10 يونيو 2009

روج احمر لامع .........!!!!!!



وصفت حياتها معه وكآنها تخاطبه ...
لم تمنحني الا موتا ولم امنحك الا حياة......
ايقظتك فجرا لتشاهد الشروق فاغمضت عينيك عابسا لان الشمس ستسطع !!!
كتبت لك ابياتا من الشعر فوق دفتر اوراقك فمزقت صفحاته المزركشه بكلماتي واستبقيته للحسابات وكلمات الرثاء وارقام تليفونات الموتي ..
القيت بك في البحر الهادر رطب بارد طازج فرح فرششتني بماء اسن عطن مخلوط بطحالب لزجه عفنه وابتسمت ابتسامه صفراويه شاحبه كآنك لاتقصد مضايقتي ..
اضآت كل انوار المنزل والشارع والعالم احتفاءا بابتسامتك النادره فاسرتني بين جدران الظلمه تفح من بين ثغراتها الريح مخيفه وزفرت غاضبا تطفيء كل الانوار تتمني اعصارا يقتلع النور من الحياه ويبقي السواد قانونا وحيدا للرؤيه ....
فرضت ازرقك علي عالمي فلونت شفاتي بقوس قزح ساطع وزينتها بالسكاكر الحلوه وطبعت قبلتي علي جبينك .. فمحوتها مشمئزا وفررت لعوالم العتمه التي حكمت علي نفسك بالاسر فيها عقوبه ابديه لانهايه لها...
اهديتك غابات رحيبه ملونه لتمرح فيها فاحتجزتني بين شواهد القبور الرماديه الترابيه التي لاتغادرها تستعذب البكاء علي اطلالها وطالبتني بالصمت احتراما للموت المحيط ..
لففت لك الهدايا بالشرائط الملونه والاوراق المرحه فتركتها باهمال موحش مغلقه حتي شاخت وهرمت وتهاوت ...
ابتسمت في وجهك صباحا اهنئك باليوم الجديد فعبست ملامحك حزنا ان يوما كئيبا اخر سيضاف لايامك الثقيله التي لا تنتهي ..
اهديتك عصفورا اخضر صداح ففتحت باب القفص واطلقته في السماء واعطيته ظهرك فلم تراه كسير الاجنحه ملقي علي الارض يئن من قسوتك معه وهو الوليد الذي لم ينبت ريشه بعد....
رفعت صوت الموسيقي صاخبه ترقص علي نغماتها حتي الجدران الجامده فصممت اذنيك غاضبا لان النغمات الراقصه افسدت مزاجك الاسود الحزين الذي تحرص علي اسرك له معتقلا بين تلافيف نفسك الموحشه لايغادرك ولا تغادره...
انتقيت اجمل الزهور ووضعتها علي عتبه بابك فالقيت عليها وريقات الخريف الجافه الخشنه اكواما تتمني ان تخنقها واعطيتها ظهرك ونمت طويلا تتمني الا تستيقظ !!!
دعوتك لعشاء رومانسي وارتديت اجمل اثوابي فوقفت علي السلم تودعني بملابس النوم القديمه تشكو لي الام جسدك التي لا تغادره واطفئت نور السلم بسرعه قبل خطواتي الاولي واغلقت الباب بالمزلاج القديم وجلست في الظلام قانعا ونسيت تعتذر لي عن قبول دعوتي !!!
همست في اذنك اصف لك سطوع النجوم في السماء والليل جميل اناشدك مشاركتي لحظه البهجه فشددت الغطاء فوق راسك وحذرتني من الاشباح الطليقه التي تقف خلف نافذتك محكمه الاغلاق وعلا صوت شخيرك يصف حالك .....
رفعت صوتي اتشاجر معك بكل حماس من اعماق قلبي فهمست مدعيا عقل راجح ان الشجار لن يجدي وفررت بسرعه من فرصتك الاخيره الوحيده لثتبت انك مازلت حيا !!! .....
لم تمنحني الا موتا ومللا ولم امنحك الا حياه وصخبا وجنون ...
لكنك خفت ارتعدت فرائصك ارتعش قلبك واختبئت بتعالي كآنك لاتكترث ولم تخاف !!!!!!!
سآلتها ساخره ... اذن لما تتذكريه؟؟؟ ......... ضحكت ..
لا اتذكره لكن ايام العمر التي بددها معه في رحله مواته تحزنني فقد مرت ولن تعود...
سخرت من كلماتها ..... الايام الاجمل لم تآتي بعد فلا تتذكري ايام الماضي التي لوثها وجوده وتجاهلي الموت الذي بثه في اعماقك وصارعيه بالحياة التي تحبيها وتحبك !!!!
انتبهت لمعني كلماتي وابتسمت ابتسامه كبيره ثم ضحكت وقهقهت ثم دمعت عيناها من شده الانفعال ثم قهقهت ثانيه ومنحتني نظره امتنان افهم معناها جيدا ووقفت امام المرآه تصبغ شفتيها بالروج الاحمر اللامع عيناها تسطع بالبهجه ......
وتركتها تعيش الحياه التي تحبها ورحلت .......

هناك تعليق واحد:

gamal يقول...

يا ضنايا ..و ايه اللي صبرها على كل الغلاسات دي؟