17 يناير 2010

في الحلم توعدني بحبه !!!!!!!!!




هل تخرج الفرسان من الحلم ؟؟؟
هل تمزق غلالات الوهم وتتمرد علي اسرها في الخيالات
وتبعث في الواقع قنديل دفء وحنان ؟؟؟

هل تكسر ارواحها الطيبه النبيله جدران الوحشه واغلال البعد ؟؟
وتغادر الكوابيس التي حاصرتها وحاصرتنا ؟؟

تقفز الينا فوق حواجز المستحيل لتأتينا في الواقع الممكن تصاحبنا فوق الكراسي الهزازه تنتظر العشاء !!

هل تخرج الفرسان من الحلم ..

تجلس معنا علي الكنبه المريحه تستنشق عبير الشموع الفواحه وعبير الغرام
تسمع الموسيقي من الراديو وتتدثر ببطانيتي وتقتسم لقمتي وتشاركني قوقعتي

هل تخرج الفرسان من الحلم ؟؟

تحمل راياتها الملونه نغمات موسيقي حانيه حنونه وابتسمات تفاءل وامال زاهيه وتسبيح كروان
تتمني تغير واقعنا الجدب تذيب جليده
وتنير سماءه وتسطع اجمل وابهي من القمر ادفي واحن من تنهيدة الحيرة ؟؟؟

هل تخرج الفرسان من الحلم

بمنتهي النبل والشجاعه والعطاء
تصالحنا علي الحياه التي اعطتنا ظهرها وخاصمتنا
هل تخرج الفرسان من الحلم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


في الحلم زارني فارس
يحمل في يده سيفا مزركشا بالورود والرياحين الفواحه ورحيق زهيرات البرتقال
روحه حنون كالنسيم الدافء كهديل اليمام كصوت الموجات الصغيره لحظه الفجر الصبوح
مشاعره متدفقه كالامطار الاستوائيه
قويه كضربات امواج العاصفه
يشع قلبه من تحت ضلوعه حبا صافيا كندي الصباح ودموع الاطفال
نبضاته العاشقه احرف وكلمات ورغيف خبز ابيض ساخن وطبق شهد
رائحته عرق المتعبين بالجديه وعبير الرجولة و نسائم الحرية
ابتسامته طيبه كقلب جدتي وحنان ابنتي وحضن ابي وحميميه الاصدقاء
يحمل سحابه بيضاء كثيفه كتب عليها اسمي ورسم قلبه متوجعا بغرامي
زارني يرجوني افتح له نوافذ الواقع ادخله في عالمي الحقيقي
متمردا علي حصاره في الحلم في الوهم في الامنيه في الخيال
زارني تلمع عيناه بدمع الاشتياق والوجد
ترتعش نبراته بالحنين الذي فقد امل التعبير عنه
يرتجف صوته بالالحاح بالرجاء بالتمني
بكل كلمات الحب في كل القصائد والاغاني ودعاء المتضرعين
زارني غاضبا من كل الليالي التي صاحبني فيها وتركته بجفاء وقت صاح الديك فجرا
زارني غاضبا من كل الامسيات التي قضيتها في احضانه يقرا شعره
اتمايل علي نغمات كلماته طربا وحين يرحل الليل اطرده بعيدا
زارني غاضبا من رحيله الدائم وقت تسطع الشمس في نهارياتي
وكره الشمس بسببي وادمن الظلمه ينيرها وجودي وحضوري
انا اولي باصطباحه وجهك وتفائلك النهاري وتمطعك في حضني اشعه حب ادفء من كل الشموس
انا اولي بكلمات الصباح وابتسامته
انا اولي بالعيون المتعبه بارق الكوابيس اناظرها فاشفي
انا اولي برائحه جسدك خمر معتق احتسيه فاعود لوعيي وافيق اتمسك اكثر واكثر بالحياة
زارني غاضبا من اسره في الحلم يصرخ مكاني في الحياه الحقيقيه
فاتفحي لي بوابات العبور للحياه وافرجي عني وفكي اسري وارحميني !!!
افتحي لي المزاليج الموصده وفكي طلاسم اسرارك وحلي الغازك وامنحيني املا احبك !!!

زارني في الحلم فارس
يركب فرسة بيضا يزين جبهتها نجم ساطع دافء
سرجها جلاجل وفراشات برتقاليه وافرع ريحان وخصلات شعري
وابيات شعريه كتبتها الامواج الحانيه فوق الرمال للحياري المتعبين
يحمل بدل السيف كمان اوتارها خيوط فضه سرقها من قلب القمر
قوسها خيط حنون نسجه من احلامه الكثيره المجهضه
زارني يحمل عقود ياسمين
وتاج قرنفل لليل شعري وكحل لحنين عيني
واسوره كهرمانيه وقرط
يحمل رزمه خطاباته الغراميه التي لم يرسلها
اوراق باليه بللتها دموع اشواقه التي انكرها
يحمل قنينه خمر ودموع واهات عتقتها ايام الانتظار والصبر
وقف خلف نافذتي كفرخ يمام ينقر شباكي وقلبي بمنقاره القوي
يناديني بعينيه الصامتتين الناطقتين بانين المحبين المعذبين بالشقاء
طرق نافذتي قوة وكسر ابوابي باصرار
وحطم قلاع مقاومتي ومخابيء اختفائي واسوار عزلتي
اقتحم مخدعي وقلبي واحتل روحي واسر نفسي بين تجاويف قلبه
نكس رايات استقلالي واجتاح مواطن سكينتي ووحدتي وسكوني
صرخ باسمي فاستيقظت الدنيا مرتاعه من قوه حماسه حنينه حنانه
من قوة وجوده الملح الدؤوب اصراره علي دك معاقل كبريائي الزائف
نحر عندي وفراري واوجاعي وماضي المعذب واعاد كتابه التاريخ والجغرافيا
زرعني ورده فوق ذراعه وعلي جبهته رشقني بوصلته ومنارته وساري رحلته الطويله
وزغاريد انتصاراته الاكيدة
كتبني كلمات موال صبره واهات وجعه ورينين ضحكه وصخب حماسه وعبث جنونه
رسمني ابنته ومعشوقته وحلم ماضيه وحدقتي عينيه وابتسامته الهادئه وثقته بحضوره ووجوده
طرق نافذتي وعندما تجاهلت طرقاته كسرها
وحطم راسي العنيد المصر علي الاستقواء بالبرود والجمود
حطم راسي ومزق خرائط فراري من حصاره
ومحي اثار خطواتي علي طرقات الهروب واعتقلني بين احضانه
زارني محبا لايملك الا قلبه واحلامه
لايملك الا صدقه وغرامه
لايملك الا كبرياءه وادماني
زارني رسولا من سنوات الماضي البعيد
يشكو لي قسوتها حين اوجعته وحرمتني حنانه وحرمتني وجوده
كنت انوي سيدتي احبك وامنحك كل ماتستحقيه
لكن الحياه سحقتني وحرمتك فلا تعذبيني واطلقي سراحي وسراحك
زارني لايملك الاقلبه يذبح اوردته صادقا امام اعيني
يتمني لو امنحه نظره اشتياق يموت بعدها للابد
زارني راجيا عنيدا مصمما علي الانتصار الوحيد الذي ياس الف مره من تحقيقه
ووعدني لو انتصر علي وهزمني
واسمعني صوته والحاح قلبه ونداء نفسه وحنين روحه لمات راضيا قانعا بنصيبه في الحياه

زارني وتوعدني ....

ساخرج من حلمك للحقيقه
ساهرب من الاسر في الوهم لوحشه الحقيقه التي ستبددها ابتسامتك
زارني متمردا غاضبا يصرخ بالحاح
مالك ياسيدتي متكبره لاتحسيني ؟؟؟
مالك ياسيدتي عشقي وغرامي لاتصدقين ؟؟
مالك ياسيتدي مصممه تحرمي نفسك وتحرميني ؟؟؟
مالك سيدتي بنفسك لا تؤمنين ؟؟؟
زارني في الحلم حنونا يصرخ متالما اسمعيني حسيني
مالك قهرتك الايام الماضيه ومحت مشاعرك ووجودك
امنحيني فرصه لاحبك ولن تندمين !!!

زارني فارس في الحلم يتوعدني بحبه !!!
فهل يخرج الفرسان من الحلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


بلا ابتسامه ....!!!



مئات ، ربما لو قلت الاف ، لااكون مبالغه ، مئات الصور بلا ابتسامه !!
اتعجب جدا جدا ، هل قضيت كل تلك السنوات بلا ابتسامه !!!

لكني كنت اضحك ، اقهقه ، تدوي ضحكاتي عاليه ، لماذا اذن صوري كلها بلا ابتسامه !!
هل كانت الكاميرات تكره وجهي ، تقتنص لحظه السكون الجمود العبوس وتلتقطها ؟؟؟
هل كنت اضحك لكني لاابتسم ؟؟؟؟؟

نعم اقصد تلك العباره الغامضه ، اضحك بصخب لكني قلبي لايبتسم فتاتي صوري بملامح قلبي وليس بملامح وجههي وقسماته المخادعه!!!!
لكني كنت اظن نفسي ابتسم !! بل كنت اظن نفسي سعيده !!!
لكني صور السنوات البعيده تؤكد لي اني لم ابتسم ولم اكن سعيده بل وربما كنت تعيسه دون ادري " وقتها طبعا " !!!
كل الصور في كل المناسبات ، بلا ابتسامه ، وحين تاتي صوره شاذه بين مجموعات الوجوم ، كان وجهي مزركش بابتسامه مصطنعه مرسومه بنصل السكين بعيده كل البعد عن السعاده والفرحه !!!
نعم انها مجموعات الوجوووم ، صور كثيره في مناسبات كثيره بلا ابتسامه ، مجموعات الوجوم صور تزينها عيناي تقطران حزنا وتعاسه لا يخفي حزنهما شفتاي المنفرجتان من اقصي اليمين لاقصي اليسار .... مجموعات الوجوم ، صور كثيره التقطت في سنوات كثيره بعيده ، صور كثيره لايجمع بينهما الا غياب الابتسامه وعيون حزاني واصرار علي الانكار !!!!
لكن السنوات مرت وانتهت
وبقيت الصور شاهدا كشواهد القبور يشير لامراه دفنت نفسها بالحيا فماتت الف مليون مره حيه ونسيت الابتسامه ومعناه !!!
بقيت الصور تبروز نظرات حزينه لم تفلح كل الابتسامات المزيفه في وأدها او اخفاءها !!!
لن الوم السنوات ولن الوم احد ولن الومني لكني فقط اصف حالي في تلك السنوات البعيده الكثيره التي قضيتها بلا ابتسامه !!!


15 يناير 2010

يعيش فينا .... ونعيش فيه !!!!!!!!



هل يرحل الماضي ويتركنا ؟؟
هل تمر احداثه وتمشي ، هي مجرد احداث عشناها وخلصت وخلاص ؟؟؟؟؟؟

كثيرين يسالون ، لماذا تعيشوا في الماضي ، تحنوا للماضي ؟؟؟ كثيرا سالت نفسي هل صحيح ، هل نعيش في الماضي ؟؟ وكيف نعيش فيه ، الماضي انتهي ، هل نبقي انفسنا اسري في احداثه كاننا نعيش الوهم لان الماضي لايعاش فعلا ؟؟؟


هل نعيش الماضي ، احداثه ، نستدعيها ونأسر انفسنا فيها ؟؟ بالطبع لا ، لااحد يقوي مهما كانت براعته علي الحياه في الماضي لان الماضي ماضي !! هكذا ببساطه !!
اذا كنا لانعيش في احداث الماضي ، هل يعيش هو فينا ؟؟؟
واذا كان لايعيش فينا ولانعيش فيه ، اذن هو رحل وبمعني اصح مات وانتهي الامر ؟؟؟


من قال هذا ، الماضي حي فينا ونحن اسري احداثه .... الماضي امسك قلمه وريشته وسكينه ورسم علي ارواحنا احاسيس احداثه .. تمر ايام وسنوات ، ننسي الوجوه ، ننسي الاحداث ، ننسي سبب المشاجره مبرر الفرحه تفسير الغضب ، ننسي كلمات الاغنيه التي اسعدتنا نفر من ظلمه الشارع الذي افزعنا ، ننسي كل هذا واكثر ، كل التفاصيل ، لكن كل ما اشعرتنا به التفاصيل والاحداث والصور الكليه والاحداث الكثيره ، كل هذا يبقي داخلنا ، حي لايموت ، لااتذكر الشارع المظلمه لكن قبضه روحي من الظلام لاتبارحني ، انسي الحبيب الاول او الذي كنت اظنه حبيب لكن دفء القبله الاولي وارتعاشتها لاانساها ، انسي ارقام نتيجه نجاحي لكني اشعر رغبه عارمه في القفز في الهواء كلما نجحت نفس الاحساس الذي تملكني مع نتيجه السنه الاولي الابتدائيه ، لااذكر القضيه الاولي التي ترافعت فيها وكسبتها لكني لم انسي ابدا نظره الشكر والامتنان التي نزلت علي روحي كالامطار الفياضه علي الارض العطشي الجدباء ، احداث الماضي تمر واحاسيسه تبقي ، هي خبرتنا في الحياه ، هي معرفتها ، هي كنز الانسانيه الذي جمعناه جوهره جوهره مع كل ثانيه من العمر الماضي !!!


نعم ننسي الاحداث التي عشناها ، ننساها او تناساها ، لكن ماشعرنا به مازال باقيا داخلنا ، نتذكره كلما مررنا بتجربه مشابهه ، فالسكر حلو والعسل حلو ومذاق القبله الاولي احلي ، والصبر مر والهجر مر والعذاب امر ، ماء البحر مالح ودموعنا مالحه والنذاله اشد ملوحه ، الفجر حاني والحضن اكثر حنانا ، وعندما يغلق الباب ضلفته فوق اصبع تتالم وتبكي وعندما يغدر بك من تثق فيه يغلق الباب ضلفته علي قلبك وتتالم اكثر ، الماء البارد في قيظ الحر يروي العطش والمشاعر الصادقه تروي عطش النفس اكثر ، البطانيه الصوف في صقيع البروده تدفئك وغرام الحبيب في صقيع الوحده يدفئك اكثر ، ندي الفجر يبهج قلبك وحميمه الصداقه تبهج قلبك ، صوت الموسيقي يسعدك وضحكات طفلك وفرحته تسعدك ، عندما تسير حافيا فوق الارض الخشنه تتوجع وعندما يهجرك الحبيب مع وعد بالتواصل تتوجع ، مشهد غرامي في فيلم تتمني تعيشه يثير في قلبك الاحلام لتعيشها ووعود المحب الذي يغرقكك بيها تثير في نفسك الاحلام لتعيشها ، هذا هو الماضي ما يبقي لنا منه مشاهد تتجرد من اشخاصها من احداثها من اسماءها ، تتجرد وتبقي مشاعر واحاسيس مخزنه في عقلك الواعي وغير الواعي ، تقفز في وجهك في نفسك في روحك في وجدانك احاسيس ومشاعر تقودك لاختيارات واختبارات وحب وكراهيه وموقف في الحاضر الذي تعيشه ، نعم الماضي يحاصرك بخبراته ليقودك في الحاضر للاختيار بمنتهي الحريه لما تختاره !!!

الماضي لايموت ، لكنه لايبقي ، يتحول لاطياف مجرد اطياف ، تحتلك ، تقود اختياراتك في الحاضر ، تذكرك بما احسسته ، ان وضعت الشطه الحمراء التي احرقتك في فمك ثانيه ستتوجع ، فان رايت الشطه الحمرا انتبهت من وجعها ، لاتحتاج ثانيه لتذوقها والاحتراق بلسعها ووجعها ، ان رايت الشطه الحمرا ستقرر في الحاضر اما تاكلها لانها لاتأذيك وانت قادر علي تحملها ، او انك ستبتعد عنها لانك تعرف وجعها ، هذا هو الماضي وعلاقته بالحاضر ، في الماضي عرفت مذاق الشطه الحمراء ولسعه الكهرباء حين تضع اصبعك في الفيشه وملوحه ماء البحر وقت شرقت فيه وانت صغير ولسع النيران عندما رفعت كنكه القهوه لاتنتبه لالسنه اللهب ، في الماضي عرفت حنان الامومه وحسم الاباء ، عرفت كيف تكذب كي تنقذ نفسك او تخدع الاخرين ، رايت كذب الاخرين لخداعك، سمعت اصوات قبيحه واصوات جميله ، شممت روائح فاسده قلبت معدتك وشممت عطورا اعجبتك وشممت بخورا خانق ودخان قابض خنق انفاسك ، لاتحتاج ثانيه للاختناق بالدخان حتي تدرك انه يقبض الانفاس ، لاتحتاج ثانيه للاحتراق بالنار حتي تدرك قسوه لهيبها ، في الماضي ، قابلت اناس مخادعين كاذبين وقابلت اناس طيبين معاطئين ، لهذا نظره وللاخر نظره ، هذا عندما يكذب يبتلع ريقه ، هذا يفكر برهه قبل الاجابه عليك يصيغ اكاذيبه بنت لحظتها ، هذا يحاول ان يحرف نظرك عن اكاذيبه ويدخلك في دوامات مخادعه حتي لاتنتبه لكذبه ، هذه تنبعث من مسام جلدها رائحه خاصه وقت الكذب ، هذا تترقق عيناه بالدموع وقت التعبير عن مشاعره ، هذا يتصبب عرق وقت يحب كانه سيموت خجلا ، هذه ترسم ملامحها بتعبيرات غريبه وقت الطمع ، كتاب ملامح وصندوق احاسيس ودفتر خبرات ، هذا هو الماضي الذي يعيش فينا ونعيش فيه ......


هذا هو الماضي ، وعلاقتنا به ، ننهل من احداثه ومشاعره ماينقصنا في الحاضر ، لانعود للعيش فيه بل نستدعيه ليعيش فينا ويمنحنا ما نفتقده ، نتفقد الحنان ، فنعود للماضي نبحث عن مصدرالحنان فيه ، نحي الاموات ممن حنوا علينا واحتوونا ، نتذكر حضن ام ماتت ، عطاء عمه رحلت ، دعاء جده حنون ، اجتماع عائلي حميم ، نعيش الحنان الذي نفتقده في الماضي نعيشه في الحاضر مستدعيين من الماضي ابطاله لنعيش في الحاضر مشاعره الحلوه ، نتفقد الحب فنعود للماضي ، نتذكر لقطه من فيلم جمله من روايه قصه حب عاشها احد اصدقائنا ، نستدعي الجميع لذاكرتنا ونعيش الحب ليس في الماضي بل في الحاضر بارشادات من الماضي ، نفتقد العطاء ، نتذكر مدرسه الفصل التي بذلت جهدا مخلصا ، نتذكر الجاره الطيبه التي كانت تحمل طبق الكعك يوم العيد ، نتذكر عماد حمدي في فيلم ام العروسه ، نتذكر الخياطه الهرمه التي كانت تفصل ملابس عرائسنا بمنتهي الجدعنه ........!!!


وكلما تعاركت مع الحياه وعاركتك ، كلما مررت باحداثها الكثيره وتعرضت لخبراتها المختلفه وجع فرح حزن هم بهجه سعاده ، نداله عطاء صدق كذب رياء براءه نفاق سذاجه حب كراهيه لامبالاة غباء ذكاء ، كلما تعرضت لبشر لمواضيع كلما قويت علي الحاضر واجدت التعامل معه وفك طلاسمه وفهم اسراره وغموضه !!!!


هكذا الماضي يترك ارشاداته للحاضر ، اسهم تدل علي الطرق ، علامات فسفوريه تقود للاتجاهات ، ليس بالضروره تتبعها ليس بالضروره تسير اسيرها خطوه بخطوه ، لكن من يتجاهل الماضي ودروسه وكتاب ملامحه وصندوق احاسيسه ودفتر خبراته ، من يتجاهل الماضي يتنازل طواعيه عن الخبرات التي اكتسبها في الحياه فكانه يعود للحياه عاريا من اسلحته كمن ولدته امه ساذج ويمكن كمان عبيط !!!


اقرؤا الماضي جيدا !!!! او اقرؤا النوت من اوله ثانيه !!!!!!!!!1


14 يناير 2010

شويه بودره بيضا وشويه شخابيط !!!!


قررت اذهب المؤتمر ، مؤتمر سياسي في الشارع بمناسبه تعديل الماده 76 من الدستور ، اسال نفسي هل سيتسع الهامش الديمقراطي من مجرد حريه الكلام لحريه التواجد الفاعل ، اسال نفسي ولااجد اجابه ، لكني اخاطر بالذهاب للمؤتمر ، والمخاطره ليست امنيه كما يفهم البعض كلماتي ، المخاطره ذهنيه نفسيه وجدانيه ، ساذهب لمكان قررت عامده متعمده الامتناع عن الذهاب اليه مايزيد عن عشرين عاما ،حين وصلت لقانون اللا جدوي ، وان كل مايحدث عبث ، وان احدا ليس جد ولا ياخذ الامور بجديه ، لكن الحركه بركه والايد البطاله نجسه والسياسه عمل من لاعمل له وهم كثيرين ، في ذلك الوقت وعندما تجلت امام عيني الحقيقه واضحه ، قررت الا اذهب ، نعم مازلت احمل بعض الافكار والتعاطف ، لكني لن اذهب ويكفيني احباطات ، وموضوع الاحباطات يحتاج عشرين مدون للحكي عنه ، ليس من اجل اشاعه الاحباط ، بل للتعلم منه كيفيه عدم الاحباط !!!!!

ماعلينا ، عندما اعلنوا عن تعديلات مرتقبه في الماده 76 من الدستور ، وان المقعد الرئاسي سيتم طرحه للانتخاب العام واخيرا حيبقي لينا كلمه في موضوع مهم زي ده ، هنا قررت انسي الاحباطات القديمه والبس جزمتي في رجلي واجري جري احضر المؤتمر السياسي الجماهيري اللي في الشارع ، والموضوع مغري ولطيف ، مؤتمر سياسي ( بجد ؟؟؟ ) جماهيري ( صحيح الناس اخيرا حتحضر وحنبطل نكلم نفسنا ) في الشارع ( يعني بره المقرات ) اخيرا عشت وشفت بعد ما امنت طويلا بنظريه اللي يعيش ياما يشوف ، اخيرا شفت ، قصدي يعني حاشوف ، ويالا جري علي المؤتمر ........


لا مش حاحكي كان في ايه في المؤتمر ، واحكي ليه ؟؟؟ باختصار لا كان سياسي ولا جماهيري ، صحيح كان في الشارع والامن بيحوط ال100 نفر اللي موجودين وعمالين يضحكوا في كمهم علي الجماهيري وام الجماهيري ، طبعا انا لما شفت ال100 نفر ، قلت مش مهم ماهو اصل المشكله مش العدد في الليمون ، والواحد منهم بالف وقد الكف ويموت ميه والف ، واهلا بالجماهيري ، قعدت سمعت كلام قديم قديم ، كان الدنيا مااتغيرتش ، كاننا من زمااااااااااان ، نفس الكلام نفس الالفاظ نفس المفردات ، يادي النيله السودا ، لسه حتقولوا نفس الكلام الفاشل ، لسه حتستخدموا نفس المفردات اللي محدش بيفهمها من اعضائكم مابالكم بالجماهير ، اصل برضه نسيت اقول ، ان هما لما بيقولوا الجماهير ، بيبقي كلامهم ياحرام فيه شويه تعالي ، ال يعني هما اللي ناصحين قوي والجماهير ياعيني غلبانه وهما مش حيخلوها غلبانه ولا حاجه ( هامش - بما ان الجماهير لسه غلبانه ، يبقي هما ياحرام معرفوش يخلوها مش غلبانه !!! ) ماعلينا ، المؤتمر طلع لاسياسي ولا جماهيري ...... والله مش ده اللي عايزه اقوله ولااكتبه !!!

دي بس مقدمه علشان الحكايه الاصليه المهمه ، هي ايه بقي الحكايه الاصليه المهمه ، الحكايه المهمه ، اني لما دخلت المؤتمر ، شفت وشوش كتيره قوي ، عارفاها كلها ، محدش جديد ، من 20 سنه محدش جديد دخل المكان ، محدش جديد اقتنع بكلامه او افكاره او اي حاجه ، الا اذا كانت الناس الجديده حيكون ليها مؤتمر لوحدها ، يعني الناس الجديده زي مصر الجديده ،غير الناس القديمه زي مصر القديمه وسبحان الله علي الفرق بين الجديده والقديمه ، لا مافيش ناس جديده ، هما هما ، نفس الوشوش ، نفس الايفيهات ، نفس الكلام ، كان الزمن اعتقلهم جواه في لحظه زمنيه ثابته لاراحوا ولاجم ولاسمعوا ولا اتكلموا ، المشهد ده بيتكرر ، متهيالي اني شفته قبل كده ، طبعا شفته من عشرين سنه ومن 22 سنه ومن 25 سنه ، نفس المشهد ، نفس المنصه ، نفس التصقيف ، نفس الشعارات ، نفس الهتافات ، نفس الوجوه ، المسرحيه دي قديمه قوي وبيتعاد عرضها بناء علي طلب الجماهير اللي مش موجوده ، برضه ده مش موضوعنا ، هما حرين في مؤتمرهم يقولوا فيه اللي عيايزين يقولوه ، هما اصحاب الكوره يقسموا التقسيمه اللي يعرفوا يلعبوا بيها ، واللي مش عاجبه يروح !!!

وبعدين انا بصراحه يعني ميتين طظ في رايي ، انا مجرد واحده متخاذله مشيت وسابتهم ، لا خضت معارك ولا حضرت مؤتمرات ولا دفعت تمن ، جايه انقدهم ليه ، هو انتي نسيتي القانون القديم ، من لايعمل لاينقد ، وحضرتك ياطنط ، ايوه انا طنط ، حضرتك ياطنط متخاذله جدا ، وبالتالي مع احترامنا لحضرتك طظ في رايك والمؤتمر ده بقي لعلمك جماهيري وسياسي جداجدا ، المهم ، جماهيري يعني وبراحتكم وانا مالي ، انا حياله واحده متخاذله ومن الجماهير ، لا حضرتك مش من الجماهير ،الجماهير مش متخاذله !!! ماشي ياروح طنط ، انا مجرد واحده متخاذله ومش من الجماهير ، من الدقي !! ، ماعلينا ، برضه ده مش موضوعنا !!!

كنا بنقول ايه ، اه ، بنقول المؤتمر السياسي وال 100 بني ادم اللي فيه ، كانوا بالنسبه لي وجوه مألوفه جدا ، الناس دي انا عارفاها ، لكن مالهم شكلهم اتغير كده ، ايوه شكلهم اتغير ، فيه حاجه اتغيرت ، يمكن التي شيرت والجينز هما هما ، لكن ايه اللي اتغير ايه اللي اتغير ، وجدتها وجدتها ، ده مش ارشميدس اللي بيقول كده ، لا انا اللي بقول ، وجدتها ،ربنا رمي علي المؤتمر ده بودره بيضه ، ايوه بودره بيضه ، الناس كلها شعرها ابيض ، شنبها ابيض ،حواجبها بيضا ، هما هما بتوع زمان ، نفس الناس ،لكن بالبودره البيضا !!! كمان الزمن شخبط علي وشهم شويه شخابيط ، ده تحت عنيه شويه شخابيط ، ده فوق حواجبه شويه شخابيط ، دي في رقبتها شويه شخابيط !!!

ده الفرق بين نفس الناس اللي كنت اعرفهم من 20 او 25 سنه وبين الناس اللي قابلتهم في المؤتمر السياسي الجماهيري !!!
الناس هي هي بس علي راسها بودره بيضا وعلي وشهم شويه شخابيط !!!
هي دي السنين والزمن والايام ، بودره بيضا وشويه شخابيط !!!
نروح ونيجي ونكبر وننضج ونتغير وكله في الاخر شويه بودره بيضا وشويه شخابيط !!!
ده اللي كنت عايزه اتكلم فيه ، ان السنين اللي بتمر علي حياتنا ، بتغير فينا شويه بودره بيضا وشويه شخابيط والباقي هو هو ، اللي دمه خفيف بيفضل خفيف واللي دمه تقيل يمكن ياحرام يتقل اكتر شويه ، الجماهيري بيفضل جماهيري والمتخاذل بيفضل متخاذل ، والمسرحيه هي هي والمشهد هو هو والكلام هو هو والشعارات هو هو والتصقيف هو هو والناس هي هي الفرق بس علي راسهم شويه بودره بيضا وعلي وشهم شويه شخابيط !!!!

بس خلاص خلصت كلام ، بقيه الحدوته بقي ، الاحباط ليه ، ومين وفين وايه الحكايه ، ده موضوع تاني يطول شرحه !!!
ايه اللي فكرني بالموضوع ده ؟؟؟؟ اصلي لقيت البودره البيضا انتشرت في شعري قوي وعايزه ااقوم اصبغ !!!!!!!!!!!

13 يناير 2010

اسمع صوت الصمت .... !!!!


لست بارع سيدي لتخرس صوتك
نعم تغلق شفتيك وتوصدهما باحكام
لكنك لاتكف عن الكلام
يؤسفني اخبرك اني اسمع صمتك !!!!!!!

هل ستغضب لاني اجيد فن الاصغاء
هل ستفرح لاني احسك وانت فار بعيد
هل سترتبك لانك كنت في مخبأك السري
فعرفت مكانك ببوصله قلبي
هل ستتجاهلني كالعاده وتصمت ..
وتنفخ دخان سيجارتك في الهواء كانك لاتكترث !!
لايهمني ، لاني رغم عن انفك اسمع صوت صمتك !!!

اسمع صوت صمتك
يخترق اذني وقلبي ويسكن روحي ..
يحاصرني يشاكسني يناديني ..
اسمعه ...كلماته اهاته ضحكاته عذاباته !!!
اقرأ سطوره ومابين سطوره !!!
اترجم لغاته الغريبه لمفردات حميمه انا وانت نفهمها جيدا !!

اسمعه .... انين نايه ، صهلله صاجات فرحته ، صوت نحيبه ، ضحك جنونه
موسيقاه التصويريه ، صداه في البراح ، دويه في الضيق والخنقه
اسمع صوت غضبه منك واحتجاجه عليك وصراعه معك اطلق سراحي !!!

لكنك قاس مع نفسك ومع صمتك ومعي !!!
تحتجز الكلمات داخلك ، تقتلها بعمد ، تتصورها ماتت ...
لكنها تقاوم عسفك وتتمرد عليك
تبعث للحياه ثانيه تنطق بصوت الصمت تناجيني ..
تعود لي كطفل تاه وسط الزحام لكنه لايبحث الا عن قلب امه
وحين يدخل حضنها ينام باكيا من شده السعاده والطمأنينه
تختبيء في حضني تحتمي بي من قسوتك تفر من اسرك وتسكنني !!!

كلماتك تأتيني بصوت الصمت
تطرق علي نافذتي
تغرد كالبلابل فوق ياسمينتي
تحتل سماء غرفتي فراشات ملونه
تدوي في اذني صهيل فرح وموسيقي راقصه
كلماتك تأتيني بمذاق الشوكولاته السوداء
قطرات من عسل ابيض برحيق البرتقال ودموع المحبين
كالجنيات الطيبه في الاحلام
كالقشه التي يرسلها القدر للغريق في اليم الهائج
كشعاع شمس يخترق السحب الكثيفه ويحط فوق كتفي يدفئني
كنجمه ساهره في الليل الموحش تسطع في كوابيسي تطمئني
تتسلل لفراشي وتترك ورده حمراء وسط شعري
تزين مرأتي بقلب اخضر سرقته من بين صفحات كتبك
تزركش جدراني بابيات الشعر الركيكه التي تكتبها وانت هائم
الفاظ مبعثره بلا نغمات لاتعرف من بحور الشعر الا بحر الاشواق

تتحداك وتأتيني
تخبرني عن اسرارك الدفينه
عن مشاعرك التي تنكر وجودها
عن اشتياقك الذي تكبته
عن كذبك الذي تصر عليه
عن اوهامك التي تروج لها ولا تصدقها
عن العالم الموحش الخيالي الذي تعتقل نفسك فيه هربا مني
عن هذيانك في الليالي الطويله التي تقضيها وحيدا تتشاجر مع نفسك لاتطيقها
عن وحدتك البارده التي لن يذيب جليدها الا انفاسي
كلماتك تاتيني بصوت الصمت تهمس في قلبي
انتظريه سيتعلم الكلام والمشي وسياتيك سياتيك !!!

كلماتك تاتيني بصوت الصمت
تبوح لي باعترافاتك الليليه
التي تمحوها انت باصرار مع اشراقه شمس النهار الجديد
تصف لي احلامك وقت كنت ترقص علي البحر تبكي
تناجيه يبتلعك يحتويك يخطفك ينقذك من نفسك ومني
حين جلست فوق السحاب تراقبني منتشيا بوجودي البعيد
توزع ابتسامات فرحتك في الكون اقواس قزح حنونه
يوم لاحقتني في الشارع تختبيء خلف جريده قديمه
تبحث فيها عن حظك اليوم واختبأت مني حين لمحتك
عندما ركبت الارجوحه العاليه كالاطفال تصرخ باسمي في الفضاء
كلما اقتربت من السماء تحارب للامساك بشمسها البعيده
تلعنني لانك احتلك وتبكي لانك لاترغب في جلائي عن روحك
حين وقفت تحت الامطار ترتعش كالعصفور الصغير
تغني بصوتك القبيح تحت شرفتي يائسا كانك روميو بلا جوليت
حين كتبت رساله الغرام الوحيده وقلت فيها كل ماتحسه وتتمناه
ثم مزقتها وبعثرت قصاصها في الريح عصافير جنه خضراء
فوصلتني علي نافذتي قلب احمر يوم الفلانتين
حين رسمتني بعيون واسعه علي دفتر احزانك هامش مفرح سرعان مامحوته
حين سرقتني من وسط عالمي واحتضنتي عنوة ولم تسمح لي ادفعك بعيدا
حين دعوتني للرقص وخفت تقبض علي كفي فدهست قدمي وارتبكت
كلماتك تاتيني بصوت الصمت
تفضح سرك وتكشف مشاعرك وترجوني انتظرك !!!

اسمع صوت صمتك
وافهم كلماته وهمساته
واحبك اكثر واحب صمتك
فهو ابلغ من كل الكلمات !!!

12 يناير 2010

نسائم حنونه وارتها الرياح العاصفة طويلا !!!!!!!!!1


قابلته وسط زحمه ، اناس كثيرين وضجه ، تراقب العالم من خلف عدستها ، احسته يقول لها انا هنا ، وصلتها رسالته فتعجبت ، هي لاتعرفه من قبل حتي يناديها ، تعجبت اكثر ان صوته ونداءاته وصلتها وسط الضجيج والزحمه والصخب ، انتبهت لوجوده ، روح حنونه ، نعم هكذا تقول عينيه المتعبتين ، نعم عينيه متعبتين ، هكذا تقول عدستها ، عينيه متعبتين وقلبه متعب بالهم والوجد والشوق القديم الحائر ، لاتعرفه من قبل لكنها الان عرفته !!!!

كانا في محفل كبير ، مليء بالبشر ، يناقش قضايا جديه كثيره ، قاعه مليئه بالاحتدام والصراع والاختلاف والجنون ، كانت تتابع مايحدث لاتنفعل بحق في المناقشات الدائرة ، لماذا ستنفعل ، انه مجرد لقاء وحديث وضجيج وسرعان ماسينتهي ، هي وسط هذا الضجيج خلف كاميرتها ، تسجل مايحدث ، صورا كثيره ستلتقطها لوجوه الغرباء وحين ينتهي اليوم ، ستدخل لقطات اليوم مع بقيه مجموعات صورها ، دلائل علي اجاده عمليه لسيده احتجبت خلف عدسات الكاميرات سبيلا للتواصل مع الغرباء ....


مازالت تلف وسط الزحام بعدستها ، لاتصور من يبتسم استعداد للتصوير ، ابتسامته مزيفه وعدستها تكره الزيف ، تحب اللقطات الحقيقيه الحيه ، التي لاينتبه اصحابها لوجودها ، تصور حديث جانبي حقيقي ، تنهيده تخرج يأسا من صدر مؤمن بقضيته يحاصره الكاذبون ، تلتقط ضحكه تكتمتها احداهن سخريه من راي عجيب يقوله احد المهرجين بمنتهي الجديه ، هذا هو سر جمال صورها ، لاتصور الا المشاعر الحقيقيه وسط الصخب ، عينها وقلبها مدربين علي التقاط الحقيقه ، المفرحه احيانا الموجعه احيانا ، وسط الصخب والزيف والاقنعه والكذب!!!

تري العالم كله من خلف عدستها ، لكنها تراه جيدا ، عدستها ذكيه بارعه ، تنتبه لادق التفاصيل ، اختلاجه وجنه انفعالا ، ارتعاشه عين غضبا ، قطرات عرق صغيره يمسحها صاحبها بسرعه يواري انسانيته في عالم موحش ، دمعه تفر فتقبض هي عليها في صوره تظل تحبها طيله العمر ، دمعه تفر من رجل شامخ تقهره الايام ، فيختبيء خلف عمود يتمالك نفسه يقبض علي رابطه جأشه ليعود للعالم الغريب اكثر شموخا وقوه ، لكن عدستها تقبض علي لحظه الانسانيه التي يخفيها ، تري دمعته مرتعشه مرتبكه ، تكاد تترك الكاميرا وتاخذه في حضنها ، لكنها لاتفعل ، لو احتضنت كل المقهورين المتوجعين المعذب ببرود وبلاده وقسوه الاخرين ، ماقويت علي احتمال ذلك العالم ، هي تحتضنهم بعيونها بقلبها بعدستها وتحتفظ رغما عن انوفهم بلحظات الانسانيه الحقه التي تغلبهم في لحظه ..

استيقظت من نوم ذلك اليوم ، كالارض العطشي لسيول جارفه ، تشم رائحه زهيرات البرتقال واعواد الريحان ووريقات النعناع الطازجه ، تسمع صدي ضحكات صهلله سعاده من زمن بعيد ، تلفها نغمات موسيقيه ، ربما رجل عجوز يعزف كمانه ببراعه تحت شباكها ، تشعر حماسا واندفاعا طفوليه وفرحه ، نعم هي فرحه لكن مرتبكه ، ماسيحدث اليوم سيغير حياتها للابد ، هكذا احست ، سيول ستجرف امامها وفي طريقها كل الشوك الذي ادمنت وخزه وكأنه الحقيقه التي لامهرب منها ....

استيقظت من نوم ذلك اليوم مبتسمه ،وهي تخاف من ابتسامات احلامها ، تحسها بشائر لواقع ستعيشه لم تختاره ، تبتسم ابتسامه بلا فرحه ، هكذا هي وقت ترتبك ، تبتسم ، لايفهم الناس سر ابتسامتها ، لكنها تعرف سرها ، كانها تغطي ملامحها الحقيقيه بغلاله رقيقه لاتحجبها لكنها تزيف ملامحها فلا يفهم الاخرون بحق دلاله قسماتها وتظل بعيده عنهم وعن العالم ، تختبيء خلف ابتسامتها من عالم موحش !!!

عاشت طقوسها النهاريه شارده ، تعرف نفسها ، تؤمن بقدراتها في التقاط الرسائل البعيده ، نعم هناك رساله تدق علي بابها ، لاتعرف الراسل ولاتعرف مضمونها ، لكنها تنتظرها ، ربما رساله تحملها صدفه سعيده ، تلقيها في طريقها ، ربما رساله في ابتسامه ، في نحيب وجع ، ربما في مظروف بارد لايدرك مايعتمل داخله من مشاعر ، ربما في نظره عين تقول ماتتمني سماعه ، مازالت شارده ، تشرب قهوتها و تنفث دخانها وتستمع لموسيقاها وتطالع الصحف وترد علي التليفونات وهي شارده ترتسم علي وجهها ابتسامه الارتباك ، تنتظر مالذي سيحدث ، من اين واين ستاتي المفاجأه .........

دخلت القاعه الكبيره ، مليئه بالبشر ، طاولات مزدحمه ، همهمه احاديث محتدمه ، قرقعه كئوس واكواب وفناجين ، بشر كثيرين ، غرباء عنها لاتعرفهم ، لاتكترث ، هذا هو عملها ، تصوير الغرباء ، مجرد بشر للتصوير ليس الا ، دارت في القاعه تفحص الاضاءه وزوايا التصوير ، تلف بعدستها وجوه الحاضرين ، ربما يصادفها احساس يرتسم علي وجه يستحق الاحتفاظ به ، ربما تقبض علي اندهاشه او مشاجره مكتومه او نظره حيره وارتباك ، هذا مايهمها في اي محفل تحضره ، لايهمها اللقطات الرسميه ، ابتسامات ، مصافحات ، تسليم جوائز ، القاء كلمات ، كل هذا تصوره لانه عملها ،لكن كل هذا لايهمها ، مايهمها ومضات الانسانيه التي تبرق وسط الرسميات والصخب!!

دارت بعدستها وفي جوفها اشتياق للسيول تنتظر الرساله التي ستصلها ، فجأ ، تقف عدستها اختيارا علي تلك العيون المتعبه ، رجل انيق وسيم يجلس علي منضده بعيده ، يخلع نظاره الشمس التي يخبيء بها عيونه ، يخلعها ينظفها ، في تلك اللحظه تقبض علي عينيه ، متعبه تلمع فيها غلالات دموع معلقه ، ينظف النظاره ويعيدها لوجه ويبتسم يستعد للتصوير والمراقبه ، لكنها في هذا الوقت تبعد عنه ، لا تحب اللقطات المهندمه المرتبه ، حين يصعد فوق المنصه ستصوره وسط الاخرين صوره للصحف والارشيف ، لكنها الان صورت عينيه المتعبتين !!

ارتبكت فابتسمت ، كان هاتين العينين تكلمها ، تناديها ، اتسعت ابتسامتها وازداد يقينها ، نعم تلك العينين تناديها ، تحمل لها رساله من روحه المتعبه ، عادت تنظر له ، رجل وسيم انيق يختبيء خلف نظارته الشمسيه !!! ضحكت ، يفر من اوجاعه بالاختباء خلف فلاتر سوداء تمنع المتلصصين من اجتياح اغواره !!!!


كيف مر اليوم ، لاتعرف ، قضت ساعاته تجري في القاعه ، تلتقط صورا كثيره ، معظمها ستلقيه في سلال القمامه ، صور رسميه بارده ، ستعطيها لاصحابها ، يتاملون ملامحهم الكاذبه ويسعدون ، قليل من تلك الصور ستبقيها لنفسها ، ومضات انسانيه ، تضمها لمجموعاتها الناطقه بهم اصحابها وفرحتهم الحقيقيه !!!

مر اليوم وكاد ينتهي ، لملمت كاميرتها وعدساتها واستعدت للرحيل ، لكن اعين تراقبها ترصد خطواتها تعد انفاسها ، اعين متعبه ، واثقه انه سيقترب منها ، سيفتح معها اي حديث ، سيقول لها اي كلمات ، لاتهم الكلمات ، فرسالته ونداءه لاتحمله الكلمات ، رسالته تحملها عينيه المتعبتين ، تمر ثوان الانتظار بطيئه ، سياتي حتما ، لم يكف عن نداءها طيله اليوم ، لن يضيع الفرصه ويتركها ترحل ، سياتي ، ستنتظره بابتسامه مرتبكه خلف عدستها ، نعم ستصور اقدامه الحاحه اقترابه ، تضع العدسه علي عينها ، تجوب القاعه تبحث عنه ،لكن اصابعه الحانيه تلمس كتفها برقه ، نعم هي اصابعه ، تلف والعدسه تخبيء عينها ، تقبض علي وميض عينيه واصابعه فوق كتفها ، مبتسما بلا ارتباك ، عيونه مازالت تلمع بغلالات الدموع ، لكنه فرح ، يسالها عن عنوانها ، عن رقم تليفونها ، ليعرف كيف سيحصل علي صوره ، تجيبه باقتضاب رغم احساسها بصدقه ، هو يقترب منها ببطء بوجل كانها زهره يخاف عليها يدهسها ، هو يخاف من نفسه عليها ، يخبرها بسرعه انه سيسافر خارج الوطن قريبا ، لن يتصل بمن دعوه لهذا المؤتمر قبل سفره ، لكنه يرغب في صوره ، سيتصل بها قبل سفره ، من اجل الصور ، نعم عينيه المتعبتين يحملا لها رساله واضحه ، احتاجك لاتتخلي عني ، لاتعرفه لكن رسالته وصلتها ، اعطته التليفون والعنوان وكارتها المهني وودعته ، مد كفه مصمما علي توديعها ، هزت راسها لكن كفه الممدود يحمل بقيه الرساله ، مدت كفها مرتبكه كانه سيصعقها ، لمست كفه فسمعت نبضات قلبه المتعب بالهم والوجد والشوق القديم الحائر ، كادت تساله مالك ؟؟ لكنها صمتت فبادرها كانه سمع صوتها الداخلي ، لما حنتقابل حابقي احكي لك !!! اتسعت ابتسامتها المرتبكه اكثر واكثر ، هو يعرفها بحق لكنها لاتعرفه !!! وغادرت القاعه وانتهي اليوم !!!!!!!!!!

في معملها ووسط الاحماض والظلام الدامس والاضاءه الحمراء وقفت تحمض اللقطات التي التقطتها ، تضحك الملامح الغبيه البليده ، تشفق علي الاغبياء من غبائهم الذي يفضحهم من نظرات عيونهم في الصور ، تعجبت ، هي التقطت له صورا كثيره ، لم تنتبه لذلك وقت التصوير ، كانها ذهبت القاعه والمؤتمر لتصوره هو ، عشرات الصور ، كانها قررت تحاصره وتعرفه ماله ، لقطات جانبيه لقطات مباشره ، هذه صوره يتشاجر فيها دفاعا عن وجه نظره ، هذه صوره يائسا من فهم الاخرين لكلامه ، مااجمل ضحكته ، يقهقه بصوت عالي تكاد تسمعه يرن في جنبات معملها ، نعم تتذكر تلك الضحكه ،كان احدهم ابدي اعجابا برايه وسرعان ماخالفه بقوه وحمق ، وقتها ضحك بصوت علي ملفت للنظر ، يدافع عن صحه رايه بضحكات ساخره كانها ليست ساخره !!!


جلست فوق فراشها ، بعثرت صورها حولها ، تتامل ملامحه ، هي لاتعرفه بالتاكيد ، هي لاتنسي العيون التي تراها ، لاتعرفه ، لكنها الان تعرفه جيدا ، احكي ماذا بك ، تخاطب الصور ، تنتظرها ترد عليه ، ماذا بك ، مالذي اوجع قلبك واتعبك ، مالذي مزق سكينتك ، اخبرني وسرك في بير ...!!!!!!!!!!

تتامل الصور ، تنتظر ردها ، لكن الصور صامته لاتنطق ، تنتظر كثيرا كانها تجلس امامه ، مالك ياصديقي ، تعجبت من سؤالها ، منحته صداقتها قبل تعرفه ، لاهي تعرفه !!!!
مر يوم والثاني واسبوع وهي تنتظر اتصاله ، تتشاجر مع نفسها ، لماذا لم تأخذ تليفونه !!! الارجح انه سافر ولم ياخذ صوره ولن يتصل بها !!! انتظرته انتظرته ولم يتصل ، بقيت الصور بجوارها ، تحدق فيها كل ليله قبل تنام وتتنظر اتصاله لا يتكلم وتنتظر زيارته في الحلم لايأتيها لكنه لايبارح خيالها !!!!!!!!!

مازالت تخرج بعدستها تصور البشر والاحاسيس ، تصور لحظات القوه والضعف ، الفرح والحزن ، تصور العيون والشفاه والاكف والاصابع ، مازالت ترتبك فتبتسم ، تخرج نهارا وتعود ليلا ، تدخل معملها تحمض الصور ، تبحث عن لحظات الانسانيه الفاره رغما عن اصحابها ، عيون كثيره شاهدتها احبتها اعجبت بها ، الا عينيه المتعبتين ، لم تجد مثلهما ، نعم هي تبحث عنه ، هكذا اكتشفت عنه ، تبحث عنه في كل الوجوه التي تشاهدها ، تبحث عنه ، تشحذ ذاكرتها ، اين شاهدت تلك العينين المتعبتين ، لاتتذكر ، لكن للعينين المتعبتين في حياتها قصه ، لا تتذكرها لكنها موجوده ، ساعرف نعم ساعرف ، هكذا تقول لنفسها كل ليله وتنام تنتظره في الحلم لاياتي!!!

ربما مرت سنوات او شهور لانعرف ، حال بطلتنا علي حاله ، في امسيه حميمه دافئه ، كانت تستيقظ من غفوه المساء ، تستيقظ مابين الوعي واضغاث الاحلام ، سمعت رنينا ، افاقت بسرعه وقررت هو الذي يطلبني ، ابتسمت ،ارتبكت ، ابتسمت اكثر ، كادت تغير ملابس نومها لايصح يراها هكذا ، كادت تسرح شعرها المتناثر ، تلون شفتاها بالروج ، سخرت من ارتباكها ، ابتسمت ابتسامه واسعه والتقطت انفاسها وردت ، كان هو ، يعتذر عن غيابه ، يدعوها لمقابلته ، في الميعاد المكان الطريقه التي تختارها ، حاولت تسيطر علي انفعالاتها ، تظهر له كانها لم تكن تنتظره ، لكن نبرات صوتها فضحتها مرتعشه فرحه لحد لايمكن انكاره ، قبلت دعوته واختارت مطعم هاديء لم تدخله منذ سنوات بعيده ، وافقها بسرعه دون تردد ، اغلق الخط ولم يسالها عن العنوان !!!

في يوم المقابله ، حملت صوره وذهبت ، نعم هي لاتقابله الا من اجل صوره ، لايوجد سبب اخر للمقابله ، هكذا اكدت لنفسها ،ستعطيه الصور وترحل ، لن تاخذ منه ثمن الصور ، دخلت المطعم وجدته علي المنضده التي كانت تتمني يجلسا عليها ، في اخر المطعم ، امامها لوحه كبيره لسيده هرمه وبيانو وشجره ياسمين ، تحب تلك الصوره ، ربما صدفه عمياء قادته للمنضده التي تحبها ، ابتسمت مرتبكه بالطبع ابتسم بثقه ، عينيه مازالت متعبتين ، غلاله الدموع الرقراقه مازالت تلمع فوق حدقتيه ، وقف يرحب بها ، اهلا ياليله ، صعقت ، كيف عرف اسم تدليلها ، هل قالت له اسمها ليالي فدللها كاسرا كل الحواجزباسمها الذي لايعرفه الا قله من اصدقائها المقربين ، جلست مرتبكه بلا ابتسامه ، ارتباكها اقوي من اي ابتسامه ، جلست تحدق فيه ، نعم مازالت العينين المتعبتين يخاطباها ، تعرفهما لكنها بلا ذاكره ، مدت يدها بالصور ، شاكسها ، لم تعرفيني ، ازداد ارتباكها ، اصل حضرتك ، ضحك بثقه وقوه ، مش بقولك معرفتنيش ، مابال ذاكرتها بيضاء بلا اي تفاصيل ، كان ذاكرتها محيت تماما ، تحرشج صوتها فلم ترد عليه ، كان المطعم هادئا لحد تدوي فيه نبضات قلبها ، ستتمالك نفسها ، ستتجاوز الارتباك حتي تفهم ما الذي يحدث ....


اشعل سيجاره ، رائحتها الخاصه جدا نبهت احاسيسها ، تعرف هذه الرائحه ، الذاكره تعود لها ببطء ، كانها تخرج من غيبوبه ، يبتسم ابتسامه تحبها ، شاهدتها الف مره في صوره التي احضرتها له ، ناولته الصور مره ثانيه ، القاهم علي المنضده امامه ولم يتفرج عليهم ، اغتاظت منه ، ضحك ، مازلت عصبيه ، بعض المواقف تفقدك صبرك فتتعصبي ، يعرفها ، هو يعرفها ، لكنها لاتعرف منه الا عينيه المتعبتين ورائحه دخانه ، سالته مباشره ، احنا نعرف بعض ، ضحك وصمت ، ازداد توترها ، سالته ثانيه وبنرفزه ، احنا نعرف بعض ، تلاحقت ضحكاته ، اخرج لها صوره قديمه من محفظته ، حدقت فيها ، تعرف هذه الصوره ، تعرف العينين في الصوره ، صرخت لاتصدق مايحدث لها !!!!!!!!!

مد اصابعه برويه ولمس اصابعها ، صمتت ، لاتصدق الصدفه التي القته في طريقها ، كان معيد في الكليه ، سنه واحده وسافر للدراسات العليا ، كانت تحبه ، بمعني ادق كانت معجبه به ، لا كانت تحبه لكنها لم تعبر عن حبها ولم تصارحه ، كان يحبها لكنه لم يصارحها ، ودعها واخبرها قبل سفره بيومين انه سيسافر للخارج وسيغيب اربعه سنوات ، يومها التقطت صورته بكاميرتها ، وعدته سترسلها له ، ودعته وكأن خبر سفره لم يوجعها ، وحين طبعت الصوره ارسلتها له في خطاب لم يرد عليه فنسيت العنوان ونسيته ومرت سنوات كثيره في العمر !!!

مالك ؟؟؟ سالته كأن كل الغياب الذي طال لم يحدث ، شرح لها حبه المكتوم ، ظروف سفره وظروف دراستها ، متابعته لحياتها تخرجها زواجها طلاقها اشتغالها بالتصوير اعتزال المحاسبه والارقام ، شرح له حبه القديم الذي لم يفصح عنه
مكانش ينفع ااقولك وانا خلاص ماشي ، ارتبكت واتسعت ابتسامتها اكثر ، بادلها الابتسامه ، احب ابتسامتك منذ اليوم الاول للقائك ، ابتسامه بريئه مرتبكه ، تفضحك ابتسامتك ، قاطعته ، انت لاتعرف من انا ، هز كتفه بعدم اكتراث ، وانت لاتعرفيني ، لكن هل فات وقت التعارف ؟؟ دون تشعر هزت راسها نفيا ، مالها تلمح غلاله الدموع ترحل ،كسحابه صيف وانقشعت ، سالته بجراءه غير معتاده ، اتحبني ، رد عليها بجراءه اكثر ، كنت احبك ولم احافظ عليك واتمني تمنحيني فرصه ثانيه .....

فتحت مظروف الصور وحدقت في الصور الكثيره التي التقطتها له ، نعم كانت تعرفه دون تدري ، كانت تصوره هو ، تلاحقه بغير اراده وتتابعه بغير انتباه ، مازال ينتظر اجابتها ، اعطته الصور مبتسمه ، هذا هو الحاضر اما الصوره القديمه فماضي ولي ، كاد يمزقها فانقذتها من اصابعه عنوه ، لاابحث عن ماضي بل اتمني حاضر واحلم بمستقبل ، الماضي قادنا للحاضر ليس الا ، هل تمنحيني فرصه ثانيه اعدك احافظ عليها ، مجنون هذا الرجل الوسيم الانيق لكن جنونه يعجبها ، ليس لديها ماتخسره ، الماضي ولي والحاضر فسد والمستقبل مجهول ،
سمعته يهمس " عندما تهف من الماضي نسائم حنونة وارتها الريح العاصفه طويلا وقتها نتفائل بالمستقبل الجميل ونستشعر ان الايام القادمه اجمل واحن " ابتسمت وسالته ، عباره من هذه تبدو مألوفه ؟؟ كرر عبارته وشرح لها ، انها مجرد عباره قراتها في احدي الروايات فاعجبتني وحفظتها عن ظهر قلب ، انتظر يوما اقابلك فيه اعرض عليك حبي تخافي منه ومن الماضي اقولها لك لاطمئنك !!! احست دفئا يحتويها وشعرت بطمأنيه وونس ...

فكرت قليلا وقررت ، ستمنحه فرصه ثانيه وتمنح نفسها فرصه اخيره ، ربما تجد ماكانت تحلم به ، لم ينتظر اجابتها ، سمع حوارها الداخلي ، قبض علي كفها وابتسمت عينيه ، ابتسمت بلا ارتباك ، عاتبته رحيلك اوجعني ، اعتذر لها غيابك اوجعني واتعب روحي وانهكني ، اسرت اليه كنت نسيتك تماما ، ابتسم ، كنت واثق انك لم تنسيني لكنك لن تتذكريني بسهوله ، سالته من قال لك اسم تدليلي ، ضحك واوضح لها ، اعرف عنك كل شيء هذا المطعم وهذه المنضده والعجوز والياسمين ، سخرت منه ، تعرف عني كل شيء حتي سنه اولي جامعه ، لم يغضب من سخريتها وداعب اصابعها الدافئه بين اصابعه ، مش صحيح ، لكن حتي لو ،ماهو عندنا وقت طويل تعرفيني اللي معرفتوش لسه !!!!....

نعم كانت تعرف تلك العينين المتعبتين ، انهما عيناه لحظه وداعها ، لاتنسي نظرتهما ، عينين متعبتين يكشفا روحا منهكه ، اسرت لنفسها كانت تحبه ، لكن رحيله المفاجيء بعثر احلامها فتوقفت عن الاحلام ، سالته لماذا لم ترد علي خطابي الاول ، مازال يداعب اصابعها ، ماقيمه الخطابات والفراق حتمي لايمنحنا الا حسره واسر وانتظار مقيت ، كنت اعجز من ان اعدك بشيء ، كنت اكتب لكي يوميا لكني لاارسل الخطابات ، كان حواري الدائم معك ، لكني لم ارسل لكي حرفا ، لانه كان سيقيدك لصالحي بلا طائل وبمنتهي الانانيه!!! سالته لماذا لم تتصل بي منذ صورتك في المؤتمر ، هل سافرت ؟؟؟ ضحك بخبث ، تركت لك الصور لتعتادي علي شكل الرجل الذي سيقاسمك بقيه ايامك ، تركتك تنتظريني حتي تشتاقي لي ، سخرت منه ، لكني لم اكن انتظرك !!! حدق في عيناها الجميلتين وسالها " بذمتك؟؟؟ " !!!


مر الوقت سريعا وحان وقت الرحيل ، اعطاها الصوره القديمه واخذ صوره الحديثه واوصلها لمنزلها ، اكد لها وهو يودعها ، كنت لي ورحلت وستكوني لي ولن افارقك ابدا ، حذرته بدلال ، لست التي كنت تحبها في الماضي تغيرت كثيرا ، لااحبك في الماضي بل احبك الان علي حالك ، كل مااحسه تجاه الماضي مجرد امتنان لانك كنت اهم شخوصه ، ضحكت بصوت عالي وودعته ، قبض علي كفها واكد عليها ميعادنا بكره ، ضحكت بصوت اعلي وودعته ونزلت من السياره تتمني لو تاخذ العالم كله في حضنها !!!.......

08 يناير 2010

اذكروا ثأر الشهيد .........



اهداء لروح لاحمد الجندي المصري الشاب
الذي قتل برصاص حماس علي الحدود المصريه ...

اهداء لارواح شهداءنا في نجع حمادي
الشباب المصري القبطي
اللذين قتلوا برصاص الارهاب والتطرف الديني والثأر الاحمق ....




.... اذكروا الله كثيرا ، واذكروا ثأر الحسين فهو ثأر الله فينا ..

..... فلتذكروني لا بسفككم دماء الآخرين ..
بل اذكروني بانتشال الحق من ظفر الضلال ..
بل اذكروني بالنضال على الطريق ، لكي يسود العدل فيما بينكم ..
فلتذكروني بالنضال ..
فلتذكروني عندما تغدو الحقيقة وحدها
حيرى حزينة
فإذا بأسوار المدينة لا تصون حمى المدينة
لكنها تحمي الأمير وأهله والتابعين
فلتذكروني عندما تجد الفضائل نفسها أضحت غريبة
وإذا الرذائل أصبحت هي وحدها الفضلى الحبيبة
وإذا حكمتم من قصور الغانيات ومن مقاصير الجواري
فاذكروني

فلتذكروني حين تختلط الشجاعة بالحماقة
وإذا المنافع والمكاسب صارت ميزان الصداقة
وإذا غدا النبل الأبي هو البلاهة
وبلاغة الفصحاء تقهرها الفكاهة
والحق في الأسمال مشلول الخطى حذر السيوف !
فلتذكروني حين يختلط المزيف بالشريف
فلتذكروني حين تشتبه الحقيقة بالخيال
وإذا غدا البهتان والتزييف والكذب المجلجل هن آيات النجاح
فلتذكروني في الدموع
فلتذكروني حين يستقوي الوضيع
فلتذكروني حين تغشى الدين صيحات البطون
وإذا تحكم فاسقوكم في مصير المؤمنين
وإذا اختفى صدح البلابل في حياتكم ليرتفع النباح
وإذا طغى قرع الكنوس على النواح وتجلج الحق الصراح
فلتذكروني

وإذا النفير الرائع الضراف أطلق في في المراعي الخضر صيحات العداء
وإذا اختفى نغم الإخاء وإذا شكا الفقراء واكتظت جيوب الأغنياء
فلتذكروني
فلتذكروني عندما يفتي الجهول
وحين يستخزي العليم
وعندما يستحلي الذليل
وإذا تبقى فوق مائدة إمرء ما لا يريد من الطعام
وإذا اللسان أذاع ما يأبى الضمير من الكلام
فلتذكروني
فلتذكروني إن رأيتم حاكميكم يكذبون ويغدرون ويفتكون
والأقوياء ينافقون والقائمين على مصالحكم يهابون القوي
ولا يراعون الضعيف
والصامدين من الرجال غدوا كأشباه الرجال
وإذا انحنى الرجل الأبي
وإذا رأيتم فاضلا منكم يؤاخذ عند حاكمكم بقوله
وإذا خشيتم أن يقول الحق منكم واحد في صحبه أو بين أهله
فلتذكروني

وإذا غزيتم في بلادكم وانتم تنظرون
وإذا اطمأن الغاصبون بأرضكم وشبابكم يتماجنون
فلتذكروني
فلتذكروني عند هذا كله ولتنهضوا باسم الحياة
كي ترفعوا علم الحقيقة والعدالة
فلتذكروا ثأري العظيم لتأخذوه من الطغاة
وبذاك تنتصر الحياة

فإذا سكتم بعد ذلك على الخديعة
وارتضى الإنسان ذله
فانا سأذبح من جديد
وأظل اقتل من جديد
وأظل اقتل كل يوم ألف قتلة
سأظل أقتل كلما سكت الغيور وكلما أغفا الصبور
سأظل اقتل كلما رغمت أنوف في المذلة
ويظل يحكمكم يزيدها ... ويفعل ما يريد
وولاته يستعبدونكم وهم شر العبيد
ويظل يلقنكم وإن طال المدى جرح الشهيد
لأنكم لم تدركوا ثار الشهيد
فاذكروا ثار الشهيد

" عبد الرحمن الشرقاوي - المشهد الاخير من مسرحيه الحسين شهيدا " ....

لم يبق منه الا روح تائهه .. وجثه كريهة .. لاتلزمها !!!!

" قال جبران خليل جبران ............. النسيان شكل من أشكال الحرية "!!!!


عشره سنوات واكثر تسال نفسها لماذا لا تنساه ؟؟؟

كان قبل عشره سنوات قصه بعض لحظاتها سعيده وبقيه اوقاتها تعاسه موجعه ، ومنذ عشره سنوات اخذت قرارها النهائي ستنساه وسيخرج من حياتها للابد ... وطوال العشره سنوات ، كل ليله تعتبرها ليلته الاخيره في حياتها ، وكل نهار تعتبره يومه الاخير من ضمن ايامها ، طوال العشره سنوات تعيش قرارا واحدا طرده من حياتها ، ستتخلص منه من ذكرياته من سعادته واوجاعه ، ستنساه، لكنها كلما قررت تنساه لاتنساه ، تتذكره اكثر ، تستعيد لحظات فرحها وتكرهها وتستعيد لحظات وجعها وتكرهها اكثر ، ومابين الكراهيه والكراهيه تكرهه اكثر واكثر وتقرر انها وللمره الاخيره وبشكل حاسم وجازم ستنساه ، لكنها لاتنساه !!!

تسال نفسها لماذا لاتنساه !!! لم يكن الرجل الاول في حياتها ، عرفت قبله رجال كثر ، تزوجت وانجبت واحبت وكرهت ونسيت !!! كل مامر علي حياتها قبله قويت علي نسيانهم ، او نستهم من شده نسيانهم ، نسيت تتذكرهم ، كانها لم يمروا عليها اساسا ، كانها لاتعرف وجوههم ، كانها لم تقابلهم قط ، وحين قررت تنساه ، ذلك الرجل الاخير في حياتها ، تصورت نسيانه سهلا ، فهو مجرد رجل اوجعها وانتهي الامر ... لكن هاهي الايام مرت ويوما بعد يوم ادركت انه مازال يحتل وجدانها روحها ، مازالت تحلم به ، تتمني وجوده ، تغضب من نفسها لانها تتمناه ، تتشاجر مع نفسها ومعه ، تطرده بغير رحمه من حياتها ، تتشاجر معه لانه افسد علاقتهما ، لانه اوجعها ، تتشاجر معه وتلعنه وتتصور نفسها انتصرت عليه ، وفي اليوم التالي تجده مازال يحتل روحها ، مازالت تتمناه ، تنتظر مكالمته يعتذر له ، وحين لايعتذر تغضب ، وحين تغضب تقرر تتصل به تشتمه ، وحين تتصل به وتسمع صوته تنسي الشتيمه وتحن اليه ، وحين يسمع صوتها يبثها اشتياقه ، فتقابله تتمناه نادما علي ايلامها ، لكنه تجده مثلما كان ، بل ويؤلمها اكثر ، يقذفها بالفاظه الموجعه ، فتتالم وتتشاجر معه وتطرده من حياتها وتقرر تنساه !!!

عشره سنوات تتمني نسيانه ، تحلل شخصيته بكل منطقيه فتراه غير جدير بحبها ، تحلل كلماته بكل عقل فتراه سخيفه بارده بلا مشاعر ، تحلل سلوكه معها فتتاكد انه لم يعد يحبها ، تتذكر مواقفه التي اوجعها فيها فتكرهه ، وتاخذ قرارا جديدا بنسيانه لكنها للاسف لاتنساه ،
تقرر تقاطعه ، تبعد عنه ، لاتتصل به ، لاتفكر فيه ، يختفي من حياتها ، تحنق عليه ، تتمناه يكلمها ، تتمناه يتصل بها ،تتمناه يعتذر ، لكنه لايكلمها و لا يتصل بها ولا يعتذر ، يزداد غضبها من نفسها ومنه ، لو لم اكلمك ..لا تكلمني ؟؟؟!!!! يذكرها هي التي اعتادت تكلمه وهو اعتاد ينتظر مكالمتها ، لو لم اطلب مقابلتك ..تنساني ؟؟؟؟!!! يذكرها هي التي اعتادت تطلب مقابلته فظروفها الشخصيه شائكه وهي ادري بظروفها وهو يتمني دائما يقابلها !!! تتمناه يبادر لكنه لايبادر ، رساله تهنئه لايرسلها ، كلمه حنان لايقلها ، رساله شوق لايرسلها ، ينتظر خطوتها الاولي فيتواصل ويقبل خطوتها الاخيره فيصمت !!! يزداد غضبها منه ، لماذا يحتلها وتشتاق اليه وهو الذي اوجعها فكرهته !!! لماذا تتمني حضوره وحضوره يوجعها وكلماته توجعها ووجوده يوجعها ؟؟؟؟

ستنساه وتنساه ......... وتمر شهور واكثر .... لاتفكر فيه ، لا تتصل به ، لاتخاطبه قبل نومها ، لاتشتاق لوجوده يشاركها قطعه موسيقي او بيتين شعر او مشهد سينمائي بديع ، لاتشتاق لوجوده ، لكنها لاتسمع موسيقي ولا تقرا شعر ولا تستمع بالافلام ، تذهب للاطباء النفسين تعاني ارقا ووجعا وخصام مع النفس ، يمنحوها ادويه كثيره ، تاخذها بانتظام لكن اللعينه مرايتها لا تمنحها اعجابا بنفسها ، اللعينه مرايتها لا تصالحها علي نفسها التي تتشاجر معها طيله الوقت ، مازالت الموسيقي تصدع راسها وابيات الشعر ماسخه المعاني والافلام سخيفه وحياتها اسخف !!!


وفي يوم ما ، ربما حين يدخل برجها في مدار برجه ، او تقرأ خبرا يذكرها به ، او تسمع كلمه اعتاد يرددها ، تنسي قرارها بالنسيان وتكلمه وياتيها صوته مسالما ساكنا هادئا لايعاني قلق هجرها كانه واثق من عودتها ، تكمل اخر حديثه قطعوه في مكالمتهما الاخيره قبل قرار النسيان ، يتواصل كانه كان يذكر نفسه بكلماتها يستعد لعودتها ، وقتها تنسي الصداع وتشتاق للموسيقي وتبتسم في منتصف الليل وحيده علي فراشها تتذكر مزحه قالها لها وقتلتها ضحكا ، وقتها تنسي الادويه والاطباء وتنفتح شهيتها للاكل لكنها تفقد وزنا زائدا اكتسبته حين اكلت بلا شهيه ، وقتها تنسي قرارها بالنسيان وتشرق شمسها وملامحها وتنتظم هرمونات الانوثه في دمائها وتبتسم المرايه في وجهها فتري عيونها المع وشفتاها احن وتحب حياتها التي كانت كرهتها ، وحين يعود تنتظر منه مالم يعدها به ومالم يعتاد عليه ، تنتظره مبررا داخليا لسماحها له بالعوده الصريحه لحياتها ، لكنه يعود كما هو ، يكرر نفس عباراته الموجعه ويتجاهل احتياجاتها مثلما فعل الف مره و.... تسترجع الم وجوده والذكريات الموجعه التي ذبحها بها وتغتاظ لانها سمحت له ثانيه بالعوده لحياتها وتتمناه يغلط حتي تطرده هذه المره بلا رحمه حياتها وللابد !!!


وسرعان ما يقول ماكانت تخشي سماعه ، وتقرر طرده من حياتها فيتقبل ويمشي هادئا كانه واثقا ان حلقات المسلسل الذي يمثلاه معا لم تنتهي بعد ، هذه ليست النهايه !!! يتقبل ويمشي ، فتتغاظ اكثر ، لم يدافع عن وجودها في حياته ، قبل وببساطه رحيله وصمتها ، تتغاظ اكثر ، تتمناه يخذل توقعاتها فينهار امامها يرفض خروجه من حياتها ، ليته يتمسك بها ، ليته يدافع عن حبها ويتشبث به ، لكنه لا يفعل ، تنهره فيصمت ، تقاطعه فينتظر عودتها ، لا تتصل به فلا يتصل بها ، تغضب منه فينتظرها تهدأ ، تقرر للمره المليون نسيانه ، هو لايصلح حبيبا ، لا يعطي العطاء الذي كانت تنتظره ، لا يحتويها مثلما تتمني ، ايضا اوجعها كثيرا ، لم ينتقي الفاظه فرشقها باقساهم ، لم ينتقي كلماته فذبحها باحد انصالهم ، وصفها بما ليس فيها كانه لايعرفها ، تعامل معها باسلوب لو كان يعرفها لادرك انها لن تقبله ولن تتحمله ، اذن هو لايصلح حبيب ، لذا ستنساه وتنساه !!!!


وتمر شهور وايام ، وتنساه فعلا !!! يغازلها الكثيرين فتشعر وجعا في امعائها ، يقترب منها كثيرين فيتملكها الصداع وتتملك الحمي جسدها وترغب في النوم ، وتعود للاطباء النفسين ، وتتشاجر مع نفسها ، وتنسي الموسيقي والشعر والسينما والانوثه وقلم الكحل وزجاجه العطر ، وتنام مثل السفينه الغارقه لاتحلم ، وتستيقظ مثل المناطيد في الهواء ، تحس بعثره لاتعرف تنظمها ، تحس خواء لا تجد ما يملأه ، تحس نفسها في الهواء طائره بلا جذور تخاف سقوطا حتميا تنتظره ، تنساه فعلا ، لكن جزء حيوي من حياتها يضيع يموت يفقد الرغبه في الوجود!!!


ومازال يحتلها ومازالت ستنساه !!! مرت سنه واثنين وخمسه وعشره وهي لاتكف عن التمسك بقرارها الحاسم ، ستنساه ستنساه ، سيخرج من حياتها للابد ، لن تترك له اي مكان في نفسها ، لن تبقي حتي ذكرياته ستمحوها تماما ، ستنساه وتنسي ذكرياته ، لكنه لايرحل من داخلها ، يجلس متربعا علي عرش قلبها ، لاتصدق وجوده ، كانت تتصوره رحل وللابد ، لكنها سارت في شارع تأبطا ذراعها فيه واشتري لها ايس كريم وورده ، مازال مذاق الايس كريم في شفتيها ورائحه الورده في انفها ، مازالت لمساته يداعب وجنتها بالورد تدغدغها ، ارسلت له رساله مقتضبه انا في شارع الايس كريم هل تذكر ذلك اليوم ، اجابها بعد ثانيه كانه كان ينتظر الرساله ، اتذكر اليوم واتذكر كل شيء ، اقتحم حياتها ثانيه ، حلمت به وسعدت بوجوده ، تذكرت الفساتين التي كان يحبها ، الموسيقي التي كان يهيم معها ، اشتاقت للاكل معه ، طالما فتح شهيتها ياكل باصابعه بلا لياقه معهوده ، لكنه يفتح نفسها علي الاكل والحياه ، اشترت اقلام روج جديده فاقلامها القديمه التي كان يحب الوانها بهتت وانتهت صلاحيتها ، اخرجت صورهما القديمه التي فرت من مذبحه التمزيق وحدقت فيها ، نعم هي تلك السيده الجميله ، لماذا وجوده يجعل وجهها اجمل ، هي اشتاقت لتلك العينين اللامعتين ، لتلك الابتسامه الجذابه ، تري نفسها نحيفه باناقه ، تكره جسدها المنتفخ بالهم ووجع الفراق ...
حلمت به وانتظرته سيعود لها هذه المره منتبها لفداحه فراقهما ، لن يكون قاسيا معها مثلما كان ، لن يكون صامتا كما اعتاد ، لن يكون سلبيا كما عودته ، سياتي هذه المره مشتعلا بشوقها ، سيبثها حبه الجارف ، سيبكي بين يديها يشكو قسوه غيابها ، سيمطرها رسائل حب ومكالمات اشتياق ، سيزورها هذه المره وفي يده باقه زهور كانه يعتذر ، لن تطلب اعتذارا واضح يكفيها زهوره ، سيحمل لها الشكولاته التي تحبها ، سيجلس معها كثيرا لن يعتذر لها بضروره رحيله لان زوجته تنتظره !!!!

زفرت الانفاس الساخنه ، زوجته ، السيده التي يعيش معها ولايحبها ، وهي يحبها ولا يمنحها قليل من الوقت ، تعجبت من الرجل ، يقسم لها انه يحبها هي لكنه يمنح زوجته التي لا يحبها كل وقته واهتمامه !!!! تعجبت من الرجل ، يحبها ولا يكلمها يطمئن عليها ولايحب زوجته لكنه لايكف عن الاتصال بها يطمئن عليها وعلي الاولاد ويسألها عن طلباتها ويهرول تاركه ميعادها الغرامي من اجل السيده التي لايحبها !!! احست ضيقا من كل الموضوع ، احست جوعا لن يقتله الا مأدبه تفسد امعائها من التخمه ، احست ضيقا وقت تذكرته وتذكرت زوجته ، نعم موضوع زوجته يضايقها ، تحس غيرة ليست من حقها ، من قال هذا ، تحس غيره تنهش قلبها ومن حقها ، هي حبيبته وليست زوجته ، زوجته مجرد سيده في حياته لايحبها ، لكنها هي حبيبته وهو حبيبها ، تغار عليه نعم من النسيم الطائر ومن السيده التي تعيش معه بلا حق !!!

تتمني زوجته ترحمه وترحمها و تخرج من حياته ، هو لايحبها وهي تعلم ذلك ، لماذا تبقي اذن قيدا علي رقبته ، تخنقه ، لماذا تنتقي اجمل الاوقات لتطلبه تصرخ فيه تذكره بعشاء اطفاله ، لاتعجبها فكره زوجته ، السيده الضعيفه التي لايحبها لكنه لايقوي علي تركها ، ستموت من غيره ، قليله الحيله عديمه المعرفه ، تحتاجه في حياتها ... طب وانا ؟؟؟؟ سالته ذات مره ، طب وانا ، شرح لها ، انه لايحب زوجته لكنه لايقوي علي قتلها برحيله ، وانه يحبها هي لكنها لاتحتاجه بل هو الذي يحتاج وجودها في حياته ووقت تحتاجه ستجده بين يديها وفورا !!!!


لكنها مازالت تشتاق اليه ومازالت تحلم بيه ، هو مازال يتذكرها وهي فشلت في نسيانه ، سيأتيها هذه المره مختلفا ، لم تراه منذ سنين ، لم يسمع صوتها منذ سنين ، سياتيها نادما ، سيمنحها كل ما يملك من مشاعر وحب وعذوبه ورقه وشوق واكثر ، سيلاحقها في التليفون ولن ينتظر مكالمتها ، سيبقي معها طويلا ، لن يكترث بالوقت ولن ينظر في الساعه ، سينتقي موضوعات حديثه ، سيكلمها في كل الموضوعات التي اسعدتها قديما ، ستلمح في عينيه نظره تفهمها جيدا ، ليس اسفا ، ليس ندما ، ليس حبا ، ليس شوقا ، نظره حنين حزن علي السنوات التي مرت بعيده عنه ، علي كل الامسيات التي قضاها وحيدا لايسمع الا حفيف الخطوات المتوتره لزوجته ، علي كل لحظات الشوق التي كبتها في صدره ينتظر مكالمتها ليبثها مشاعره ، نعم سياتي هذه المره بنظره تصالحها عليه !!!


واشترت ثوب جديد وتعطرت بالرائحه التي يحبها ولونت خصلات شعرها باللون الذي يعجبه ، وفي الميعاد حضر ، بلا زهور بلا شوكولاته ، مشتاق بلا جهد ، محب بلا توهج ، لم يسالها عن اخبارها كل السنوات السابقه ، طالت جلسته فملت هي ، ماله فقد روحه هكذا ، سالته عن اخباره ، حدثها طويلا عن ابناءه وزوجته ، مشاكلهم احتياجاتهم الماليه ، اشتكي من الارهاق في العمل ، من قله البخت من نقص الحظ ، احست مراره تغلف كلماته ، لقد هزمته الايام وفقد روحه ، سالته بتحفز عن زوجته ، اغمض عينيه استسلاما وصمت ففهمت كل مالم يقله ، ماله ضعيف هكذا ، ماله هش هكذا ، ماله هذا الرجل ، لاتعرفه ، دخل الاسر الطوعي بالحياه مع امراه لايحبها حتي ماتت روحه وبقيت جثته للزوجه تنفق علي احتياجاتها وتشتري طلباتها ، جثه لرجل مهزوم بارادته واختياره ، لكنها لاتحب الجثه ولاتتحمل وجودها المتيبس ، كانت تحب روحه ، وهو اضاع الروح وابقي علي البدن المتعب بلا حضور ، تمنته يرحل ، حقق امنيتها سريعا ، مشواره بعيد و....... مع السلامه ، ودعته بنظره لو فهمها لانتحر لكنه فقد روحه التي كانت تحس!!!!


قررت تنساه ، هذه المره ستنساه قطعا ، لن تفكر فيه ، لن تتذكره ، ستنساه بالضروره .......... ومرت ايام وليالي لاتحلم الا بروحه التي كانت في حضنها وتاهتت ، تناديها عودي ، تنتظرها ، تشم رائحتها تتونس بوجودها .... نعم لم يبقي من ذلك الرجل الا روح تائهه وجثه كريهه لاتلزمها ............ اذن ستنساه !!!!

ومر يوم وعشره واسبوع وخمسين وسنه واثنين ، مازال يحتلها ، غاضبه من نفسها ، لقد رحل منذ زمن ، مات منذ زمن ، تاه منذ زمن ، عندما شاهدته لم تعرفه وكرهت النظره البليده في عينه ، عندما كلمها تحرشجت كلماته الجافه وجاء صوته كصرير الخطوات الثقيله فوق اوراق الخريف اليابسه ، عندما جلس جوارها لم تشعر الا بطاقه سلبيه تعصف بامانها ، لماذا لاتقوي علي نسيانه ...... فكرت طويلا ، تذكرت اوجاعه عذاباته الم وجوده والم غيابه ، تذكرت كل شيء الا سبب استبداده بمشاعرها واحتلاله لنفسها ، تذكرت كل شيء سخيف يجعلها تكرهه الف مره ، تذكرته وكرهته ولم تنساه !!!

لماذا لاتقوي علي نسيانه ...... هي تعرف جيدا لماذا لاتقوي علي نسيانه ، تعرف انه في ذات ليله بعيده وبمنتهي الصدق والحنان والعطاء منحها مشاعره صادقه حقيقيه ، منحها احساسا لم تمنحه لها الدنيا من قبل ، منحها حب وهيام وشم قلبها بنيرانه ، ومازال قلبها موشوما بحبه الذي كان !!! مازال قلبها يحتفظ في اثمن خزائنه بنبضه الحب الصادق التي منحها لها الرجل الوحيد الذي احتلها باستبداد ولم تنجح ابدا في اجلاءه عن روحها ولا نسيانه !!!!

مرت عشره سنوات ...... ورحل الرجل وتاهت روحه وانشغلت هي بحياتها والاطباء النفسين ومواعيد الاقراص المهدئه ، لكنها عجزت عن نسيانه عن اخراجه من حياتها ....
مرت عشره سنوات ....... ومازالت اسيرته عاجزه عن نسيانه والفرار منه ، مازالت موشومه بلهيب حبه الموجع الذي اسعدها ومازال!!!!!!!!!!!!

04 يناير 2010

المكتوب مامنوش مهرب !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!





وقف الرجل المرتعش امام خيمتها ، خيمه قديمه مزركشه بالنقوشات الغريبه ، ارتج بدنه ، لن يدخل يقرأ كفه ، حظه ويعرفه ، قدره ومصيره يعيشه وجعا مستمرا ، لن يدخل خيمتها !!!
تحرك بعيدا عن بابها خطوتين ثم عاد ، سيدخل ويشوف ، سيمنحها كفه وينتظر كلماتها ، لن تمنحه عذابا اقوي من كل العذاب الذي يعيشه ، لا لن يدخل !!! سيكمل خطواته علي شط البحر بعيدا عنها وعن حظه المعروف !!!!
اقتربت منه صبيه صغيره علي باب الخيمه ، ابتسمت ، حسمت تردده ، سالته ، محتار ؟؟ هز راسه !! اشارت له صامته علي باب الخيمه ، كانت غجريه صغيره تلعب بعروسه قطنيه ، جدائها طويله وفستانها قذر ، اشارت له علي باب الخيمه وابتسمت ، ستي حتريحك ، اصلها بتفهم في الغيب والمستخبي ، خش لها وماتخافش ، مهما تقولك ماتخافش ، لن اخاف ياطفلتي ، فكل مايخبئه القدر لي اعيشه فعلا ، نظرات عينها وترته ، صغيره بنظره ثاقبه ، ربما عرافه هي الاخري ولم تكتشف بعد قدراتها!!!

فتحت باب الخيمه وادخلت راسها وصاحت ، محتار ياستي وطالب الراحه ، فتحت له الباب علي مصراعيه وجذبته من ذراعه ، ستي حتريحك !!!
دخل الخيمه ، سيده عجوز تجلس بعيدا ، سار خطوه اثنين الف لايعرف ، جلس امامها علي الارض ، مد كفه وصمت !!!
جدران خيمتها مزركشه بالرموز ، حدوه حصان ، مقشه صغيره ، اجراس صدئه ، شباك صيد ، ريش طيور ملون ، جال بعينه علي جدران الخيمه وارتعد ، هي ستفك طلاسمه لكن لن تريحه !!!
مازال كفه ممدودا لم تقترب منه ، عجوز هرمه بملابسها السوداء لاتمسك كفه ولا تقرأ طالعه !!!
مالذي ادخله لخيمتها ، كان يسير يائسا علي شط البحر ، ينتظر فرجا لم تمنحه له الايام ، وحيدا كعادته !!!
لكن تلك الخيمه الغريبه في الخلاء جذبته ، صحراء وصمت وبحر وخيمه مسحوره !!!
ربما لو قرأ طالعه لعرف ان عذاباته ستنتهي !!! ربما طمأنته !!! ربما بددت مخاوفه !!! سيدخل !!!
هكذا حسم امره ، الفتاه الصغيره بعيونها الواسعه ونظراتها الحاده ويقينها شجعته !!!
مازال كفه ممدود لكن العجوز لم تمسكه ، لم تنظر في عينيه ، كانها لاتحس بوجوده !!!
ياخاله ، فتحت عينها غاضبه ، ايه ياعين امك اللي رماك علينا ، كنت رايح فين وجاي منين !!! لم تنتظر اجابته لسؤالها وامسكت العجوز الهرمه كف يديه وفتحت عينيها بقوه ثم اغمضتها بسرعه وصمتت!!
انتظر كلماتها فلم تنطق كانها نامت !!! انتظر شرحها تفسيرها وهي تقبض علي كفه لاتتركه انفاسها عاليه متلاحقه!!!ياخاله ، هكذا نادها ، فتحت عينها ينسكب منهما حزن رهيب وسالته ، انت مين ياابني ؟؟ حاول يفلت كفه من بين اصابعها لكنها مازالت قابضه عليه ، لم يجبها ، هو نفسه لايعرف من هو ؟؟؟ لو انها بارعه كما يقولوا عنها لعرفت من هو ، صمت ولم يرد!!!
اغمضت عينيها ثانيه وصمتت مررت اصابعها علي كفه المفتوح ، ذهابا وايابا ، تمر علي تجاعيد الكف تقرأ ملامحه ، تتحس خطوط كفه بفزع ، فزع اخرسها وروعه!!!!
ياخاله ، بضجر ناداها ، فتحت جفنيها الملتصقين توترا ودعت له ، روح ياابني ربنا يفك اسرك ، لم يفهم دعوتها ، لكنه امتن لها ، نبرات الحنان التي غلفت صوتها المرتعش غزت نفسه العطشي للحنان فكاد يحضنها ، صمتت ولم تترك كفه ، تمر علي بطن الكف باصابعها مرتاعه ،شد كفه فاحكمت قبضتها عليها ، ياخاله ، همست بصوت سمعه جيدا ، كفك وعر ، كله شوك !!!

شد كفه متوترا وناشدها ، اتكلمي ياخاله ، ريحيني ، فهميني ، حلي لغز الايام ،مرت باصابعها فوق خطوط كفه ، تقرأها ، تتعثر في طلاسمها تخاف من بطش معانيها ، ريحيني ياخاله تعبت !!!
فتحت عيناها وتأسفت لحاله ، مالكش راحه عندي ، كل اللي حاقوله حيتعب ، وانت ياقلب امك شقيان ، توسل اليها ، ريحيني ، مافيش حاجه حتتعبني اكتر ، انا جيت لك قلت جايز تريحيني ، لكن تتعبيني اكتر مستحيل ، انا التعب ذاته ياخاله ، وافقته !!!
قرب حبه ابص في عينك ، وده ماله ياخاله ومال كفي ، نهرته ، قرب مني وانسي كفك ، امرته ، ااقطعه، ضحك ، ااقطعه وعيش في الدنيا علي قد ماتقدر من غير هم ، همك لو جالك ولاعمره حيرحل !!!
حدقت في كفه !!! ياقلب امك خط الحياه مشقوق ، حتعيش عمرين حياتين ، حتبتدي وتنتهي وتبتدي تاني وتنتهي ، ونصيبك وياك لاحتهرب منك ولا حيسيبك ، عمرك مشقوق ، حياتين مع بعض في وقت واحد ، انت في كل حياه متعذب واخره عذابك وجع وعذاب!!!
ارتعد الرجل ، افزعته كلماتها ، ابتسمت ساخره ، لاتصطنع خوفا لاتحس بيه ياقلب امك ، انت تصعب علي الكافر لابتخاف ولا بتستريح ، ماشي بقلبك حديد وسط تعابين لابتقرصك ولا بتريحك من ريحه سمها ، عمرك مشقوق ، حياتك اتنين ، واحده حتعيشها وتزهق ، الملح في عينك وفي حنكك والتانيه حتهرب ليها تسقيك المر علاج فلاتنسي طعم الملح ولا تقدر عالمر !!! لايفهمها ، لاتصدقه ، تحسست خط الصحه وامسكت الخشب ، صحتك زادك للايام الصعبه ، كل مالدنيا تخنق عليك كل ماصحتك تتحسن وعودك يشد ، سبحانه يبلي ويهون !!!
اغمضت عينيها وصمتت ، انتظرها تعود لكفه ، لكنها صمتت طويلا ، هام في خياله يتذكر رعب العرافين من حظه ، من تكسر فنجانه وتشفق عليه من معاني خطوطه ، من يفر من اوراق لعبه ولايفتحها ، اوراقه سوداء مهزومه وهو مازال يلعب ، من تغلق ودعها وتبعد عنه ولاتقرأ له خطوط الرمال التي رسمها الودع بوحشيه وقسوه !!!
ياخاله ، كملي ياخاله ، لكنها تتمناه يرحل ويتركها لاحزانها ، لم تحزن من كف قبل اليوم ، مهما قالته الخطوط لايفزعها ، ياما شافت في الحياه هم وغم واسيه وحزن ، حتضيف ايه الخطوط يعني ، الا الخطوط دي ، خط الحزين سم ، لن تشرح له شيئا ... فتح كفه وناشدها ، اعتقيني من الحيره ياخاله ، ريحيني ، بتقول ايه الخطوط اللي مخوفاكي دي ، ضحكت بمراره ، خطوطك ماتخوفش ، خطوطك بتوجع القلب عليك ، حزين وحزنك بحر مالوش قرار ، لاحتتنصف ولا حتتعتق ولا حترتاح ، لم ينزعج من كلماتها ، تصف مايعيشه ويوجعه ويعاني منه ، سالها يائسا ، وخط القلب ياخاله ، قصدك خط الحب ياابني ، اصل قلبك مالوش في كفك خط ، قلبك حديد مالوش خط ، كويته النار زمان واحمر صلبه وانصهر واتوشم بالهم ولما دق تاني في بدنك قواك علي الهم اللي خابره وعارفه لكن لاعمره دق لسنيوره ولا حب غزال !!! ابتسم ، نصيبي ياخاله ، قدرك ياحبيب امك ، قلبك يدق زي الطبل في الخلا ، لاحد يسمع صداه ولا اصل دقاته ، والصحراء مابتترويش ابدا بدمع الاحبه !!!
وافقها ، طيب خط الحب ياخاله ، مرت باصبعها فوق الكف العرق وتركته له وصمتت ، صمتت !!!
ياخاله ، ياقلب امك ماتستعجلش علي كلامي ، ليه الكتيل يستعجل علي السكينه تسيح دمه ، ماتستعجلش علي كلامي ، الحب في حياتك سر الاسرار ، لايسعدك ولا يشقيك ، مسحور بالغرام ، انسيه ولا الجنيات مرت عليك في ليله وسرقتك ومشيت ، سرقتك وبخلت عليك بنفسها ، ملكتك وماملكيتكش روحها ، مسحور بالغرام ياقلب امك ، لاليلك ليل يرتاح بدنك فيه وتنام ولانهارك رزق تكسبه وتحمد ربنا ، مسحور بالغرام ، انسيه بشبكه صياد وعقل رصاص ونفخه من روحها اسرتك ، مكتوب عليك الاغتراب والوجد ، تحب الانسيه المسحوره ولاتطولهاش ، لاتعرف تهرب منك ولا تلاقيهاش ، لاتقرب منك ولا تسيبك في حالك ، سحرتك منها لله ، جوه شبكه الصياد قبضت عليك وبالعقل الرصاص قفلت ابوابك وحبستك ونفخت فيك روحها اسرتك وخلت عذاب القرب منها جنتك !!! هز راسه يوافقها ، انها الحبيبه التي لاتمنحه حبها ولاترحل ... ينتظرها ولاتاتي ، لكنه يحب انتظارها ويحبها !!!!
تركت كفه واغمضت عينها وصمتت .... انتظر انتظر لكنها قطعت حبال الوصل بينهما ، يجلس امامها لكن حوائط البعد العاليه فرقت بينهما ، نادها ، ياخالة ، عندك ليا كلام تاني ، لاتسمعه ، تسمعه ولاتسمعه ، تسمعه ولاتعي كلماته ، تعي كلماته ولن ترد عليه ، ياخاله ، اتكل علي الله ياعين وربنا يقويك ، كل مالايام تصعب عليك قول يارب ، مالكش غيره سند ومعين ، الانسيه سحرتك واتحكمت فيك وحكمت ، لاعمرها حتسقيك شهدها ولا حتريح بالك وتسيبك تشرب من نبع تاني ، سحرتك وكتب طلاسم سحرها علي سمكه تجري في البحار والبحر قلاب كل يوم بحال وقراره غويط ، سحرك مالوش علاج لاحجاب يفكه ولا دوا يعالجه ، سحرك جبار ، انسيه كلت قلبك وصار قلبها قلبها وروحها روحك وغرامها اللي بيكويك داءك ودواك ، ربنا معاك !!!
قام تعيسا موجوعا يكره تلك اللعبه ، ماخلاص عرف حظه من زمان ، الكل قاله مالكش حظ ، مالكش بخت ،مالكش دوا ...
شبكه الصياد والعقل الرصاص اسروه احتجزوه ومالوش عتق ولا فرار !!! الانسيه سرقت قلبه وكلته ودمها في دمه ودمعها في دمعه وروحها في روحه وهربانه منه ومحتلاه !!!
ودع قارئه الكفوف وتحرك صوب الباب ، فتح الباب وكاد يخرج ، نادته ، ياقلب امك مكتوب عليك الاغتراب والوحده ، والسم دوا وترياق ، بطل تدور علي حظك ، حظك في كمك واسال امك ، ماتجينيش تاني ، وماتروحش لحد ، روح للانسيه استسمحها تفك اسرك وتعتقك من حبها ، هي الوحيده اللي معاها مفتاح حظك مفتاح سعد وهمك ، روح لها واستسمحها ، قدم روحك لروحها تشفق عليك وتفك اسرك وتروي الصحاري العطشانه لطلتها وهلتها ولوجودها ، روح ياعين امك استسمحها تعتقك لوجه الله تعالي وتشتري قصرها في الجنه ، طول ماهي بتعذبك روحها شارده وهيمانه ، استرجاها تعتقك وتستغفر ربها عن ذنوبها وتطلب العفو والسماح !!!

لم يفهم كلامها لكنها تفهمه !!!
نادته ، عاد لها ، منحته عمله فضيه ، ونصحته ، يمكن في يوم من الايام تفك السحر وان مافكتوش اهي تونسك وتدفيك في الليالي الصعبه الطويله ، مرسوم عليها وش القمر من الناحيه وبلبل من الناحيه التانيه ، ان طل عليك القمر افتكرني وان غني البلبل افتكرني وهون علي روحك الصعب ، اصل القدر مامنوش فكاك والمصير مامنوش مهرب والمكتوب مكتوب!!!!
خرج من عندها والعمله الفضيه في كفه ، يقبض عليه بين خطوط كفه ، قطعه ثلج بين جبال النار ، يفكر في سحره وطلاسمه وعذابه وقدره الموجع !!! من يهرب من نفسه ؟؟؟ من يهرب من روحه ؟؟؟ من يهرب من قدره ؟؟؟ من يهرب من مصيره ؟؟؟ يتذكر كلمات العجوز قارئه الكفوف ، مكتوب عليك الاغتراب والوجد ، يهز راسه يوافقها ، مكتوب ياخاله مكتوب ، هو مافيش من المكتوب مهرب؟؟؟ يسمع صوتها كانها ترد عليه ، المكتوب مكتوب !!!!!!!!!!!!
خرج من الخيمه قابلته الصغيره ، مازالت تلهو بعروستها ، سالته ، قالت لك ايه ستي ريحتك ؟؟ هز راسه نفيا ، ابتسمت له ، مافيش حاجه حتريحك اصل المكتوب مكتوب !!!!!!!!!!!1
ودعها واكمل طريقه علي شط البحر ، تغوص قدماه في الرمال العميقه ، سار متعبا بخطوات بطيئه متعبه يحمل همه وسحره وعذابه يفكر في الحبيبه التي عذبته يتمني منها نظره الرضا تفك اسره !!!!
ومكتوب عليك الاغتراب والوجد !!!!!!!!!! والمكتوب مامنوش مهرب !!!!!

01 يناير 2010

ثلاثيه تقليديه للالم الدائم !!!!




( 1 )
امرأه كاذبه تحب !!!!

هي زوجته ، هي تحبه .... لكنها لاتحبه بالضبط ، ربما تحبه اقل مما تتصوره عن الحب !!! ربما تحبه بطريقه مغايره عن الحب الذي تتمناه ، لكنها تحبه!!! هكذا تقول لنفسها طيله الوقت ، انها تحبه !!!! لكن جسدها لايصدقها ، جسدها لايحبه ، جسدها لايصدق اكاذيبها التي تخدع بها نفسها ، جسدها لايحبه ، ولان جسدها لا يحبه ، لايتجاوب معه ، لايتفاعل معه ، جسدها يتعذب بوجوده وبادعاءاتها الكاذبه !!!
ولان جسدها لايحبه ، وهي تقول انها تحبه ، وتصدق انها تحبه ، فهي تستجدي من جسدها تفاعلا يسعدها ويسعده ، لكن جسدها اصم لايسمع الحاحها والايفهمه مبرراته ، تستجديه فيصم اذنيه ويتجاهل الحاحها ، وعندما تفقد الامل في استجابته لاستجداءها ، تتشاجر مع جسدها الذي لايحبه ، تتشاجر معه ، تطالبه بطاعه عقلها واوامرها لكن جسدها لايفهم الا لغه مشاعرها ، لو مشاعرها معه لخضع له جسدها وتمني منه نظره الرضا لكن مشاعرها فاره فجسدها عاصي !!!
عندما ملت من الشجار اقتنعت انها انسانه غير طبيعه ، ربما هي الانسانه التي يطلق عليها العامه " بارده " هكذا قررت وهكذا استراحت !!!
هي تحبه ، لكنها " بارده " لذا فجسدها لديه مشكله في التعامل مع عواطفه الجياشه ، ولان المشكله في جسدها فكل مايحدث ليس ذنبها ولا جريمتها ، هي مريضه مرض معروف لاعلاج له ، اذن انا انسانه بارده ، هكذا قررت واستراحت !!!!
لكنها لم تستريح ، لان جسدها الذي تصفه بالبرود " متضايق وغضبان " يتشاجر معها ، ويرفضه ، جسدها لايحب جسده ، لايحب رائحته ، تنغلق مسامه عندما يقترب منه ، بل ويؤلمها ، عندما يعاقبها جسدها علي كذبها بالايلام يتشاجر معها ، يتشاجر معها ويؤلمها عندما تسمح للرجل الذي تدعي انها تحبه ان يقترب من جسدها الذي يعرف انها لاتحبه !!! حينما تسمح له باستباحه ذلك الجسد بزعم الحب الكاذب ، يؤلمها جسدها ، لان مسامه تغلق وعضلاته تتيبس فيصبح الامر معركه حربيه بين جسد اسير في روح امرأه كاذبه ورجل لايسعد ذلك الجسد لكنه مفروض عليه !!!
" انا بارده " هكذا قررت لكن جسدها في الليل يحلم برجال اخرين احباءها السابقون رجل اعجبها جسده لمحته مصادفه اثناء عبورها الطريق نجم سينمائي تمنت لو تخش في احضانه وتموت ، جسدها في الليل يستدعيهم رغما عن انفها لاحضانها ، جسدها يستدعي رجال غرباء لاتعرفهم ولاتحبهم لكنهم بلمسات في الحلم يسعدوها ويسعدوا جسدها ويحققوا رغباته المشروعه ، وفي الصبح يستيقظ الجسد سعيدا لانه حقق سعادته بالاوهام في الاحلام وتستيقظ هي غاضبه من مرضها المستعصي الذي لاتاتيها اعراضه الا وهي في حضن الرجل الذي تحبه !!!


( 2 )
رجل مهزوم يتعذب !!!!

هو زوجها ، انه يحبها ، لكنه لايحبها !!! يحبها جدا ، لكنها تشعره بانعدام رجولته ، يحبها وتقول له انها تحبه ، لكن جسدها اللعين موصد في وجهه ، يسألها في اكثر اللحظات حميمه ، اتحبيني تجيبه وهي تتأوه ، نعم احبك ، لايسالها لماذا يغلق جسدك ابوابه في وجهي ، لايسالها لانها لاتعرف ، لكن جسدها اللعين يحتقره ، يحسسه بضأله مهينه ، يعجز عن ارضاءه ، عن اسعاده ، ينقبض علي نفسه ويغلق بواباته ويتركه علي الضفه البعيده من النهر يبكي ولا يتعاطف معه فيمنحه حتي ظل اسواره ، يحبها ويعرف انها تحبه او هكذا تقول ، لكن جسدها اللعين لايحبه ، لماذا لا يحبه ، هكذا يسال نفسه ، ويقرر بعد كل لحظه فشل وهزيمه ان يعد له العده ويغزوه الغزوه الناجحه التي سيرفع بعدها ذلك الجسد المتكبر راياته البيضاء وييسعي اليه ويبحث عنه شوقا ، لكن كل المعارك فاشله يخرج منها مهزوما ،عاجز عن امتاع ذلك الجسد او اسعاده ، يسالها بعد كل هزيمه عن مشاهرها فتخبره انها سعيده فيكاد يجن ، كيف تكون سعيده وهو مهزوم عجز عن ارضاء جسدها ، مالذي ييسعدها ، هل هزيمته تسعدها ، يكاد يجن ، يشك في نفسه ، في قدراته ، في قدرته علي توصيل مشاعره عن توليد الكهرباء من جسدها ، كان تيارات الضغط العالي التي تمرح في جسده لاتجد اسلاكا لتسري في جسدها ، يشك في نفسه ، يختبر نفسه مع اخريات ، يحقق انتصارات عظيمه ، تنتفض الاجساد فرحا بين احضانه ، تنتفض من الكهرباء التي يولدها في اعصابها ، اذن هو بخير وقدراته بخير ، لكن لايحب صاحبه الجسد الذي سعد بين ذراعيه ، هو يحبها هي ، كل الاجساد التي تسعد به لاتهمه ، فقط يهمه جسدها العاصي المتكبر !!!
ولانها لاتمنحه انتصارات ، لايكف عن تحقيق الهزائم ، كلما استطاع يغزو جسدها ويهزم ، وكلما هزم ازدادت رغبته في الانتصار الساحق فازداد عنفا والحاحا وتحول فراشهما لحلبه صراع وارض معركه بينه وبين جسدها ، لايعرف مفاتيحه ، يجرب كل المفاتيح ، يدق بقوه علي اصابع البيانو السوداء ، لاتاتي نتيجه ، يجرب البيضاء لاتاتي نتيجه ، لايخرج البيانو اي نغمات تبهجه ، يصدر انينا وعويلا وصراخا كمثل المساجيني في زنزانات التعذيب ، لكنه لايعذبها ، هي التي تعذبه ، هو يحبها وهي تحبه ، هو يمنحها قوته ومشاعره وكهرباء بدنه وهي تمنحه مواتا وهزائم وخزي دائم ، يسالها عن مشاعرها تؤكد له حبها يحدق في عيناها يبحث عن اجابه اخري ، لو قالت له انها لاتحبه لاستراح ، لو كانت لاتحبه فان جسدها لن يحبه وسيوصد الابواب في وجهه ويهزمه وهذا كله منطقي ، موجع لكنه منطقي ، لكنها تحبه او هكذا تقول ، وهو يحبها ، لكن جسدها يستعصي عليه ، ملعون جسدها المتكبر ، لن يقترب منه ثانيه ، لن يطأ ارض معاركه ليهزم ثانيه ، لن يقف امام بواباته الموصده يبكي يستجدي رحمه لاتمنح له !!! لن اقترب من جسدها ، ليس عقابا له ، بل عقابا لنفسي علي عجزي في ارضاء جسد الانسانه التي احبها وتحبني !!!! لو تقل لي لااحبك لاسترحت واستعدت ثقتي في نفسي ومنحت روحي لاخري تحبني واسعدها !!! لو تقل لي لااحبك لاعتقتني من عذاب ارضاءهءا !!! ليتها تقول لي لااحبك !!!!


( 3 )
جسد لايفهم الا لغه المشاعر !!!

هي كاذبه ، انا اعرف انها كاذبه ، هي لاتحبه ، تكذب عليه لاسباب لااعرفها ، تعيش في كنفه لاتحبه لاسباب لاتهمني ، هي لاتحبه ، اعرف هذا جيدا ، انا ادري بقلبي واعصابي وعروقي وهرموناتي ، لو كانت تحبه لتفتحت مسامي وتدفقت الهرمونات انسيابيه في عروقها ولرقص قلبي بين ضلوعي طربا ، وقتها تفتح الاعصاب الملتهبه بالشوق والحب كل البوابات وتسري في عروقي نسائم المحبه وافرز بدل العرق ياسمينا واصبح مثل الورده المرويه بالندي جميله نضره ،لكن كل هذا لايحدث ، لانها لاتحبه ، وقت تراه يسري الادرنالين في عروقي سما ، كاننا نستعد لمعركه ضاريه ، كان اقترابه حربا ، وفي الحرب تتفتح مسام الجسد استعدادا للقتال ، هي لاتحبه ، وقت تراه تضطرب دقات قلبها توترا ، تقطب جبينها ويجف لعابها وتتقلص عضلاتها ، كيف لي وسط تلك الحرب الاستمتاع بلمساته وهمساته ، يستحيل هذا ، انها معركه مفروض علي ، هي كاذبه لكن هذا ليس شأني ، هي كاذبه تكذب علي نفسها ، تعرف جيدا انها لاتطيقه ، لكنها تكذب لاعتبارات لاتخصني ، لكن كذبها علي نفسها هو وقود معركتي التي تقويني لرفضه بكل مجهوده المستفز ، ليته يرحمني من محاولاته التي لن تثمر الا فشلا مريرا ، لااشفق عليه لانه لايفهم ، لايفهم عزوفي عنه وكراهيتي له ، لايفهم اني الصادق الوحيد الذي كان يتعين عليه الاصغاء لصوتي وفهم رسالتي ، هو يعذبني انا ،هي كاذبه لدرجه فقدت احساسها بي ، لكني لست اسيره ، هو يقوي علي اجتياحي علي بعثرتي علي تمزيقي بكل قوته وطاقته لكنه ابدا لن يقوي علي اسعادي !!! هي كاذبه وهذا امرها ، لكنها تكرهه وانا اعرف هذا ولااصدق اكاذيبها ماباله غبي لايفهم حقيقه احساسها ، ماله غبي لايترجم صدي وعزوفي ترجمه صحيحه ، ايها الغبي هي لاتحبك مهما قالت ، انا الوحيد الذي يعرف حقيقه مشاعرها لاني من اتاثر بها واؤثر فيها ، هي لاتحبك مهما كذبت ، فالادرنالين الذي يسري في شرايني سما وقت تقترب منها تؤكد لي كذبها تؤكد لي ادعاءاتها ، وهي عدوتي ايضا ، تمنحني له بطيبه خاطر ارض مستباحه ، تكذب عليه متصوره انها ستخدعني وتخدعه ، تصرخ كانها فرحه وانا اري دموعها تنهمر كرها ، دموعا جافه لاتنهمر من عيونها لكني اعرف مذاقها المالح ، هي كاذبه تدعي انها سعيده ، تتصور ان كذبها سيسعده وكلماتها الجوفاء الرنانه الكاذبه ستسعده ، تمنحني له بطيبه خاطر يعبث في يؤلمني ، الكهرباء العاليه التي يولدها جسده في اطرافي تؤلمني ، لااصرخ من النشوه بل اصرخ الما ، اشرح له بدل المره الف ، هي كاذبه لاتحبك وانت مهزوم لن تحقق انتصارات علي ارضي ، هي كاذبه تمثل عليه السعاده في اكثر اللحظات حميميه ، لكنه لايصدق تمثيلها لاني لااشاركه في تمثيلها وكذبها ، وهو لن يصدق الا كلمتي انا ، وانا لن اكذب عليه ، لست مضطرا لهذا ، يكفيه انه يعذبني فلن اسعده ، هي باقيه معك لاعتبارات لاتخصني ولاتلزمني بادعاء السعاده ، ان كانت تملك علي قرارا لاتخذته ، تتوسل لي اسعده ، لكني لن استجيب لتوسلاتها الكاذبه ، لماذا اسعده ان كان لايسعدك مهما قلت وادعيت .....
هذا هو قانون الالم الدائم يحكم علاقتنا !!!
هي لاتكف عن الكذب !!
هو لايفهم متعمدا عدم الفهم !!
انا اتعذب واتعذب لايرحمني احدا !!!!!!