجره في مكان بعيد في الروح ، لكنها حجره صغيره بجوار كوم الاحجار الذي كومته عبر السنوات الطويله ، ذكريات توجع وسرعات ماتلتهمها المعافره والمقاوحه والتحدي والتشبث بحب الحياه والاصرار علي الاستمتاع بكل جمالها حتي لو كان سندوتش جبنه رومي سايحه في الفرن ممنوعه منه بامر دكتور الرجيم !!!! 
معلش بقي ...........
النهار جميل والحزن اكلته " القطه " والهوا بارد والعالم كله جميل حولي 
جدران حجرة نومي ، تلك الجدران الورديه الزاهيه ، دباديبي الراقده فوق المكتبه فوق سريري ، ايوه دباديبي ومحدش يضحك ، باحب الدباديب والخرفان الصوف والمهرج والمعزه البيضا ، كلها دباديب اشتريتها لروحي في الفلانتين والعيد وبناتي اشتروا شويه لمامتهم العيلة واصحابي شويه لصاحبتهم العبيطه واترصت الدبايب فوق سريري تونسي وتخلي الاوضه عيلة زي صاحبتها !!! 
الجدران الورديه الزاهيه والدباديب وستاير حجرتي فوق الشباك تتطاير من قوه الهواء البارد ، ستاير اورجانزا ذهبيه خفيفه تمنحني احساس بالعراقه والاصاله ، والله اللي حيدخل الاوضه دي حيقول الست دي مجنونه ، ستاير كلاسيك عريقه ودباديب حمرا وبيضه وبمبه ورمادي وجدران ورديه و" قصريتين " زرع علي الشباك يتراقصوا علي نغمات الهواء البارد !!!! 
العالم جميل !!!! 
تمطعت وقمت من السرير والراديو عمال يغني !!! 
وقفت في المرايه ، اعجبت بنفسي ، ايوه انا الست دي ، ام 53 سنه تقريبا ولسه عماله تحارب في الدنيا ، تشتغل زي الحماره وتضحك بصوت عالي وتحب قوي وتزعل قوي وتقاوح قوي ، انا الست دي !!! برافوا والله يامرمر !!!! 
صحيت من النوم فرحانه بنفسي، بصيت علي نفسي من بعيد ، اعجبت بالنموذج ، بصيت من قريب اعجبت بالجهد والنفس الطويل ، ضحكت قوي ، باينك اتجننت يامرمر ، وايه يعني مااتجنن براحتي حد له عندي حاجه واللي بيصرف علي يقطع المصروف ، اوووووووووووووووووووو دي جمله ابله لولو ، وابله لولو ست مصريه نموذج ، بجد نموذج ، عايزه ميت نوت لوحدها ، واكيد اكيد في يوم حاتكلم عنها ، بس دي عايزه رواقه لان ابله لولو بحر غويط ومايصحش اكتب عنها واظلمها ، لازم اقول اقول ، المهم ، ابله لولو لما تيجي ترد علي حد ابن .........بيضايقها ، وتقرر تلعن ابو ام خاش اللي جاب امه ، تبدأ وصله الشجار الحاد العنيف ووصلات قلة الادب ، بجمله شهيره لااعرف هل من اختراعها ام ورثتها من ضمن المورثات الثقافيه الاصيله اللي ورثتها وحافظت عليها ، تبدأ وصله الشجار بجمله ( اللي بيصرف علينا يقطع المصروف ) وهي جمله مليئه بالتحدي ، محدش لي علي كلمه ، ماليش ممسك ، عيني مش مكسوره ، وصوتي من راسي وقوتي علي دراعي واقول اللي انا عايزاه ماهو ( اللي بيصرف علينا يقطع المصروف ) .... نسيب ابله لولو في حالها ونرجع لجناني ، وقفت ابص في المرايه علي روحي واطلع بروحي من جسمي وابص علي روحي اللي لسه في جسمي وابتسم اعجابا بروحي !!!! 
انا عمري مااقول كده لحد ، لان عيب ، ولان مايشكر في نفسه الا ابليس ، ولان من تواضع لله رفعه ، وكل دي جمل ومعاني انا مؤمنه بيها بجد خالص ، لكن ده مايمنعش اني اطبطب علي روحي شويه ، اطبطب عليها واقويها واقول لها ما تبصي علي نفسك وشوفي انت حلوه ازاي ، اطبطب عليها شويه بالذات لما الدنيا تطلش لها ، تصعب علي لما بيصعب عليها روحها ، قوم ايه ، قوم اطبطب عليها شويه علشان اقويها وتكمل الحرب اللي هي عايشه فيها بابتسامه !!!! 
اهي هي دي سر شوبيس ، الابتسامه دي !!!! 
فضل النهار جميل والحياه ملونه والهوا بارد وامي بتونسي وانا باطبطب علي روحي ، واليوم قرب يخلص وام كلثوم قربت تبتدي في الاذاعه ويبقي اليوم كله من اوله ومن اخره جميل ، وتصبحوا علي خير ، لكن ، لاتأتي الرياح بما تشتهي السفن ، ببساطه جالي تليفونين ، واحد صاحبي قاعد بيتفرج علي برامج التوك شو وقام عليه الكلام في السياسه معايا ، وانا متنحه مسدغه وباسمع الراديو واخر انبساط ، بسرعه بسرعه انهيت المكالمه وهربت ، لكن فيه مود عفاريتي كده ابتدي ينتشر في الاوضه ، مود عفاريتي خلاني نسيت لون الجدران الورديه وشفت " الشق " الرفيع اللي ورا المرايه ، الشق ده بالذات بيعرف ينكد علي كويس ، لكن باعرف انا كمان اتجاهله كويس ، المكالمه وصديقي والتوك شو ، خلوني اشوف الشق وانسي الجدران الورديه !!! و............ مش بقولكم مود عفاريتي ابتدي ينتشر !!!! 
جالي مكالمه تانيه ، صديق بيتكلم عن صديقه ، عندها انهيار نفسي وصعبانه عليه واصلها واصلها و................ بقولك ايه ، هو كل واحد عايز يحب واحده يتنتحنح لها شويه وهي تعيط وهو يطبطب وتصعب عليه وخلاص ، مالها الست هانم اللي انت بتحبها او عايز تحبها ، نفسيتها تعبانه ، وايه يعني ماكلنا نفسيتنا زفت تعبانه ، وكابس علينا العياط وماسكين روحنا ، ظروفها الماليه صعبه ، ياسلام ، كلنا اتنيلنا بقالنا سنه وظروفنا الماديه صعبه ، واللي عيط ، عيط من زمان وبطل عياط خلاص ، حنفضل نعيط اياك لغايه مانتعمي ، اصلها ضعيفه ، افففففففففففففففففففف ، هو ده مربط الفرس ، الراجل عايز يحب واحده ضعيفه ، ومافيش اضعف من اللي طول النهار تعيط وهو يطبطب !!!! ماهياش ضعيفه ولا حاجه ، هي بتسمح للدنيا تفرمها ولو عملنا زيها حتفرمنا كلنا ، الدنيا صعبه والحياه صعبه وكل واحد فيه اللي فيه وعنده اللي عنده ، يابختها ياعم انها بتعيط ولقت حد يطبطب عليها والله يابختها !!! هذه اخر جمله قلتها لها واغلقت الخط في منتهي العصبيه !!!! 
مااحنا طول النهار نعيط ومش لاقيين حد يطبطب علينا ، لا وكمان يتقال لنا عيب تعيطوا والحياه والقوه والاراده والزفت ، ومن غير ماحد يقول ، احنا نقول لروحنا ، الاكتئاب رفاهيه لانقوي عليها ، ونقاوح ونقف علي رجلينا ونعيط حبه وبعدين نمسح دموعنا ونكمل اللي كنا بنعمله من غير حد مايطبطب علينا !!!! 
عجبا للرجل لايري منها الا انثي ضيعفه تحتاج حنانه ، وهي لاتري من الحياه الا كأبتها التي تستحق ذرف الدموع طيله النهار والليل ، وعندما تبكي تجده بجوارها يطبطب ويمسح الدموع ، لكنها لا تحبه ولن تحبه لكنه لايري ذلك ، يحي بالامل ، انها من كتر الطبطبه حتحبه فجأ و..................... المود بقي عفاريتي خالص 
اففففففففففففففففف ، زفرت انفاس ساخنه واستعديت للغضب !!!! 
لكن الست ام كلثوم ، وصلت بسرعه وقررت بطريقتها تطرد العفاريت وتعدل المود وتجعلني انسي الشق الرفيع في الجدار الوردي واحس فقط بالدفء من شده تورد جدراني ، ههههههههههه ، هذا تعبير جديد ، نقول احيانا توردت خدودها ، لكن توردت جدرانها ، فهذا تعبير جديد ابن لحظه وصول الست ام كلثوم وميعاد حفلتها المسائية !!! 
و................. يحبها وهي تعيط وهو يطبطب وهي تسوق فيها براحته !!!! وانا مالي ماليش دعوه !!!! 
و..................... التوك شو يرفع ضغطه وينرفزه لان كل ماسمعه يحرق دمه لكنه صار مثل المدمنين يطالب بجرعه السم والنكد كل يوم في نفس الميعاد !!!! وانا مالي برضه ضغطه وهو حر فيه !!!! 
و....................تشدو ام كلثوم ، ويعود الدفء لحجرتي والتورد لجدراني والرائحه العطريه للهواء البارد الذي فتحت له نافذتي ليجدد الهواء ويطرد الاشباح والموت الزفت العفاريتي و........................ ابتسمت لكلبي النائم باسترخاء علي نغمات الست ام كلثوم واحسست ان الحياه مازلت جميله لمن يرغب في رؤيتها جميله ...وعمري مادقت حنان في حياتي زي حنانك ولا حبيبت ياحبيبي حياتي الا عشانك !!!! 
لا غلط ياست ام كلثوم ، انا حبيت حياتي علشاني انا و................عدت لروحي اطبطب عليها وانا مبتسمه واسمع بمنتهي الاستمتاع الفرحه الست ام كلثوم وهي تشدو وتشدو ............ ويكاد النهار الجميل الذي امتد للحظات الليل الجميله ايضا ،يكاد يغلق ستاره و................ ننتظر جميعا يوم جديد سيأتي غدا لانعرف كيف سيكون حاله ، ليكن كما يحب يكون ، المهم كيف سنكون نحن !!!! 
و........... اليوم الجميل اوشك ينتهي ويبدأ يوم اخر !!!! 

( اديني من وقتك ساعه - 9 ) 

03 يناير 2012

مباغتة !!!!ا




( 8 ) 
الساعه الثامنة 
3/ 1/ 2012 


مجرد مباغتة !!!
وسط ظلام دامس ، وحدقتين مفتوحتين بقوة وشده لتريا وسط ذرات الظلمه المبعثرة حولها مالذي يحدث ولماذا ، في تلك اللحظه الوجلة التي يرتجف القلب فيها توجسا من كل مايحيطه رغم كل عبارات الطمأنينة التي يرددها علي مسامعه ليقوي حواسه لتنتبه للظلمه ومايجري فيها ، في تلك اللحظه يباغته شيء ما جديد ، يباغته وجع حاد كالصفير الممتد ، صفير يمزق الاذن والطمأنينه بجرح صغير ويردم جدرانه المفتوحه بالملح ، الم مباغت يدوي وجعه كدقات الطبول تخلع القلب رعبا والامان وتفقد الوعي توازنه وادراكه وتشتد الظلمه تنثر رعبها اشباح قبيحه كالاكاذيب المفضوحه المهينه ، فينتبه الوجدان الممزق بالامنيات المستحيله بنهايه رحله الوهم والاكاذيب التي اشتراها ليتكيء عليها في الرحلة الطويلة الموحشة ، وجع مباغت كالصفير الحاد كصوت الزجاج المتهشم المتناثر كالامان الضائع مفصحا عن نهايه الخديعه والاحلام ...
هنا يقف الزمن ويتجمد ، الثانيه التي تشهد المباغته والادراك ورد الفعل ، تلك الثانية تطول وتطول وكأنها دهرا لابدايه له ولا نهاية!!! 
مجرد ثانية !!! 
يرتجف القلب اكثر وربما يضطرب وتتسارع دقاته او تتعثر ، يفصح عن ادراكه للمباغته ووجعها ونذالتها بالارتباك وربما الخوف والفزع ، يبحث في المعارف المتراكمه بوعيه عن معني ماحدث له ومايحدث ، يبحث عن تفسير للغامض الذي لم يفسر نفسه ، ربما اصابع تمتد في الظلام للوهن المرتعش ، ربما اصابع طيبه لتربت علي الخوف وتبدده ، ربما اصابع تبحث عن عنق اللحظه لتكسره ، ربما اصابع تتسلل تحت الجلد لتسرق مراكز الطمأنينة الموصولة ببؤر الاحساس وومضات الاعصاب ،
مازال الظلام دامس والاكاذيب الصغيرة التي تحولت شوكا في مراكز الاحساس تسيطر علي اللحظه تزيف المشاعر والوعي ، مازال القلب المرتجف بالوجع الحاد وصفيره المنفر يكذب علي نفسه وكانه لايفهم ، يبحث عن الم يتجرعه وكأنه يعاقب نفسه لانه قبل الخديعه التي كان يراها منكرا ماستمنحه له متمنيا زيفا يسعده ولو كان قصيرا ، انتهت اللعبة ايها القلب العليل بالاحتياج وجاء وقت الوجع ، جاء في وقت لاتنتظره ليسدل الستار علي باقات الاكاذيب والاوهام والامل العبثي !!!! المباغته اتتك من حيث لاتنتظر وقتما لاتنتظر لتتعذب بما تستحق وتفيق من الوجع الجامح للمرة الاخيرة !!! 
مجرد ثانية !!! 
الثانيه القصيرة تتشظي لملايين النجوم المبعثرة ضياعا في المثلث الاسود ، ويطول الزمن المتجمد ويطول ، والربما تصبح الف مليون ربما ، كل الاحتمالات وارده في الظلمة وكل التفسيرات غريبه ومخيفة ولحظه المباغته ضربت ضربتها وفرت وترك دوائر كثيرة ترتجف وتتسع وتتداخل كمثل سطح الماء العطن وقتما يحركه حجر سقط بالصدفه علي سطحه فارجفه ، الربما تصبح الف مليون ربما ، اسئله متلاحقه كثيرة تبدأ من اعماق بعيده كبدايات الاعصار وتعلو وتتصاعد وتقوي وتدور وكل سؤال وحده في اصغر جزء من الثانيه يخلق اعصار اقوي من الاعصار الاسبق وتطول الثانيه وتطول ويمتد الزمن ويمتد واجابه يبحث عنها القلب المرتجف بالوحشة ليفهم مالذي باغته ولماذا وكل الحسابات الوهمية التي رسمها فوق الاوراق الممزقة المتطايره كعصافير الجنه وسط نثرات الظلمه والوحشه والادراك الغائب لاتكفي ولاتصلح لتفسير تلك المباغته القصيرة التي رطمته بقوة كزلزال عنيف استحوذ علي كل قوته ووحشيته من كل توابعه التي قتلها قبلما تتبعه والتهم قوتها وعنفها كله وضرب ضربته المخيفة وتلاشي ... ومازلنا في الثانية القصيرة نعيش دهرا وكأن كل الزمن اختبيء فيها ومنحها حياته السرمديه ليمتد وجودها ويمتد و.......مازال القلب المرتعد بالخوف يبحث عن فهم او تفسير ومازالت الحدقات تتسع وتتسع ومازالت الرؤية مستحيله والرجفة تهز الجدران للقلب والوجود والخوف طليق حر  كالروح التي ياخذها بارئها فتتحرر من الجسد الفان وتنطلق في ملكوت واسع لحيث لاتعرف ولانعرف ، الخوف طليق حر وسط الظلمة ونثرات العرق تتساقط وكأن الثانيه الموحشة استحالت خندق ضيق حاصرته المدافع ودويها فاستعدت للموت استسلاما وطال زمن الانتظار وطال ومازال القلب المرتجف بالوحشه يبحث عن فهم لكل ماحدث له في تلك الثانية القصيرة الطويلة !!!! 
مجرد مباغتة !!
في ظلام دامس ورعب ، يباغت القلب المرتجف اصابع وقع لمساتها علي الروح كالكهرباء القاتله ، رجفه وانتفاضة ووجع وغيبوبه وادراك لتسلل بروده الموت مختلطه بسخونة الالم ، انها مجرد اصابع امتدت في لحظه موحشة لقلب يرتجف رعبا من كل التجارب القديمة التي كوته ولم تحرقه واوجعته ولم تقتله ، اصابع في ظلام دامس تلامس قلب لم يتغلب علي البعثرة القديمه ومازال بتعثر يحاول  يتوازن علي سلك مشدود فوق هوة عميقه في غرفه مظلمه مخيفه ، وكأن كل مامر به وعليه لايكفيه ليفقد توازنه ويتبعثر ويتلاشي نثرات شك وسط الظلمة ، في تلك اللحظة تصبح التفسيرات اكثر رعبا من كل الغموض ، لايرغب القلب المرتعد بالوحشة في الفهم ، لايرغب في الطمأنينه لانها مهما طالت زائله ومؤقته وستنتهي بوجع اكثر وخوف اعمق ، لايرغب في النفور والكراهية التي مزقت انياطه قديما وتركت ندباتها جروحا متقيحه فوق جدران بطينه واذنيه ويكفيه جروحا فلم يعد للروح طاقة تتحمل مزيد من النزف والذبح والبعثرة ، لايرغب في النفور ولا القرب ، لايرغب في الانطواء علي نفسه اكثر مما انطوي ولايرغب في فتح طاقات الامل في الروح فتخدعه مرة عاشرة ... في تلك الثانيه الممتدة يغيب الوعي اكثر واكثر ويتحول الزمن المجمد الثابت لجدران لملساء لاتمكن من تعتقله من اعتلاءها والصعود بسلام للثانيه اللاحقة مدعما بالفهم اي ماكان وجعه او وحشته او غرابته !!!! 
مجرد مباغته ...
يطول فيها الزمن ويطول ، ويغيب الادراك ويغيب ويتجدد الالم ويتجدد ، وتكاد الروح تزهق فينتفض الجسد احتجاجا وغضبا ويشحذ مراكز الفهم في عقله المعطل بالمفاجأة ويستدعي كل خبرات الالم القديمه لتذكره بكل ما مر عليه وخرج منه سالما حيا بندوب لم تبرء وانتصار لم تفلح كل الذكريات الموجعه في كسره وهزيمته ، في تلك الثانيه الطويلة الممتدة ، ينتفض العقل المعطل بالمفاجأه ويفتح اضابيره القديمه ويخرج كل الوجع من كل الاسطر والاحرف والكتب ، ويذكر نفسه بقدرته علي المقاومة وطاقته علي التحمل وصبره علي المصاعب ، يذكر نفسه بانتصارته الصغيرة وقوته المختبرة في تحمل الصعاب واجتياز اشق الصعوبات بنجاح وتحدي ، في تلك الثانيه الطويله الممتده بالوجل والارتباك وسط الظلام الموحش والصمت المطبق والحدقتين المفتوحتين بحثا عن البصيرة ووهجها وسط الظلام الكفيف ، في تلك الثانية ينتفض العقل من شلل المفاجأة رافضا الاستسلام لوحشتها ووجعها ، ينتفض العقل ويستجمع قواه المبعثره فوق دروب اليأس ويجمعها بقوة لتشق الظلمه كمثل شرارات البرق التي تفض وحشه الليل المخيف بوهجها المبصر وعنفوانه المنير ، ينتفض العقل ويشد القلب الوجل من هوتة الجديده التي انزلق لها وسط الظلمه مخدوعا بقراراته العمدية الكاذبة بحثا عن بعض السعادة ولو كانت مزيفة ، يشده من هوته الجديده وينتشله من اكاذيبه التي تعمد يصدقها ويضخ بين جدرانه المرتعشه المنطويه علي اوجاعها دماءا جديدة لم يلوثها السم ولم يفسد حيويتها الوجع ولم يكسر خلاياها الهم ، يضخ دماء عفيه للقلب الوجل ويصرخ فيه ليفيق من ارتباك اللحظه ومباغتتها ، يصرخ فيه ينقذ نفسه فاحدا لن ينقذه ويصرخ فيه ليتكيء علي ساعده فكل السواعد مكسورة ولا تصلح لحمل اوجاعها هي مابال اوجاعه وفزعه ، يصرخ فيه ينقذ نفسه ويبصر ماحوله ومايحيطه ، يصرخ فيه افق فالمباغته اتت من اصغر الاكاذيب التي قررت تصدقها وخدعت نفسك لتنطلي عليك وفقئت عينيك لتري في قبحها جمالا لاتستحقه ، افق ، فاكم من ثوان ودقائق ودهور مرت عليك ووشمت روحك باوجاعها وغيرت كيميا دمك وغزتك باوجاعها وحاصرتك بمخاوفها لكنك انتصرت عليها وهزمت جيوشها المخيفه وكسرت حصارها وقتما انتبهت لقيمه حياتك التي حاولت الثوان والدهور افسادها عليك ....
ينتفض العقل ووعيه يشحذ القوة من كل الخبرات المتراكمه واوجاعها المشحوذة كالانصال البارده القاتله ويذكر القلب بمسارات الوجع التي ارتادها والدروب الموحشه التي اجتازها والطرق المخيفه التي عبر علي فزعها وافلح يخرج منها سالما ، ينتفض العقل ويوقظ القلب المثقل بجراحه ويضخ في اوردته وشرايين صلابه المقاومة وعنف التشبش بالحياة والامل ويطالبه الا يستسلم لتلك المباغته الجديدة ووجعها وحيرتها ، انها مجرد ندبه جديده في القلب الممزق بالجروح فلاتقف عندها ولا امامها ولاتبحث لها عن تفسير ولا مبرر ، مجرد ندبة جديدة لن تميت مثلما لم تفلح كل النصال القديمه في قتلك ، مجرد مباغته جديده عمرها ثانيه قصيره مهما طالت عليك تجاوزها والعبور فوق الغامها القاتله مسلحا بالبصيرة واليقين بقوتك وصلابتك وتشبسك بالحياة و....................!!!
يتسلل النور بطيئا بطيئا للبصيرة فتدرك طبيعة المباغته التي طعنته وتراها صغيره وتافهه لحد لايستحق حتي الالم منه !!! 
وينتهي عمر الثانية القصير وتجري الثوان والدقائق مسرعه بعدها كمثل طوفان الماء النقي تغسل جنبات الروح وتزيل قيحها وتطهرها من اوجاع النداله والاكاذيب والزيف و...........يتحرك الزمن للامام مثلما يفعل منذ ملايين السنين وسيظل يفعل و........... ويضاف سطر جديد لمبحث الوجع في كتاب العمر ، مجرد سطر جديد تافه لدرجة ان احد لن يذكره او يتذكره بجانب كل ماسطرته الروح المقاتله في صفحات خلودها !!!! 

( اديني من وقتك ساعة - 8 ) 

02 يناير 2012

رسالة الي الحاضر دائما ....





اريد الكتابه عنه ولااريد !!!! 
انه الاقرب رغم كل مسافات البعد ...
الاقرب لكننا لا نلتقي ولا نتقابل ولا حتي نتكلم معا الا في لحظات نادره 
لكنه موجود دائما لايبارحني ولا ابعد عنه 
لايحبني ولااحبه ، لكنه يحبني موت واحبه جدا  
لااراه ولايراني لكنه لايجلو عني ولا يتذمر من احتلالي له 
بيننا وشائج لانعرفها ولامبررها لكنها موجوده توصل روحي بروحه 
وكلما تعجبنا من الاندماج الذي نعيشه ونشعر به كلما اندمجنا اكثر واكثر 
الجمله بدايتها تاره عندي وتاره عنده ونهايتها تاره عنده وتاره عندي 
والفكره بيننا تدور وتلف وتتكامل وتتضح 
والاحاسيس تنمو وتتوهج وتتصاعد ونقترب ونقترب وبيننا مسافات بعيدة 


اريد الكتابه عنه ولااريد !!! 
ربما اريد اخبره كم افتقده وكم يوحشني 
ربما لااريد اخبره باي شيء لانه يعرف كل شيء 
ربما اشعر بردا سيبعده عني مجرد التفكير فيه 
ربما سيرته تؤنسني وانا وحيدة احتاج الان بالذات لوجوده 
لايقول لي الكثير لكني لااحتاج منه كلام ولا قول 
ولا اخبره بما يعتمل في روحي لانه يحفظ تضاريسها ويعرف مااخبئه عنه فيراه 
اريد الكتابه عنه وكأني اناديه واتمناه يسمع ندائي الاخرس 
اتمناه يأتي ليطمأني ان الحياه ستكون أأمن 
فحين يمر ولو مرورا عابرا تجتاحني الطمأنينه 
اشم رائحه امي وحنانها وبراءه ابنتي وعذوبتها وساعد ابي وقوته 
حين يمر مرورا ولو عابرا ، اعود طفله صغيرة انتظر صديقي يخرج من باب المدرسه ويعبر بكفي الصغيره الشارع المزدحم 
اعود طفله صغيره انتظره ليطمئني ويحميني ويهدء روعي من كوابيس الليله الفائته 
اعود طفله صغيره اقبض علي ذراعه واسلمه قياد روحي واطمئن لانه يسلك بي الدروب الموحشه وكأننا في نزهة طيبة 
حين يمر مرورا ولو عابرا 
ابتسم لان الحياه مازالت جميله وآمنه وفيها هذا الصديق الجميل الذي يسكن روحي واسكن عقله واسكنه 
افتقدك ياصديقي واتمناك تهل ولو لبرهه قصيره 
ساراهن علي ظهورك اليوم ، لو ظهرت ولو بكلمتين توجهما لي ساتأكد ان هذا العام سيكون جميلا 
سيكون هذا العام جميلا ياصديقي ؟؟؟؟ 
انتظرك تطمئني فلا تتأخر !!!ا 
ربما لن انتظرك ، ربما ساسعي لاجدك ، وحين تنجح مساعيي سأطمئن جدا 
لانك موجود حولي ومعي للدرجه التي حين اناديك واسعي اليك اجدك حاضر كما كنت دائما ....