16 ديسمبر 2009

لشهرزاد القصيدة تقول احدي السجينات ....!!!!



*** قالت شهرزاد ............
انا شهرزاد القصيدة وصوت غناء الجراح
انا كل يوم جديدة اهاجر عند الصباح
وكان شهريار يبدد النساء يبدد الاشعار والناس والاسماء 
رايت دموع العذاري سمعت بكاء السنين
وكيف تضيع العذاري بقصر الضنا والانين
وكان شهريار يسهر كل ليله مستوحشا
فصار سجين الف ليله
وصار سجين الحكايه فقلت للحكايه انا احرر السيجنات
انهضن ياسجينات ............ انا شهرزاد ...........


وقالت احدي السجينات ............
ياشهر زاد القصيده ... مازالت السجينات سجينات ..
لم ينهضن ولم ينطقن ولم يتمردن ولم يتحررن ..

مازالت الاغلال الحريريه تقيد معاصمهن ..
مازالت القيود الذهبيه تدق ترن صدي خطواتهن ..
مازالت النوافذ المغلقه تمنع عنهن الشمس والهواء والحريه في محابسهن ..
مازالت الجدران الفولاذيه تنكر في قصر الضنا والحنين وجودهن ..
مازال شهريار لايعرف اسمائهن ولايكترث بشخصياتهن وينسي وجوههن واشكالهن ..
فكل السجينات عنده فتيات جميلات في طابور القهر ينتظرن دورهن ..
يسعد بانينهن وينتشي بنحيبهن ويكاد يحلق من الفرحة عندما اليه يتذللن .. يطالبوه بحريتهن يطالبوه بعتقهن فيضحك ويضحك ويستمتع بانكسارهن وعذابهن وتحت اقدامه انسحاقهن!!!


ياشهرزاد القصيده
اغنياتك وهمساتك ونغماتك لم تحرر السجينات
وكل القصص والحكايات الي رويتها لشهريار لم تمنعه من اغتيالهن لكن اشفق عليهن من سيفه فاخترع لهن كل العذابات الجديده وهن احياء تقتلهن
دهن اجسادهن بالمسك والعنبر ورش علي كفوهن العطور المعتقه وبالاهمال قتلهن ومن اعجاب المعجبين حرمهن
اعطاهم احمر شفاه زاهي
وعندما لونوا وجوههن بالعار وصمهن
وعايرهن بالانوثه وعندما تباهوا بها لعنهن
طالبهن بالتحليق في السماوات العاليه وكسر اجنحتهن
حطم اقلامهن وسكب المداد وقصف السنون وطالبهم بابداع قصائدهن
سكب الالوان الزيتيه في البحر ومزق اللوحات والاوراق وادعي انعدام مواهبهن

وسخر من فراغه عقولهن وهو الذي احرق كتبهن ومنع تعليمهنونسب اليهن قوه وشراسه و تشبه بالرجال حطمهن ياشهرزاد القصيده
لوسالتي السجينات عن رايهن في حال شهريار وحالهن

لاختاروا وهن احياء كالاموات ضربات السيف تقتلن وتريحهن ....


يا شهر زاد القصيده ، مازال في قصر الضنا والانين تحتجز العذاري

يحرموا عليهن النظر من النافذه واطلاق جدائلهن
يتشاجرن معهن لكشف اعينهن والنظر لبعضهن

يمنعوهن من الكلام والكتابه والرقص ويقنلوا احلامهن
يخافوا من قوتهن ويسخروا من لوحاتهن وقصائدهن ويخافوا من افكارهن يحاصروهن ويقيدوهن بحبال الوهم والفضيحه والستر والشرف
ويغضبوا من تمردهن

مازالت بوابه قصر الضنا موصده في وجههن

ومازالت الشوارع الواسعه بعيده عن خطواتهن مازالت الشمس لاترسم علي وجه الحياه ظلالهن مازال القمر يقسم ابدا انه لم يراهن
مازالت العصافير تغرد علي شبابيكهن الموصده تنتظر سماع تغريدهن

ومازال نجوم الليل تسطع كل ليله تنتظر الافراج عنهم
فتهديهم في الطرق الوعره وتوصلهن لبيوتهن ....


ياشهرزاد القصيده
مازالت السجينات في الليل
تبكي
تخاطب الاشباح يطالبوهم بمساعدتهن بتحريرهن بترك الانفاس تعلو وتهبط في صدروهن
تخاطب الجنيات الطيبه لترأف بحالهن
لتلقي لهن بسلالم الورود يهربن عليها من اسرهن
مازالت السجينات في الليل تبكي

يحقدن علي الطير المحلق في السماء لايشاركهن زنزانتهن
يحقدن علي الارواح التي رحلت عن اجسادها لا تشاركهن مواتهن

يحقدن علي الاعشاب البريه في الغابات فطريه حره لاتخضع لظلم قواعدهن مازالت السجينات في الليل تبكي تحلم بحياه عادله
لم تنجحي ياشهرزاد في منحها لهن
لم تنجح اغنياتك في اسعادهن
لم تفلح نغماتك في تحرير اصواتهن

لم تجدي كلماتك في قهر السنين التي قهرتهن
لم يمسح حنانك بكاء السنين من فوق وجوههن
نعم اسرت حكايتك شهريار في الف ليله ومعه اسرتهن
يحتاج لدموعهن
يحتاج لانكسارهن يحتاج لضعفهن
يحتاج لسطوته فوق رقابهن
يحتاج لرجائهن ليفك اسرهن يحتاج ليشعر بقوته بمنتهي التذلل منهن نعم اسرتيه في الف ليله ، لكن اسره لم يحررهن !!!

ياشهرزاد القصيده ..
اسمعي لشكاوي وبؤس حال سجيناتك
قصي علينا حواديت جروحهم وعذاباتهم وعذاباتك قصي علينا مالذي جري فيهم وكيف تعذبوا وضاعوا
كيف ظلموا كيف قهروا كيف مست السيوف رقابهم وصمتوا
قصي علينا دموع امسياتهم الخرساء
يتعذبوا بالصمت ولاينطقوا يتوجعوا بالجرح ولا يشكو يتالموا بالصد ولا يهجروا قصي علينا احوال سجيناتك وشكاوهن ...

هذه يقهرها ابيها ويمنعها من العمل ويعدها لقصر الضنا عروس النيل يضحي بها من اجل راحه باله والخوف من الزمن ...

وهذه يعاير بها اخيها فيقتلها ويتباهي براسها فوق خنجره ويرقص منتشيا فوق قطرات دماءها الساخنه ...
وهذه يمنعها زوجها من الخروج وحين تتذمر ينهرها ويهجرها وبالنشوز يتهمها وبالفسق يوصمها واطفالها عنها يمنعهم ...
وهذه معدمه تحلم بمال يكسر قيودها وتلك تحلم بحضن دافء واخري تتمني امان وطمأنينه

هذه تعيش مقهوره تتصور قهرها قدرا لافكاك منه وعندما تحاولي تحريرها ستتشاجر معك تظنك ستضيعيها ولزمره المغضوب عليهن تضميها وعلي مواجهات حاده قاسيه تحرضيها وفي معارك ستهزم فيها تراك تدفعيها فتكرهك وتفر منك وتعلن لك رضاها عن قصر الضنا والحنين وزنازينه وحالها وتحاربك وترمي قصائدك وتبكي قهرا من الحياه ومنك ...

والاخري تعتبر ضعفها سلاحها تنتقم به من ظالميها فتكذب عليهم وترواغهم وتدعي تجاههم حبا لاتشعر به..


ياشهرزاد ..........
مازالت السجينات سجينات

ومازال قصر الضنا والحنين يتحجز الكثيرات منهم

لاالقصائد ولا الاغاني ولا لوحات الالوان تحررهن ..

ياشهر زاد القصيده ...
مازالت السجينات سجينات
يحبوا اغنيتك
ويغنوها معك يحفظوا كلماتها عن ظهر قلب
لكنه لايكترثوا بمعناها ولايفهموه
يحبوك ولايحبوك .........لكني احبك ياشهرزاد القصيده
واشفق عليك من فشلك الدائم معهن في كل ليله من ليالي الالف ليله !!!!

ياشهرزاد القصيده غني فغناءك يسعد السجينات
ولايحررهن
ويكفينا الان اسعادهن !!!!!!!!!!!!! فديك الافراج عنهن وعتقهن لم ياتي فجر صياحه بعد !!

غني واسعديهن !!!!

غني واسعديهن !!!!

*** هذا المقطع من اغنيه للمطربه فيروز باسم " انا شهرزاد القصيدة "
وباقي النوت من كتابتي ردا علي الاغنيه .........

هناك تعليق واحد:

عمادخلاف يقول...

أنه الهروب الرومانتيكى الخالى من المحاولات الحقيقية ..أنه الهروب الرومانتيكى المحمل بالكثير من الألفاظ الأعتراضية من الواقع الى الخيال ...والأحتجاج الصامت والسخرية التى هى مزيج من الأحتجاج والقبول .. أنه الرفض الأبدى والأعتراض الدائم من كل شئ وأى شئ ...السجن ليس غرفه مغلقة ونحن بداخلها ولكن هناك ملايين من البشر مسجونين داخل أرواحهم ...أنه السجن المريح لدى شهرزاد ..أنها تهوى عزف الحكايات أنها تعشق أن تكون هناك فى الجانب الأخر ...المهم أنها تحكى المهم أنها تقول ..المهم أنها موجودة تروى حكايات السابقين ..المهم أن شهرزاد لن تصمت حتى لو كانت الكلمات عنيفة ويرفضها الكثير المهم ..أنها تعلن عن رفضها وتمردها لكنها لن تسطيع الرحيل ...سوف تعلن عن سخطها لكل القيود سوف تعلن عن كرها لكل الممارسات لكنها لن ترحل وحيدة..سوف تعلن عن أغانيها وقصائدها لكنها لن ترحل ..سوف ترسم عشرات اللوحات لكنها لن تعلن عن رحيلها ...سوف يأخذها الحنين سوف تعود لتعلن عن وجودها بكل الوسائل ...المهم أنها تحكى وتغنى المهم انها موجودة ...أنتهت كلماتى لكن لم ينتهى أعجابى بقصص وحكاياتك التى تؤكد على شئ وحيد أننا أمام كاتبة متميزة تحمل الكثير من الرؤى والهموم والحكايات لترويها لنا ونستمتع بها تحياتى لك أستاذة أميرة