11 فبراير 2010

سماؤنا ستمطر مهما تأخرت الامطار ....!!!!




( 1 )
امنيه لم تتحقق
لو كان قلبي معي
مااخترت غيركم
ومارضيت سواكم في الهوي بدلا .....
لكن قلبي لم يكن معي ...
كطفل ساذج تركني وهرول خلف الحاوي
الذي زين له الطرق الموحشه بالعابه كأنه سيسعده
وحين تاه قلبي في الطرق الموحشه والظلمه
وبكي يناديني وكاد يفيق من غفوته
تركه الحاوي وفر يبحث عن ضحيه جديده
تنبهر بالعابه الساذجه ...
( 2 )
جغرافيا
نهار شاحب اصفر ...
ترطم فيه الريح العاتيه الترابيه الاوجه وضلف الشبابيك
تزوم وتنوح بصوت موجع ، كان الدنيا تتألم ..
اجواء صفراء ، ملايين الذرات الصفراء الكالحه تغطي كل الالوان
فرضت شحوبها علتها علي الحياه
فخلعت كل الاشياء جلودها روحها نفوسها
وارتدت الاصفر لون موات شاحب بلااراده في الاختيار
والحياه بصخبها بعنفوانها بتمردها ترنو للسماء احزني اليوم من اجلنا وبقوه
فيضي علينا من دموعي ، توجعي لنفيق ، تالمي لنستريح ،
اغمرينا بحزنك واغسلينا ، بيوتنا وشوارعنا ونفوسنا وارواحنا
لكن السماء ترفض تبكي ، تشح علينا بدموعها وقطرات رحمتها
لن تبكي ولن تطهر النهار من عوادم الريح الترابيه الصفراء
ستتركنا اسري الريح الصفراء تتلاعب بها وترسم ملامحها بريشتها الصفراء
السماء تتعالي علينا وتتركنا بين الصفحات الباليه لكتاب الجغرافيا
صفحات محت الذرات الصفراء كلماتها فلم نري سهولا وانهارا وامطارا
لم نري خرائط خضراء ، لم نري جداول وعيون ، بل احتجزنا في صفحات الريح
العاتيه الصفراء ، عواصف رمليه رحلت من البلاد الموحشه تتمني تحلتنا بصفراويتها الكئيبه
لكن ........ سمائنا ستمطر مهما تاخرت الامطار
تغسل مدننا وخرائطنا ونفوسنا وارواحنا من الاصفر الشاحب
وتصالحنا ومهما يأسنا ، سيعود الاخضر لحياتنا ...
سمائنا ستمطر مهما تاخرت الامطار ...
( 3 )
تــــــــــــاريخ
ماهو الشبه بين ذلك النهار الاصفر وبين وحشتني الان !!!
هل كليهما اصفر ؟؟؟؟
نهار عليل بلاشمس بلا سماء زرقاء بلا سكون
بلا صوت عصافير الصباح ولا حفيف الاشجار الناعم
احاسيسي غائبه كمثل شمس اليوم الاصفر
مشاعري متواريه بعيده كمثل الشمس المحجوبه بالريح الاصفر
لانراها ولا نستمتع بدفئها
مالي هذا الصباح ، شاحبه صفراء كمثل النهار الاصفر
الذي فتحت عيني علي لونه الكريه
روحي تائهه ، كاني لااعرفها ، رحلت ولم تعد بعد
رحلت تبحث عن واحه خضراء بعيدا عني
فانا مثل النهار الاصفر شاحبه عليله وروحي لاتقوي علي الاصفرار
كان الريح الترابيه تسللت من انفي وفمي واذني وعيني وسكنت نفسي
ردمت عيونها الدافئه بالاتربه الشاحبه فجفت مياء الروح وخمدت الحياه
فلم يكن امام روحي الا الفرار بعيدا عني
وعن النهار الاصفر وعن الريح الموحشه !!
مالشبه بين ذلك النهار الاصفر ووحشتني
الوحشه تسكني وتحتلني
مثلما تحتل الريح الصفراء مدينتي ونهاري
الوحشه تسكني يأسا ، والريح الاصفر يحتلنا غدرا
هجم علينا ونحن نيام ، لم نستعد لزئيره وصفيره ونواحه
هجم علينا ونحن مطمئنون ، غدر بنا ،
تسلل من تحت عتبات الابواب وشقوق الحوائط وفواصل الشبابيك
فاستيقظنا غرباء لم نعرف ملامحنا
ولا شكل زهورنا ولا احواض رياحيننا
كلها ردمها الاصفر الشاحب ..
الوحشه تسكنني ياسا
كثيرا ماارهق من المحاولات اليائسه
ارهق من الفشل الذي يلاحق الفشل ويجري خلفه ويسبقه
لااحد بحق يمد يده في وجه العاصفه الصفراء
ليبعدها عن وجهي
لكني ادمنت مذاق الذرات الترابيه الصفراء
ادمنت مذاقها وكدت احبه
كأن المحاولات الفاشله وتكرارها اليائس
دليلا علي استمرار الحياه
فلولا الفشل ومحاولات النجاح
ماتأكدت اني مازلت علي قيد الحياه
ادمنت مذاق الفشل
مثلما ادمنت مذاق الذرات الترابيه الصفراء
وتعايشت مع الوحشه
مثلما تعايشت مع النهاريات المخطوفه
وسط الاعاصير الصفراء
تعايشت مع الوحشه لكن قلبي مازال ينتظر الامطار
تعايشت مع الوحشه وادمنت مذاق الفشل
ولكني لا امل من المحاولات المتمرده
واحلم بحياه فوق السحب الورديه
وبين الاقواس القزحيه ساطعه الالوان
واثقه ، ان روحي ستعود ونفسي ستبرأ واحاسيسي ستسطع
وقتما تنهمر الامطار
وسمائنا ستمطر ستمطر مهما تاخرت الامطار ...
( 4 )
غفـــــــــــــــــلة
لكنه راغب في من يعذبه
وليس يقبل لا لوم ولا عزلا
لا ........ لم يكن راغب في من يعذبه !!!
كان لايعلم انه سيعذبه !!!!
والغفله مثل الغدر كليهما يقتل بلا نقطه دماء واحده !!!
الغفله انتحار ....
والغدر قتل عمدي ...
وفي النهايه تتعدد الاسباب والموت واحد !!!!!!!
( 5 )
امنيه قد تتحقق !!!
لو كان قلبي معي
مااخترت غيركم
ومارضيت سواكم في الهوي بدلا .....
الان قلبي معي !!

هناك تعليقان (2):

عمادخلاف يقول...

ما بين أمنية لم تتحقق ..وأمنية أخرى قد تتحقق ..يوجد بينهما جغرافيها وتاريخ وغفلة .. محملين بحالات أنكسار وبكاء وأنتظار للمطر حتى تغتسل الأجساد والمدن ومعها الأرواح ..وترتدى السماء الأصفر الشاحب والباهت وتتساقط ملايين الذرات الصفراء .ونرفع أيدينا الى السماء حتى تغمرنا بالمطر لكى نتطهر من الحكايات المتعبة ..ليظل الأمل موجودا ..ليأتى التاريخ محملا بالحكايات المهزومة والمنكسرة هو الأخر وتغيب الأحاسيس والمشاعر وتتوه الروح فى سراديب العتمة ..ونضع أيدينا على ملامحنا ..لنصرخ ..لأنها لم تتعرف عليها لم تحس بالألفة والود التى أعتادت الأيدى عليها ..ونتعايش مع الحزن وكأن فرض علينا ذلك ..وتتساقط الأيام من بين أيدينا نراها تختفى وتبقى الحكايات المتعبة معنا نحملها حتى نهاية العمر على أمل يوم جديد تتلون فيه السماء بالأخضر ...ويظل الأمل يولد مع كل نهاية مقطع من المقاطع الخمسة ليبقى القلب حبيس الجسد دون أن يتحرر ...تحياتى لحضرتك ومزيد من الأبداع والتميز

يا مراكبي يقول...

ده بنسميه تأثير المود العام .. الظروف القاهرة التي تجعلنا لا نشعر أن خيوط اللعبة كلها في أيدينا، وهو ما يجعل الظروف المحيطة والمُحبطة تذكرنا بأحوالنا، فيتطابق الهم العام مع الخاص، وخصوصا أن الهم الخاص لم ولن نرضى عنه يوما، فجدول الأمنيات التي لم تتحق لازال طويلا